تركيا: جدل حول «نزاهة» انتخابات يونيو

مؤيدو إردوغان «مرتاحون» لانسحاب غُل... ومذكرات اعتقال في حق ضباط «انقلابيين»

الرئيس الأوزبكي مستقبلاً نظيره التركي في طشقند أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الأوزبكي مستقبلاً نظيره التركي في طشقند أمس (أ.ف.ب)
TT

تركيا: جدل حول «نزاهة» انتخابات يونيو

الرئيس الأوزبكي مستقبلاً نظيره التركي في طشقند أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الأوزبكي مستقبلاً نظيره التركي في طشقند أمس (أ.ف.ب)

أعلنت اللجنة العليا للانتخابات في تركيا أنها اتخذت كل التدابير التي من شأنها ضمان أمن وسلامة الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المبكرة التي ستجرى في 24 يونيو (حزيران) المقبل.
وقال رئيس اللجنة سعدي جوفان، في تصريح في أنقرة أمس، إنه ليس من الصواب إثارة أي نوع من الجدل حول شفافية الانتخابات قبل إجرائها.
وسبق أن حذّر «حزب الشعب» الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة التركية، من تعديلات أدخلت مؤخراً على قانون الانتخابات اقترحها حزبا «العدالة والتنمية» الحاكم و«الحركة القومية» المنضويان تحت تحالف انتخابي باسم «تحالف الشعب»، أجازت استدعاء الشرطة إلى داخل اللجان الانتخابية وإمكانية نقل بعض مقار اللجان لا سيما في مناطق شرق وجنوب شرقي الانتخابات، معتبراً أن من شأن هذه التعديلات التأثير سلباً على أمن العملية الانتخابية وسلامتها ونزاهتها.
وقال رئيس لجنة الانتخابات إن الجدول الزمني الذي وضعته اللجنة بدأ تنفيذه و«سننشر كل التعميمات الخاصة بالانتخابات تباعاً، وإلى الآن لم نواجه أي معوقات».
وكانت اللجنة العليا للانتخابات في تركيا أعلنت السبت الماضي الجدول الزمني للانتخابات الرئاسية والبرلمانية التي ستجرى مبكراً عن موعدها الأصلي المحدد من قبل بتاريخ 3 نوفمبر (تشرين الثاني) 2019. وذلك بعد أن أقر البرلمان في 20 أبريل (نيسان) الماضي مقترحا لحزبي «العدالة والتنمية» و«الحركة القومية» بإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في 24 يونيو.
في السياق ذاته، رحب دولت بهشلي، رئيس حزب «الحركة القومية» المتحالف مع «العدالة والتنمية»، بإعلان الرئيس التركي السابق عبد الله غل عدم الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة منافساً للرئيس رجب طيب إردوغان. واعتبر بهشلي في تصريح أمس أن غل جنّب تركيا الفوضى والأزمة، عبر اتخاذه قرار عدم الترشح للانتخابات.
وعما إذا كانت «روابط الأخوة» بين إردوغان وغل، دفعت الأخير إلى عدم الترشح للانتخابات الرئاسية، قال بهشلي: «هذا الرابط ظهر في موقف غل دون أن يفصح عن ذلك خلال إعلانه عدم الترشّح، وكنت أتمنى أن يتفوّه بذلك علناً».
كان غل أعلن السبت الماضي أنه لا يعتزم الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة، فيما تحدثت المعارضة عن ضغوط مورست عليه من إردوغان للتراجع عن ترشحه الذي كان ينظر إليه على أنه أكبر عامل ضغط على الرئيس التركي الحالي نظراً إلى الشعبية الواسعة التي يتمتع بها غل.
والأسبوع الماضي، هاجم بهشلي الرئيس السابق غل ملمحاً إلى أن ترشحه للانتخابات يأتي بدفع من الداعية التركي المقيم في أميركا فتح الله غولن الذي تتهمه السلطات وحركة «الخدمة» التابعة له فكرياً بتدبير محاولة الانقلاب الفاشلة التي وقعت في 15 يوليو (تموز) 2016 على الرغم من إعلان غل صراحة رفضه لها ووقوفه إلى جانب إردوغان. وتطرق بهشلي إلى تصريحات رئيس «حزب الشعب» الجمهوري المعارض كمال كليتشدار أوغلو التي أشار فيها إلى إمكانية عودة النواب الـ15 الذين استقالوا من الحزب وانضموا إلى صفوف حزب «الخير» بزعامة ميرال أكشينار (التي أسست حزبها بعد انشقاقها عن «الحركة القومية»)، قائلاً: «كليتشدار أوغلو ارتكب خطأ ولعله أدرك خطأه وبدأ بالتراجع عنه، ومن المفيد عودة هؤلاء النواب إلى حزبهم».
ومكّن انضمام هؤلاء النواب إلى حزب «الخير» هذا الحزب الوليد من خوض الانتخابات البرلمانية والرئاسية المقبلة كونه تأسس حديثاً ولم يكمل 6 أشهر وقت الإعلان عن الانتخابات المبكرة، لكن إصرار أكشينار على خوض الانتخابات الرئاسية وعدم الاستجابة لمطلب «حزب الشعب» بالدفع بمرشح توافقي للمعارضة جعل «الشعب» يعيد تقييم موقفه بعد أن سبق وأعلن أن خطوة انضمام هؤلاء النواب إلى الحزب الجديد هي دعم للديمقراطية بينما اعتبر الرئيس رجب طيب إردوغان هذا الموقف اعتداء على إرادة النواب والناخبين الذين منحوهم أصواتهم.
على صعيد آخر، أصدر الادعاء العام في تركيا أمس مذكرات اعتقال بحق 25 من عناصر القوات الجوية، من بينهم ضباط سابقون، لاتهامهم بالتورط في محاولة الانقلاب الفاشلة التي وقعت في منتصف يوليو 2016.
وفي نهاية مارس (آذار) الماضي، أمر الادعاء التركي باحتجاز 70 ضابطاً في الجيش، للاشتباه في صلتهم بالداعية غولن الذي تتهمه أنقرة بتدبير محاولة الانقلاب، وأعلن مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة أن السلطات التركية احتجزت 160 ألف شخص، وفصلت عدداً مماثلاً تقريباً من وظائف عامة منذ محاولة الانقلاب.



