استجابة شعبية واسعة لدعم مبادرة السيسي حول إنقاذ الاقتصاد الوطني

البنك المركزي فتح حسابا للتبرعات.. ورجال الأعمال يتسابقون للمشاركة

استجابة شعبية واسعة لدعم مبادرة السيسي حول إنقاذ الاقتصاد الوطني
TT

استجابة شعبية واسعة لدعم مبادرة السيسي حول إنقاذ الاقتصاد الوطني

استجابة شعبية واسعة لدعم مبادرة السيسي حول إنقاذ الاقتصاد الوطني

لقيت المبادرة الشخصية لدعم الاقتصاد المصري التي أعلن عنها الرئيس عبد الفتاح السيسي ردود فعل قوية في أوساط الشعب المصري، خصوصا بين رجال الأعمال الذين سارع الكثير منهم بالإعلان عن دعمهم للمبادرة والتبرع بنسب من أموالهم وممتلكاتهم لصالح دعم الاقتصاد المصري، سعيا للخروج من النفق المعتم. كما قرر عدد منهم بناء جامعات ومدارس ومستشفيات ومساكن، للتخفيف من الأعباء المادية الملقاة على كاهل الحكومة.
ودعا الرئيس السيسي صباح الثلاثاء الماضي خلال كلمته بحفل بالكلية الحربية، رجال الأعمال والمواطنين بالتبرع لصالح مصر من أجل إصلاح الاقتصاد وإيجاد حل لأزمة عجز الموازنة، والتي بدأها بنفسه معلنا عن تبرعه بنصف راتبه شهريا ونصف ممتلكاته لصالح دعم الخزانة العامة للدولة.
وفتح البنك المركزي المصري حسابا بنكيا ليشكل الوعاء الذي سيجري تلقي تبرعات أبناء الشعب المصري لدعم الاقتصاد الوطني من خلاله. فيما ثمنت دار الإفتاء المصرية دعوة الرئيس السيسي، وقال مدير إدارة الفتوى المكتوبة بالدار، الشيخ محمد وسام، إن «سلوكيات الرئيس السيسي ومبادرته بالتبرع بنصف ثروته وراتبه للدولة تذكر المصريين بأفعال الصحابة». مضيفا خلال مداخلة فضائية أن «هذا الأدب الرفيع الذي بدأ من القائد ثم جماهير الشعب المصري، هو الذي سيعمل على بناء مصر ونهضتها».
وكان رجل الأعمال الدكتور السيد البدوي رئيس حزب الوفد، أول المستجيبين لمبادرة السيسي، حيث أعلن عقب إعلانها عن تبرعه بنصف دخله السنوي لصالح مصر. وأعلن محمد الأمين، رئيس قنوات «CBC» الفضائية الخاصة، عضو صندوق دعم مصر، تبرعه بنصف أملاكه في جميع الشركات لصالح مصر. وأكد الأمين خلال مداخلة بأحد البرامج الفضائية أن «مبادرة الرئيس السيسي رسالة لكل رجال الأعمال ولكل المصريين»، مناشدا الجميع بالاستجابة لها على الفور.
كما أكد رجل الأعمال منصور عامر، رئيس مجلس إدارة شركة «عامر غروب»، أنه استجاب لمبادرة السيسي لدعم الاقتصاد المصري، وقرر بناء «جامعة القاهرة الجديدة»، وأوضح أنها ستكون بنفس مساحة جامعة القاهرة بالجيزة، وسينتهي بناؤها عام 2015. وأعلن أحمد أبو هشيمة، رجل الأعمال، تبرعه بمبلغ خمسة ملايين جنيه (نحو 715 ألف دولار)، استجابة للمبادرة.
ورحب عدد من رجال الأعمال بالإسكندرية، بمبادرة السيسي، مشيرين إلى مساهمتهم في دعم الاقتصاد الوطني، من خلال حساب البنك المركزي، فيما أكد آخرون تلبيتهم لدعوة السيسي، لبناء المدارس والمستشفيات، ودعم مشاريع صغيرة للشباب. وقال رجل الأعمال السكندري محمد رشاد عثمان، إنه «سيدعم فكرة الرئيس من أجل الوطن فقط لا غير، دون أي مصالح شخصية، وذلك من خلال جمع التبرعات من رجال الأعمال المنتمين للصعيد والموجودين بعدد من المناطق غربي الإسكندرية». وأشار عثمان إلى أنه سيجرى بناء مدارس للفقراء وتطوير الوحدات الصحية بالأحياء الفقيرة في المحافظة، فضلا عن المساهمة في إعانة الشباب الفقير، وإعداد مشروعات للشباب من خلال منحهم قروضا ميسرة.
