إسرائيل: إيران اكتشفت عملية «موساد» منذ اليوم الأول... لكنها صمتت

عملاء الجهاز اقتحموا مقر الأرشيف النووي قرب طهران وسرقوا وثائقه الأصلية

مخزن «الأرشيف النووي» الذي عرضه نتنياهو.
مخزن «الأرشيف النووي» الذي عرضه نتنياهو.
TT

إسرائيل: إيران اكتشفت عملية «موساد» منذ اليوم الأول... لكنها صمتت

مخزن «الأرشيف النووي» الذي عرضه نتنياهو.
مخزن «الأرشيف النووي» الذي عرضه نتنياهو.

أكد مصدر أمني إسرائيلي رفيع، أن المخابرات الإيرانية اكتشفت العملية التي قام بها «الموساد» (جهاز المخابرات الخارجية الإسرائيلي) ضد مخزن «الأرشيف النووي»، بعد أقل من يوم واحد من تنفيذها قرب طهران؛ لكنها فضلت الصمت على الموضوع لئلا يتحول إلى «فضيحة».
وأضاف المصدر أن الإيرانيين لم يستوعبوا في البداية هذا الحدث ولم يصدقوه؛ لكنهم بعد تيقّنهم من العملية قرروا الإبقاء عليها سرية؛ بحيث لا يعرف بحدوثها سوى عدد قليل من كبار القادة. وزعم المصدر أن الإيرانيين لم يفلحوا حتى اليوم في فك لغز العملية وكيف نُفّذت.
وكان مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى قد كشف لوسائل الإعلام، أمس، أن «الموساد» اكتشف هذه الوثائق في فبراير (شباط) 2016، حين وصلته معلومات عن مستودع سري في منطقة نائية من قضاء العاصمة طهران، كان يُستخدم لتخزين ملفات خاصة ببرنامج إيران النووي. ومنذ ذلك الوقت، بدأت عملية مراقبة كثيفة جداً للمبنى، بواسطة وحدة كاملة من «الموساد». وبعد نحو السنة من البحوث والتدريبات، تمكن عملاء «الموساد» من التسلل إلى الأراضي الإيرانية بطرق لا يتاح نشرها، واقتحموا المبنى المذكور في إحدى ليالي يناير (كانون الثاني) الماضي؛ وأخذوا الوثائق الأصلية ونقلوها إلى تل أبيب في الليلة نفسها. ولكونها بغالبيتها الساحقة قد كتبت باللغة الفارسية، فقد استغرق الموضوع وقتاً حتى استطاع الإسرائيليون تفكيك رموزها ومعرفة مضمونها الحقيقي، بحسب ما يقول المسؤولون الإسرائيليون.
وتضيف المعلومات المعلنة في تل أبيب أنه حالما عرف الإسرائيليون هذا المضمون، قام رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، بإرسال رئيس «الموساد»، يوسي كوهين، إلى واشنطن في زيارة سرية، حيث أبلغ الرئيس دونالد ترمب ومخابراته بالعملية، وتم الاتفاق على ضرورة نشر ما توفر من معلومات يمكن نشرها عن البرنامج النووي الإيراني. وبدأت منذ ذلك الحين عملية ترجمة للغة الإنجليزية لهذه الوثائق، بغية توزيعها على عدد من الدول الغربية وكل من يطلبها.
وعلى الرغم من تصريحات غربية تقول إن ما كشفه «الموساد» من وثائق لا يحتوي على أي شيء لم يكن معروفاً من قبل، فإن وفوداً من المخابرات الإنجليزية والفرنسية والألمانية، يرتقب أن تصل إلى إسرائيل خلال أيام، للاطلاع على ما بحوزة استخباراتها. وفي الوقت الذي يصر فيه قادة «الموساد» على أن الوثائق المذكورة تحتوي على كثير من المعلومات الجديدة، فإن أوساطاً عبرية تصر على أن «المعطيات التي عرضها نتنياهو قديمة ومعروفة للجميع، ويمكن الحصول عليها عبر موقع وكالة الطاقة الذرية الدولية».
وقالت صحيفة «هآرتس» إن كل المعطيات التي عرضها نتنياهو أول من أمس كان ينقصها شيء رئيسي، وهو التاريخ، مبينة أنه «لم يذكُر تاريخاً واحداً للتجاوزات التي زعم أن إيران تقوم بها». وأكملت «هآرتس» بأنه لا يوجد أي دليل على أن إيران قامت بتجاوزات تتعلق ببرنامجها النووي، منذ توقيع الاتفاق النووي قبل نحو ثلاث سنوات.
في غضون ذلك، استبعد خبراء نشوب حرب شاملة بين إسرائيل وإيران في المرحلة الحالية. وسربت وسائل إعلام عبرية، أمس الثلاثاء، تقريراً عرض على اجتماع المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون الأمنية «الكابينيت»، الاثنين، يشير إلى أن الرّد الإيراني المُحتمل على إسرائيل بسبب نشاطها العسكري والسياسي، لن يؤدي إلى مواجهة عسكرية شاملة مع إيران. وجاء فيه أنه «من غير المعلوم كيف ومتى سيكون الرّد الإيرانيّ، ولكن حتّى لو ردّت إيران فعلاً، فإنّ ردة فعلها ستكون موضعية، بمعنى أنها ستكون مُحدّدة وستستهدف نقاطاً معيّنة فقط، ما يضمن عدم حصول تصعيد كبير من شأنه أن يُشعل فتيل حرب مفتوحة بينها وبين إسرائيل».
وذكر التقرير أن الأوساط السياسيّة في إسرائيل تُرجّح أن تتروّى إيران قبل أي ردة فعل، وقبل اتخاذها أي خطوة، لا سيّما بعد المعلومات الاستخباراتيّة التي عرضها نتنياهو أول من أمس، زاعما أنها تُمثِّلُ أدلة دامغة على كذب إيران فيما يتعلّق بنشاطِها النّوويّ.
وقال مصدر سياسي إن الجيش الإسرائيلي ما زال غير مقتنع بضرورة تصعيد الموقف مع إيران، وتوسيعه للدخول في حرب شاملة. ولأن الجيش لا يقول مثل هذا الأمر، إذ يعتبر تجاوزاً للصلاحيات وتعدياً على الحكومة، فيرسل الجنرالات الكبار السابقين ليتحدثوا باسمه. وليس صدفة أن أول المتفوهين كان عاموس يدلين، رئيس شعبة الاستخبارات السابق في الجيش الإسرائيلي، والرئيس الحالي لمعهد أبحاث الأمن القومي، الذي قال إن نتنياهو لم يقدم معلومات تدين إيران بتطوير سلاح نووي.
ومن ضمن التسريبات من اجتماع «الكابينيت» القول إن «القناعة في تل أبيب هي أن إسرائيل ليست معنية بحرب، ولكنها مستعدة لها إذا فرضت عليها. والقناعة الأكبر هي أن إيران، حتى لو كانت قد نوت على توجيه ضربة انتقامية لإسرائيل، فإنها اليوم لم تعد قادرة على ذلك (...) وإن فكرت في عمل شيء، فسيكون بسيطاً وبعيداً عن ساحة الحرب».
وقلّل المدير السابق للجنة الطاقة الذرية في إسرائيل، عوزي عيلم، أمس، من أهمية المعطيات التي عرضها نتنياهو، وقال إن رئيس الحكومة لم يأتِ بجديد، موضحاً أنه لم يذكر معلومة واحدة تتعلّق بنشاطٍ نووي تقوم به إيران في الوقت الراهن.



