ترمب ينتقد تسريب «أسئلة مولر» ويجدد نفيه لتهم التواطؤ

كبير موظفي البيت الأبيض ينفي وصف الرئيس بـ«الأحمق»

ترمب خلال تكريمه فريق كرة قدم الأكاديمية الأميركية العسكرية في البيت الأبيض أمس (رويترز)
ترمب خلال تكريمه فريق كرة قدم الأكاديمية الأميركية العسكرية في البيت الأبيض أمس (رويترز)
TT

ترمب ينتقد تسريب «أسئلة مولر» ويجدد نفيه لتهم التواطؤ

ترمب خلال تكريمه فريق كرة قدم الأكاديمية الأميركية العسكرية في البيت الأبيض أمس (رويترز)
ترمب خلال تكريمه فريق كرة قدم الأكاديمية الأميركية العسكرية في البيت الأبيض أمس (رويترز)

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، الكشف «المعيب» للأسئلة التي يريد المحقق الخاص روبرت مولر توجيهها له في إطار تحقيقه في اتهامات التدخل الروسي في انتخابات الرئاسة الأميركية 2016.
وتتناول الأسئلة التي وضعها محامو الرئيس الخطوط التفصيلية للتحقيق الذي يجريه مولر، حول ما إذا كان ترمب حاول عرقلة التحقيق الخاص بروسيا، بحسب ما ذكرت وسائل إعلام محلية. والأسئلة التي يزيد عددها على أربعين، تظهر أن مولر يسعى إلى معرفة ما الذي يعرفه ترمب عن الصلات بين أعضاء حملته الانتخابية وبين روسيا، بما في ذلك لقاء عقد في مبنى «برج ترمب» مع محام روسي عرض تقديم معلومات تضر بمنافسة ترمب في الانتخابات هيلاري كلينتون.
وفي سلسلة من تغريداته، قال ترمب «يبدو من الصعب جداً عرقلة العدالة في جريمة لم تحدث مطلقاً». وكان ترمب زعم أنه لا توجد أسئلة على اللائحة تتعلق بالتواطؤ، وهو ما ينفيه ويقول إنه «جريمة زائفة ملفقة». إلا أن سؤالاً واحداً على الأقل يتناول مباشرة ما يعرفه ترمب عن سعي مساعدي الحملة، بمن فيهم رئيسها السابق بول مانافورت، للحصول على المساعدة الروسية، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.
ولكن لا يوجد مؤشر على أن ترمب مشتبه به رئيسي في التحقيق الذي يجري منذ عام، أو أن مولر عثر على دليل بأن ترمب تآمر مع الروس، وهو ما نفاه ترمب مجدداً أمس. وقال في تغريدة إنه «من المعيب تسريب الأسئلة المتعلقة بالتحقيق الروسي إلى الإعلام». وأضاف: «لقد اختلقتم جريمة زائفة وتواطؤاً لم يحدث مطلقاً، والتحقيق بدأ بمعلومات سرية سُربت بطريقة غير قانونية. جميل!». كما وصف ترمب التحقيقات مجدداً بأنه «مطاردة ساحرات»، وهو مصطلح يُطلق على حملة تستهدف شخصاً من أجل مضايقته أو معاقبته دون جريمة. وتنقسم القائمة المكونة مما يفوق الأربعين سؤالاً إلى أربعة محاور أساسية: أسئلة بخصوص مايكل فلين (مستشار الأمن القومي السابق)، وأخرى بخصوص جيمس كومي (رئيس مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق)، وأخرى متعلقة بوزير العدل جيف سيشنز، وأخيراً أسئلة تتعلق بتنسيق محتمل بين حملة ترمب الانتخابية وبين روسيا. وتصبوا الأسئلة لفهم متى وكيف علم ترمب بالتواصل بين أعضاء حملته الانتخابية وبين الروس، وعن قراراته التي تبعت ذلك، وما إذا كان ترمب قد عرقل مسار العدالة.
وتأتي هذه التسريبات في وقت يحظى فيه كومي، مدير الـ«إف بي آي» المقال، باهتمام واسع بعد صدور كتابه «ولاء أعلى». وقد أعفى ترمب في مايو (أيار) 2017 كومي من منصبه. وجاء في قرار الإعفاء أن ترمب قد قَبِل توصية وزير العدل جيف سيشنز ونائبه رود روزنشتاين لطرده. ولكن ترمب قد أعطى أكثر من تفسير لسبب الطرد، إذ صرح علناً بأنه قرر طرد كومي قبل توصية وزارة العدل، وأنه قد طلب التوصية من روزنشتاين للاستشهاد بها فحسب. وفي تعليل آخر، ذكر ترمب أن طرد كومي يرفع عنه ضغوطاً تحد من قدرته على التفاوض مع روسيا، مشيراً إلى أن كومي قد «سيّس» التحقيق، وأعطاه حجماً أكبر مما يستحق. كما أن هناك سبباً آخر محتملاً، هو استياء ترمب من كومي لعدم إعلانه صراحة أن الرئيس ليس تحت التحقيق بخصوص التواطؤ مع روسيا. وكان قلق كومي واضحاً بتوثيق لقاءاته، في مذكراته الشخصية، التي تسرد محادثاته مع ترمب العام الماضي. وقد نشر جزء كبير من المذكرات السبع التي أوضحت تفاصيل لقاءات جمعت كومي بالرئيس ترمب، في الفترة ما بين يناير (كانون الثاني) إلى أبريل (نيسان) 2017.
وهاجم ترمب، كومي، في عدة تغريدات في الأيام الأخيرة، وصفه فيها بـ«المسرب» و«الكاذب».
على صعيد آخر، نفى كبير موظفي البيت الأبيض جون كيلي، الاثنين، ما نقلته شبكة تلفزيون أميركية عن وصفه الرئيس الأميركي بـ«الأحمق». ونقلت شبكة «إن بي سي» عن عدد من الموظفين الحاليين والسابقين في البيت الأبيض، لم تذكر أسماءهم، قولهم إن كيلي استخدم هذا التعبير مراراً في كلامه عن ترمب، كما وصف نفسه بأنه السد الوحيد في وجه كارثة قد تقع بسبب «النزوات المتهورة لرئيس يعتمد مقاربة مشكوك فيها للمشاكل السياسية والمسؤوليات الحكومية»، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية. ورد كيلي، الجنرال المتقاعد، بعد ظهر الاثنين على هذه المعلومات في تصريح نقلته المتحدثة باسم البيت الأبيض سارة ساندرز. وقال كيلي: «أمضي وقتاً برفقة الرئيس أكثر من أي شخص آخر، ولدينا علاقة صريحة جداً ومتينة»، مضيفاً: «يعرف على الدوام موقفي ونعرف معاً أن هذه الرواية ليست سوى هراء كامل». وتابع كيلي «إنها محاولة جديدة لتشويه سمعة المقربين من الرئيس ترمب وتحويل الأنظار عن الكثير من النجاحات التي حققتها الإدارة»، قبل أن ينهي تصريحه قائلاً: «أنا ملتزم تجاه الرئيس وبرنامجه وبلادنا».



موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.


أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
TT

أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)

يقول المؤرّخ الإنجليزي، بول كيندي، إن الإمبراطوريات تسقط بسبب امتدادها الأقصى (Overstretched)، أي عندما تصبح وسائلها لا تتناسب مع الأهداف؛ كون الاستراتيجيّة تقوم وترتكز في جوهرها على ربط الأهداف وتوازنها مع الوسائل.

يعدّ الوقت بشكل عام العدو الأكبر لعمر الإمبراطوريات وديمومتها. كل هذا، بسبب تأثيرات ومفاعيل علم الإنتروبيا (Law of Entropy). يأخذنا هذا الأمر إلى مفارقة الفيلسوف الإغريقي أفلاطون حول الوقت وتقسيمه إلى 3 أفسام، هي: الماضي، الحاضر والمستقبل. فحسب الفيلسوف، الماضي لم يعد موجوداً. والمستقبل لم يأت بعد. أما الحاضر، فهو لحظة عابرة لا تتجزّأ. وإذا كان الحاضر لحظة عابرة، ونقطة بلا مدّة، تتحرّك باستمرار، فكيف يؤثّر قرار دولة عظمى في الحاضر - العابر على ديناميكيّة النظام العالمي؟

تؤثّر الإنتروبيا على كل الأبعاد في اللعبة الجيوسياسيّة. هي تغرف مع مرور الوقت وتبدّل الظروف الجيوسياسيّة من قدرات القوى العظمى. كما أنها تتظهّر في الحرب بسبب تعب المقاتلين والاستنزاف، خاصة في القدرات العسكريّة. وعندما نتحدث عن الاستنزاف، فهذا يعني عدم قدرة القوى العظمى على تعويض ما تم استهلاكه من عديد وعتاد - الذخيرة مثلاً. وبسبب تأثير الإنتروبيا، تذهب الدول عادة إلى الحلول السياسيّة بدلاً من الاستمرار في القتال.

