دعوات لوضع «خريطة طريق» للمالية الإسلامية

صناعة تخطت 2.2 تريليون دولار عالمياً خلال 4 عقود

جانب من فعاليات اليوم الأول لمؤتمر «المالية الإسلامية» المقام حالياً في الكويت
جانب من فعاليات اليوم الأول لمؤتمر «المالية الإسلامية» المقام حالياً في الكويت
TT

دعوات لوضع «خريطة طريق» للمالية الإسلامية

جانب من فعاليات اليوم الأول لمؤتمر «المالية الإسلامية» المقام حالياً في الكويت
جانب من فعاليات اليوم الأول لمؤتمر «المالية الإسلامية» المقام حالياً في الكويت

أكد الدكتور محمد يوسف الهاشل، محافظ بنك الكويت المركزي، أن أصول صناعة التمويل الإسلامي في الكويت تبلغ 96 مليار دولار، تتوزع على 600 فرع. في حين قال وزير المالية الكويتي نايف الحجرف إن الكويت لها الأسبقية في إطلاق صناعة التمويل الإسلامي وتنمية الطريق أمام انطلاقتها عالمياً وإقليمياً، وما زال العمل متواصلاً لتطوير هذه الصناعة وتدعيم ركائزها.
وانطلقت أمس في الكويت أعمال مؤتمر «المالية الإسلامية: أطروحة عالمية» بتنظيم بنك الكويت المركزي، ورعاية أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، ويستمر على مدى يومين.
ويسلط المؤتمر الذي يعقد بالتعاون مع مجلس الخدمات المالية الإسلامية، الضوء على دور الصناعة المالية الإسلامية في تعزيز الاستراتيجيات الحكومية لبناء اقتصاد متنوع ومستدام، وكذلك دور شمولية الصناعة المالية الإسلامية في الإطار الأوسع لبرامج التنمية.
من جانبه، أكد الهاشل أن الكويت حققت خلال عقد من الزمن نظاماً مالياً من بين الأقوى والأكثر أماناً واستقراراً على مستوى المنطقة، ونظاماً مصرفياً مزدوجاً يحفّز ازدهار البنوك الإسلامية والتقليدية سواء بسواء.
وقال إن الصناعة المالية الإسلامية «نمت على المستوى العالمي خلال العقود الأربعة المنصرمة نمواً استثنائياً، إذ تشير أغلب التقديرات إلى أن أصولها بلغت اليوم 2.2 تريليون دولار، وتوجد اليوم أكثر من عشر دول لديها نظام مصرفي مزدوج (تقليدي وإسلامي) تشكل فيه البنوك الإسلامية ما قيمته 20 في المائة من مجمل أصول القطاع المصرفي، بما يعكس أهمية المالية الإسلامية المضطردة، بالإضافة إلى 44 دولة قامت حتى اليوم بسن قوانين تنظم المالية الإسلامية لدعم تطورها في تلك الدول»؛ لكنه أردف قائلاً إنه «على الرغم من النمو المشهود والكبير للمالية الإسلامية على مر العقود الأربعة المنصرمة، فإنها ما زالت لا تشكل سوى نحو 2 في المائة من حجم الصناعة المالية العالمية. وعلى الرغم من أن أكثر من 80 دولة تطبق بعض أشكال المالية الإسلامية، فإنها تبقى محدودة خارج حفنة من الأسواق الرئيسية لهذه الصناعة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب آسيا وجنوب شرقها».
وبشأن الكويت، قال الهاشل، إن «الصناعة المالية الإسلامية التي بدأت في الكويت بفرع واحد يعمل فيه أفراد أربعة عام 1978 نمت، حتى صارت تشكل 40 في المائة من مجمل القطاع المصرفي في الكويت، وغدت تضم خمسة بنوك إسلامية تبلغ أصولها المجمعة 96 مليار دولار، ولها 600 فرع يعمل فيها 12 ألف موظف». وأبدى تفاؤله من إمكان أن «تسد الأدوات المالية الإسلامية ثغراً لا يستهان به»، موضحاً أن «من أمثلة تلك الأدوات (الصكوك) التي تستخدم على نطاق واسع لهذا الغرض، ففي الأعوام الأربعة الماضية استخدمتها حكومات أكثر من 19 دولة - مسلمة وغير مسلمة - لجمع 100 مليار دولار لتمويل كثير من مشروعات البنى التحتية والمبادرات، في أفريقيا وآسيا وأوروبا والشرق الأوسط».