مصرع 18 مهاجراً في غرق قارب ببحر إيجه قبالة السواحل التركية

عنصر من خفر السواحل التركي يراقب بحر إيجه 15 مارس 2024 (أرشيفية-أ.ف.ب)
عنصر من خفر السواحل التركي يراقب بحر إيجه 15 مارس 2024 (أرشيفية-أ.ف.ب)
TT

مصرع 18 مهاجراً في غرق قارب ببحر إيجه قبالة السواحل التركية

عنصر من خفر السواحل التركي يراقب بحر إيجه 15 مارس 2024 (أرشيفية-أ.ف.ب)
عنصر من خفر السواحل التركي يراقب بحر إيجه 15 مارس 2024 (أرشيفية-أ.ف.ب)

لقيَ 18 مهاجراً كانوا على متن قارب مطاطي حتفهم غرقاً، اليوم الأربعاء، في بحر إيجه قبالة سواحل بودروم في جنوب غربي تركيا، وفق ما أعلن خفر السواحل الأتراك.

وجاء في بيان لخفر السواحل: «عقب عمليات البحث والإنقاذ، جرى إنقاذ 21 شخصاً على قيد الحياة من المهاجرين غير النظاميين، بينما انتُشِلَت جثث 18 آخرين»، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضحت قوات خفر السواحل أنها رصدت مجموعة المهاجرين في البحر، قرابة السادسة صباحاً (03:00 بتوقيت غرينتش)، مشيرة إلى أن «القارب المطاطي رفض التوقف وانطلق فارّاً بسرعة كبيرة» قبل أن يتسرّب إليه الماء ويغرق.

