الآلاف من الوسائد الهوائية لا تزال تشكل خطراً على الطريق

أكياس «ألفا» تسببت في 11 حالة وفاة أميركية

صورة عائلية لإحدى ضحايا أكياس الهواء غير الآمنة
صورة عائلية لإحدى ضحايا أكياس الهواء غير الآمنة
TT

الآلاف من الوسائد الهوائية لا تزال تشكل خطراً على الطريق

صورة عائلية لإحدى ضحايا أكياس الهواء غير الآمنة
صورة عائلية لإحدى ضحايا أكياس الهواء غير الآمنة

يجد ألكسندر برانغمان قدْراً من الراحة في ذكرى ابنته التي عاشت 26 سنة و11 شهراً و9 ساعات و15 دقيقة تماماً، بدلاً من ذكرى الطريقة الرهيبة وغير الضرورية التي توفيت بها.
كانت جويل برانغمان طالبة أميركية متفوقة في المدرسة الثانوية، وعلى وشك الحصول على درجة الدكتوراه من جامعة ستانفورد، ولم تكن بها حاجة إلى معرفة الكثير عن السيارة المستأجرة التي كانت تستقلها شمالاً نحو لوس أنجلوس في ذلك اليوم المشمس من شهر سبتمبر (أيلول) قبل نحو 4 سنوات.
ثم وقعت حادثة اصطدام طفيفة نسبياً، إذ اصطدمت بخلفية شاحنة صغيرة، فانطلقت الحقيبة الهوائية في سيارتها برشاش مندفع من الشظايا المعدنية الشائكة التي أسفرت عن جرح قطعي في الشريان السباتي لديها. وبعد مرور 10 سنوات على أكبر عملية استرجاع لأسباب تتعلق بالسلامة تمت في تاريخ الولايات المتحدة، تقول شركة «هوندا» إن هناك أكثر من 60 ألف سيارة على طرق البلاد مجهزة بما يسميه الخبراء «القنابل الموقوتة»، وهي الأكياس الهوائية المعيبة مثل تلك التي تسببت في مقتل جويل برانغمان. وتلك الأكياس الهوائية، التي تبعد مسافة قدم واحدة عن صدر سائق السيارة، عرضة بنسبة 50 - 50% للانفجار بسبب أبسط حوادث الاصطدام الممكنة.
ومن بين أكثر الأكياس الهوائية خطورة تلك المتبقية من عمليات الاسترجاع والتي تشمل أكثر من 37 مليون سيارة من التي قامت 19 شركة من شركات صناعة السيارات بإنتاجها. وتعرض ما لا يقل عن 22 شخصاً للقتل في كل أنحاء العالم مع إصابة المئات الآخرين بالتشويه بسبب انفجار الأكياس الهوائية بالشظايا والقطع المعدنية بدلاً من وجودها لتوفير الحماية والسلامة في أثناء القيادة.
- أكياس «ألفا» الخطرة
ومن أسوأ أنواع أكياس الهواء تلك المعروفة باسم «ألفا»، وهي أكياس الهواء بجانب السائق في سيارات «هوندا» والتي لديها نسبة تصل إلى 50% بالانفجار لحظة اصطدام السيارة. وهناك نحو 62 ألفاً و307 سائقين ما زالوا يقودون سياراتهم المزودة بهذه الأكياس الهوائية المعيبة، والعديد منهم في الموديلات القديمة من السيارات والتي انتقلت من سائق لآخر مرات عديدة من الذين إما قد تجاهلوا دعوة الاسترجاع وإما لم يعلموا بها من الأساس، كما قالت شركة «هوندا».
ومع استمرار ارتفاع أعداد الوفيات والإصابات والتشوهات –كانت آخر حالة مسجلة في شهر يناير (كانون الثاني) الماضي– أعادت شركات صناعة السيارات والجهات الرقابية المعنية صياغة اللوائح في محاولات التواصل مع المستهلكين، بما في ذلك نشر فرق العمل للطرْق على أبواب أصحاب سيارات «هوندا» من الذين لم يستجيبوا لنداء الاسترجاع المشار إليه مسبقاً.