وأضاف: «تشير دراسة حديثة قامت بها شركة (إرنست أند يونغ) حول (المصرفية في الأسواق الناشئة)، إلى أن المنتجات المتوافقة مع الشريعة يمكنها - إن وظفت التقنيات الحديثة - أن تستقطب 150 مليون شخص من غير المشمولين بالخدمات المصرفية، خلال السنوات الثلاث القادمة».
بدوره أكد محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي، أحمد الخليفي، أن تحديات المالية الإسلامية معروفة، إلا أن آليات مواجهتها ما زالت غير واضحة، الأمر الذي يطال أيضاً استراتيجيات توسعة المصارف والخدمات المالية الإسلامية؛ خصوصاً فيما يتعلق بتلبية حاجات المجتمع.
واعتبر أن أبرز تحديات المالية الإسلامية تتمثل في نقص علماء الشريعة، والخلاف في الرأي بين عدة لجان حول منتج مالي إسلامي، مبيناً أن الاتفاق في الرأي هو التحدي الأكبر.
من جانبه قال الرئيس التنفيذي في بنك الإنماء السعودي، عبد المحسن الفارس، إن المالية الإسلامية بعد عشر سنوات ستكون مختلفة، وستكون هناك تحديات كبيرة نتيجة تأثير التحديات التقنية والتكنولوجية الجديدة، مشيراً إلى أن المصارف التي لن تبادر بتبني التقنيات الحديثة قد تختفي بعد هذه المدة.
وذكر الفارس أن من بين التحديات الأساسية للمالية الإسلامية الرقابة والإشراف، وذلك لأن القواعد بينها وبين التقليدية واحدة، وهو أمر «غير مقبول»؛ خصوصاً أن الإسلامية بدأت من أرضية تقليدية، وهي المشكلة التي تواجهها الآن. وشدد على «ضرورة وجود خريطة طريق للمالية الإسلامية في ظل الفرص الكبيرة للنمو، والنظر إلى كل النواحي الصغيرة التي نواجهها اليوم»، وقال: «دون خريطة الطريق، ستستمر ولكن ليس بالنطاق الذي نريده».
من جهته اعتبر رئيس قسم المالية الإسلامية في وكالة «ستاندرد أند بورز» العالمية، الدكتور محمد داماك، أن الجميع مطالب بالبدء بتوحيد المعايير، وهو التحدي الأكبر في المالية الإسلامية، منوهاً بالجهود الهائلة التي يبذلها علماء الشريعة في المؤسسات المالية الإسلامية.
وكان نائب رئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي لبنك بوبيان الكويتي، عادل الماجد، قد أشار خلال الجلسة الثالثة من فعاليات اليوم الأول للملتقى، إلى أن التكنولوجيا المالية تقدم فرصاً هائلة للقطاع المالي الإسلامي، بشرط قدرة هذا القطاع على التعامل مع التطورات الحاصلة.
ولفت إلى أن التكنولوجيا المالية هي المستقبل، ومن صالح البنوك الإسلامية توسيع تعاونها مع الشركات العاملة في التكنولوجيا المالية، بما يحقق الفائدة لعملائها؛ مشيراً إلى أن هناك كثيراً من الدول الإسلامية التي لا يزال فيها حجم البنوك الإسلامية متواضعاً، مثل تركيا بنحو 4 في المائة، وإندونيسيا بـ3 في المائة فقط.
وذكر أن حجم الاستثمار في هذا القطاع يبلغ نحو 32 مليار دولار في الولايات المتحدة، و5.5 مليار دولار في المملكة المتحدة، و3.5 مليار دولار في الصين، و2.2 مليار دولار في الهند.



مجموعة «سوفت بنك» تحقق 1.6 مليار دولار أرباحاً فصلية

سيدة تمر أمام متجر لمجموعة «سوفت بنك» في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
سيدة تمر أمام متجر لمجموعة «سوفت بنك» في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
TT

مجموعة «سوفت بنك» تحقق 1.6 مليار دولار أرباحاً فصلية

سيدة تمر أمام متجر لمجموعة «سوفت بنك» في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
سيدة تمر أمام متجر لمجموعة «سوفت بنك» في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

أعلنت مجموعة سوفت بنك اليابانية، يوم الخميس، عن تحقيقها صافي ربح قدره 248.6 مليار ين (1.62 مليار دولار) خلال الربع الأخير من العام الممتد بين أكتوبر (تشرين الأول) وديسمبر (كانون الأول)، مدعوماً بارتفاع قيمة استثمارها في شركة «أوبن إيه آي».

