صندوق النقد يتوقع زخماً إيجابياً في منطقة الشرق الأوسط بدعم من أوروبا والصين

أزعور لـ «الشرق الأوسط» : التوجه السعودي في التخصيص صحيح ومردوده إيجابي

جهاد أزعور مدير صندوق النقد الدولي بمنطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى خلال مشاركته في مؤتمر بدبي على هامش إطلاق تقرير الصندوق («الشرق الأوسط»)
جهاد أزعور مدير صندوق النقد الدولي بمنطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى خلال مشاركته في مؤتمر بدبي على هامش إطلاق تقرير الصندوق («الشرق الأوسط»)
TT

صندوق النقد يتوقع زخماً إيجابياً في منطقة الشرق الأوسط بدعم من أوروبا والصين

جهاد أزعور مدير صندوق النقد الدولي بمنطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى خلال مشاركته في مؤتمر بدبي على هامش إطلاق تقرير الصندوق («الشرق الأوسط»)
جهاد أزعور مدير صندوق النقد الدولي بمنطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى خلال مشاركته في مؤتمر بدبي على هامش إطلاق تقرير الصندوق («الشرق الأوسط»)

توقع تقرير صندوق النقد الدولي أن تُترجم آفاق النمو القوية في منطقة اليورو والتحسّن الهامشي للتوقعات المتعلقة بالاقتصاد في الصين، التي تعد أحد أبرز الشركاء لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان، إلى زخم إيجابي على مدى السنوات القادمة.
وقال الصندوق، في تقرير له أمس بعنوان «آفاق الاقتصاد الإقليمي: منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان» لشهر مايو (أيار) 2018 الذي أطلق أمس في مدينة دبي، إن ارتفاع أسعار الفائدة العالمية، في الوقت الذي تتّجه فيه المصارف المركزية في الاقتصادات المتقدمة إلى مزيد من الرفع، من الممكن أن تؤدي إلى إعادة السياسات النقدية إلى مستوياتها الطبيعية، وقد يؤدي إلى تشديد شروط الائتمان والسيولة في المنطقة وكشف أوجه القصور في سياساتها المالية. وأوضح التقرير أن الاقتصاد العالمي يشهد تحسناً مستمراً في أدائه، ومن المتوقع أن يسجل نمواً سنوياً بنسبة 3.9 في المائة خلال عامي 2018 و2019، مقارنة مع مستوى 3.8 في المائة وفق تقديرات 2017، ما يمثل أعلى نسبة نمو منذ العام 2011.
وأشار التقرير إلى أن المخاطر التي قد تؤثر على التوقعات العالمية متوازنة عموماً على المدى القريب، لكنها تميل إلى الانخفاض على المدى المتوسط، حيث يرجع ذلك أساساً إلى مخاطر تشديد السياسات المالية، فضلاً عن احتمال التوجّه نحو تبني سياسات واستراتيجيات حمائية لصالح الداخل، مما قد يضرّ بالتجارة الدولية ويقود إلى تراجع أسعار السلع. كما شدد على أن التوقعات الخاصة بأسعار النفط لا تزال غامضة، مما يعكس إلى حدّ كبير حالة من عدم اليقين فيما يتعلّق بالمعروض في السوق، ومن المتوقع أن تظل الأسعار مكبوحة على المدى المتوسط.= ويتوقع الصندوق وفق التقرير، أن تشهد الدول المصدّرة للنفط في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان خلال الفترة 2018 - 2019. تسارعاً في وتيرة النمو بعد اكتمال دورة الركود الاقتصادي في 2017، مدعومة بالانتعاش المستمر في قطاعاتها غير النفطية، حيث تعمل العديد من بلدان المنطقة على إبطاء وتيرة تطبيق تدابير التصحيح المالي، الأمر الذي سيساعد في دعم الطلب المحلي.
ومن جهة أخرى، من المتوقع أن يستمر تعافي النمو في الدول المستوردة للنفط في المنطقة خلال العام 2018، مدعوماً بالمكاسب المحققة من الإصلاحات الاقتصادية المستمرة، إلى جانب تحسن الثقة بالسوق المحلية في بعض الدول، وتزايد الطلب الخارجي على صادراتها.
ومن جانبه، قال جهاد أزعور، مدير صندوق النقد الدولي في منطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى: «بإمكان المنطقة - بل ويجب عليها - الاستفادة بشكل أوسع من تحسن توقعات الاقتصاد العالمي، وبالطبع سيلزمها ذلك بإجراء مزيد من الإصلاحات التي من شأنها أن تعزز النمو وتخلق مزيداً من فرص العمل. ومن أبرز أولويات الإصلاح في هذا السياق تحسين بيئة ممارسة الأعمال والارتقاء بظروف أسواق العمل مع تقليل الاعتماد على النفط وغيره من السلع كمصدرٍ رئيسي للدخل، فضلاً عن مكافحة الفساد وتوفير الفرص للجميع وفق مبدأ المساواة، لا سيما شريحتي الشباب والنساء». وأضاف: «يظل استقرار مشهد الاقتصاد الكلي عاملاً حيوياً لضمان تحقيق نمو شمولي ومستدام، وهو ما يتطلب بالنسبة للعديد من الدول في المنطقة مواصلة الجهود الرامية لتعزيز الموارد المالية الحكومية».
وقال أزعور إن السعودية بحاجة إلى أسعار النفط عند 85 إلى 87 دولارا للبرميل في المتوسط هذا العام من أجل ضبط ميزانيتها العامة. وأشار إلى أن «التحسن في الأوضاع الاقتصادية عموما مع تعافي النمو هذا العام، الذي من المتوقع أن يبلغ 1.8 في المائة، سيساعد المملكة في المحافظة على وتيرة الإصلاح المالي وسيسمح في نفس الوقت للاقتصاد بالنمو مجددا». وأشار إلى أن سعر النفط الذي كانت الرياض تحتاجه لضبط الميزانية هو 83 دولارا في 2017، مع «توقعات للعام 2018 في حدود 85 إلى 87 دولارا للبرميل».
وقال أزعور: «أعتقد أن حقيقة أننا نشهد تعافيا عالميا؛ وفي المنطقة حاليا، وحقيقة أن سعر النفط يرتفع ينبغي ألا يعتبر في أي وقت سبيلا لتخفيف الجهود والرضا عن النفس». وأضاف أن هدف التخلص من العجز بحلول 2023 «يتماشى مع توصياتنا لأنه سيسمح للمملكة، بينما يعكفون على الإصلاحات، بعدم الإضرار بنمو الاقتصاد».
وحول خطوة التخصيص في السعودية قال أزعور لـ«الشرق الأوسط»: «أي إجراء يساهم في تحسين التنافسية في الاقتصاد هو إجراء جيد، في مجموعة من الخدمات والتي يمكن أن يقوم بها القطاع الخاص بفعالية أكثر، وفي مجموعة من الاستثمارات التي تقوم بها القطاع العام والخاص بالشراكة، والتي يكون مردودها أكبر وأعباؤها على ميزانيات الحكومات أقل، وستخفف الحاجة التمويلية للحكومات». وأضاف أن «هناك مجموعة من الخدمات بحاجة لأن تقوم بها الدولة، والتي هي الخدمات المركزية.. ولهذا السبب فإن التوجه نحو التخصيص هو توجه صحيح، وأهميته وتأثيره الاقتصادي الإيجابي قائم»، مشدداً على أهمية أن يتم بطريقة صحيحة، وذلك من خلال إطار تنظيمي واضح.



ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).


تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
TT

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

وأظهرت بيانات رسمية صدرت، يوم الثلاثاء، أن تضخم أسعار المستهلكين في تركيا ارتفع إلى 4.84 في المائة على أساس شهري في يناير (كانون الثاني)، وهي زيادة جاءت أعلى من التوقعات، مدفوعة جزئياً بتعديلات الأسعار في ‌مطلع العام، ‌إضافة إلى ارتفاع أسعار ‌المواد الغذائية ⁠والمشروبات ​غير ‌الكحولية، بينما تراجع التضخم السنوي إلى 30.65 في المائة.

وخلال كلمة ألقاها في فعالية بولاية سيرت بجنوب شرقي البلاد، قال يلماز، إن تراجع التضخم بنحو 45 نقطة منذ مايو (أيار) 2024 غير كافٍ، مضيفاً أن الحكومة تتجه ⁠إلى خفض أسعار المستهلكين بشكل أكبر.

وأضاف: «سنحافظ على سياستنا ‌النقدية المشددة، وسنواصل سياساتنا المالية المنضبطة، ونحن مصممون على ذلك. لكن هذا لا يكفي أيضاً. علينا، من ناحية أخرى، دعم معركتنا ضد التضخم بسياسات ترتبط بجانب العرض».

وفي الشهر الماضي، خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة ​أساس إلى 37 في المائة، في خطوة جاءت أقل من المتوقع، مشيراً إلى استمرار ⁠الضغوط التضخمية ومسارات التسعير والتوقعات التي تهدد عملية خفض التضخم.

وبعد تغيير قصير في السياسة النقدية في أوائل العام الماضي بسبب الاضطرابات السياسية، استأنف البنك مسار خفض الفائدة في يوليو (تموز) عبر خفض قدره 300 نقطة أساس، تلاه المزيد من التخفيضات اللاحقة.

وبشكل إجمالي، قلص البنك سعر الفائدة بنحو 1300 نقطة أساس منذ عام 2024، بعدما أبقى سعر الفائدة عند ‌50 في المائة معظم ذلك العام لكبح توقعات التضخم.