مو عيسى من السودان إلى الكرة الإنجليزية

يتألق في صفوف شلتنهام على أمل الانضمام لأحد الفرق الشهيرة

عيسي (يمين) يشارك مع شلتنهام أمام وستهام في أهم مباراة بمسيرته - محمد عيسي يتطلع لتذوق  كرة القدم الاحترافية
عيسي (يمين) يشارك مع شلتنهام أمام وستهام في أهم مباراة بمسيرته - محمد عيسي يتطلع لتذوق كرة القدم الاحترافية
TT

مو عيسى من السودان إلى الكرة الإنجليزية

عيسي (يمين) يشارك مع شلتنهام أمام وستهام في أهم مباراة بمسيرته - محمد عيسي يتطلع لتذوق  كرة القدم الاحترافية
عيسي (يمين) يشارك مع شلتنهام أمام وستهام في أهم مباراة بمسيرته - محمد عيسي يتطلع لتذوق كرة القدم الاحترافية

على أطراف مدينة أكسفورد، كان هناك محمد آخر يسطع نجمه بالقميص الأحمر والأبيض، إلا أنه على خلاف الحال مع محمد صلاح (الشهير بمو صلاح نجم ليفربول)، يبدأ مو عيسى تذوق كرة القدم الاحترافية في أعقاب انتقاله إلى صفوف شلتنهام تاون في دوري الدرجة الثانية، الصيف الماضي.
لقد نجح عيسى في فرض اسمه بين الواعدين خلال موسمه الأول مع ناديه الجديد، في إنجاز مبهر زاد إبهاراً بالنظر إلى أنه قبل عام واحد كان في صفوف غرينتش بورو بدوري الدرجة الثامنة للهواة ويشارك في مباريات لا يتجاوز عدد الحاضرين فيها 160 شخصاً.
الواضح أن القدرة على الوصول إلى مرمى الخصم من المهارات المتوارثة في أفراد عائلة عيسى، ذلك أن شقيقه الأكبر، أبو بكر، انضم إلى شروسبري تاون في يناير (كانون الثاني) بعد أن قدم أداءً مبهراً مع ويلدستون. وفي تمام الساعة 3 و13 دقيقة من السبت الماضي، سجل كل من مو وأبو بكر هدفاً في الدقيقة ذاتها. وكان الهدف الذي سجله مو هو الأول له مع ناديه الجديد. ويأتي هذا التزامن ليمثل مصادفة عجيبة وخطوة جديدة في رحلة الشقيقين الاستثنائية اللذين غادرا الخرطوم، عاصمة السودان، وقدما إلى لندن في سن التاسعة.
وقال مو عيسى: «البعض ربما لم يكن ليتمكن من الخروج من الموقف الذي كنت فيه، لذا أشعر بأنني محظوظ للغاية. من الواضح أنه كانت هناك بعض المشكلات وحروب أهلية، لكن أسرتي كانت هناك الصيف الماضي وأصبحت الأمور أكثر استقراراً اليوم، وتحرك كل شيء نحو الأفضل بصورة ما. أما عن مجيئي إلى لندن وما أقوم به اليوم مقارنة بما كان عليه الحال منذ بضع سنوات، فإنه أمر لم أكن أتخيل حتى مجرد إمكانية حدوثه».
وأضاف عيسى: «منذ سن صغيرة، اعتادت لعب الكرة مع الأصدقاء فحسب، وليس من أجل فريق بالمعنى المعروف، وتلك كانت تجربة مختلفة تماماً. لقد اعتدنا لعب الكرة كل يوم وتعلمت بعض المهارات من أحد أبناء عمومتي لأنه كان ماهراً للغاية في اللعب. أما التجهيزات فكانت مختلفة تمام الاختلاف عن الحال هنا. عندما انتقلنا إلى لندن، أصبحنا نلعب على ملاعب مغطاة بعشب صناعي طراز (أسترو تيرف)، أما في السودان لم يكن لدينا ذلك. كانت مجرد ملاعب عادية مغطاة بالعشب، لكن ليس بالكثير، هكذا كان الحال».
جدير بالذكر أن مو انضم إلى «برو تاتش»، أكاديمية يوجد مقرها في حي إيزلينغتون بلندن، في سن الـ14 وخاض بعض التجارب مع فرق نوريتش سيتي وساوثند يونايتد قبل أن ينضم إلى أكسفورد يونايتد كمتدرب. إلا أنه من خلال دارتفورد وكورينثيان وفترة إعارة في صفوف ليذرهيد، نجح عيسى داخل غرينتش، تحت قيادة المدرب غاري ألكسندر، مهاجم ميلوول السابق، من الوصول إلى ذروة تألقه وأكبر معدل من تسجيل الأهداف - 57 هدفاً على امتداد موسمين - الأمر الذي لفت أنظار بيت جونسون، كبير كشافي شلتنهام تاون وكذلك شقيق غاري، المدرب، ما دفعهما لمنح عيسى فرصة المشاركة مع النادي لمدة يوم واحد على سبيل التجربة. وقال عيسى أثناء وجوده داخل منشأة التدريب التابعة للنادي: «ربما كنت أبذل جهوداً دءوبة على نحو مفرط، فقد اتخذ كل شيء منحى خطأ، ولم أسجل أهدافاً ولم أحقق أي شيء. لقد سيطر علي التوتر، لكن لحسن الحظ وجهوا لي دعوة أخرى للمشاركة معهم لمدة ثلاثة أيام، وأبليت خلالها بلاءً حسناً».