كما رحب محمد فرج عامر، رئيس جمعية المستثمرين ببرج العرب، رئيس نادي سموحة، بالفكرة قائلا إنه «سيساهم بجزء من أمواله في الحساب الذي جرى افتتاحه، للخروج من الوضع الاقتصادي الصعب، كما سيقوم بدراسة الأمر مع باقي رجال الأعمال بالجمعية في كيفية مساندة الدولة». وقرر رجل الأعمال هشام النشرتي، التبرع بألف ليلة فندقية بفندقه الخاص بجنيف لتكون مخصصة لإقامة البعثات الرسمية المصرية للتخفيف على خزانة الدولة. وأضاف النشرتي خلال مداخلة هاتفية بأحد البرامج الفضائية، أن «مبادرة الرئيس السيسي للتبرع بنصف ثروته وراتبه هزت مشاعر المصريين جميعا».
فيما قال رجل الأعمال المهندس صلاح دياب، إن «مبادرة الرئيس، والتي أعلن من خلالها تبرعه بنصف مرتبه ونصف ثروته، تؤكد قيامه بتضحية كبيرة للوطن يجب أن يحتذيها الجميع». وطالب دياب رجال الأعمال بالتضحية لأجل مصلحة بلدهم وبذل المزيد من الجهد وإقامة المشروعات الاستثمارية للقضاء على البطالة. مستطردا: «الرئيس السيسي ترك الأمر لرجال الأعمال.. كل يتصرف حسب ضميره».
وعلى المستوى الحزبي، رحب ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل، المنسق العام للتيار المدني الاجتماعي، بمبادرة الرئيس السيسي. ووصف الشهابي في تصريحات صحافية تصرف الرئيس بـ«المسؤول»، قائلا إنه «يرتفع به ليكون قدوة لكل المصريين». وطالب الوزراء وكبار رجال الدولة بحذو الرئيس في تصرفه والتنازل عن نصف دخولهم التي يتقاضونها نظير أدائهم لوظائفهم. وشدد الشهابي على أهمية مصارحة الشعب بحقائق الأمور وضعف قدرة الاقتصاد على تلبية أي مطالب فئوية ترهق الخزانة المصرية، «ولا يعلم أصحابها الأزمة الشديدة التي نعانيها، وأنهم برفعها يحققون مخطط الأعداء».
وقال المهندس أحمد شمس، الأمين العام المساعد لحزب الأحرار الدستوريين، المستشار السياسي للكتلة السكندرية، إن «أعضاء الحزب وأعضاء الكتلة السكندرية قد جرى التوافق فيما بينهم على فتح حساب بنكي، كي يتبرع كل عضو براتب شهر من أجل مصر، أسوة بمبادرة الرئيس السيسي». كما أعلن عباس حزين، سكرتير عام حزب الوفد بمحافظة الأقصر بصعيد مصر، أنه «سوف يتبرع بنصف مدخراته المالية لمدة خمس سنوات استجابة للمبادرة التي أطلقها الرئيس السيسي وأسوة بقرار رئيس حزب الوفد». وبادر الكثير من المحافظين إلى دعم المبادرة، منهم محافظ السويس اللواء العربي السروي، الذي أعلن عن التبرع بنصف راتبه لدعم الاقتصاد. كما أعلن اللواء خالد فوده، محافظ جنوب سيناء، تبرعه براتبه كاملا لدعم المبادرة.
وعلى الجانب الإعلامي، قرر عدد كبير من الإعلاميين دعم المبادرة والتبرع بنصف راتبهم لدعم اقتصاد الدولة. واستجاب مواطنون بسطاء للمبادرة، فأعلن مواطن بالإسماعيلية عن تبرعه بخمسة آلاف جنيه، كما أعلن مواطن عن تبرعه بمنزله وشقة كان مخصصها لزواج نجله، استجابة لمبادرة الرئيس السيسي، وأعلن عمال وموظفون حكوميون، ومهنيون التبرع بجزء من راتبهم ودخلهم لدعم المبادرة.