ترمب يعرض لائحة الرسوم الجديدة في حديقة الورود بالبيت الأبيض 2 أبريل 2025 (أ.ب)

لا يمكن إسقاط أيّ تجربة لسقوط أو صعود قوّة عظمى معيّنة على صعود أو انهيار إمبراطوريّة أخرى. لكن لفهم هذه الظاهرة، يسعى المفكّرون إلى دراسة التاريخ بهدف استنباط الأنماط، علّها تُشكّل نبراساً يُساعد على الفهم حالة جيوسياسيّة معيّنة. وفي هذا الإطار، يُنظّر المفكّر الأميركي، ويس ميتشيل، في كتابه المهمّ «دبلوماسيّة القوى الكبرى» على الشكل التالي: عندما تصل القوّة العظمى إلى مرحلة الامتداد الأقصى، وعندما تصبح الوسائل المتوفّرة غير كافية لاستمرار مشروع الهيمنة، تّتبع بعض القوى العظمى «استراتيجيّة التدعيم والتمتين» (Consolidation).

فما المقصود بذلك؟ عمليّاً، تُفسّر هذه الاستراتيجيّة بأنها عمليّة تعزيز ما هو موجود بالفعل وتقويته، بدءاً من تحصين الداخل، وذلك بدلاً من التوسّع والسعيّ وراء أهداف جديدة؛ الأمر الذي يتطلّب تأمين وسائل إضافيّة جديدة غير متوفّرة وممكنة أصلاً.

العم سام واستراتيجيّة التدعيم الحاليّة

من يُحلّل فعلاً استراتيجية الأمن القومي الأخيرة، يستنتج حتماً ما يُشبه استراتيجيّة التدعيم مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب. لكن كيف؟

يسعى الرئيس ترمب إلى تحصين الداخل عبر ترحيل اللاجئين غير الشرعيّين، وعبر مكافحة كارتيلات المخدرات، وكما عبر ضبط الحدود البريّة والبحريّة. كذلك الأمر، يحاول رسم منطقة نفوذ حول الولايات المتحدة الأميركية، تبدأ من رغبته في جعل كندا الولاية الـ51؛ إلى استرداد قناة بنما؛ كما شراء أو الضم بالقوة لجزيرة غرينلاند؛ وأخيراً وليس آخراً، خطف الرئيس الفنزويلي من قصره، ومحاولة إدارة فنزويلا ككل، خاصة قطاع النفط، فيكون بذلك قد حرم الصين من مصدر أساسي للطاقة، وقلّم أظافر روسيا في دولة حليفة للكرملين. ولأن الرئيس ترمب يعتمد على عقد الصفقات؛ فهو يبحث جاهداً عن الثروات الطبيعيّة التي تحّرره من احتكار الصين، خاصة الثروات التي تنتج الثروة، وتخلق القوّة في القرن الحادي والعشرين - الأرض النادرة مثلاً.

وفي هذا الإطار، يقول المفكّر ميتشيل إن القدريّة الجغرافيّة تساعد الولايات المتّحدة على أن تكون متحرّرة من المخاطر على أمنها الوطني؛ كونها مُحاطة بمحيطين كعازل طبيعيّ، وذلك بعكس كل من الصين وروسيا. فهل يعني التركيز الأميركي الأخير على نصف الكرة الغربي الانسحاب من العالم ككلّ؟ وإذا كان الأمر كذلك، لماذا ذُكرت تايوان على أنها مهمّة في خط الجزر الأوّل (First Chain Island)؟ وعلى أنها مهمّة في صناعة أشباه الموصلات؟ ولماذا باعت أميركا لتايوان مؤخّراً أسلحة بقيمة 11 مليار دولار، تشمل أنظمة صاروخيّة متقدّمة، طائرات مسيّرة ومدافع ثقيلة؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعرض مبادرته الموقَّعة بشأن الذكاء الاصطناعي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض 11 ديسمبر 2025 (أ.ب)

في الختام، وبسبب سلوك الرئيس ترمب الزئبقيّ، وعدم معاندته إن كان في الداخل الأميركي، أو على المسرح العالميّ. فهل تعايش أميركا معه مرحلة جديدة من «الآحاديّة-2» (Unipolarity)، وذلك بعد أن عايشت الأحاديّة الأولى مع الرئيس بوش الأب مباشرة بعد سقوط الدبّ الروسيّ؟