يقول ريك شوستك، نائب المدير التنفيذي لشركة «هوندا أميركا الشمالية»: «إننا نملك خبرات جيدة في إصلاح السيارات. ولكن العثور على أصحاب الموديلات القديمة وإقناعهم باستكمال عملية الاسترجاع أثبت أنه من التحديات المرهقة للغاية».
وكانت السيارة التي استأجرتها جويل برانغمان من مكتب «صن - ست لتأجير السيارات» سيارة «هوندا سيفيك» موديل عام 2001، وقد ابتاعت الشركة الصغيرة السيارة من أحد المزادات قبل 3 سنوات أو نحوها، بعدما كانت قد تعرضت لحادثة اصطدام سابقة وصدر تقرير من شركة التأمين بأن السيارة في حالة خسارة فادحة. وعلى الرغم من أن السيارة كانت قيد الاسترجاع منذ عام 2009، قالت شركة «هوندا» إنها أرسلت 4 إخطارات باسترجاع السيارة من دون الحصول على أي استجابة في المقابل.
- شركة «تاكاتا» اليابانية
كانت حادثة اصطدام جويل برانغمان مثالاً بارزاً على حوادث الاصطدام البسيطة، إذ إنها اصطدمت بشاحنة خفيفة من الخلف، وألحقت الضرر بمصد الشاحنة وبسيارتها أيضاً، وتسببت في اعوجاج غطاء سيارتها الأمامي.
وقال والدها عن ذلك: «كانت الأضرار طفيفة. وكان من المشكوك فيه إلى حد كبير أن يتسبب اصطدام كهذا في انفجار الكيس الهوائي على الإطلاق. لقد كانت حادثة يمكن لابنتي المرور منها بسلام». بدلاً من ذلك، كما قال ألكسندر برانغمان: «دخلت إلى مركز علاج الصدمات في مستشفى جامعة جنوب كاليفورنيا، وكان ما رأيته مريعاً للغاية: هناك ابنتي الوحيدة الجميلة متصلة بجهاز الإنعاش القاسي للغاية»، ولقد أخبره الأطباء أنها تعاني من وفاة دماغية مبكرة.
وعلم ألكسندر برانغمان بعد ذلك أن ابنته كانت تقود سيارة مستأجرة منذ 3 أسابيع مزودة بكيس هوائي مجهز بالمصنع من طراز «ألفا». وأدى انحرافٌ ما في عملية التصنيع إلى جعل الكيس الهوائي (ألفا) هو الأكثر فتكاً بين مختلف الموديلات.
وكانت عملية الاسترجاع الهائلة لأكياس الهواء المعيبة قد تمت بواسطة شركة «تاكاتا» اليابانية لتصنيع قطع غيار السيارات –التي يقال إنها تعمدت إخفاء الاختبارات التي تكشف عن العيب في الأكياس الهوائية– والتي يواجه 3 من مسؤوليها التنفيذيين جملة من الاتهامات الفيدرالية الأميركية. وهذه الشركة معروفة جيداً لدى الكونغرس الأميركي ولدى ملايين من المواطنين الأميركيين الأكثر عرضة للمخاطر بسبب منتجاتها. ولكن هناك عشرات الآلاف من السائقين الأميركيين الأكثر عرضة للأخطار غافلون عن الجهود المضنية المبذولة من جانب شركات صناعة السيارات والإدارة الوطنية للسلامة على الطرق السريعة.
يقول السيناتور بيل نيلسون من فلوريدا، وهو من أبرز الأعضاء الديمقراطيين في لجنة التجارة والعلوم والتكنولوجيا في الكونغرس: «إن جلسة الاستماع الأخيرة بشأن الفشل المستمر من جانب شركة «تاكاتا» تعد من الأدلة على أن الإدارة الوطنية للسلامة على الطرق السريعة تفتقر إلى الدقة والتوجيه. وتعكس آخر البيانات التي حصلت عليها اللجنة من شركات صناعة السيارات أن معدلات استكمال الاسترجاع من إحدى شركات السيارات كانت في كل مكان، وأن الملايين من المواطنين لا يزالون على قوائم الانتظار لاستبدال الأكياس الهوائية المعيبة في سياراتهم.