مصر تؤكد حرصها على منع تجدد التصعيد العسكري في غزة

وزير الخارجية المصري خلال لقاء رئيس المجلس الوطني الفلسطيني وأمين سر منظمة التحرير الفلسطينية الثلاثاء (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري خلال لقاء رئيس المجلس الوطني الفلسطيني وأمين سر منظمة التحرير الفلسطينية الثلاثاء (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد حرصها على منع تجدد التصعيد العسكري في غزة

وزير الخارجية المصري خلال لقاء رئيس المجلس الوطني الفلسطيني وأمين سر منظمة التحرير الفلسطينية الثلاثاء (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري خلال لقاء رئيس المجلس الوطني الفلسطيني وأمين سر منظمة التحرير الفلسطينية الثلاثاء (الخارجية المصرية)

التقى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، مع رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح، وأمين سر منظمة التحرير الفلسطينية عزام الأحمد، في القاهرة، في إطار التشاور والتنسيق المستمر بشأن تطورات القضية الفلسطينية ومستجدات الأوضاع في قطاع غزة والضفة الغربية.

وخلال اللقاء، الذي انعقد مساء الثلاثاء، أكد الوزير حرص مصر على منع تجدد التصعيد العسكري في قطاع غزة، مع ضمان استمرار تدفق المساعدات الإنسانية والإغاثية، كما شدد على «التزامها بالعمل من أجل تحقيق الأمن والسلام في المنطقة».

وقال المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية المصرية تميم خلاف، الأربعاء، إن عبد العاطي شدد على «الموقف المصري الثابت والداعم لحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، وعلى رأسها حقه في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على خطوط الرابع من يونيو (حزيران) 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وذلك وفقاً لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة».

وأشار عبد العاطي إلى أن وقف إطلاق النار في غزة يمثل خطوة أولى أساسية يجب البناء عليها للوصول إلى تهدئة مستدامة. كما لفت إلى دعم مصر لـ«اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة» برئاسة علي شعث «بوصفها إطاراً انتقالياً مؤقتاً لإدارة الشؤون اليومية للقطاع وتلبية الاحتياجات الأساسية للسكان، بما يضمن استقرار الأوضاع خلال المرحلة الانتقالية، تمهيداً لعودة السلطة الفلسطينية لتولي مسؤولياتها كاملة في قطاع غزة، اتساقاً مع قرار مجلس الأمن رقم 2803».

جانب من الدمار في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

وتخضع «اللجنة الوطنية لإدارة غزة» المُنشأة بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، لإشراف «مجلس السلام» برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وجدد عبد العاطي دعم مصر لتشكيل ونشر «قوة الاستقرار الدولية» لمراقبة وقف إطلاق النار وضمان الالتزام بتدفق المساعدات الإنسانية، وانسحاب إسرائيل من المناطق التي تسيطر عليها داخل القطاع، إلى جانب دعم القاهرة استكمال استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي.

وشدد الوزير على «ضرورة الحفاظ على وحدة الأرض الفلسطينية، ورفض أي محاولات للفصل بين قطاع غزة والضفة الغربية أو تقسيم القطاع ذاته».

وأدان عبد العاطي القرارات والانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة في الضفة الغربية والقدس الشرقية، «لا سيما القرارات الأخيرة الصادرة عن الحكومة الإسرائيلية لتعميق مخطط الضم غير الشرعي، بما في ذلك تغيير أوضاع تسجيل وإدارة الأراضي، وتسهيل الاستيلاء على الممتلكات الفلسطينية، ونقل صلاحيات بلدية الخليل إلى سلطات الاحتلال، وفرض إجراءات تُمكّن من هدم المباني الفلسطينية، فضلاً عن التوسع الاستيطاني، ومصادرة الأراضي، وعنف المستوطنين».

وقال وزير الخارجية إن هذه الممارسات «تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وتهديداً مباشراً لفرص السلام وحل الدولتين»، مؤكداً أنها تقوّض الجهود الرامية إلى تحقيق تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية.

وزير الخارجية المصري يبحث مع رئيس المجلس الوطني الفلسطيني وأمين سر «منظمة التحرير» المستجدات في غزة الثلاثاء (الخارجية المصرية)

من جانبه أعرب رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، وأمين سر منظمة التحرير الفلسطينية، عن تقديرهما البالغ لدور مصر في دعم القضية الفلسطينية، مثمنين جهودها في تثبيت وقف إطلاق النار بقطاع غزة، وتسهيل تدفق المساعدات الإنسانية. وأكدا أهمية استمرار التنسيق والتشاور خلال المرحلة المقبلة.

