ويزرستون: القلق النفسي أسوأ خطر على مسيرة اللاعبين

مهاجم سانت جونستون وفولكيرك السابق يرى أن غرف الملابس مكان قاسٍ لمن يعاني التوتر

ويزرستون (يمين) خلال مشاركته مع فولكيرك أمام سلتيك بالدوري الاسكتلندي
ويزرستون (يمين) خلال مشاركته مع فولكيرك أمام سلتيك بالدوري الاسكتلندي
TT

ويزرستون: القلق النفسي أسوأ خطر على مسيرة اللاعبين

ويزرستون (يمين) خلال مشاركته مع فولكيرك أمام سلتيك بالدوري الاسكتلندي
ويزرستون (يمين) خلال مشاركته مع فولكيرك أمام سلتيك بالدوري الاسكتلندي

ديفيد ويزرستون المهاجم السابق في صفوف فريقَي سانت جونستون وفولكيرك الاسكتلنديين، يتحدث عن المشكلات التي عانى منها خلال مسيرته الكروية، وخصوصاً الأشياء التي تبدو غائبة للعامة وواضحة للاعبين وتتعلق بالصحة الذهنية. يقول ويزرستون:
ثمة توقع راسخ في الحياة يقضي بضرورة أن يجد الرجال حلاً للمشكلات التي يواجهونها، وأن يتكيفوا مع الظروف التي يجدون أنفسهم فيها ويبدون دوماً في حالة سعادة ورضا. إلا أنني اليوم أود الكتابة عن المشكلات التي عايشتها داخل مجال كرة القدم، وكيف أعتقد أنها أثرت على مسيرتي المهنية.
وأود التأكيد في بداية حديثي أنني لا أحمل بداخلي ميولاً انتحارية، ولم أعانِ من تلك النزعات قط من قبل، رغم معاناتي بعض الأحيان من الاكتئاب. في الواقع، من الصعب للغاية الكتابة عما مررت به، وقد نازعتني رغبة الكتابة عن هذا الأمر على مدار فترة طويلة، لكن المفارقة تكمن في أنه يتعين عليّ الكتابة عن القلق، وأن أملك رباطة الجأش التي تمكّنني من إنجاز مهمة الكتابة. وهنا تحديداً تكمن المشكلة.
ولا أزال أذكر أول مرة شعرت خلالها بالتوتر قبل مباراة. كان ذلك خلال فترة مشاركتي في صفوف سانت جونستون عام 2008 وكنا نخوض مواجهة أمام هاميلتون على استاد مكديارميد بارك خلال موسمي الأول كلاعب كرة قدم محترف. لم أكن قد شاركت في التشكيل الأساسي لمباراة منذ تولي مدرب جديد مهمة تدريب الفريق في أكتوبر (تشرين الأول)، وبعد ذلك فجأة شعرت أنني أُلقي بي في مواجهة طوفان الدوري الممتاز الاسكتلندي الذي لا يرحم.
قبل ذلك، كنت دوماً أشعر بالاسترخاء والهدوء قبل المباريات، لكنني شعرت في ذلك اليوم بسيل من الشكوك يجتاحني حيال قدراتي، وتسلل القلق إلى نفسي. ورغم أنني حاولت تهدئة نفسي بأنني لا ينبغي أن أشعر بالتوتر، فإن جسدي بدا مختلفاً تماماً. شعرت أنني متوعك بدنياً، وعجزت عن الأكل وتحدثت إلى من حولي بالكاد، وواجهت صعوبة في التنفس وثقلاً في خطواتي. وكانت كل هذه الأعراض بسبب الأعصاب وافتقاري إلى إيماني بنفسي وسيطرة القلق عليَّ. وأعتقد بأمانة شديدة أن أي شخص يقول إن التوتر أمر جيد بالنسبة إلى المرء، لم يعايش في الواقع هذا الشعور. ويمكنني التأكيد بنسبة 100 في المائة أن المرء يشعر أن جسده في حال أفضل وذهنه أصفى وكل شيء أكثر يسراً عندما يكون في حالة استرخاء قبل مباراة ما.