وتُعد هذه النتائج، التي تُمثل الربع الرابع على التوالي الذي تحقق فيه «سوفت بنك» أرباحاً، مقارنةً بصافي خسارة قدرها 369 مليار ين خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

وقد ساهم ارتفاع قيمة استثمار «سوفت بنك» في «أوبن إيه آي»، الشركة المطورة لتطبيق «تشات جي بي تي»، في تعزيز أرباح «سوفت بنك»، حيث حققت الشركة مكاسب إضافية - وإن كانت أقل - في قيمة استثمارها خلال الربع الثالث، مقارنةً بالربع السابق.

وخلال الأشهر التسعة المنتهية في ديسمبر، حققت «أوبن إيه آي» مكاسب استثمارية بلغت 2.8 تريليون ين. واستثمرت «سوفت بنك» حتى الآن أكثر من 30 مليار دولار في الشركة، لتستحوذ على حصة تبلغ نحو 11 في المائة، في رهانٍ شاملٍ على فوزها في المنافسة بين مطوري نماذج اللغة الضخمة.

ولتمويل استثماراتها، لجأت مجموعة الاستثمار التكنولوجي إلى بيع الأصول، وإصدار السندات، والقروض المضمونة باستثماراتها الأخرى، مثل شركة تصميم الرقائق «آرم».

ويأتي هذا بالإضافة إلى بيع حصتها في «إنفيديا» بقيمة 5.8 مليار دولار، وجزء من حصتها في «تي موبايل» بقيمة 12.73 مليار دولار بين يونيو (حزيران) وديسمبر من العام الماضي، مما أثار مخاوف المستثمرين بشأن قدرتها على الاستمرار في تمويل «أوبن إيه آي».

وفي ديسمبر، رفعت «سوفت بنك» المبلغ الذي يمكنها اقتراضه مقابل أسهمها في وحدة الاتصالات «سوفت بنك كورب» إلى 1.2 تريليون ين من 800 مليار ين.

وبينما كانت شركة «أوبن إيه آي» تُعتبر في السابق اللاعب المهيمن بين مطوري نماذج اللغة الضخمة، غير أنها تُجري مؤخراً مفاوضات بشأن ارتفاع تكاليف تدريب وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها، في ظل منافسة متزايدة من شركات مثل «ألفابت».


الغموض المحيط بالموازنة يكبح نمو بريطانيا في الربع الأخير من 2025

حي «سيتي أوف لندن» المالي (رويترز)
حي «سيتي أوف لندن» المالي (رويترز)
TT

الغموض المحيط بالموازنة يكبح نمو بريطانيا في الربع الأخير من 2025

حي «سيتي أوف لندن» المالي (رويترز)
حي «سيتي أوف لندن» المالي (رويترز)

أظهرت الأرقام الرسمية الصادرة، يوم الخميس، أن الاقتصاد البريطاني بالكاد نما في الربع الأخير من عام 2025، مسجلاً أداءً أقل من التقديرات الأولية التي سبقت إعلان وزيرة المالية راشيل ريفز عن موازنتها.

وأفاد مكتب الإحصاء الوطني بأن الناتج المحلي الإجمالي نما بنسبة 0.1 في المائة في الفترة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول)، وهو نفس معدل النمو البطيء الذي سجله الربع الثالث، بينما كانت التوقعات، وفق استطلاعات «رويترز» وبنك إنجلترا، تشير إلى نمو بنسبة 0.2 في المائة.

وشهدت تلك الفترة تكهنات واسعة النطاق حول زيادات ضريبية قبل إعلان موازنة ريفز في 26 نوفمبر (تشرين الثاني)، كما عدّل مكتب الإحصاء الوطني بيانات الناتج المحلي الإجمالي الشهرية للأشهر الثلاثة المنتهية في نوفمبر لتظهر انكماشاً بنسبة 0.1 في المائة بدلاً من النمو بنسبة 0.1 في المائة.

