الرئيس الإيراني يستهدف معالجة الركود التضخمي في أول موازنة

طهران تصدر غازا للعراق بقيمة 17 مليار دولار سنويا

الرئيس الإيراني يستهدف معالجة  الركود التضخمي في أول موازنة
TT

الرئيس الإيراني يستهدف معالجة الركود التضخمي في أول موازنة

الرئيس الإيراني يستهدف معالجة  الركود التضخمي في أول موازنة

قدم الرئيس الإيراني حسن روحاني أول موازنة له إلى البرلمان أمس متعهدا بخفض التضخم وتعزيز النمو لدعم اقتصاد يئن تحت وطأة العقوبات وما يصفه بأنه سوء الإدارة من جانب سلفه محمود أحمدي نجاد.
وارتفع التضخم على مدى عامين وهوى الإنتاج من جراء فرض عقوبات اقتصادية مشددة تهدف إلى احتواء برنامج طهران النووي. ويقول روحاني إن أحمدي نجاد بدد إيرادات النفط الضخمة على الإعانات المالية والمشروعات السكنية خلال فترتي رئاسته من عام 2005 وتسبب في تراكم ديون هائلة على الحكومة. وقال روحاني لأعضاء البرلمان أمس إن الناتج المحلي الإجمالي انكمش 6% في السنة الأخيرة بينما كان معدل التضخم 44% حين تولى منصبه في أغسطس (آب). ووصف الرئيس الإيراني هذا الوضع بأنه «مقلق للغاية». وقال روحاني في كلمة ألقاها أمام البرلمان وبثها التلفزيون الرسمي: «البطالة هي القضية الأهم التي تواجه الاقتصاد مستقبلا، لكن المشكلة الأكبر الآن هي (التعامل مع) الركود التضخمي». وأضاف: «مزيج الركود والتضخم على مدى العامين الأخيرين غير مسبوق».
وخصص روحاني 66 مليار دولار للإنفاق الحكومي في السنة المالية التي تبدأ في مارس (آذار) 2014 بحساب سعر الصرف في السوق المفتوحة.
وقالت وسائل إعلام إيرانية إن سقف الموازنة يقدر بنحو 265 مليار دولار مما يترك مجالا لزيادة الإنفاق بناء على حجم الدخل في هذه السنة. وبلغ حجم مشروع موازنة 2013 - 2014 الذي جرى إعداده في عهد أحمدي نجاد نحو 200 مليار دولار، لكن لم يجرِ إقراره حتى الآن. وفي أغسطس أشار مسؤولون في حكومة روحاني إلى أن خطط الإنفاق تواجه عجزا كبيرا.
وتولى أحمدي نجاد الرئاسة في فترة شهدت نموا استثنائيا في الإيرادات بفضل ارتفاع أسعار النفط واستطاع تمويل موازنات كبيرة، إلى أن فرضت عقوبات جديدة استهدفت عائدات النفط الإيراني في بداية 2012. وأجرى الرئيس السابق أيضا إصلاحات ألغت دعما كبيرا لأسعار الغذاء والوقود مقابل تقديم إعانات نقدية مباشرة.
وأشار روحاني إلى أن هناك آلية جديدة للإعانات المالية سيبدأ العمل بها قريبا. وقال سياوش راندجبار دايمي المحاضر في الدراسات الإيرانية بجامعة مانشستر البريطانية: «المعركة الحاسمة ستدور بشأن مشروع قانون الدعم. على روحاني أن يجد سبيلا للوصول إلى المحتاجين وسيكون ذلك صعبا للغاية».
وقال الموقع الإلكتروني لوزارة النفط الإيرانية يوم الثلاثاء إن مشروع الموازنة يقدر صادرات النفط بنحو 1.‏1 مليون برميل يوميا، مما يشير إلى أن طهران لا تتوقع تعافيا كبيرا للمبيعات في العام المقبل رغم التخفيف المحدود المحتمل للعقوبات.
وقالت وسائل إعلام إيرانية الأسبوع الماضي إن حجم الإنفاق لعام 2014 مربوط عند 100 دولار لمتوسط سعر برميل النفط، أي أقل بـ10 دولارات تقريبا من السعر الحالي لخام برنت القياسي. ويتوقع صندوق النقد الدولي انكماش الاقتصاد الإيراني 5.‏1% هذا العام بحسب بيانات معدلة في ضوء التضخم، وذلك بعد انكماش قدرت نسبته عند 9.‏1% العام الماضي، وهو أكبر انكماش منذ عام 1988 حين انتهت الحرب الإيرانية العراقية التي استمرت 8 سنوات.
من جهة أخرى قال مدير قسم التسويق في الشركة الوطنية الإيرانية لتصدير الغاز علي أميراني إن تصدير 90 مليون متر مكعب من الغاز يوميا إلى العراق سيحقق عوائد لإيران تبلغ 17 مليار دولار سنويا.
وقال أميراني في تصريح له أمس الأحد إنه جرى وضع نص نهائي لاتفاقية صادرات الغاز إلى بغداد بمعدل 40 مليون متر مكعب، مضيفا أن اتفاقية تصدير الغاز إلى البصرة ستحسم أيضا خلال الأسابيع المقبلة، وأن حجم تصدير الغاز إلى العراق سيرتفع إلى 90 مليون متر مكعب، بحسب وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا).
وقال إن طول خط أنابيب الغاز إلى العاصمة العراقية بغداد سيبلغ 227 كيلومترا داخل الأراضي الإيرانية، مضيفا أنه يجري حاليا مد خط أنابيب طوارئ بطول 97 كيلومترا لتسريع تنفيذ المشروع.
وأوضح أنه سيجري توفير الغاز الذي تحتاج إليه المحطات العراقية الرئيسة الخمس لتوليد الكهرباء من خلال تنفيذ المرحلة الأولى لهذه الاتفاقية، أي صادرات الغاز إلى بغداد، كما سيجري توفير 30 إلى 35% من الغاز الذي يحتاج إليه العراق، و65 إلى 70% من الطاقة الكهربائية لبغداد من خلال استخدام الغاز الإيراني.



الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل عملات رئيسية منها اليورو والفرنك السويسري بعد صدور بيانات قوية على نحو مفاجئ عن التوظيف تشير إلى متانة ​أسس الاقتصاد الأميركي.

وأضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، متجاوزين تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والتي بلغت 70 ألف وظيفة، مما يشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيواصل تأجيل مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

وأشارت بيانات وزارة العمل الأميركية إلى أن معدل البطالة انخفض إلى 4.3 في المائة في يناير من 4.‌4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وارتفع الدولار ​0.‌63 ⁠في المائة إلى ​0.⁠77280 مقابل الفرنك السويسري. وانخفض اليورو 0.30 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 1.185975 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار 0.16 في المائة إلى 97.07، في طريقه لإنهاء خسائر لثلاث جلسات متتالية.

وقال جويل كروغر، محلل السوق في «إل ماكس غروب» في لندن: «يرتفع الدولار على خلفية تقرير الوظائف الأقوى بكثير من المتوقع والأرباح القوية».

وتوقع المتعاملون ⁠قبل صدور بيانات الوظائف أن تكون الأرقام منخفضة، ‌وهو ما كان يُنظر إليه ‌على أنه أمر سلبي للدولار.

ودعمت ​هذه التوقعات البيانات التي أظهرت تباطؤ ‌مبيعات التجزئة في ديسمبر، يوم الثلاثاء، وتصريحات المستشار ‌الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، يوم الاثنين، بأن الأميركيين قد يشهدون نمواً أقل في الوظائف في الأشهر المقبلة.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تتوقع حالياً احتمالاً بنسبة 94 في المائة لأن ‌يثبِّت مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، ارتفاعاً من 80 في المائة في اليوم السابق.

وارتفع ⁠الجنيه الإسترليني ⁠0.14 في المائة مقابل الدولار إلى 1.3659.

الين يواصل ارتفاعه

ويواصل الين الياباني أداءه المتفوق في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات، غير أن العملة اليابانية خسرت بعض مكاسبها مقابل الدولار.