وبقيت الإدارة الوطنية للسلامة على الطرق السريعة من دون مدير مباشر لها خلال الـ15 شهراً منذ تولي الرئيس ترمب رئاسة البلاد. ولقد اقترح الرئيس مؤخراً ترقية هايدي كينغ المديرة بالإنابة في الإدارة، لتتولى منصب المدير المباشر. والسيدة كينغ، التي يستلزم تعيينها في هذا المنصب موافقة الكونغرس أولاً، أخبرت لجنة التجارة في الكونغرس الشهر الماضي بأن شركات السيارات قد أحرزت قدراً من التقدم على مسار عملية الاسترجاع لدى شركة «تاكاتا»، وأردفت تقول: «غير أن ذلك التقدم غير متساوٍ. وتعد معدلات الاسترجاع بشكل عام ليست على المستوى الذي نتوقعه أو ننشده».
وتتحلل نوافخ «تاكاتا» بمرور الوقت لأنها تتعرض للرطوبة المستمرة والتقلبات المتكررة في درجات الحرارة اليومية. ويمكن للسيارة الواحدة أن تنتقل بين مختلف السائقين خلال فترة 10 سنوات، الأمر الذي زاد من صعوبة عملية الاسترجاع، نظراً إلى أن أصحاب السيارات يتخلصون من إخطارات تاجر أو صانع السيارة بمجرد بيعها لأشخاص آخرين قبل ذلك بسنوات.
وفي حين أن أغلب نوافخ «تاكاتا» تتعرض للتلف بمرور الوقت عند تعرضها للتغيرات المستمرة في درجات الحرارة والرطوبة، فإن أكياس «ألفا» الهوائية قد تعرضت لاختبارات الرطوبة العالية في مصنع «تاكاتا» في مونكلوفا في المكسيك قبل تركيبها في السيارات.
وفي استجابتها لدعوة الكونغرس «السرية» في عام 2015، أقرت شركة «تاكاتا» بأن الجهاز الدافع للأكياس الهوائية ظل متروكاً في محطات العمل بالمصنع خلال فترة التوقف عن العمل المطولة في خط التجميع، مما عرّضها للمزيد من الرطوبة المرتفعة داخل المصنع.
- أكياس منخفضة التكاليف
وتم تركيب أكياس «ألفا» الهوائية في أكثر من مليون سيارة «هوندا أكورا» في الفترة بين عامي 2001 و2003، ولقد كانت سبباً مباشراً في 11 حالة وفاة من أصل 15 حالة وفاة أميركية عندما تنفجر نوافخ «تاكاتا».
وعلى الرغم من وجود إشارات على أن أكياس «تاكاتا» الهوائية قد تكون قاتلة –مع حالات الانفجار القاتلة التي وقعت بالفعل في عامي 2003 و2004– كانت أول عملية استرجاع في الولايات المتحدة من قبل شركة «هوندا» في عام 2008.
وكانت السنوات العشر التي تلت ذلك مفعمة بالمزاعم التي تفيد بأن شركة «تاكاتا» تجاوزت الطريق وقللت من مستويات الجودة المطلوبة، بغية تلبية الطلبات المرتفعة على المنتجات، وأن الشركة تعمدت إخفاء الاختبارات التي تكشف عن فداحة المشكلة.
ويرجع أصل عملية الاسترجاع الكبرى عندما خرجت شركة «تاكاتا» –التي كانت تعمل بالأساس في صناعة أحزمة أمان السيارات ولكنها من اللاعبين الفرعيين في مجال صناعة الأكياس الهوائية– بطريقة لصناعة الأكياس الهوائية منخفضة التكاليف.
وبعد سنوات قليلة بعد عملية تفجير أوكلاهوما سيتي الإرهابية في عام 1995، استخدمت الشركة نفس المادة التي تسببت في هذا الانفجار، وهي نترات الأمونيوم، في إطلاق نوافخ الأكياس الهوائية لحظة اصطدام السيارات.