تقع مدينة بودروم، التي تشهد إقبالاً سياحياً كبيراً، على مقربة من جُزر يونانية عدة؛ من بينها كوس التي تُعد إحدى نقاط الدخول إلى الاتحاد الأوروبي في بحر إيجه. ولا تفصل بين جزيرة كوس وتركيا سوى مسافة تقل عن خمسة كيلومترات.

وتتكرر حوادث الغرق، خلال هذه الرحلات المحفوفة بالمخاطر إلى الجزر اليونانية. وفُقد ما لا يقل عن 831 مهاجراً أو عُثر عليهم ميتين في البحر الأبيض المتوسط منذ بداية العام، وفق منظمة الهجرة الدولية.


السيطرة على جزيرة «خرج» الإيرانية... هل تنهي الحرب؟

لقطة جوية تُظهر جزيرة «خرج» الإيرانية (أ.ف.ب)
لقطة جوية تُظهر جزيرة «خرج» الإيرانية (أ.ف.ب)
TT

السيطرة على جزيرة «خرج» الإيرانية... هل تنهي الحرب؟

لقطة جوية تُظهر جزيرة «خرج» الإيرانية (أ.ف.ب)
لقطة جوية تُظهر جزيرة «خرج» الإيرانية (أ.ف.ب)

يهدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بنشر قوات برية للسيطرة على البنية التحتية النفطية في جزيرة «خرج» الإيرانية، في مناورة عسكرية يقول الخبراء إنها ستُخاطر بحياة الأميركيين، ومع ذلك من الممكن أن تُخفق في إنهاء الحرب.

وإذا كان ترمب يريد عرقلة قطاع النفط بإيران كوسيلة للضغط في المفاوضات، فربما يكون الخيار الأفضل فرض حصار بحري على السفن المتكدسة بمنصات النفط في جزيرة «خرج».

وتُعد الجزيرة القلب النابض لقطاع النفط الإيراني، حيث يمر خلالها 90 في المائة من صادرات إيران النفطية. وتنبع أهميتها من كون ساحل إيران ضحلاً للغاية لرسوّ الناقلات، وفقاً لما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس» الأميركية.

وقال مايكل أيزنشتات، المحلل العسكري الأميركي السابق الذي يترأس، الآن، برنامج الدراسات العسكرية والأمنية بمعهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى: «وضع جنود على الأرض ربما يكون الطريقة الأكثر إقناعاً نفسياً لتوجيه ضربة لإيران».

وأضاف أيزنشتات، وهو جندي الاحتياطي المتقاعد الذي خدم في العراق: «من ناحية أخرى، أنت تُعرِّض قواتك للخطر». وأوضح: «فهي ليست بعيدة للغاية عن البر الرئيسي، لذلك يمكن إحداث تدمير كبير بالجزيرة، في حال تمكنت القوات من إلحاق ضرر ببنيتهم التحتية».

وقال داني سيترينوفيتش، الخبير في شؤون إيران بمعهد الدراسات الوطنية بإسرائيل، إن السيطرة على جزيرة «خرج» يمكن أن تُفاقم الصراع.

وقال إن إيران ووكلاءها، بما في ذلك الحوثيون، يمكن أن يكثّفوا من رد فعلهم، بما في ذلك وضع ألغام في مضيق هرمز أو الهجوم على أهداف بالطائرات المُسيرة عبر شبه الجزيرة العربية من الخليج إلى البحر الأحمر.

ويُحذر الباحثون في مجال السلع والبنوك الاستثمارية من أن أي رد فعل انتقامي ضخم يمكن أن تكون له تداعيات دائمة على أسعار الطاقة والاقتصاد العالمي.

وقال سيترينوفيتش بشأن جزيرة «خرج»: «سيكون من الصعب الاستيلاء عليها، وسيكون من الصعب الاحتفاظ بها». وأضاف: «وربما تضرّ الاقتصاد، ولكن ليس بالدرجة التي تُجبر الإيرانيين على الاستسلام».

ويخضع ترمب لضغوط متزايدة لإنهاء الحرب المستمرة منذ شهر مع إيران التي هاجمت القواعد الأميركية وحلفاءها في المنطقة.

