إدراج بورصة السودان في منظومة الأسواق المالية العربية

ضوابط جديدة للتراخيص لجذب الاستثمارات الأجنبية

TT

إدراج بورصة السودان في منظومة الأسواق المالية العربية

أدرجت سوق الخرطوم للأوراق المالية في منظومة قاعدة بيانات الأسواق المالية العربية لدى صندوق النقد العربي. وقال مدير سوق الخرطوم للأوراق المالية أزهري الطيب، أمس، إن القيمة السوقية الإجمالية للسوق بلغت في نهاية العام الماضي 2017 نحو 19.8 مليار جنيه سوداني (3.1 مليار دولار).
وأوضح الطيب أن السودان احتل المرتبة الأولى بالنسبة لمعدل النمو بين البورصات العربية والمرتبة الثالثة عشرة من حيث القيمة السوقية. وقال إن صندوق النقد العربي باشر احتساب مؤشر خاص بسوق الخرطوم للأوراق المالية التي تضم 36 شركة تمثل قيمتها السوقية نحو 80 في المائة من القيمة الإجمالية للسوق في نهاية العام الماضي، موضحاً أن المؤشر ارتفع بنسبة أقل من واحد في المائة منذ بداية العام الحالي.
في غضون ذلك، أصدرت وزارة الاستثمار السودانية، أمس، ضوابط جديدة للتراخيص، لجذب الاستثمارات الأجنبية، بعد مرور 6 أشهر على رفع العقوبات الاقتصادية الأميركية في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
واشترط القرار أن يمنح الترخيص للمشروعات الصغيرة والمتوسطة للشركات الأجنبية، التي تلبي احتياجات اقتصاد البلاد في تنوع النشاط المعني وحجم الاستثمار القائم به. وأن يكون الاستثمار المطلوب من الأنشطة القائمة التي لم يتم توطينها، وألا يقل رأسمال المستثمر في المشروع عن مليون دولار.
وأصدر نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الاستثمار مبارك الفاضل المهدي قرار الضوابط الجديدة للتراخيص الخاصة بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة للمستثمرين الأجانب، أمس، والتي تمنح بموجب قانون تشجيع الاستثمار القومي.
وقال أسامة فيصل وزير الدولة بوزارة الاستثمار لـ«الشرق الأوسط»، إن هناك زيادة في حجم المشروعات الاستثمارية في الربع الأول من عام 2018، مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، مشيراً إلى رغبة كبيرة من المستثمرين في إنشاء مشروعات خاصة بالبلاد.
وأضاف فيصل أن المشروعات الاستثمارية ترتكز على مشروعات الأمن الغذائي وعدد من القطاعات الصناعية والخدمية والزراعية الأخرى. ومن حيث الاستثمارات التي تمت العام الماضي، قال إن دول الخليج تأتي في المرتبة الأولى ومن ثم تركيا وبعض دول آسيا، متوقعا دخول عدد من الشركات العالمية الكبرى بعد المصادقة على طلباتها مؤخرا.
وفي إطار خطوات السودان لتوسيع دائرة الإعفاءات والتسهيلات التي تمنحها للمستثمرين، أطلقت وزارة الاستثمار السودانية مسحاً وجولة على المشروعات الاستثمارية الأجنبية العاملة في مجال الزراعة في شمال البلاد برؤوس أموال عربية؛ أبرزها من السعودية والإمارات، وذلك للتأكد من استفادتهم الكاملة من الإعفاءات والتسهيلات التي منحتها لهم الدولة، وإيجاد حلول للمشكلات والتحديات التي تواجه استثماراتهم.