ويمكن لمادة نترات الأمونيوم –على العكس من مادة «تيترازول» الكيميائية المستقرة نسبياً والتي تستخدمها الشركات الأخرى– أن تكون غير مستقرة، لا سيما عندما تتعرض للرطوبة العالية.
وعثرت شركة «تاكاتا» على سوق جاهزة لأكياس الهواء الرخيصة لديها، حيث توسعت على نحو سريع لتلبية الطلب من شركات صناعة السيارات الطامعة في المزيد من الربح، بما في ذلك شركة «جنرال موتورز».
وكانت شركة «أوتوليف» السويدية هي المزود الرئيسي للأكياس الهوائية في سيارات «جنرال موتورز»، غير أن تلك الشركة خرجت من سباق المنافسة التي قدمتها شركة «تاكاتا» بسبب أنها رفضت استخدام مادة نترات الأمونيوم المتطايرة وغير المستقرة.
وتم الإبلاغ للمرة الأولى عن قرار شركة «أوتوليف» بالتخلي عن عقد «جنرال موتورز» عن طريق صحيفة «نيويورك تايمز»، كما كان يقضي السيناريو الذي أسفر في نهاية المطاف عن توجيه الاتهامات إلى 3 من المديرين التنفيذيين في شركة «تاكاتا».
وبعد انفجار الكيس الهوائي في سيارة «هوندا أكورد» في ولاية ألاباما عام 2004، أكدت شركة «تاكاتا» لشركة «هوندا» أن الحادثة عَرَضية. ولكن في الأثناء ذاتها، شرعت شركة «تاكاتا» في اختبار 50 نافخاً من نوافخ الأكياس الهوائية التي جمعتها من ساحات الخردة. ورغم تعطل اثنين من هذه النوافخ، أوقفت شركة «تاكاتا» عملية الاختبار وأمرت الفنيين بإزالة البيانات المتعلقة بالاختبار من حواسيبهم، كما ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز». ونفت شركة «تاكاتا» أمام الكونغرس أنها قد قامت بالاختبارات من الأساس.
وبعد مرور سنوات، قالت الإدارة الوطنية للسلامة على الطرق السريعة إن شركة «تاكاتا» لم تكن تتسم بالصراحة الكاملة إزاء المعلومات المقدمة، أو بالتعاون الكامل مع التحقيقات الجارية بشأن الخلل المحتمل في السلامة. وفرضت وزارة العدل الأميركية غرامة بقيمة مليار دولار على شركة «تاكاتا» لهذا الإخفاق الواضح من جانبها.
وقالت باربارا ماكويد، المحامية العامة الأميركية لمقاطعة شرق ميشيغان، في إعلان فرض الغرامة العام الماضي: «لقد اعترفت شركة (تاكاتا) بمخطط الاحتيال على العملاء من خلال التلاعب في بيانات الاختبارات المتعلقة بأداء أكياس الهواء المنتجة لديها. لقد تعمدت الشركة تزوير البيانات والتلاعب بها نظراً إلى سعيها وراء تحقيق الأرباح بأي وسيلة».
كما كشفت السيدة باربارا ماكويد عن توجيه الاتهامات بحق 3 من المديرين التنفيذيين في شركة «تاكاتا» بشأن التلاعب في بيانات الاختبار بهدف خداع شركات صناعة السيارات بشأن سلامة الأكياس الهوائية التي تنتجها الشركة. وجاء في لائحة الاتهام أن المديرين التنفيذيين الثلاثة كانوا على علم اعتباراً من أوائل عام 2000 باحتمال انفجار الأكياس الهوائية.
والمديرون التنفيذيون الثلاثة المتهمون «شينيشي تاناكا (59 عاماً)، وهايديو ناكاجيما (51 عاماً)، وتسونيو شيكارايشي (61 عاماً)»، هم مواطنون يابانيون ولم يتم تسليمهم إلى الولايات المتحدة.