وأشارت بعض البيانات الحديثة إلى تحسن معنويات المستهلكين والشركات تدريجياً.

وقال لوك بارثولوميو، نائب كبير الاقتصاديين في «أبردين»: «تشير استطلاعات الرأي إلى بعض المؤشرات الأولية على تحسن المعنويات بعد موازنة العام الماضي، مما قد يسهم في انتعاش النشاط الاقتصادي هذا العام. مع ذلك، قد يؤدي عدم الاستقرار السياسي الأخير إلى تراجع هذا التحسن».

وأكدت أرقام يوم الخميس سبب اعتقاد المستثمرين بأن بنك إنجلترا قد يضطر إلى خفض أسعار الفائدة مرة أخرى في مارس (آذار)، إذ أظهرت البيانات الشهرية للناتج المحلي الإجمالي انخفاضاً حاداً في معدل النمو، مع تردد الشركات في الاستثمار؛ حيث تراجعت استثماراتها بنحو 3 في المائة في أكبر انخفاض ربع سنوي منذ أوائل 2021، مدفوعة بتقلبات استثمارات قطاع النقل.

وقال توماس بو، الخبير الاقتصادي في شركة «آر إس إم» للاستشارات والضرائب، إن ضعف استثمارات الشركات يعكس أثر حالة عدم اليقين بشأن الموازنة على الاستثمار والإنفاق.

وكان قطاع التصنيع المحرك الرئيسي للنمو، على الرغم من استمرار تعافي إنتاج السيارات من الهجوم الإلكتروني الذي استهدف شركة «جاكوار لاند روفر» في سبتمبر (أيلول)، بينما ظل قطاع الخدمات ثابتاً، وانكمش إنتاج قطاع البناء بنسبة 2.1 في المائة.

وذكر مكتب الإحصاء الوطني أن الاقتصاد البريطاني نما بمعدل سنوي متوسط 1.3 في المائة في عام 2025، مقارنة بنسبة 0.9 في المائة في فرنسا، و0.7 في المائة في إيطاليا، و0.4 في المائة في ألمانيا.

وسجل النمو الاقتصادي للفرد انكماشاً بنسبة 0.1 في المائة خلال الربع الثاني، على الرغم من ارتفاعه بنسبة 1 في المائة خلال عام 2025 ككل. وفي ديسمبر وحده، نما الاقتصاد بنسبة 0.1 في المائة، ليعود حجم الاقتصاد إلى مستواه في يونيو (حزيران) 2025.


«أكوا» تعلن بدء التشغيل التجاري لنظام تخزين الطاقة في أوزبكستان

مبنى شركة «أكوا» في السعودية (الشركة)
مبنى شركة «أكوا» في السعودية (الشركة)
TT

«أكوا» تعلن بدء التشغيل التجاري لنظام تخزين الطاقة في أوزبكستان

مبنى شركة «أكوا» في السعودية (الشركة)
مبنى شركة «أكوا» في السعودية (الشركة)

أعلنت شركة «أكوا» السعودية أنها تسلمت بتاريخ 11 فبراير (شباط) الحالي إشعاراً من شركة المشروع التابعة لها والمسؤولة عن تطوير نظام تخزين الطاقة بالبطاريات بقدرة 334 ميغاواط / 501 ميغاواط ساعة ضمن مشروع «ريفرسايد» للطاقة الشمسية (المحطة 2)، يفيد ببدء التشغيل التجاري الكامل.

وأوضحت الشركة في بيان منشور على موقع سوق الأسهم السعودية (تداول)، أن ذلك جاء بعد تأكيد صادر من الشبكة الكهربائية الوطنية في أوزبكستان بتحقيق تاريخ التشغيل التجاري الخاص بالمحطة 2.

وتمتلك «أكوا» حصة 100 في المائة في شركة المشروع التي تقوم بتشغيل محطة «ريفرسايد» للطاقة الشمسية الكهروضوئية بقدرة 200 ميغاواط (المحطة 1)، إضافة إلى نظام تخزين الطاقة بالبطاريات بقدرة 334 ميغاواط / 501 ميغاواط ساعة (المحطة 2)، والواقعة في منطقة طشقند بجمهورية أوزبكستان.

وتتوقع «أكوا» التي تعمل في مجال الطاقة المتجددة، أن ينعكس الأثر المالي لهذا التطور في الربع الأول من عام 2026.