عندما كنت في الـ21 من عمري، كنت في ذروة لياقتي البدنية وكانت سرعتي العنصر الرئيس في أدائي خلال المباريات، لكن في ذلك اليوم خالجني الشعور بالإرهاق بعدما جريت مرة واحدة فحسب، وأحسست بأن ساقي تنهار ولم تكن لدي أدنى طاقة لفعل أي شيء. وقدمت أداءً رديئاً خلال المباراة، وكانت تلك بداية النهاية بالنسبة إليّ. وكانت هذه نقطة البداية لعشر سنوات سيطر عليّ خلالها ذلك الشعور وبداية منحنى الهبوط في مسيرتي الكروية.
في الواقع، غرفة تبديل الملابس وملعب التدريب مكانان من الصعب الوجود فيهما إذا كنت تعاني القلق أو الاكتئاب، فليس بهما مساحة للاختباء وعندما كنت صغيراً شعرت أن الأمر شاقٌّ عليّ. ولا أزال أذكر كيف سيطر عليَّ شعور قوي بالتوتر جعلني عاجزاً عن المشاركة في اللعب، ولحسن الحظ كنت على مقعد البدلاء. ولم أتناول أي طعام وشعرت بغثيان وانعدام الطاقة داخلي لفعل أي شيء. وكانت تلك المرة الوحيدة في حياتي التي صارحت فيها شخصاً آخر بأنني أشعر بالتوتر. وبعد نحو 15 دقيقة، نزلت إلى أرض الملعب بديلاً للاعب مصاب. وربما كان أفضل ما بالأمر أنه لم يتسنَّ لي الوقت للتفكير في الأمر، وقدمت يومها أداءً جيداً.
ومع هذا، فإنه منذ ذلك الحين، بدأ التوتر يهاجمني كل مباراة. وشعرت بالغثيان مرات عدة، مرة داخل الملعب في أثناء الإحماء وأثّر هذا الأمر على أدائي باستمرار.
كان الأمر الأسوأ على الإطلاق أن هذا الوضع تحول إلى دوامة تشدني باستمرار نحو الأسفل. لقد افتقرت إلى الثقة وشككت في نفسي، ما جعلني أقدم أداءً أكثر سوءاً، الأمر الذي فاقم شكوكي في قدراتي. وأتذكر ذات مرة أنني اتصلت بالنادي أعتذر عن مشاركة صباح إحدى المباريات لأنني شعرت بتعب شديد. وقد شعرت بخزي بالغ حيال هذا التصرف وقضيت اليوم بأكمله مستلقياً في الفراش وسيطر عليّ شعور بالغ السوء. واعتدت النظر إلى الأشخاص المغرورين المفعمين بالثقة في النفس وأتمنى لو أنني كنت مثلهم.
بعد 3 سنوات داخل ملعب «كوين أوف ذي ساوث»، لم يجدد عقدي وعلى امتداد 6 أسابيع بقيت دونما تعاقد. وعقدت العزم على التخلي عن لعب كرة القدم بدوام كامل، لكن لحسن الحظ حصلت على فرصة التدريب مع فولكيرك. وبعد توتري بادئ الأمر في أثناء التدريبات والمباراة الأولى لي مع فريقي الجديد، سرعان ما شعرت بتحسن وأنني في حال أفضل. وأرى أن هذا التحسن يعود إلى أمرين: أولهما أن المدرب كان ممتازاً في تعامله معي، فقد أغدق عليّ الثناء، وأدرك تماماً ما أتقنه، واستغلني داخل الملعب على النحو الذي يتواءم معي بالصورة المثلى. الأمر الآخر: كان أفراد الفريق أصغر سناً وكان المناخ العام داخل غرفة تبديل الملابس أكثر وداً. وتزامن ذلك مع أفضل فترة في مسيرتي الكروية، فقد قضيت ما بين 8 و9 أشهر دون التعرض لأي إصابة تقريباً، وكنت أشارك في المباريات كل أسبوع.