- خدمة «واشنطن بوست»



«موبايلي» السعودية تسجل 474.9 مليون دولار ربحاً صافياً في النصف الأول من 2026

المقر الرئيسي لشركة «موبايلي» (الشرق الأوسط)
المقر الرئيسي لشركة «موبايلي» (الشرق الأوسط)
TT

«موبايلي» السعودية تسجل 474.9 مليون دولار ربحاً صافياً في النصف الأول من 2026

المقر الرئيسي لشركة «موبايلي» (الشرق الأوسط)
المقر الرئيسي لشركة «موبايلي» (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة اتحاد اتصالات (موبايلي) عن نتائجها المالية الأولية الموحدة للفترة المنتهية في 30 يونيو (حزيران) 2026، محققة أداءً مالياً وتشغيلياً متميزاً يعزز مكانتها الريادية في قطاع الاتصالات بالمملكة. وعكست النتائج قفزة ملموسة في صافي الأرباح والإيرادات خلال النصف الأول من العام الحالي، بدعم مباشر من الأداء القوي والمتكامل لكافة قطاعاتها التشغيلية، والزيادة المستمرة في قاعدة عملائها.

وجاء هذا النمو مدفوعاً بتمكن الشركة من رفع إيراداتها الإجمالية خلال فترة الستة أشهر بنسبة 5.3 في المائة لتصل إلى 10.120 مليار ريال (2.6 مليار دولار)، مقارنة بنحو 9.606 مليار ريال للفترة المماثلة من العام السابق، وفق ما أظهرت نتائجها المنشورة على موقع السوق المالية السعودية.

هذا التوسع في المبيعات انعكس بشكل مباشر على صافي الربح العائد لمساهمي الشركة، والذي قفز بنسبة 11.5 في المائة ليبلغ 1.781 مليار ريال (474.9 مليون دولار)، مقارنة بـ1.597 مليار ريال في النصف الأول من العام الماضي.

كما حققت الأرباح التشغيلية نمواً قوياً بنسبة 12.9 في المائة لتصل إلى 1.966 مليار ريال (524.2 مليون دولار)، مما ساهم في رفع ربحية السهم الأساسية إلى 2.32 ريال (0.62 دولار) مقارنة بـ2.07 ريال للفترة ذاتها من العام السابق.

وعلى صعيد الأداء الربع سنوي، واصلت الشركة زخمها الإيجابي خلال الربع الثاني من عام 2026؛ حيث بلغت الإيرادات الربعية 5.080 مليار ريال (1.3 مليار دولار)، بنمو نسبته 5.2 في المائة على أساس سنوي. وساهم هذا الأداء في دفع صافي ربح الربع الثاني للارتفاع بنسبة 8.6 في المائة ليصل إلى 901 مليون ريال (240.2 مليون دولار) مقارنة بـ830 مليون ريال للربع المماثل من العام الماضي.

وفي السياق نفسه، نمت الأرباح قبل احتساب الاستهلاك والإطفاء وتكاليف المرابحة والزكاة بنسبة 7.7 في المائة لتصل إلى 1.963 مليار ريال (523.4 مليون دولار).

ويعزى هذا الاستقرار والنمو التشغيلي إلى القفزة الملحوظة في أداء قطاعات الأعمال المختلفة بالشركة، وفي مقدمتها وحدة الأفراد التي سجَّلت إيرادات بقيمة 3.1 مليار ريال (829 مليون دولار) بنمو سنوي قدره 3.2 في المائة، مستفيدة من العروض المحدثة للألياف الضوئية والجيل الخامس اللاسلكي الثابت.

كما شهدت وحدة الأعمال نمواً قوياً بنسبة 9.7 في المائة لتسجل إيراداتها 1.2 مليار ريال (330.4 مليون دولار) بفضل توسيع حلول تقنية المعلومات المتقدمة، بينما حققت وحدة النواقل والمشغلين أعلى نسبة نمو بلغت 10.9 في المائة لتصل إيراداتها إلى 628 مليون ريال (167.4 مليون دولار). وواكب هذا النمو توسعٌ واضحٌ في قاعدة العملاء الإجمالية؛ حيث ارتفع عدد مشتركي الهاتف المتنقل إلى 14.9 مليون عميل، في حين وصل عدد مشتركي الألياف الضوئية المنزلية إلى 315 ألف عميل.

وفي إطار رؤيتها التوسعية وضمان استدامة الخدمة، ضخت «موبايلي» نفقات رأسمالية بلغت 883 مليون ريال (235.4 مليون دولار) خلال الربع الثاني، تركزت بشكل رئيسي على تطوير شبكة الألياف الضوئية، وتوسيع نطاق الجيل الخامس، وتطوير البنية التحتية لمراكز البيانات.

وبالتوازي مع هذه الاستثمارات الكبرى، نجحت الشركة في تعزيز كفاءتها الائتمانية وخفض إجمالي مديونيتها؛ إذ تراجع صافي الدين بنسبة 4.8 في المائة ليصل إلى 7.099 مليار ريال سعودي (1.8 مليار دولار)، مما حافظ على استقرار نسبة صافي الدين إلى الأرباح قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء عند مستوى آمن.

واختتمت الشركة أداءها التشغيلي بنجاح استثنائي خلال مواسم الذروة، حيث تمكنت من تقديم تجربة رقمية متكاملة لضيوف الرحمن خلال موسم حج 2026 عبر تأمين تغطية كاملة بنسبة 100 في المائة لشبكة الجيل الخامس في المشاعر المقدسة وتنفيذ التوسعات الشبكية اللازمة. وتوجت هذه النجاحات المالية والتشغيلية بحصول الشركة على جائزة أفضل برنامج للاستدامة للشركات الكبيرة ضمن جوائز السوق المالية السعودية، بالإضافة إلى حصد أربع جوائز في فئات تسويقية مختلفة تعكس الأثر الممتد لعلامتها التجارية في المملكة.