كما أغلقت إيران، بصورة كبيرة، مضيق هرمز؛ الممر المائي الضيق الذي يتدفق خلاله عادةً 20 في المائة من النفط عالمياً، مما تسبَّب في ارتفاع أسعار الوقود واندلاع أزمات اقتصادية أخرى.

وأثار ترمب فكرة استيلاء القوات الأميركية على جزيرة «خرج».

وقال، لصحيفة «فاينانشال تايمز»: «ربما نستولي على جزيرة (خرج)، وربما لا نقوم بذلك. لدينا كثير من الخيارات».

ولدى سؤاله بشأن الدفاعات الإيرانية هناك، قال: «لا أعتقد أن لديهم أي دفاع. يمكننا أن نسيطر على الجزيرة بسهولة شديدة».

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، يوم الجمعة الماضي، إنه لن تكون هناك حاجة للقوات البرية لتحقيق أهداف إدارة ترمب. لكنه لم يكرر مثل هذا التصريح مؤخراً عقب سؤاله بشأن الخطط المتعلقة بالقوات البرية الأميركية، وقال: «الرئيس يمتلك عدة خيارات»، لكن الدبلوماسية هي الخيار الذي يُفضله ترمب.

كانت أميركا قد هاجمت عدة أهداف على الجزيرة، بما في ذلك الدفاعات الجوية وموقع رادار ومطار وقاعدة مركبات هوائية، وفق تحليل صور الأقمار الاصطناعية، الذي أجراه معهد دراسات الحرب ومشروع التهديدات الحرِجة بمعهد «أميركان إنتربرايز».

وقال بيتراس كاتيناس، الباحث في شؤون الطاقة بمعهد «رويال يونايتد سيرفيس»، إن الاضطرابات في جزيرة «خرج» لن تُوقف صادرات النفط كلياً، حيث تمتلك إيران موانئ صغيرة أخرى، لكن من شأنها الحد من إيرادات النفط التي تتدفق إلى الحكومة الإيرانية.

الجيش الأميركي قال إن العمليات القتالية الرئيسية مستمرة ضد إيران (أرشيفية-رويترز)

وقد وصلت سفينة أميركية، تحمل نحو 2500 من أفراد المارينز إلى الشرق الأوسط، في حين مِن المتوقع وصول ما لا يقل عن ألف جندي من قوات فرقة 82 المحمولة جواً قريباً، كما يجري نشر نحو 2500 من أفراد المارينز من كاليفورنيا. ولم تقل إدارة ترمب ما الذي ستفعله القوات، لكن الفرقة 82 المحمولة جواً مدرَّبة على الهبوط بالمظلات إلى المناطق المُعادية أو المُتنازع عليها لتأمين المناطق والمطارات الرئيسية.

ومِن بين أسباب إمكانية تعرض القوات الأميركية للخطر في جزيرة «خرج» هو قربها، حيث تقع على بُعد 33 كيلومتراً من البر الرئيسي، الذي يمكن إطلاق صواريخ وطائرات مُسيرة ومدفعية منه. وعلى الرغم من استمرار الهجمات الأميركية والإسرائيلية، فإن إيران ما زالت تهاجم أهدافاً في المنطقة، بما في ذلك قاعدة جوية سعودية على بُعد مئات الأميال، حيث أُصيب أكثر من 24 جندياً أميركاً، الأسبوع الماضي.

نظام سلاح الليزر التجريبي مثبَّت على مدمّرة أميركية لاعتراض الأهداف الجوية والزوارق الصغيرة باستخدام شعاع ليزر عالي الطاقة بدلاً من الذخيرة التقليدية (أرشيفية-الجيش الأميركي)

وأضاف كاتيناس أنه على الرغم من أن السيطرة على جزيرة «خرج» تُقدم لواشنطن بعض النفوذ في أي مفاوضات، فإن فكرة إمكانية مقايضة السيطرة على الجزيرة بمخزون اليورانيوم المخصّب في إيران بعيدة المنال.

Your Premium trial has ended


إسرائيل تشن ضربات واسعة على طهران... وتعترض صواريخ من إيران واليمن

تصاعد الدخان عقب غارة جوية في وسط طهران اليوم (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان عقب غارة جوية في وسط طهران اليوم (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل تشن ضربات واسعة على طهران... وتعترض صواريخ من إيران واليمن

تصاعد الدخان عقب غارة جوية في وسط طهران اليوم (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان عقب غارة جوية في وسط طهران اليوم (إ.ب.أ)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، أنه شن موجة واسعة من الضربات على أهدافٍ تابعةٍ للنظام الإيراني في طهران، مشيراً إلى أن دفاعاته الجوية تعمل على اعتراض صواريخ أُطلقت من إيران، وأنها تصدّت، بالفعل، لصاروخٍ أُطلق من اليمن.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد قال الجيش، في بيان مقتضب، إنه «استكمل... قبل وقت قصير موجة غارات واسعة استهدفت بنى تحتية تابعة لنظام الإرهاب الإيراني في طهران».