وبدأ المسح بشمال السودان، حيث توجد مشروعات شراكة استراتيجية بين السودان والسعودية، والسودان والإمارات، وعدد من الدول العربية، تتمثل في مشروعي الراجحي الزراعي الذي احتفل قبل شهر بحصاد 250 ألف فدان من القمح، ومشروع «مجموعة جنان الاستثمارية» الإماراتية التي تعمل في زراعة الأعلاف والنخيل وتسمين العجول، ورفعت شركة «أمطار» ممثل المجموعة الإماراتية، الشهر الماضي رأسمالها من 200 إلى 800 مليون دولار.
ويشمل المسح كل المشروعات الاستثمارية الزراعية بولايات السودان، وينفذ حاليا بالولايتين الشمالية ونهر النيل، ومن المقرر أن يكتمل مشروع المسح قبل نهاية العام الحالي، وسيغطي ولايات كردفان ودارفور بعد استقرار الأوضاع الأمنية.
وبحسب تقرير لوزارة الاستثمار للعام الماضي، تم التصديق على 612 مشروعا، بالإضافة إلى منح ميزات وتسهيلات حسب قانون تشجيع الاستثمار القومي لسنة 2013.
ويوضح التقرير أن المشروعات الاتحادية المصدقة منها عدد 115 مشروعا للقطاع الصناعي الذي به 51 مشروعا لصالح الاستثمار الأجنبي، بينما القطاع الخدمي تم التصديق به على 284 مشروعا، وبه 65 مشروع استثمار أجنبي، فيما شمل القطاع الزراعي 213 مشروعا والذي خصص 65 للاستثمار الأجنبي، والزراعي 213 مشروعا بها 269 مشروعا للأجنبي.
ووفقا للتقرير، وبالنظر إلى إجمالي المشروعات الاستثمارية المصدقة للعام الماضي، يستحوذ الاستثمار الأجنبي على 44 في المائة منها.
وعلى صعيد مواز، أعلن وزير المعادن السوداني الدكتور هاشم علي سالم، إيقاف تصدير المعادن في شكلها الخام باستثناء معدن الذهب، حفاظاً على موارد اقتصادية كبيرة، إنفاذاً لتوصيات الحوار الوطني.
وانتقد الوزير، خلال اجتماعه بلجنة ترقية الصادرات المعدنية يوم الثلاثاء الماضي بالخرطوم، تصدير المواد في شكلها الخام، وقال: «نحن لن نصدّر جراماً واحداً من المعادن في صورتها الخام، عدا الذهب، لأنه المصدر الوحيد لجلب العملات الصعبة».
وتابع أن خطتهم خلال المرحلة المقبلة ترتكز على ضرورة إنشاء بنك للمعادن سيكون بالعملة الحرة، لأنه يختلف عن البنوك التجارية، بجانب العمل على تأهيل مصفاة الذهب، التي تصفي 50 طناً فقط في العام.
وأشار سالم إلى أن قطاع المعادن يحتاج إلى إنشاء مصفاة أخرى لاستيعاب إنتاج الذهب الذي يفوق مائة طن سنويا، بالإضافة إلى تنفيذ برامج المعامل المتكاملة التي لا بد من تنفيذها، وأن تكون معتمدة من جهة عالمية، إلى جانب إنشاء محطة أرضية لاستقبال رسائل الأقمار الاصطناعية، لمعرفة ما لدى السودان من معادن، حيث إنها تعد سراً من أسرار الدولة.