«ناتو»: ترمب ينتظر من الحلفاء تعهدات «ملموسة» بشأن «هرمز»

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

«ناتو»: ترمب ينتظر من الحلفاء تعهدات «ملموسة» بشأن «هرمز»

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت متحدثة باسم حلف شمال الأطلسي (ناتو) إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتوقع من حلفائه في «الناتو» التزامات «ملموسة» للمساهمة في تأمين مضيق هرمز، وذلك بعد محادثاته مع الأمين العام للحلف، مارك روته.

وأوضحت المتحدثة أليسون هارت أن روته أطلع الشركاء على ما دار في لقاءاته بواشنطن، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وأضافت: «من الواضح أن واشنطن تنتظر تعهدات وإجراءات ملموسة لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز».

ومن جانبها، نقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن مسؤول كبير في «الناتو»، الخميس، أن الولايات المتحدة طلبت من الحلفاء الأوروبيين تقديم خطط عملية خلال أيام، فيما ذكرت مجلة «دير شبيغل» الألمانية تفاصيل مماثلة.

وطالب ترمب أعضاء «الناتو» مراراً بدعم الجهود الأميركية لتأمين هذا الممر الملاحي الحيوي، لكنه يواجه حتى الآن مقاومة من جانبهم.

وقبل أقل من 24 ساعة من الإعلان عن هدنة هشة في الحرب مع إيران، التقى روته بترمب في واشنطن الأربعاء.

وبعد اللقاء، واصل ترمب التعبير عن إحباطه عبر منصته «تروث سوشيال»، حيث كتب يقول: «لم يكن (الناتو) موجوداً عندما كنا بحاجة إليه، ولن يكون موجوداً إذا احتجنا إليه مجدداً».

وفي منشور منفصل الخميس، اتهم ترمب الحلفاء بالفشل في التحرك دون ضغوط، وذلك دون أن يقدم تفاصيل إضافية.


هل تستطيع أميركا وإيران تجاوز خلافاتهما خلال المحادثات؟

أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

هل تستطيع أميركا وإيران تجاوز خلافاتهما خلال المحادثات؟

أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

من المقرر أن تعقد الولايات المتحدة وإيران محادثات سلام في باكستان، التي تقوم بدور الوسيط، لكن الخلافات لا تزال كبيرة بين الجانبين حول قضايا رئيسية على الرغم من تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنَّ المقترحات التي قدَّمتها طهران تُشكِّل «أساساً» للمحادثات، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ويتمسَّك كل طرف بمطالب متعارضة للتَّوصُّل إلى اتفاق ينهي الحرب، ويظلُّ مصير حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، والحرب الإسرائيلية في لبنان، من القضايا الرئيسية التي يتعيَّن حلها.

