اندماج «سينسبري ـ آسدا» يشعل سوق التجزئة البريطاني

اندماج «سينسبري ـ آسدا»  يشعل سوق التجزئة البريطاني
TT

اندماج «سينسبري ـ آسدا» يشعل سوق التجزئة البريطاني

اندماج «سينسبري ـ آسدا»  يشعل سوق التجزئة البريطاني

أكدت «سينسبري» و«آسدا»، ذراع «وول مارت» في بريطانيا، أمس الاثنين التوصل إلى اتفاق اندماج قيمته 13.3 مليار جنيه إسترليني (18.33 مليار دولار) لتشكيل أكبر مجموعة متاجر تجزئة من حيث الحصة السوقية، متجاوزة «تيسكو» متصدرة السوق حاليا.
وبينما أثار الاتفاق المعلن خوف المنافسين في بريطانيا وأوروبا، خشية ظهور كيان جديد لا يمكن منافسته، فإنه أثار مخاوف داخلية دفعت هيئة رقابية بريطانية كبرى للتأكيد على أنها بصدد مراجعة الاتفاق على الأرجح في خطوة لحماية المستهلكين، وذلك وسط قلق من تشكيل متجر احتكاري.
وسيقود الاندماج إلى استحواذ «وول مارت»، أكبر متاجر تجزئة في العالم، على 42 في المائة من أسهم الكيان الجديد، والحصول على 2.975 مليار إسترليني (4.1 مليار دولار)، مما يعني تقييم «آسدا» بنحو 7.3 مليار إسترليني.
وكانت قيمة أسهم «سينسبري» ستة مليارات إسترليني عند الإغلاق يوم الجمعة الماضي، وقفزت أسهمها 20 في المائة عند الفتح أمس. فيما هوى سهم «تيسكو»، التي ستفقد صدارتها للسوق في بريطانيا لصالح المجموعة الجديدة المندمجة، 2.5 في المائة، بفعل الأنباء التي أثقلت كاهل أسهم التجزئة عموما. ونزلت أيضا أسهم «موريسونز» و«ماركس آند سبنسر» بين 0.6 و0.7 في المائة.
وقبل الصفقة، كانت «تيسكو» تستحوذ على نصيب الأسد من المبيعات بالسوق البريطانية، بحصة تقدر بنحو 27.6 في المائة، خاصة بعد أن شددت قبضتها على قطاع الأغذية في المملكة المتحدة؛ حيث أكملت شراء مجموعة «بوكر» للبيع بالجملة، في صفقة بلغت قيمتها 4 مليارات جنيه إسترليني، في حين كانت حصة «سينسبري» لا تتجاوز 15.8 في المائة، وحصة «آسدا» 15.6 في المائة، وحال الاندماج تستحوذان معا على 31.4 في المائة من الحصة السوقية في بريطانيا.
وتواجه الشركات العاملة في مجال تجارة التجزئة التقليدية في بريطانيا تحديات كثيرة، أبرزها النمو المتسارع لمنافسيها على الإنترنت، وبذلك ستضع الصفقة «سينسبري» و«آسدا»، في وضع أقوى لتحمل مخاطر المنافسة المترتبة على مواجهة التنافس المحموم الذي تفرضه شركات مثل «أمازون»، وغيرها من عمالقة تجارة التجزئة الرقميين.
كما ستتمكن المجموعة الجديدة من المنافسة بشكل أفضل مع «ألدي» و«ليدل» الألمانيتين اللتين تقتنصان حصة متزايدة من السوق في بريطانيا. وقالت «سينسبري» إن الصفقة ستقود إلى وفورات لا تقل عن 500 مليون إسترليني، وتتيح خفض الأسعار نحو عشرة في المائة لعدد كبير من المنتجات.
ودمج ثاني وثالث أكبر سلسلتي متاجر بقالة في بريطانيا بإيرادات مجمعة 51 مليار إسترليني، سيخفض التكلفة ويزيد القوة الشرائية، ولكن قد يواجه عقبات رقابية رئيسية. وتقضي الصفقة بالبقاء على العلامتين التجاريتين لـ«سينسبري» و«آسدا»، ودمج شبكة تضم أكثر من 2800 متجرا.
وبالأمس، قالت هيئة مراقبة المنافسة في بريطانيا، إنها «من المرجح أن تراجع» اتفاق الاندماج الذي أعلنت عنه «سينسبري» و«آسدا»، وهما من أكبر سلاسل متاجر البقالة في بريطانيا. وأضافت الهيئة في بيان، أن «هذا الاندماج من المرجح أن يخضع لمراجعة هيئة المنافسة والأسواق»، وذلك عقب أن أثار نواب معارضون ونقابات تجارية مخاوف بشأن الاتفاق.
وقالت «سينسبري» في بيان، إن «الاندماج سوف يوجد لاعبا جديدا نشطا في سوق التجزئة البريطانية، يقدم منتجات مختلفة عن طريق عدة قنوات». ولكن الحزبين الديمقراطي الليبرالي والعمال قالا إنه يجب على هيئة المنافسة والأسواق التحقيق بشأن الاتفاق.
وقالت ريبيكا لونغ بلي، وزير الدولة لشؤون الاقتصاد في حكومة الظل: «هذا الاندماج يخاطر بضغط المنافسة المحدودة بالفعل في أسواق المتاجر، كما أنه يقترب بصورة مثيرة للقلق من تشكيل متجر احتكاري». وأضافت: «المتسوقون هم الذين سوف يعانون من ارتفاع الأسعار، والعاملون هم من سوف يقلقون بشأن وظائفهم في حال المضي في تنفيذ الاتفاق».
وقال متجر «وول مارت» الأميركي للتجزئة، الذي يمتلك «آسدا»، إن الاندماج سوف «يوجد أحد متاجر البقالة والبضائع العامة والملابس الرائدة في المملكة المتحدة».
وقالت نقابة «جوي كلارك أوف يونايت»، إحدى أكبر النقابات التجارية في بريطانيا، إن خطة الاندماج جعلت نحو 12 ألفا من طاقم عمل «سينسبري»، الذين تمثلهم النقابة «في حالة صدمة». وأضافت: «هم وزملاؤهم في المخازن والمنشآت اللوجيستية يواجهون غموضا بشأن الاندماج المحتمل، والتهديد بشطب مزيد من الوظائف، واحتمالية إغلاق فروع لـ(سينسبري)».



ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
TT

ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)

أصدرت وزارة الخزانة الأميركية ترخيصاً مؤقتاً يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق حالياً في البحر لزيادة النطاق العالمي للإمدادات الحالية.

وبحسب موقع ‌وزارة ​الخزانة، يسمح الترخيص ‌الأميركي ​ببيع ‌النفط ⁠الخام ​والمنتجات ⁠النفطية ⁠والمحملة على متن السفن اعتبارا من 12 مارس ‌حتى ​الساعة ‌12:01 ‌صباحا ‌بتوقيت ⁠شرق الولايات ⁠المتحدة ​يوم ​11 ​أبريل.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إن هذا الإجراء قصير الأجل ينطبق فقط على النفط الذي يجري نقله بالفعل ولن يعود بفائدة مالية كبيرة على الحكومة الروسية، مشيراً إلى أن الزيادة المؤقتة في أسعار النفط هي اضطراب قصير الأجل ومؤقت سيؤدي إلى «فائدة هائلة» للاقتصاد الأميركي على المدى الطويل.


«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
TT

«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)

أعلنت شركة «توتال إنرجيز» عن إجراءات احترازية واسعة النطاق لمواجهة التوترات الأمنية الراهنة، مؤكدة أنها بدأت فعلياً إيقاف أو تعليق الإنتاج في مواقع استراتيجية عدة بمنطقة الشرق الأوسط، وذلك في وقت كشفت فيه عن مرونة في محفظة أصولها العالمية لتعويض أي نقص في الإمدادات.

وفي بيان رسمي، أوضحت الشركة الفرنسية أن العمليات التي شملتها قرارات الإغلاق أو التي هي في طور الإغلاق في قطر، والعراق، والمشروعات البحرية في الإمارات، تمثل نحو 15 في المائة من إجمالي الإنتاج العالمي للشركة.

وأكدت الشركة أن هذه النسبة من الإنتاج المتوقف تسهم بنحو 10 في المائة فقط من التدفقات النقدية لأنشطة التنقيب والإنتاج؛ مما يعطي مؤشراً على محدودية الأثر المالي المباشر للصراع على أرباحها الكلية.

وطمأنت «توتال إنرجيز» الأسواق في السعودية، مؤكدة أن العمليات في مصفاة «ساتورب (SATORP)» تسير بشكل طبيعي حتى الآن، وأن المصفاة تواصل توريد الوقود والمنتجات المكررة لتلبية احتياجات السوق المحلية السعودية دون انقطاع.

كما أشارت الشركة إلى أن إنتاجها من الحقول البرية في الإمارات، الذي يقدر بنحو 210 آلاف برميل يومياً، لا يزال يعمل كالمعتاد وأنه لم يتأثر بالصراع الدائر.

توقعات الأسواق وتعويض النقص

وبشأن تأثير إغلاق مرافق قطر على تجارتها بالغاز الطبيعي المسال، أكدت الشركة أن الأثر يظل محدوداً، وأنه يقدر بنحو مليوني طن.

وفي استراتيجية استباقية لعام 2026، توقعت «توتال إنرجيز» أن يأتي نمو «البراميل المضافة» للإنتاج بشكل كاسح من مناطق خارج الشرق الأوسط. وأكدت الشركة أن ارتفاع أسعار النفط الحالي يفوق بمراحل الخسارة الناتجة عن تعليق جزء من إنتاجها في المنطقة؛ مما يعزز قدرتها في الحفاظ على مستويات ربحية قوية رغم تقلبات المشهد الجيوسياسي.


تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
TT

تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

أكد تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، أن مسيرة الشركة على مدى نصف قرن «أثبتت أن الابتكار الحقيقي يبدأ بفكرة جريئة ورؤية مختلفة للعالم»، مشيراً إلى أن التكنولوجيا التي طورتها الشركة خلال هذه العقود «لم تكن مجرد أدوات تقنية، بل وسائل مكّنت الناس من العمل والتعلم والحلم وتغيير حياتهم».

وقال كوك، في رسالة نشرها عبر منصة «إكس X» للتواصل الاجتماعي بمناسبة مرور 50 عاماً على تأسيس الشركة، إن قصة «أبل» بدأت قبل 5 عقود في مرأب صغير بفكرة بسيطة مفادها بأن «التكنولوجيا يجب أن تكون شخصية وقريبة من الإنسان». وأضاف أن هذا الاعتقاد، الذي كان يُعدّ آنذاك فكرة جريئة، شكّل الأساس الذي انطلقت منه الشركة لتعيد تعريف العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا.

منظومة متكاملة

وأوضح أن 1 أبريل (نيسان) يمثل محطة رمزية في تاريخ «أبل»؛ إذ شهدت الشركة خلال هذه العقود انتقالها من إنتاج أول كومبيوتر شخصي إلى تطوير منظومة متكاملة من الأجهزة والخدمات التي أصبحت جزءاً من الحياة اليومية لملايين المستخدمين حول العالم.

الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» تيم كوك يتحدث خلال مناسبة سابقة للشركة (أ.ب)

وأشار رئيس «أبل» إلى أن رحلة الابتكار في الشركة امتدت من أجهزة «ماك» إلى «آيبود»، ثم «آيفون» و«آيباد»، وصولاً إلى «ساعة أبل» وسماعات «إيربودز»، إضافة إلى منظومة الخدمات الرقمية، مثل «متجر التطبيقات» و«أبل ميوزيك» و«أبل باي» و«آي كلاود» و«أبل تي في». وقال إن هذه الابتكارات لم تكن مجرد منتجات، بل أدوات أعادت صياغة مفهوم الإمكانات التقنية ووضعها في متناول المستخدمين.

طرق غير تقليدية

وأضاف كوك أن الفكرة التي قادت الشركة طيلة هذه السنوات هي «الإيمان بأن العالم يتقدم بفضل الأشخاص الذين يفكرون بطريقة مختلفة»، موضحاً أن التقدم يبدأ دائماً بفرد يتخيل حلاً جديداً أو طريقاً غير تقليدية.

وأشار إلى أن روح الابتكار التي انطلقت منها «أبل» لم تكن ملكاً للشركة وحدها، «بل شارك فيها الملايين من المستخدمين والمطورين ورواد الأعمال الذين استخدموا تقنياتها لبناء شركات جديدة وابتكار حلول مختلفة».

وقال إن التقنيات التي طورتها الشركة أسهمت في تحسين حياة الناس بطرق متعددة، «بدءاً من مساعدة الطلاب على التعلم، وصولاً إلى تمكين الأطباء والباحثين والمبدعين من أداء أعمالهم بكفاءة أعلى». وأضاف أن هذه الأدوات ساعدت أيضاً في «توثيق اللحظات الإنسانية المهمة، مثل تصوير خطوات الأطفال الأولى، ومشاركة اللحظات العائلية، والإنجازات الشخصية».

وأكد كوك أن الشركة تركز اليوم على بناء المستقبل أكثر من الاحتفاء بالماضي، لكنه شدد في الوقت ذاته على «أهمية هذه المحطة التاريخية التي تستدعي توجيه الشكر إلى كل من أسهم في مسيرة الشركة، سواء من فرق العمل المنتشرة حول العالم، ومجتمع المطورين، والمستخدمين الذين شكلوا جزءاً أساسياً من نجاحها».

وأضاف أن أفكار المستخدمين وثقتهم كانت دائماً مصدر إلهام للشركة، مشيراً إلى أن «قصصهم وتجاربهم مع منتجات (أبل) تذكر فريق العمل بما يمكن تحقيقه عندما يجتمع الابتكار مع الجرأة على التفكير المختلف».

تجربة الشركة

وفي ختام رسالته، أشار رئيس «أبل» إلى أن التجربة التي عاشتها الشركة خلال العقود الماضية أكدت مقولة أصبحت جزءاً من ثقافتها، مفادها بأن «الأشخاص الذين يبدون (مجانين) بما يكفي ليعتقدوا أنهم قادرون على تغيير العالم، هم في النهاية من ينجحون في تحقيق ذلك».

وأكد أن هذه الفلسفة كانت وما زالت جوهر مسيرة «أبل»، التي يصفها بأنها رحلة مستمرة يقودها «المتمردون والمبدعون وأصحاب الرؤى المختلفة»، أولئك الذين «يرون العالم بطريقة غير تقليدية ويعملون على إعادة تشكيله».