وفيما يتعلق بإدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع، أطلق «الهلال الأحمر المصري»، الأربعاء، قافلة «زاد العزة الـ136»، حاملة سلالاً غذائية، ومستلزمات إغاثية وطبية، ومواد بترولية لتشغيل المستشفيات والأماكن الحيوية بالقطاع.

وتنتشر فرق «الهلال الأحمر المصري» على معبر رفح من الجانب المصري، لاستقبال وتوديع الدفعة الثامنة من الجرحى والمرضى والمصابين الفلسطينيين الوافدين والمغادرين، ومرافقتهم في إنهاء إجراءات العبور.

Your Premium trial has ended


خلايا «الانتقالي» المنحلّ تهاجم مبنى محافظة شبوة

تجمع في مدينة عتق لأنصار «الانتقالي» رافقه مهاجمة مبنى محافظة شبوة (إكس)
تجمع في مدينة عتق لأنصار «الانتقالي» رافقه مهاجمة مبنى محافظة شبوة (إكس)
TT

خلايا «الانتقالي» المنحلّ تهاجم مبنى محافظة شبوة

تجمع في مدينة عتق لأنصار «الانتقالي» رافقه مهاجمة مبنى محافظة شبوة (إكس)
تجمع في مدينة عتق لأنصار «الانتقالي» رافقه مهاجمة مبنى محافظة شبوة (إكس)

شهدت مدينة عتق، مركز محافظة شبوة اليمنية، الأربعاء، اشتباكات مسلحة رافقت مظاهرة نظمها أنصار المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل، وهو ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى، فيما اتهمت اللجنة الأمنية العليا عناصر خارجين عن القانون بالوقوف وراء محاولة اقتحام ديوان عام المحافظة، والاعتداء على أفراد الأمن.

وأدانت اللجنة الأمنية في شبوة، بأشد العبارات، في بيان رسمي ما وصفته بـ«العمل الإجرامي المسلح» الذي أقدمت عليه عناصر «مندسة، وخارجة عن النظام، والقانون»، متهمة إياها باستهداف أفراد الوحدات الأمنية، والعسكرية بالذخيرة الحية، ومحاولة اقتحام مبنى السلطة المحلية بالقوة.

وأفادت مصادر محلية بأن التوتر بدأ مع تحرك مجموعة من المحتجين باتجاه مبنى السلطة المحلية، في حين تدخلت قوات الأمن لتفريقهم، قبل أن تتطور الأحداث إلى مواجهات مسلحة أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، وسط تضارب في الأرقام، والروايات حول هوية الضحايا، وعددهم.

الأمن في شبوة اتهم مندسين في مظاهرة «الانتقالي» بإطلاق النار (إكس)

سكان ونشطاء تداولوا مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي تُظهر محتجين يرفعون أعلام «المجلس الانتقالي الجنوبي» المنحل، وصور قياداته، بينما بدت مجاميع مسلحة ترافقهم في شوارع المدينة. وبحسب روايات متداولة، حاولت مجموعة الصعود إلى سطح مبنى المحافظة لإنزال العلم اليمني، ما فاقم التوتر في محيط الموقع.

وتحدث ناشطون عن إلقاء قنبلة متفجرة باتجاه حراسة بوابة المبنى، ما أدى إلى إصابة عدد من الجنود المكلفين بحمايته، فيما أشارت روايات أخرى إلى أن القوات أطلقت النار في الهواء لتفريق الحشود قبل أن تتطور المواجهات إلى تبادل إطلاق نار.

وفي حين لم تورد السلطات الرسمية توضيحاً عن عدد الضحايا، قال الإعلام الموالي لـ«الانتقالي» إن 4 قتلى سقطوا، كما أصيب 28 آخرون، وسط اتهامات لعيدروس الزبيدي -الذي كان هرب إلى أبوظبي الشهر الماضي- بمحاولة زعزعة الاستقرار في المحافظات اليمنية الجنوبية، والشرقية عبر موالين له.

توضيح أمني

وفي خضم هذه التطورات، أصدرت اللجنة الأمنية بمحافظة شبوة بياناً أدانت فيه الأحداث، وقالت إن عناصر مندسّة، وخارجة عن النظام، والقانون، اعتدت على أفراد الوحدات الأمنية، والعسكرية، واستهدافهم بالذخيرة الحية، مع محاولة اقتحام ديوان عام المحافظة بالقوة.