كيف ستؤثر نتائج المحادثات على مستقبل الشرق الأوسط لأجيال قادمة؟

ما موقف الطرفين؟

من المقرَّر أن يصل وفد إيراني إلى إسلام آباد؛ لإجراء محادثات بناء على مقترح من 10 نقاط لا يتطابق إلى حد كبير مع خطة من 15 بنداً قدَّمتها واشنطن سابقاً، مما يشير إلى وجود فجوات كبيرة يتعيَّن سدُّها.

ويتضمَّن مقترح إيران، على سبيل المثال، مطلباً يتعلق بتخصيب اليورانيوم، وهو ما استبعدته واشنطن سابقاً، ويصر ترمب على أنه غير قابل للتفاوض. ولا تتطرَّق النقاط الـ10 أيضاً إلى قدرات إيران الصاروخية التي قالت كل من إسرائيل والولايات المتحدة إنه يجب تقليصها إلى حد كبير. وتقول طهران إن ترسانتها الصاروخية الهائلة غير قابلة للتفاوض، ولكن ليس واضحاً حجم ما تبقَّى من هذه الأسلحة بعد الحرب.

وقال مسؤول باكستاني إن بوسع إيران أن تتوقَّع تلبية كثير من مطالبها مع التركيز على إعادة الإعمار والتعويضات ورفع العقوبات، لكن لا يمكنها توقع التوصُّل إلى اتفاق بشأن تخصيب اليورانيوم.

ما الذي سيتصدر جدول أعمال محادثات إسلام آباد؟

ركزت محادثات سابقة على برنامجَي إيران النووي والصاروخي، لكن مصير مضيق هرمز يأتي الآن على رأس الأولويات، إذ يمرُّ عبره نحو خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

وأثَّر إغلاق إيران الفعلي لهذا المضيق منذ بداية الحرب في 28 فبراير (شباط)، على الاقتصاد العالمي؛ ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط.

وتقول طهران إنها ستسعى، في حال التوصُّل إلى اتفاق سلام دائم، إلى فرض رسوم على السفن التي تعبر المضيق الذي يبلغ عرضه 34 كيلومتراً فقط عند أضيق نقطة فيه بين إيران وسلطنة عمان.

وكان ترمب قد هدَّد بتدمير إيران إذا لم توافق على وقف إطلاق النار وإعادة فتح المضيق.

ولم تظهر أي مؤشرات على أن إيران قد رفعت حصارها عن الممر المائي، الذي تسبب في أسوأ اضطراب لإمدادات الطاقة العالمية في التاريخ. وقالت طهران أيضاً إنها لن تبرم اتفاقاً ما دامت إسرائيل مستمرة في قصف لبنان.

كيف تُقارن خطة إيران بخطة أميركا؟

قال المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، في بيان، إن واشنطن وافقت على قبول خطة إيران المؤلفة من 10 بنود، وإن الولايات المتحدة تلتزم، من حيث المبدأ، بما يلي:

- عدم الاعتداء.

- استمرار السيطرة الإيرانية على مضيق هرمز.

- قبول التخصيب.

- رفع جميع العقوبات الأساسية والثانوية.

- إلغاء جميع القرارات التي أصدرها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ومجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

- انسحاب القوات القتالية الأميركية من المنطقة.

- وقف الحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك ضد «حزب الله» في لبنان.

وذكرت مصادر إسرائيلية أنَّ مقترح ترمب المكون من 15 نقطة، والذي تم إرساله سابقاً إلى إيران عبر باكستان، دعا إلى إزالة مخزونات إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، ووقف التخصيب، والحد من برنامج الصواريخ الباليستية، وقطع التمويل عن حلفاء ووكلاء طهران في المنطقة.

وبينما يستعد الجانبان لعقد المفاوضات، تعهَّد ترمب بالإبقاء على الأصول العسكرية في الشرق الأوسط حتى التوصُّل إلى اتفاق سلام مع إيران، وحذَّر من تصعيد كبير في القتال في حال عدم امتثالها.

ما فرص التوصل إلى تسوية دائمة؟

على الرغم من إعلان ترمب النصر، فإنَّ واشنطن لم تحقق الأهداف التي أعلنها لتبرير الحرب في بدايتها، وهي القضاء على قدرة إيران على مهاجمة جيرانها، وتدمير برنامجها النووي، وتهيئة الظروف التي تيسِّر على الإيرانيين الإطاحة بحكومتهم.