أما العام التالي، فكان قصة مختلفة، ذلك أنني تعرضت لإصابة في الكعب خلال فترة الاستعداد للموسم الجديد. ورغم أنني عاودت الانضمام إلى الفريق في سبتمبر (أيلول)، فلم أكن أقدم أداءً جيداً داخل الملعب. وأتذكر عندما عاودت اللعب وشعرت أنني في مستوى جيد من اللياقة البدنية، لكن بسبب الإصابات وغيابي لأسابيع شعرت بالتوتر مجدداً وخلال الشوط الأول من المباراة تغلب عليَّ لاعب جناح الخصم باكتساح.
خلال المباراة، شعرت أن ساقيَّ تعجزان عن حملي ولم يكن بداخلي طاقة، بجانب شعوري بصداع شديد -أتذكر أن المدرب قال حينها إنني أبدو في حالة بدنية سيئة، وربما كان على حق. وأتمنى لو أنني امتلكت القدرة على إخباره الحقيقة آنذاك.
في الواقع، كانت لياقتي البدنية مرتفعة، لكن شعوري بالقلق كان المشكلة الحقيقية. ولعبت بالكاد ثانياً في صفوف فولكيرك بخلاف الفترة الجيدة التي قضيتها بين فبراير (شباط) ومارس (آذار)، وأدركت أن فترة وجودي داخل النادي أوشكت على نهايتها. وبذلك عادت مشكلاتي القديمة لتطل برأسها، أو بالأحرى لم تختف من الأساس.
وبمرور السنوات، تعلمت كيفية التعامل مع مثل هذه المشاعر، لكنها لم تختفِ تماماً قط. ولم يكن بمقدوري ابتلاع الطعام قبل المباريات رغم أن بمقدوري الاسترخاء بعض الأحيان، فإن الحقيقة تظل أنني لم أعد اللاعب ذاته ثانية قط. ولم أشعر براحة البال والثقة التي كنت أشعر بها في عمر الـ19 قط. وأسفر هذا الوضع عن مشاركتي بالمباريات على نحو متقطع.
وكانت السنوات التي عايشتها منذ تعرضي للإصابات بمثابة مشكلة مستمرة، وغابت عني سرعتي داخل الملعب. ورغم أنني لا أزال أحمل بداخلي رغبة حثيثة في خوض التدريب، فإن جسدي خذلني. لقد فقدت الثقة، وشعرت بالقلق وبأنني غير لائق بدنياً في كل سبت، حتى في الأوقات التي كانت لياقتي البدنية خلالها على ما يرام. ولم أتمكن مطلقاً من تقديم مستوى الأداء الذي كنت أرغبه، ومع أنني كنت أبلي بلاءً حسناً في أثناء التدريبات، فإنني لم أشعر بالثقة قط.
واليوم، عندما أتطلع بعيني نحو الماضي، أتمنى لو أنني طلبت العون أو على الأقل تحدثت إلى مدرب أثق به، لكنني لم أفعل ذلك وأنا على ثقة من أن هذا الأمر يحدث مع كثيرين غيري. وحتى يومنا هذا، لا يزال الاعتلال الذهني واحداً من «التابوهات» الكبرى في عالم كرة القدم.
دائماً ما يقول الناس إن المرء يجني ما زرعه في الحياة، وينطبق هذا القول ذاته على كرة القدم. وإذا لم يسمح ذهنك لجسدك بالتحرك على النحو الذي تدرب عليه، فإنك لن تجني حينها أي مكافآت. ورغم أنه كانت لديّ مسيرة مهنية لا بأس بها، فإنها في الواقع كان ينبغي أن تكون أفضل من ذلك كثيراً، وربما سيظل هذا الاعتقاد ملازماً لي ما تبقى من عمري.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.