لاغارد: الحرب ترفع أسعار الطاقة وتضغط على التضخم والمعنويات الاقتصادية

كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
TT

لاغارد: الحرب ترفع أسعار الطاقة وتضغط على التضخم والمعنويات الاقتصادية

كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)

قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد إن مجلس الإدارة قرر اليوم الإبقاء على أسعار الفائدة الرئيسية الثلاثة دون تغيير. وأوضحت أن البيانات الواردة جاءت متوافقة إلى حد كبير مع التقييم السابق لتوقعات التضخم، غير أن مخاطر ارتفاع التضخم وتراجع النمو قد تصاعدت. وأكدت التزام البنك بتوجيه السياسة النقدية بما يضمن استقرار التضخم عند هدفه البالغ 2 في المائة على المدى المتوسط.

وأضافت: «لقد أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة، مما دفع التضخم إلى الارتفاع وألقى بظلاله على المعنويات الاقتصادية. وتعتمد تداعيات هذه الحرب على التضخم متوسط الأجل والنشاط الاقتصادي على شدة ومدة صدمة أسعار الطاقة وحجم آثارها غير المباشرة والثانوية. وكلما طال أمد الحرب واستمرت أسعار الطاقة مرتفعة، ازداد التأثير المحتمل على التضخم الأوسع والاقتصاد ككل».

وتابعت: «نحن في موقع جيد لإدارة حالة عدم اليقين الحالية. فقد دخلت منطقة اليورو هذه المرحلة من ارتفاع أسعار الطاقة والتضخم وهي قريبة من هدفنا البالغ 2 في المائة، كما أظهر الاقتصاد مرونة خلال الفصول الأخيرة. ولا تزال توقعات التضخم طويلة الأجل مستقرة نسبياً، رغم أن التوقعات قصيرة الأجل ارتفعت بشكل ملحوظ».

وقالت لاغارد: «سنواصل متابعة الوضع من كثب، وسنتبع نهجاً يعتمد على البيانات ومن اجتماع لآخر لتحديد الموقف المناسب للسياسة النقدية. وستستند قرارات أسعار الفائدة إلى تقييمنا لتوقعات التضخم والمخاطر المحيطة بها، في ضوء البيانات الاقتصادية والمالية الواردة، إضافة إلى ديناميكيات التضخم الأساسي وقوة انتقال السياسة النقدية. ونحن لا نلتزم مسبقاً بمسار محدد لأسعار الفائدة».

النشاط الاقتصادي

أظهر اقتصاد منطقة اليورو بعض الزخم قبل الاضطرابات الحالية، إذ نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 0.1 في المائة في الربع الأول من 2026، مدعوماً بالطلب المحلي ومرونة سوق العمل، وفق تقديرات «يوروستات». إلا أن التوقعات لا تزال شديدة عدم اليقين، وترتبط أساساً بمدة الحرب في الشرق الأوسط، وتأثيرها على الطاقة وسلاسل الإمداد.

وتشير البيانات إلى أن الصراع بدأ يضغط على النشاط الاقتصادي، مع تباطؤ النمو وتراجع ثقة المستهلكين والشركات، وظهور ضغوط على سلاسل التوريد. ومن المتوقع أن تستمر تكاليف الطاقة المرتفعة في الضغط على الدخل والاستهلاك والاستثمار، رغم بقاء البطالة منخفضة نسبياً ودعم بعض القطاعات عبر الإنفاق العام والاستثمار.

وفي هذا السياق، شددت لاغارد على ضرورة تعزيز اقتصاد منطقة اليورو مع الحفاظ على متانة المالية العامة، مؤكدة أن الاستجابات لصدمات الطاقة يجب أن تكون مؤقتة ومحددة الهدف.

التضخم

ارتفع التضخم إلى 3 في المائة في أبريل (نيسان) مقابل 2.6 في المائة في مارس (آذار) و1.9 في المائة في فبراير (شباط)، مدفوعاً أساساً بارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، حيث قفز تضخم الطاقة إلى 10.9 في المائة. في المقابل، تراجع التضخم الأساسي قليلاً إلى 2.2 في المائة، مع استقرار نسبي في المؤشرات الأساسية وتوقعات بتراجع ضغوط الأجور خلال 2026، بينما تبقى التوقعات طويلة الأجل قريبة من هدف 2 في المائة. ومن المتوقع أن تُبقي أسعار الطاقة التضخم مرتفعاً في المدى القريب، مع ازدياد مخاطر انتقال آثارها إلى الأسعار والأجور إذا استمر ارتفاعها.

تقييم المخاطر

قالت لاغارد إن مخاطر النمو تميل إلى الجانب السلبي، في ظل استمرار الحرب في الشرق الأوسط وما تسببه من ضغوط إضافية على الاقتصاد العالمي، إلى جانب حالة عدم الاستقرار في البيئة الاقتصادية الدولية. كما أن استمرار اضطرابات إمدادات الطاقة قد يؤدي إلى مزيد من ارتفاع الأسعار، مع احتمال تفاقم هذه الضغوط في حال إغلاق طرق شحن رئيسية أو تدهور الأسواق المالية أو تصاعد التوترات التجارية والأزمات الجيوسياسية، ولا سيما الحرب في أوكرانيا.


ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الرئيسي في الولايات المتحدة، خلال مارس (آذار) الماضي، إلى أعلى مستوى له منذ نحو ثلاث سنوات، مدفوعاً بارتفاع حادّ في أسعار البنزين، في إشارة جديدة إلى أن الحرب الإيرانية بدأت تضغط على تكلفة المعيشة، وتؤخر أي توجه نحو خفض أسعار الفائدة من قِبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وأفادت وزارة التجارة، يوم الخميس، بأن مؤشر الأسعار الذي يراقبه «الاحتياطي الفيدرالي» ارتفع بنسبة 0.7 في المائة خلال مارس، مقارنة بشهر فبراير (شباط)، مسجلاً تسارعاً ملحوظاً عن الشهر السابق. وعلى أساس سنوي، صعدت الأسعار بنسبة 3.5 في المائة، وهي أكبر زيادة منذ قرابة ثلاث سنوات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

أما التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، فقد ارتفع بنسبة 0.3 في المائة على أساس شهري، وبنسبة 3.2 في المائة على أساس سنوي، متجاوزاً قراءة فبراير البالغة 3 في المائة.

ويعكس هذا التسارع ابتعاد التضخم مجدداً عن هدف «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة، ما يدعم توجه البنك المركزي للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، بعد سلسلة تخفيضات العام الماضي، في ظل استخدام السياسة النقدية لمواجهة ضغوط الأسعار.

وأظهر التقرير أن أسعار البنزين قفزت بنحو 21 في المائة، خلال مارس، مقارنة بالشهر السابق، وهو ما شكّل المحرك الأساسي لارتفاع التضخم.

ورغم ذلك، يُولي «الاحتياطي الفيدرالي» اهتماماً أكبر بمؤشرات التضخم الأساسي، إذ يُعد مدى انتقال صدمة أسعار الطاقة إلى باقي مكونات الأسعار عاملاً حاسماً في تحديد مسار السياسة النقدية المقبلة.

وقال رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، في مؤتمر صحافي: «ندرك تماماً أن ارتفاع أسعار البنزين يضغط على المستهلكين في مختلف أنحاء البلاد، وهذا يؤثر عليهم سلباً».

في السياق نفسه، أظهر التقرير ارتفاع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 0.9 في المائة خلال مارس، مدفوعاً جزئياً بارتفاع الأسعار، لكنه أشار أيضاً إلى زيادة في الإنفاق الحقيقي بعد احتساب التضخم، ما يعكس استمرار مرونة المستهلك الأميركي، رغم الضغوط المتزايدة.


«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
TT

«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الخميس على تراجع بنسبة 0.5 في المائة عند مستوى 11188 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 7 مليارات ريال.

وعلى صعيد القطاع المصرفي، تراجع سهم «الراجحي» 1.15 في المائة إلى 68.55 ريال، فيما انخفض سهم «الأهلي» 1.5 في المائة إلى 39.28 ريال.

وفي سياق إعلانات النتائج المالية للربع الأول، تراجع سهم «بوبا العربية» للتأمين 4 في المائة، وبالنسبة ذاتها تراجع سهم «المطاحن الأولى».

كما انخفض سهم «أكوا» 0.5 في المائة إلى 168.2 ريال.

في المقابل، ارتفع سهم «أرامكو السعودية» الأثقل وزناً في المؤشر 0.65 في المائة إلى 27.76 ريال.

وقفز سهم «البحري» 2.7 في المائة إلى 36.96 ريال، في أعقاب إعلان الشركة ارتفاع أرباح الربع الأول لعام 2026 إلى 2.15 مليار ريال.

كما ارتفع سهم «الحفر العربية» 4 في المائة إلى 90.90 ريال.