ومن غير المرجح أن تقدم إيران تنازلات كبيرة بشأن هذه النقاط. وقالت طهران إنها قادرة على مواصلة القتال بصبر، إذ يمنحها مضيق هرمز نفوذاً اقتصادياً على عدو يتمتَّع بقوة نارية متفوقة.

ما موقف إسرائيل... وأين لبنان في هذا السياق؟

تعدّ إسرائيل طهران تهديداً وجودياً لها، وتشنُّ هجمات على جماعة «حزب الله» المدعومة من إيران في لبنان في صراع موازٍ.

ويرغب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في تغيير النظام في إيران، غير أن تحقيق ذلك سيتطلب على الأرجح إرسال قوات برية إلى هناك في حين لا توجد ضمانات للاستقرار بعد ذلك.

وأصبحت مسألة ما إذا كان وقف إطلاق النار يشمل حرب إسرائيل ضد «حزب الله» نقطةً خلافيةً تهدِّد الهدنة.

وتقول الولايات المتحدة وإسرائيل إن لبنان غير مشمول بالاتفاق، في حين يقول الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن وقف الأعمال القتالية في لبنان كان شرطاً أساسياً في اتفاق طهران مع واشنطن.

وأعلنت إسرائيل موافقتها على وقف إطلاق النار مع إيران، لكنها أشارت إلى أن الاتفاق لا يشمل وقف العمليات العسكرية في لبنان.


أستراليا: مشغّلو طائرة التجسس في الشرق الأوسط يمتنعون عن نقل معلومات هجومية إلى واشنطن

ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)
ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)
TT

أستراليا: مشغّلو طائرة التجسس في الشرق الأوسط يمتنعون عن نقل معلومات هجومية إلى واشنطن

ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)
ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)

أكدت أستراليا أنها تفرض قيوداً صارمة على طبيعة المعلومات الاستخباراتية التي تشاركها مع الولايات المتحدة، في إطار تشغيل طائرة المراقبة المتطورة «E-7 Wedgetail» في الشرق الأوسط، بما يضمن عدم استخدامها في عمليات هجومية، وحصر دورها في المهام الدفاعية فقط. وفقاً لصحيفة «الغارديان».

وأوضح قائد قوات الدفاع الأسترالية، الأدميرال ديفيد جونستون، أن الطاقم يتخذ «خطوات فعّالة» لترشيح البيانات التي تجمعها الطائرة، بحيث يجري تبادل المعلومات المرتبطة بالتهديدات الجوية، مثل الطائرات المُسيّرة، دون نقل أي معطيات يمكن أن تُستخدم في أعمال قتالية هجومية. وأضاف أن قدرات الطائرة تتيح تحكماً دقيقاً في نوعية المعلومات التي تغادرها، قائلاً إن المُشغّلين يطبّقون «فلاتر دقيقة» لتقييم البيانات قبل مشاركتها.

وفي مواجهة انتقادات داخلية بشأن دعم العمليات العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة، شددت الحكومة على أن مساهمتها تظل دفاعاً بحتاً، في محاولة للحفاظ على توازنٍ دقيقٍ بين التزاماتها الدولية ومصالحها الاستراتيجية.

وقبيل صدور الاستراتيجية الدفاعية الوطنية الجديدة، وصف جونستون الطائرة بأنها «جوهرة حقيقية»، مشيراً إلى أهميتها في مراقبة التهديدات الجوية، ولا سيما مع نشر نحو 85 فرداً من قوات الدفاع الأسترالية في المنطقة منذ أوائل مارس (آذار) الماضي.

في سياق متصل، تطرّق الجدل إلى احتمال مشاركة أستراليا في تأمين مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية. وأكد جونستون أن بلاده تمتلك القدرة على نشر قوات بحرية هناك، إذا طُلب منها ذلك، لكنه شدد على أن القرار يرتبط بتحديد الأولويات، خاصةً في ظل تركيز أستراليا على منطقة المحيطين الهندي والهادئ.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد انتقد أستراليا؛ لعدم تقديمها دعماً كافياً في هذا الملف، غير أن كانبيرا أكدت أن قراراتها العسكرية تُبنى على اعتبارات استراتيجية، لا على ضغوط سياسية، في تأكيد لسعيها للقيام بدور محسوب ومتوازن في منطقة شديدة التعقيد.