قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، إن شعب بلاده تألم من قرار الاتحاد الأفريقي تعليق عضوية مصر طيلة العام الماضي.
وأضاف السيسي في كلمة ألقاها اليوم (الخميس) في افتتاح القمة الثالثة والعشرين للاتحاد الأفريقي "شعب بلادي تألم حين اتخذ الاتحاد الأفريقي موقفا مغايرا لإرادته". ودعا إلى مراجعة البنود ذات الصلة في قوانين الاتحاد بما "يدعم إرادة شعوبنا".
وبدأت اليوم في مالابو عاصمة غينيا الاستوائية أعمال القمة الثالثة والعشرين للاتحاد الأفريقي، تحت رئاسة محمد ولد عبد العزيز؛ رئيس موريتانيا الذي يتولى حاليا الرئاسة الدورية للاتحاد. ويهيمن على القمة خطر المجموعات المتطرفة، التي كثفت أنشطتها من خلال هجمات واعتداءات دامية بشكل شبه يومي في مختلف أنحاء القارة.
ويحضر القمة، الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، ورئيس الوزراء الاسباني ماريانو راخوي، ومدعوون آخرون من منظمات دولية وإقليمية.
ويعد الرئيس المصري الجديد عبد الفتاح السيسي أبرز القادة الحاضرين، حيث تتأكد معه عودة مصر إلى الساحة الأفريقية، بعد أن علقت عضويتها من الاتحاد، إثر إطاحة الجيش بالرئيس السابق محمد مرسي، بعد ثورة شعبية.
وفي كلمته أمام القمة، قال السيسي :"نثق بأن القادة الأفارقة باتوا يدركون أن 30 يونيو (حزيران) ثورة شعبية متكاملة الأركان انحازت فيها القوات المسلحة لإرادة الشعب"، مشددا على أن هذه الثورة "جنبت مصر حربا أهلية".
وقال إن ثورة الشعب المصري في 25 يناير (كانون الثاني) و30 يونيو (حزيران) كانت من أجل أهداف مشتركة لشعوب القارة.
وأعرب عن التقدير البالغ للحضور البارز للاتحاد الأفريقي في متابعة الانتخابات الرئاسية، وأشار إلى أن مصر لم تنس يوما واقعها الأفريقي. وقال :"مؤمنون بإمكانية تحقيق المنفعة للجميع دون إلحاق الضرر بأي طرف، وعلى يقين بأن أيدينا الممدودة ستقابلها أياد ممدودة"؛ في إشارة ضمنية فيما يبدو إلى أزمة سد النهضة مع إثيوبيا. وأضاف :"مصر وإن غابت لبعض الوقت عن أنشطة الاتحاد إلا أن هموم قارتنا لم تغب عنها يوما، لا يمكن أن ننفصل عن واقعنا الأفريقي.. ومصر لم تبخل يوما بأبنائها لبناء الكوادر والقدرات الأفريقية". وتعهد بأن تواصل مصر جهودها بالتعاون مع دول المنطقة لإنهاء نزاعات القارة وإعادة الاعمار والتنمية فيها.
وتعد التهديدات الأمنية التي تمثلها الجماعات المتطرفة أبز التحديات المطروحة على القمة الأفريقية في مالابو.
وأعرب رؤساء الدول والوزراء منذ الأعمال التمهيدية للقمة التي تنتهي غدا (الجمعة)، عن مخاوفهم المتزايدة إزاء انتشار المجموعات الجهادية، التي تتبنى عقيدة مستوحاة من تنظيم القاعدة وتقدمها في أفريقيا.
وقال السيسي إن القارة تواجه خطرا من قبل المجموعات المتطرفة و"عليها مواجهة هذه الآفة بقوة". وأضاف ان "أفريقيا مهددة بالإرهاب العابر للحدود، ولا بد لجميع الدول أن تقاوم الإرهاب ولا يوجد مبرر لأحد أن يحتضنه".
ولا يبدو الوضع مطمئنا للقادة الأفارقة، سواء في شمال أفريقيا أو الساحل أو القرن الأفريقي وحتى مؤخرا في أفريقيا الوسطى، حيث تنشط مجموعات مسلحة متطرفة، في مناطق كثيرة من القارة ومن أبرزها جماعة "بوكو كرام" النيجيرية التي تضاعف عمليات الخطف والمجازر بحق قرويين، والاعتداءات الدامية والتي باتت تنفذ عمليات خارج نيجيريا في الكاميرون المجاورة. و"تنظيم القاعدة في بلاد المغربي الإسلامي" وحلفائه.
وأعرب مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي مساء أمس (الأربعاء) عن قلقه الكبير إزاء "التهديدات الإرهابية" التي تواجهها القارة.
وشدد الرئيس الحالي للاتحاد رئيس موريتانيا محمد ولد عبد العزيز أمام المجلس، على "خطورة التهديدات الجديدة المتمثلة في الإرهاب واللصوصية وكل أنشطة التهريب غير الشرعية"، داعيا إلى اعتماد "استراتيجية شاملة للاتحاد".
وتقضي هذه الاستراتيجية بحسب ولد عبد العزيز بتعبئة موارد مالية "متناسبة" من قبل الدول وبتنسيق أفضل للآليات الإقليمية.
وقال الرئيس التشادي ادريس ديبي ايتنو، إن "أفريقيا تواجه مؤخرا عدوا من نوع جديد مخيفا أكثر ولا وجه له، وأعني الإرهاب المستشري حاليا في نيجيريا والصومال والذي كاد يفكك مالي".
ولفت ديبي، الذي أرسل قوات إلى مالي واستقبل في نجامينا طائرات بدون طيار مكلفة مطاردة عناصر "بوكو حرام" في نيجيريا المجاورة، إلى ضرورة أن تضمن (الدول) بأنفسها أمنها الفردي والجماعي، ولا تعتمد على الغربيين بشكل كامل.
9:41 دقيقه
الرئيس المصري أمام القمة الأفريقية: الإرهاب يهدد قارتنا
https://aawsat.com/home/article/125686
الرئيس المصري أمام القمة الأفريقية: الإرهاب يهدد قارتنا
قمة مالابو يهيمن عليها خطر الجماعات المتطرفة
الرئيس المصري أمام القمة الأفريقية: الإرهاب يهدد قارتنا
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة







