رئيس الوزراء الياباني: مصممون على حلّ الدولتين... وإحياء «السلام والازدهار»

قال لـ«الشرق الأوسط» إن استقرار المنطقة مهم لبلاده

رئيس الوزراء الياباني: مصممون على حلّ الدولتين... وإحياء «السلام والازدهار»
TT

رئيس الوزراء الياباني: مصممون على حلّ الدولتين... وإحياء «السلام والازدهار»

رئيس الوزراء الياباني: مصممون على حلّ الدولتين... وإحياء «السلام والازدهار»

يبدأ، اليوم (الأحد)، شينزو آبي رئيس الوزراء الياباني زيارة إلى دولة الإمارات، ضمن جولة في منطقة الشرق الأوسط، تشمل 4 دول، تضم كلا من الأردن وإسرائيل وفلسطين بجانب الإمارات، مشدداً على ضرورة حلّ الدولتين وإحياء مبادرة «ممر السلام والازدهار»، فيما يتعلق بالأزمة الفلسطينية.
وقال رئيس الوزراء الياباني في إجاباته عن أسئلة أرسلت بالبريد الإلكتروني لـ«الشرق الأوسط»، إن جولته للمنطقة تكتسب أهميتها من منطلق أن استقرار المنطقة مهمّ للغاية بالنسبة لليابان، مشيراً إلى أن موارد الطاقة، التي توفرها المنطقة للعالم هي أساس ازدهار العالم، وتتمتع اليابان بمزاياها كذلك.
وعن أهمية وأبعاد هذه الزيارة إلى الإمارات والأردن وإسرائيل وفلسطين والنتائج المتوقعة، قال آبي: «أنا سعيد جداً بزيارة الإمارات للمرة الثالثة منذ نحو 5 سنوات، والأردن وإسرائيل وفلسطين للمرة الثانية منذ نحو ثلاث سنوات»، لتعزيز الدور الياباني وتحقيق المصالح المشتركة والاستقرار بالمنطقة.
وقال رئيس الوزراء الياباني: «بالنسبة للإمارات العربية المتحدة، فإن اليابان قامت في فبراير (شباط) الماضي بتجديد نطاق الامتياز، في حقول نفط بحرية بأبوظبي، علماً بأن الاتفاقية الأصلية قد مضى أكثر من 40 عاماً، منذ عقدها».
وأضاف آبي: «خلال زيارتي هذه المرة، أتطلع إلى تعزيز الشراكة الاستراتيجية في مختلف المجالات مع الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، وذلك ليس فقط في مجالات الموارد النفطية، بل أيضاً في مجال الطاقة المتجددة والتعاون الدفاعي والتعليم وتنمية الفضاء».
وعن أجندة زيارته لعمّان قال آبي: «الأردن من الأطراف المعنية الرئيسية في عملية السلام في الشرق الأوسط، وكذلك يلعب دوراً حاسماً في تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة في سياق التزامه بالأزمة السورية ومكافحة الإرهاب والتطرف العنيف. ففي الأردن - وهو شريك أساسي لليابان من أجل تعميق دبلوماسيتها في الشرق الأوسط - أتطلع إلى لقاء جلالة الملك عبد الله مرة أخرى». وقال آبي: «إن عملية السلام في الشرق الأوسط تمر بحالة صعبة، ولكننا سنواصل بثبات مبادرة (ممر السلام والازدهار). من المفترض أن أقوم بزيارة مدينة أريحا الزراعية الصناعية (JAIP)، وهي مثال جيد للتعاون الإقليمي الذي تتعاون معه كل من إسرائيل وفلسطين والأردن، حيث تلعب اليابان دوراً قيادياً».
وأضاف آبي: «من خلال مثل هذا النهج الخاص، فإن اليابان مصممة على الإسهام في بناء الثقة بين إسرائيل وفلسطين في عملية السلام في الشرق الأوسط، وسوف أشرح هذه الأفكار لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس. وأيضاً، أود أن أوضح موقف اليابان مرة أخرى لتأكيد (حل الدولتين)، وأن نواصل اتخاذ موقف حازم، لدعم الشعب الفلسطيني».
وقال رئيس الوزراء الياباني إن «العلاقات الاقتصادية بين اليابان ومنطقة الشرق الأوسط لا تقتصر على مجال الطاقة. ففي هذه الزيارة، يرافقني رؤساء رجال الأعمال من الشركات اليابانية الكبرى من مجالات التجارية والمالية والبنية التحتية والصناعة، بالإضافة إلى مجال الطاقة».
وأضاف: «أتوقع أن هذه الزيارة ستزيد اهتمام الشركات اليابانية في كل من هذه الدول، وستوسع استثماراتها ومشروعاتها هناك، وستصبح الزيارة حجر الأساس تجاه مزيد من تعزيز العلاقات بين اليابان والشرق الأوسط»، متابعاً: «هكذا سوف تُسهِم اليابان في السلام والاستقرار الإقليمي من خلال التزامها الاستباقي بعملية السلام في الشرق الأوسط، وتعزيز علاقتها مع الدول شريكةً أساسيةً لها. آمل أن تكون هذه الزيارة فرصة لتعميق مزيد من الصداقة بين اليابان ودول الشرق الأوسط».
وفيما يتعلق برؤية اليابان حول الوضع المتوتر في الشرق الأوسط، مثل الأزمة السورية والقضية الفلسطينية، والدور الياباني المؤمل في التعامل مع مثل هذه القضايا، قال آبي: «إن الصراعات المختلفة في الشرق الأوسط والمنطقة العربية لأسباب تاريخية». وأضاف: «إن قضايا عملية السلام في الشرق الأوسط، والأمور المتعلقة بموارد الطاقة مثل النفط الخام والغاز الطبيعي، كلها مرتبطة بشكل معقد، ارتباطاً لا ينفصم.
وبخصوص مثل هذه القضايا، ندرك أن التطرف العنيف قد تسبب بشكل حاسم بإيجاد مشكلات كبيرة لدى دولة المنطقة».
ولفت رئيس الوزراء الياباني إلى أن السلام والاستقرار في الشرق الأوسط مرتبطان بشكل مباشر بالسلام والرخاء في العالم، بما في ذلك اليابان، مؤكداً حرصه على تعزيز مساهمة اليابان في تحسين الوضع في منطقة الشرق الأوسط بالإجماع.
وزاد آبي بالقول: «يتوجع قلبي بما أن الحرب الأهلية في سوريا مستمرة وأن عدداً كبيراً من السوريين يعانون من الحياة المفزعة كاللاجئين والمشردين. ندعو إلى وقف فوري لإطلاق النار ووصول المساعدات الإنسانية، إننا نعزز المساعدات الإنسانية وندعم جهود المجتمع الدولي لحل المشكلات من خلال العملية السياسية ضمن إطار الأمم المتحدة... إن موضوع استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا أصبح محط الأنظار. تعتبر اليابان أن استخدام الأسلحة الكيميائية هو عمل شنيع وغير مقبول تحت أي ظرف من الظروف»، وأكمل: «يشعر المجتمع الدولي بالقلق البالغ إزاء الوضع الحالي للصراع الإسرائيلي - الفلسطيني، حيث لا يوجد هناك مجال لاستئناف المفاوضات المباشرة منذ خروجهما عن المسار في عام 2014 ولا يزال الوضع بعيداً عن تحقيق السلام».
وأكد رئيس الوزراء الياباني حرص بلاده على مواصلة العمل على كلا الجانبين على مختلف المستويات لتحقيق حل الدولتين، الذي يمكّن إسرائيل وفلسطين من التعايش السلمي، والالتزام ببناء الثقة بينهما، على حدّ تعبيره.
ولفت آبي، إلى أنه من خلال تعزيز العلاقات الطيبة مع كل دول في الشرق الأوسط منذ سنوات طويلة، تلعب اليابان دوراً إيجابياً من أجل السلام والاستقرار في المنطقة مثل المساعدات الإنسانية وإغاثة اللاجئين، وكذلك الدعم الاقتصادي. وقال: «الآن، لقد انتهى زمن العلاقة القديمة بين اليابان وبلدان الشرق الأوسط المبنية على الاقتصاد فقط. ستلتزم اليابان بالاستقرار الإقليمي بشكل فعال، ليس فقط من خلال تعزيز العلاقات الاقتصادية مع الدول، بل أيضاً من خلال العمل على أن تكون جسراً للحوار الصادق».
وحول زياراته إلى المنطقة، قال آبي: «منذ تولي المنصب، قمت بزيارة إجمالي 11 دولة عربية وإقليماً، وذلك ضمن ست جولات للمنطقة، وكنت أهدف إلى بناء علاقة شاملة مع الدول العربية في مختلف مجالات السياسة والاقتصاد والأمن والثقافة والمجتمع. إن الإمكانيات لتنمية العلاقات بين اليابان ودول الشرق الأوسط تمتد بلا حدود. نود المضي قدما معاً نحو مستقبل مشرق».



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.