كما أفاد الجيش بأن دفاعاته الجوية تعمل على اعتراض صواريخ أُطلقت من إيران بعد تفعيل صافرات الإنذار.

وقال: «قبل وقت قصير، رصد الجيش الإسرائيلي صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه أراضي دولة إسرائيل. تعمل أنظمة الدفاع على اعتراض هذا التهديد».

وقال موقع «واي نت» الإخباري إن خدمات الطوارئ في إسرائيل أعلنت إصابة 14 شخصاً، صباح الأربعاء، جراء سقوط صاروخ عنقودي في مدينة بني براك الإسرائيلية.

رجال الإنقاذ يقيّمون الأضرار في موقع غارة إيرانية على بني براك (أ.ف.ب)

وذكرت خدمات الطوارئ أن مِن بين المصابين طفلة تبلغ من العمر 12 عاماً، وُصفت حالتها بالحرِجة، بعدما تعرضت لإصابات شديدة نتيجة شظايا زجاج نافذة تحطَّم أثناء وجودها في سريرها.

كما أُصيب شخصان آخران بجروح متوسطة، في حين تعرَّض باقي المصابين لإصابات طفيفة.

فِرق الإنقاذ الإسرائيلية تُجلي السكان من موقع سقوط صاروخ في بني براك (رويترز)

كما أعلن الجيش الإسرائيلي أن الدفاعات الجوية تصدّت، في وقت مبكر من صباح اليوم الأربعاء، لصاروخٍ أُطلق من اليمن، حيث أعلن المتمردون الحوثيون شن هجمات على إسرائيل في الأيام الأخيرة.

وقال الجيش، في بيان، إن القوات الإسرائيلية «رصدت إطلاق صاروخ من اليمن باتجاه الأراضي الإسرائيلية، وتعمل أنظمة الدفاع الجوي لاعتراض التهديد». وفي وقت لاحق، أعلن أنه «يسمح للسكان بمغادرة المناطق المحمية في كل أنحاء البلاد».

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أنه جرى اعتراض الصاروخ، ولم تردْ أي تقارير عن وقوع إصابات أو أضرار.

ولاحقا أعلن الحوثيون أنهم شنوا هجوماً صاروخياً على إسرائيل في «

عملية مشتركة نُفذت بالتعاون مع إيران و(حزب الله) اللبناني».

وأعلن الحوثيون، المدعومون من إيران، شن هجمات بالصواريخ والمُسيّرات على إسرائيل، خلال نهاية الأسبوع، وهي الأُولى لهم في الحرب الحالية.

كما أعلن الجيش الإسرائيلي، الاثنين، أنه جرى اعتراض مُسيّرتَين أُطلقتا من اليمن.

ويمكن للحوثيين أن يُعطلوا من اليمن حركة الملاحة عبر البحر الأحمر، كما فعلوا في ذروة حرب إسرائيل على غزة.

في سياق متصل، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، أن سلاح الجو شن هجوماً، أمس الثلاثاء، في منطقة محلات بإيران، وقضى على المهندس مهدي وفائي، رئيس فرع الهندسة في «فيلق لبنان»، التابع لـ«فيلق القدس»، الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري» الإيراني.

وكتب، في منشور على «إكس»: «خلال 20 عاماً من عمله رئيساً لفرع الهندسة في (الفيلق)، قاد وفائي مشاريع تحت أرضية في لبنان وسوريا. وفي إطار منصبه، قاد جهود النظام الإيراني لإقامة بنى تحتية تحت الأرض لصالح (حزب الله)، ونظام بشار الأسد في سوريا وأدار عشرات المشاريع تحت الأرض في لبنان، والتي جرى استخدامها لتخزين وسائل قتالية متطورة».

وأضاف أن القضاء على وفائي «يضرب قدرات إنشاء البنى التحتية تحت الأرض لـ(حزب الله) وجهود النظام الإيراني لتنفيذ مخططات إرهابية في أنحاء الشرق الأوسط».

Your Premium trial has ended