وأكدت اللجنة في بيان لها أن هذا التصرف المدان يمثل اعتداءً سافراً على مؤسسات الدولة، وهيبتها، وتهديداً مباشراً للأمن، والاستقرار في المحافظة، محملةً العناصر المشبوهة المسؤولية القانونية الكاملة عن تبعات هذه الأعمال الإجرامية، وما أسفرت عنه من سقوط ضحايا، ومصابين نتيجة استخدام القوة المسلحة بصورة متعمدة، في تحدٍ خطير للقوانين النافذة، واستخفاف واضح بحرمة الدم اليمني، والسلامة العامة.

قوات أمنية أمام مبنى الإدارة المحلية لمحافظة شبوة في مدينة عتق (إكس)

وشددت اللجنة الأمنية على أن الحق في التعبير، والتظاهر السلمي مكفول بالقانون، إلا أن حمل السلاح، والاعتداء على رجال الأمن، واستهداف المنشآت الحكومية يُعد من الجرائم الجسيمة التي يعاقب عليها القانون، ولن يتم التساهل معها تحت أي ظرف، أو مبرر.

وأعلنت اللجنة مباشرتها إجراءات ملاحقة العناصر المتورطة في هذا الاعتداء، وضبط كل من يثبت تورطه في التحريض، أو التمويل، أو التخطيط، أو التنفيذ، وتقديمهم للعدالة لينالوا جزاءهم الرادع وفقاً للقانون.

تشديد على رفض الفوضى

وأكد البيان أن الأجهزة الأمنية والعسكرية في شبوة ستتخذ كافة التدابير، والإجراءات اللازمة لحماية مؤسسات الدولة، وصون الأمن العام، ولن تسمح بفرض الفوضى، أو تقويض السكينة العامة.

وحملت اللجنة الأمنية المسؤولية الكاملة لكل من سعى إلى جرّ المحافظة نحو مربع العنف، والفوضى، محذرةً من مغبة الاستمرار في مثل هذه الأعمال التي لن تؤدي إلا إلى مزيد من الخسائر، والمساءلة القانونية الصارمة.

ودعت اللجنة كافة المواطنين إلى الالتزام بالنظام، والقانون، وعدم الانجرار خلف الدعوات المشبوهة، والتعاون مع الأجهزة المختصة للحفاظ على أمن المحافظة، واستقرارها، مجددة عزمها الثابت على فرض النظام، وسيادة القانون، والتزامها بحماية الأرواح، والممتلكات، والتعامل بحزم ومسؤولية مع أي تهديد يمس أمن المحافظة.

موالون للمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل يرفعون صور الزبيدي (إكس)

وكانت اللجنة الأمنية استبقت هذه الأحداث ببيان أكدت فيه التزامها الكامل بالحفاظ على الأمن، والاستقرار، وحماية المكتسبات الوطنية التي تحققت في المحافظة، مشددة على ضرورة احترام القانون، والنظام في جميع الفعاليات، والأنشطة العامة.

وقالت إنها تحترم الحريات العامة، وحق الرأي، والتعبير السلمي، مع التأكيد على أن ممارسة هذه الحقوق يجب أن تكون ضمن الأطر القانونية، والتشريعية، حفاظاً على السلم الاجتماعي، والأمن العام.

وفي حين حذرت اللجنة الأمنية في شبوة من قيام أي فعالية غير مرخصة، أو تنفذ من دون التنسيق مع الجهات المختصة، دعت جميع المواطنين، والمكونات المجتمعية إلى تغليب المصلحة الوطنية، والالتزام بالقوانين المنظمة للأنشطة، والفعاليات، لضمان حماية المكتسبات الوطنية، وصون السلم الاجتماعي.


توتّر متصاعد بين الحوثيين وجناح «المؤتمر» في صنعاء

قيادات في جناح حزب «مؤتمر صنعاء» خلال فعالية سابقة (الشرق الأوسط)
قيادات في جناح حزب «مؤتمر صنعاء» خلال فعالية سابقة (الشرق الأوسط)
TT

توتّر متصاعد بين الحوثيين وجناح «المؤتمر» في صنعاء

قيادات في جناح حزب «مؤتمر صنعاء» خلال فعالية سابقة (الشرق الأوسط)
قيادات في جناح حزب «مؤتمر صنعاء» خلال فعالية سابقة (الشرق الأوسط)

أفادت مصادر يمنية مطّلعة بتصاعد حدة التوتر بين الجماعة الحوثية وحزب «المؤتمر الشعبي العام» (جناح صنعاء)؛ على خلفية استمرار رفض قيادة الحزب المشاركة الصورية في حكومة الانقلاب الجديدة، التي تأخّر إعلان تشكيلها، رغم مرور أكثر من أربعة أشهر على مقتل رئيسها السابق أحمد الرهوي وعدد من الوزراء، في غارة إسرائيلية استهدفت صنعاء.