ونتيجة لهذا الأداء، قرر مجلس إدارة «موبايلي» توزيع أرباح نقدية على المساهمين عن النصف الأول بواقع 1.4 ريال للسهم.


خطة للحكومة الألمانية تقلص التوسع في استخدام الطاقة الشمسية

فنيون يركبون ألواح الخلايا الشمسية لتوليد الكهرباء (رويترز)
فنيون يركبون ألواح الخلايا الشمسية لتوليد الكهرباء (رويترز)
TT

خطة للحكومة الألمانية تقلص التوسع في استخدام الطاقة الشمسية

فنيون يركبون ألواح الخلايا الشمسية لتوليد الكهرباء (رويترز)
فنيون يركبون ألواح الخلايا الشمسية لتوليد الكهرباء (رويترز)

حذر الاتحاد الألماني لقطاع الطاقة الشمسية من أن خطط وزارة الاقتصاد الألمانية تهدد التوسع في استخدام الطاقة الشمسية في البلاد.

وأوضح الاتحاد أن إلغاء الدعم المخصص لأنظمة الطاقة الشمسية الصغيرة الجديدة ابتداء من عام 2027، كما هو مقترح، سيؤدي إلى تراجع استثمارات بمليارات اليورو ويعرض عشرات الآلاف من فرص العمل في الشركات المتوسطة وقطاع الحرف اليدوية للخطر.

وكانت وزارة الاقتصاد الألمانية برئاسة كاترينا رايشه نشرت مؤخراً مسودة التعديلات الجديدة على قانون الطاقة المتجددة، إلى جانب ما يعرف بـ«حزمة الشبكات».

وتنص المسودات على منح أصحاب أنظمة الطاقة الشمسية التي لا تتجاوز قدرتها المركبة 25 كيلوواط، والتي ستقام ابتداء من عام 2027، تعريفة شراء مضمونة لمدة لا تزيد على 36 شهراً.

وبعد انتهاء هذه الفترة الانتقالية، سوف يتعين على أصحاب هذه الأنظمة التحول إلى التسويق المباشر للكهرباء، أي بيع الكهرباء عبر مزود خدمات في بورصات الكهرباء، حيث تتقلب الأسعار ويصعب التنبؤ بها.

وقال المدير التنفيذي للاتحاد الألماني لقطاع الطاقة الشمسية، كارستن كورنيش: «هذه الخطط بعيدة تماماً عن الواقع. فهي تبقي الأسر لفترة أطول رهينة الاعتماد على الوقود الأحفوري، وتهدد عشرات الآلاف من الوظائف في قطاع الطاقة الشمسية».

كما تنص الخطط على خفض تعويضات محطات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح الجديدة التي تقام في مناطق تعاني بالفعل من اختناقات في شبكات الكهرباء، إذا اضطرت هذه المحطات إلى وقف التشغيل مؤقتاً لتجنب تحميل الشبكة فوق طاقتها.

وانتقد الاتحاد هذا التوجه أيضاً، معتبراً أنه سيحول أجزاء كبيرة من ألمانيا إلى مناطق غير مناسبة لمشروعات الطاقة المتجددة.

ومن جانبه، قال السياسي المختص بالشؤون الاقتصادية في حزب الخضر ميشائيل كيلنر إن «حزمة الشبكات» تراعي مصالح مشغلي شبكات الكهرباء بصورة مفرطة، إذ تمنحهم ستة أعوام لمعالجة اختناقات الشبكة، وأضاف: «هذا يؤدي إلى إبطاء التوسع. كما أن الكهرباء الشمسية المنتجة على أسطح المنازل ستتعرض لقيود كبيرة بموجب هذه الحزمة. وهذا خطأ. فنحن بحاجة إلى هذه الطاقة، وخاصة لتشغيل أجهزة التكييف».

ومنذ عام 2000، يدعم قانون الطاقة المتجددة التوسع في إنتاج الكهرباء من مصادر متجددة في ألمانيا.