وهل يتّبع الرئيس ترمب إلى جانب استراتيجيّة «التدعيم» كما يقول ويس ميتشيل، «استراتيجيّة المركز والأطراف»، بحيث يتدخّل، سياسيّاً أو عسكريّاً عندما يريد في العالم لإبقاء التماس، وذلك مع تدعيم المحيط المباشر لأميركا كونها «المركز»؟


الآلاف يتظاهرون في سيدني احتجاجاً على زيارة الرئيس الإسرائيلي

متظاهرون يحتشدون خلال احتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ إلى أستراليا (د.ب.أ)
متظاهرون يحتشدون خلال احتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ إلى أستراليا (د.ب.أ)
TT

الآلاف يتظاهرون في سيدني احتجاجاً على زيارة الرئيس الإسرائيلي

متظاهرون يحتشدون خلال احتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ إلى أستراليا (د.ب.أ)
متظاهرون يحتشدون خلال احتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ إلى أستراليا (د.ب.أ)

استخدمت الشرطة في مدينة سيدني الأسترالية رذاذ الفلفل، ودخلت في صدامات، اليوم الاثنين، مع متظاهرين مشاركين في مَسيرة احتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورشّت الشرطة المتظاهرين ومراسلين صحافيين برذاذ الفلفل، أثناء محاولة المَسيرة المؤيدة للفلسطينيين الخروج من المنطقة المحدَّدة للتظاهر بها.

تجمّع متظاهرون في ساحة قاعة المدينة للاحتجاج على زيارة الرئيس إسحاق هرتسوغ الرسمية إلى أستراليا (رويترز)

وتظاهر الآلاف في أنحاء أستراليا احتجاجاً على زيارة هرتسوغ. وفي سيدني، تجمع الآلاف في ساحة ‌بحي الأعمال المركزي ‌بالمدينة، واستمعوا إلى خطب ورددوا شعارات مؤيدة للفلسطينيين.

وقال ‌متظاهر ⁠يبلغ ​من ‌العمر 30 عاما من سيدني «كانت مذبحة بونداي مروعة، لكن قيادتنا الأسترالية لا تعترف بالشعب الفلسطيني وسكان غزة»، وفق «رويترز».
وأضاف «يتهرب هرتسوغ من جميع الأسئلة المتعلقة بالاحتلال وقال إن هذه الزيارة تتعلق بالعلاقات بين أستراليا وإسرائيل، لكنه متواطئ».
وكان هناك وجود مكثف للشرطة مع طائرة هليكوبتر تحلق في السماء ودوريات ينفذها أفراد من الخيالة.

وبدأ هرتسوغ زيارة لأستراليا، اليوم الاثنين، لتكريم ضحايا هجوم بونداي الذي أودى بحياة 15 شخصاً كانوا يحتفلون بعيد الأنوار اليهودي «حانوكا» على الشاطئ الشهير في سيدني، وتقديم دعم للجالية اليهودية. وقال الرئيس الإسرائيلي إن زيارته تهدف إلى «التعبير عن تضامنه ومنح القوة» للجالية اليهودية، بعد الهجوم الذي أسفر عن مقتل 15 شخصاً في 14 ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

تجمَّع متظاهرون خلال احتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي هرتسوغ إلى أستراليا (د.ب.أ)

وفي مواجهة دعوات إلى الاحتجاج أطلقها ناشطون مؤيدون للفلسطينيين، حضّت السلطات على الهدوء، وحشدت قوة أمنية كبيرة في سيدني، حيث يقوم هرتسوغ بزيارة مُدّتها أربعة أيام.

ودعت مجموعة «بالستاين أكشن» إلى تظاهرة، بعد ظهر الاثنين، أمام مبنى بلدية سيدني، ورفضت طلب الشرطة بنقل التجمع إلى حديقة قريبة.

وتُندد المجموعة بـ«الإبادة الجماعية» التي تقول إن إسرائيل ترتكبها في قطاع غزة، وتدعو السلطات الأسترالية إلى التحقيق مع هرتسوغ بتهمة ارتكاب جرائم حرب باسم التزامات كانبيرا الدولية. وخلصت لجنة تحقيق مستقلة، مكلَّفة من الأمم المتحدة، عام 2025، إلى أن إسرائيل كانت ترتكب إبادة جماعية في غزة، منذ بداية الحرب على القطاع.