وزاد الين 0.68 في المائة إلى 153.34 للدولار، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وصعد الين مقابل اليورو 1 في المائة تقريباً إلى 181.945، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي مقابل العملة الموحدة.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.42 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 0.7103 دولار.

وانخفضت ​الكرونة السويدية 0.36 في المائة ​إلى 8.925 دولار. وارتفع الدولار 0.01 في المائة إلى 6.913 مقابل اليوان الصيني في المعاملات الخارجية.


نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.


العقود الأميركية الآجلة للغاز عند أدنى مستوى في 16 أسبوعاً

متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
TT

العقود الأميركية الآجلة للغاز عند أدنى مستوى في 16 أسبوعاً

متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)

انخفضت ‌العقود الأميركية الآجلة للغاز الطبيعي بنحو 2 في المائة إلى أدنى مستوى لها في 16 أسبوعاً، اليوم الأربعاء، بسبب توقعات الطقس الدافئ وانخفاض الطلب خلال الأسبوع المقبل عما كان متوقعاً ​سابقاً.

وانخفضت العقود الآجلة للغاز تسليم مارس (آذار) في بورصة نيويورك خمسة سنتات أو 1.6 في المائة إلى 3.065 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، ما وضع العقد على مسار أدنى مستوى إغلاق له منذ 17 أكتوبر (تشرين الأول). وأغلقت العقود الأقرب للتسليم أمس الثلاثاء عند أدنى سعر منذ 16 يناير (كانون الثاني).

وظل متوسط الأسعار في مركز «واها» بحوض بيرميان في غرب تكساس في المنطقة السلبية لليوم الخامس على التوالي ‌وللمرة الرابعة عشرة ‌هذا العام، إذ أدت القيود على خطوط أنابيب ​الغاز ‌إلى ⁠توقف ​ضخ الغاز في ⁠أكبر حوض لإنتاج النفط في البلاد.

وانخفضت أسعار «واها» اليومية لأول مرة إلى ما دون الصفر في 2019. وتكرر ذلك 17 مرة في 2019 وست مرات في 2020 ومرة واحدة في 2023 و49 مرة في 2024 و39 مرة في 2025.

وبلغ متوسط أسعار واها منذ بداية العام 1.49 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية مقارنة بنحو 1.15 دولار في 2025 ⁠ومتوسط خمس سنوات (2021-2025) قدره 2.88 دولار.

‌العرض والطلب

قالت مجموعة بورصات لندن إن ‌متوسط إنتاج الغاز في الولايات الأميركية المتجاورة، وعددها ​48، ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة في اليوم حتى الآن في فبراير (شباط)، ارتفاعاً من ‌106.3 مليار قدم مكعبة في اليوم في يناير.

وبعد موجة البرد الشديد خلال الأسابيع القليلة الماضية، توقع خبراء الأرصاد الجوية أن يظل الطقس في جميع أنحاء البلاد أكثر دفئاً من المعتاد حتى 26 فبراير.

وسحبت شركات الطاقة رقماً ‌قياسياً بلغ 360 مليار قدم مكعبة من الغاز من المخزون خلال الأسبوع المنتهي في 30 يناير لتلبية ⁠الطلب المتزايد ⁠على التدفئة خلال موجة البرد، مما أدى إلى خفض المخزونات بما يصل إلى 1 في المائة أقل من المستويات العادية في هذا الوقت من العام.

ومن المرجح أن يؤدي استمرار الطقس البارد إلى خفض المخزونات أكثر إلى نحو 6 في المائة أقل من المعدل الطبيعي خلال الأسبوع المنتهي في السادس من فبراير.

ومع ذلك، أشار محللو الطاقة إلى أن الطقس المعتدل المتوقع خلال الأسابيع القليلة المقبلة قد يقضي على معظم هذا العجز في المخزون بحلول أوائل مارس.

وتخزن شركات الطاقة الغاز خلال فصل الصيف (من أبريل/نيسان إلى أكتوبر) عندما يكون الطلب أقل عموماً من ​الإنتاج اليومي، وتسحب الغاز من المخزون ​خلال فصل الشتاء (من نوفمبر/تشرين الثاني إلى مارس) عندما يكون الطلب على التدفئة أعلى عادة من الإنتاج اليومي.