ووفقاً لقطاع الطاقة، بلغت حصة طاقة الرياح والطاقة الشمسية والكتلة الحيوية وغيرها من المصادر المتجددة 58 في المائة من إنتاج الكهرباء في عام 2025، ومن المستهدف رفعها إلى 80 في المائة بحلول عام 2030.

وأكدت رايشه، المنتمية للحزب المسيحي الديمقراطي، تمسكها بهذا الهدف، موضحة أن إصلاح القانون يهدف إلى خفض تكاليف الدعم.

وكانت وزارة الاقتصاد أعدت في يناير (كانون الثاني) الماضي أول مسودة للإصلاح، لكنها واجهت اعتراضات من وزير المالية لارس كلينجبايل ووزير البيئة كارستن شنايدر، وكلاهما من الحزب الاشتراكي الديمقراطي، بسبب مخاوف من أن تؤدي التعديلات إلى إبطاء التحول في قطاع الطاقة.


صادرات الصين من المنتجات النفطية المكررة تتراجع 18 % في يونيو

عامل يسير بالقرب من حفارات تعمل في حقل نفط تابع لشركة البترول الوطنية الصينية (رويترز)
عامل يسير بالقرب من حفارات تعمل في حقل نفط تابع لشركة البترول الوطنية الصينية (رويترز)
TT

صادرات الصين من المنتجات النفطية المكررة تتراجع 18 % في يونيو

عامل يسير بالقرب من حفارات تعمل في حقل نفط تابع لشركة البترول الوطنية الصينية (رويترز)
عامل يسير بالقرب من حفارات تعمل في حقل نفط تابع لشركة البترول الوطنية الصينية (رويترز)

أظهرت بيانات الجمارك الصينية الصادرة يوم السبت، انخفاض صادرات الصين من المنتجات النفطية المكررة في يونيو (حزيران) بنسبة 18.3 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وذلك نتيجة للقيود المفروضة على صادرات الوقود التي دخلت حيز التنفيذ في منتصف مارس (آذار).

وبلغ إجمالي صادرات المنتجات النفطية المكررة، التي تشمل الديزل والبنزين ووقود الطائرات ووقود السفن، 4.36 مليون طن متري في يونيو، وفقاً لبيانات الإدارة العامة للجمارك. ومع ذلك، ارتفعت أحجام الصادرات في يونيو بنسبة 29.4 في المائة مقارنةً بشهر مايو (أيار).

وكانت بكين قد فرضت قيوداً على صادرات الوقود في منتصف مارس للحد من تأثير حرب إيران على الإمدادات المحلية، حيث تم تصدير كميات محددة إلى دول في جنوب شرقي آسيا ومناطق أخرى.

واستثنت القيود الصادرات إلى هونغ كونغ وماكاو، بالإضافة إلى تزويد الطائرات بالوقود للرحلات الدولية وبيع وقود السفن في الرحلات الدولية.

وفي النصف الأول من عام 2026، صدّرت الصين 23.59 مليون طن من المنتجات النفطية المكررة، بانخفاض قدره 13.2 في المائة عن العام السابق.

كما أظهرت البيانات ارتفاع واردات الغاز الطبيعي المسال بنسبة 8.3 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 5.68 مليون طن في يونيو. وفي النصف الأول من عام 2026، استوردت الصين 28.35 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال، بانخفاض قدره 5.6 في المائة عن العام السابق.

إنتاج النفط الخام

انخفض إنتاج الصين من النفط الخام في يونيو الماضي إلى أدنى مستوى منذ بدء جائحة «كورونا»؛ حيث أدّت حرب إيران وارتفاع الأسعار إلى كبح الطلب في ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

ووفقاً لبيانات «المكتب الوطني للإحصاء»، التي صدرت الأربعاء الماضي، انخفض إنتاج المصافي بنسبة 17.7 في المائة مقارنة بالعام الماضي، ليصل إلى 51.24 مليون طن متري، أو ما يُعادل 12.47 مليون برميل يومياً.

كما انخفض إنتاج الصين المحلي من النفط الخام في يونيو بنسبة 0.5 في المائة على أساس سنوي، ليصل إلى 18.12 مليون طن.

وبلغ معدل الإنتاج في يونيو أدنى مستوى له منذ مارس 2020، خلال جائحة «كوفيد-19»، وكان مماثلاً للمستويات المسجلة في عام 2018.