يأتي هذا التوتر في سياق سياسي واقتصادي معقد، حيث تزداد الضغوط الداخلية على الجماعة، في ظل أوضاع معيشية صعبة وعجز عن إدارة المرحلة أو تقديم معالجات حقيقية للأزمات المتراكمة.

وكشفت مصادر سياسية في صنعاء عن استمرار رفض قيادة جناح «المؤتمر الشعبي» المشاركة في أي حكومة لا تقوم على شراكة حقيقية وصلاحيات واضحة، وعَدَّت أن أي انخراط شكلي لن يسهم في معالجة الأزمات المتفاقمة التي يكابدها اليمنيون في مناطق سيطرة الحوثيين.

القيادي بحزب «المؤتمر» صادق أبو راس خلال فعالية في صنعاء (الشرق الأوسط)

وأوضحت المصادر، لـ«الشرق الأوسط»، أن موقف الحزب «نابع من تجربة سابقة أثبتت أن الشراكة الصورية لا تصنع استقراراً أو تنمية»، مشيرة إلى أن جناح الحزب، المتحالف شكلياً مع الجماعة منذ الانقلاب، لا يرغب في الاستمرار بوصفه غطاء سياسياً لقرارات لا يشارك في صياغتها أو تحمُّل تبِعاتها.

وطبقاً للمصادر نفسها، فإن الخلافات الحالية لا تقتصر على توزيع الحقائب الوزارية، بل تمتد إلى طبيعة القرار السياسي وآلية إدارة مؤسسات الدولة في صنعاء، وغياب الضمانات المتعلقة باستقلال الحكومة المفترضة، وقدرتها على ممارسة مهامّها بعيداً عن هيمنة القادة والمشرفين الحوثيين.

أزمة أعمق

وتشير هذه المعطيات إلى أزمة أعمق تتعلق بتوازنات السلطة الانقلابية داخل صنعاء، حيث يرى مراقبون أن إعادة تشكيل الحكومة الحوثية تمثل اختباراً حقيقياً لمدى استعداد الجماعة لإشراك حلفائها في صنع القرار، أو الاكتفاء بإعادة إنتاج صيغة حكم تتركز فيها الصلاحيات الفعلية خارج الأُطر المؤسسية المعلَنة.

في موازاة ذلك، تتحدث مصادر حزبية عن تصاعد حالة التذمر داخل أوساط «المؤتمر الشعبي» من استمرار ما تصفه بـ«التضييق» على النشاط السياسي والتنظيمي للحزب، بما في ذلك القيود المفروضة على الاجتماعات والفعاليات، وهو ما يفاقم فجوة الثقة بين الطرفين، ويضعف فرص التوافق في المدى المنظور.

عنصران حوثيان خلال تجمُّع دعا له زعيم الجماعة بصنعاء (إ.ب.أ)

وعلى وقْع استمرار تعثر إعلان الحكومة غير المعترف بها دولياً، برزت، خلال الأيام الأخيرة، انتقادات لاذعة من ناشطين وكُتاب محسوبين على الجماعة الحوثية، عبّروا فيها عن استيائهم من التأخير المستمر في تشكيل الحكومة، وعدُّوا أن هذا التعطيل ينعكس سلباً على الأوضاع المعيشية، ويزيد حالة الإرباك الإداري والاقتصادي.

وأشار بعض هؤلاء إلى أن تأخر تشكيل الحكومة «لم يعد مبرراً»، وأن استمرار المشاورات دون نتائج ملموسة «يزيد من حالة الإحباط، ويعكس ارتباكاً في إدارة المرحلة»، وفق ما نقلته مصادر محلية.

وذهب آخرون إلى اتهام قيادات داخل الجماعة بالمماطلة، والإبقاء على مؤسسات الدولة في حالة شلل، بما يسمح بإدارة الملفات الحساسة عبر قنوات غير رسمية.

Your Premium trial has ended