وفاز عيسى بعقد لمدة 12 شهراً، وفي أعقاب إحرازه أربعة أهداف خلال أول ثلاث مباريات له، وقع تعاقداً جديداً بشروط جديدة حتى عام 2020. وتشكل الأهداف الـ22 التي سجلها هذا الموسم في إطار الدوري الإنجليزي هذا الموسم رقماً قياسياً بالنسبة لناديه.
ومع هذا، قوبلت مساعيه للرحيل عن غرينتش بحثاً عن دوام كامل بمجال كرة القدم بالرفض من جانب أندية مشاركة بالدوري ساورها القلق إزاء مستوى قوته البدنية وقوامه النحيل. وقد شارك في التدريب مع فريق بورهام وود وقال إنه «ربما كنت لأشارك معهم في دوري المناطق هذا الموسم» إذا لم يكن شلتنهام ضمني إلى صفوفه.
وبعد تسجيله 24 هدفاً، تحول الموسم الأول لعيسى إلى ما يشبه قصة أسطورية. واليوم، يعيش عيسى مع ثلاثة من أقرانه بالفريق، جيمي غريميز وجاني جوردون وإيمانويل أونارياز، على مقربة من ملعب التدريب داخل شقة يملكها رئيس النادي، بول بيكر.
ومثلما هو متوقع، لفت النجاح الذي حققه عيسى أنظار جماهير المدينة وعن هذا، قال اللاعب: «ذهبت إلى حمام السباحة في أعقاب إحدى المباريات برفقة بعض زملائي لاستعادة نشاطنا ورأيت مجموعة من الصبية يصيحون: (مو، مو، مو!) في الحقيقة، أحب مثل هذه التفاعلات مع الجماهير. وكان هذا واحداً من المواقف الجميلة، ومن الرائع حقاً أن تشعر أن الناس يعرفونك في الشوارع ومثل هذه الأمور».
بالنسبة لعيسى، الذي كان يتحدث قليلا من الإنجليزية لدى وصوله لندن، حملت مسألة تحوله إلى لعب كرة القدم الاحترافية الكثير من التحديات. وبالفعل، نجح عيسى في أن يكون على مستوى معظمها، وتمكن من تعزيز كثافة التدريبات التي يخوضها وتعلم كيفية التعامل مع فترات القحط التي أصابته بعض الأحيان وحالت دون إحرازه الأهداف على امتداد عدة مباريات متتالية وصلت أحياناً إلى تسع مباريات.
وقال اللاعب البالغ 23 عاماً: «في مباريات الهواة، كان عدد الجماهير أحياناً لا يتجاوز 50 متفرجاً. اليوم، ارتفع العدد إلى قرابة ألفين، بل وربما يتجاوز ذلك في بعض المباريات، مثلما كان الحال خلال مواجهتنا أمام كوفنتري والتي حضرها 7000 متفرج».
أما اللحظة الحاسمة جاءت عندما قدم وستهام يونايتد إلى المدينة لخوض مباراة في إطار بطولة كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، بعد شهر من توقيع عيسى عقد انضمامه إلى ناديه الجديد. عن هذه المباراة، قال عيسى: «كان يجري بثها عبر شاشات التلفزيون على الهواء مباشرة، كان حدثا فريدا بالنسبة لي. لقد سجلت هذه المباراة، وأحياناً أعود إليها لأشاهدها مرة بعد أخرى. وعندما أمر بفترة سيئة داخل الملاعب، أعود إلى هذه المباراة لأذكر نفسي بما كنت أحققه من قبل».
ويعتبر الأخوان عيسى، مثلما الحال مع الأخوين سيسيغنون أو آيو، واحدة من التجليات القليلة لظاهرة مشاركة شقيقين في كرة القدم للمحترفين، ويبدي الشقيقان قدرا بالغا من الفخر إزاء الرحلة التي خاضها الآخر. وقد حرص مو على الذهاب إلى ويمبلي لدعم أبو بكر في إطار نهائي بطولة الهواة هذا الشهر.
ومع هذا، ثمة اختلافات كبيرة تبقى بينهما، ذلك أن أبو بكر يستعد للانتهاء من نيل درجة علمية في العلوم الطبية الحيوية من جامعة برونيل بعد الامتحانات التي يخوضها الشهر المقبل. وعن هذا، قال عيسى: «يتميز شقيقي بقدر كبير من الذكاء. أما أنا، فلست كذلك. لقد رغب دوماً في لعب كرة القدم، لكنه رغب في استكمال التعليم أيضاً، لكن بالنسبة لي انصب تركيزي على كرة القدم».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.