ليفربول قادر على تخطي روما في مباراة الإياب

عودة الفريق الإيطالي التاريخية أمام برشلونة يجب ألا تسبب أي قلق لكلوب الذي أكد تفوقه على منافسه

رأسية فيرمينو تختتم خماسية ليفربول في مباراة الذهاب (أ.ف.ب)
رأسية فيرمينو تختتم خماسية ليفربول في مباراة الذهاب (أ.ف.ب)
TT

ليفربول قادر على تخطي روما في مباراة الإياب

رأسية فيرمينو تختتم خماسية ليفربول في مباراة الذهاب (أ.ف.ب)
رأسية فيرمينو تختتم خماسية ليفربول في مباراة الذهاب (أ.ف.ب)

قبل 15 دقيقة من نهاية مباراة ليفربول أمام روما الإيطالي في الدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا، كان المدير الفني الألماني يورغن كلوب يفكر في مباراة فريقه المقبلة، أمام ستوك سيتي في الدوري الإنجليزي الممتاز اليوم. ورغم أنه كان لا يزال يتبقى نحو 60 في المائة من مباراتي الذهاب والعودة اللتين ستحددان الفريق الذي سيصل إلى المباراة النهائية للبطولة الأقوى في القارة العجوز، كان كلوب قد بدأ في التفكير في مدافعي ستوك سيتي برونو مارتينز إندي وإيريك بيتيرز ومامي بيرام ديوف، ولذا قرر إخراج النجم المصري محمد صلاح من أرض الملعب لحمايته من الإصابة. والأكثر من ذلك أن كلوب قد اعترف بذلك أيضاً، عندما قال: «أنا لا أفكر في مباراة واحدة». وفي الحقيقة، يمكن تبرير ما قام به المدير الفني الألماني نظراً لأن فريقه كان متقدماً بخماسية نظيفة.
وكان الاتحاد الأوروبي لكرة القدم قد صنَّف ليفربول على أنه أفضل فريق في أوروبا في فبراير (شباط) عام 2009، بناء على النجاح الكبير والمتواصل الذي حققه تحت قيادة المدرب الإسباني رفائيل بينيتيز. وبعد ذلك بشهر واحد، أكد ليفربول على أحقيته بصدارة التصنيف وسحق ريال مدريد برباعية نظيفة ليصل إلى الدور ربع النهائي لدوري أبطال أوروبا، بعدما كان قد وصل في الموسم السابق إلى الدور نصف النهائي وحصل على مركز الوصيف في بطولة عام 2007 ووصل إلى قمة المجد الكروي وحصل على اللقب عام 2005.
ولكي نكون منصفين لا يمكن مقارنة الفريق الحالي لنادي ليفربول بقيادة كلوب بالنجاح الذي حققه الفريق تحت قيادة بينيتيز لأن هذا يعد ثاني موسم كامل يتولى فيه كلوب قيادة الفريق. ومع ذلك، نجح المدير الفني الألماني في أن يجعل ليفربول يقدم كرة قدم هجومية مذهلة في دوري أبطال أوروبا خلال الموسم الحالي، بالشكل الذي يجعل أسلافه يحسدونه على ما يقدمه. وما زال الأداء الهجومي للفريق يتطور بشكل ملحوظ بدليل الهدفين المذهلين اللذين سجلهما محمد صلاح في مرمى روما.
وبعد الفوز بخمسة أهداف مقابل هدفين على ذئاب روما، رفع ليفربول رصيد أهدافه في النسخة الحالية لدوري أبطال أوروبا إلى 38 هدفا. ويرتفع هذا العدد إلى 44 هدفا في حال إضافة الأهداف التي سجلها الفريق في مرمى هوفينهايم الألماني في الدور التمهيدي للبطولة. وسجل كل من صلاح وفيرمينيو 10 أهداف ليتصدرا قائمة أكثر لاعبي ليفربول تسجيلا للأهداف في نسخة واحدة عبر تاريخ النادي العريق. وبإضافة النجم السنغالي ساديو ماني، الذي كان من المفترض أن يحرز ثلاثة أهداف بمفرده في مرمى روما في المباراة الماضية، فإن الثلاثي الهجومي لنادي ليفربول يعد أقوى خط هجوم في دوري أبطال أوروبا بـ28 هدفا حتى الآن، وما زال من الممكن إضافة مزيد من الأهداف بالطبع. ويجب الإشارة أيضاً إلى أن ليفربول قد سجل أهدافا في الست مباريات التي لعبها خارج ملعبه في دوري أبطال أوروبا هذا الموسم.
ونظراً لأن روما سوف يلعب المباراة المقبلة على ملعب «الأوليمبيكو» وليس أمامه سوى الهجوم، فإن ذلك سوف يفتح شهية لاعبي ليفربول لإحراز مزيد من الأهداف. ورغم أن كلوب لم يكن في حالة مزاجية جيدة بعد إصابة لاعب خط وسط فريقه أليكس أوكسليد تشامبرلين بإصابة خطيرة، فقد قال: «أدركتُ الليلة أنه يمكننا الفوز في المباراة الثانية أيضاً». وجاءت ردود فعل المديرين الفنيين للفريقين بعد المباراة لتؤكد أن ليفربول أصبح قادراً على الوصول للمباراة النهائية والمنافسة بقوة على لقب دوري أبطال أوروبا للمرة السادسة في تاريخه.
وقد اعترف المدير الفني لروما، إيزيبيو دي فرانشيسكو، بأنه يتحمل المسؤولية كاملة عن ظهور خط دفاعه بهذه الصورة المهلهلة أمام النجم المصري محمد صلاح الذي قدم أداء استثنائياً، ولعب إحدى أفضل المباريات على المستوى الأوروبي لهذا الموسم على ملعب «آنفيلد».
وأكد المدير الفني الإيطالي على أن لاعبيه قد أخطأوا، لأنهم خسروا الكثير من الصراعات الفردية وسمحوا لخط وسط ليفربول بشن الهجمات «القاتلة»، التي تدرب لاعبو روما كثيرا على كيفية إيقافها. وكان دي فرانشيسكو قد صرح قبل المباراة بأنه «ليس بحاجة لكي يحدثه لاعبو روما عن محمد صلاح»، لكن في الحقيقة ربما كان يتعين عليه الاستماع إليهم فيما يتعلق بقدرات اللاعب المصري.
وعقب نهاية المباراة، قال المدير الفني الإيطالي: «نحن لسنا بحاجة إلى معجزة». ويبدو أنه كان يتذكر العودة التاريخية التي قام بها فريقه أمام برشلونة الإسباني في الدور ربع النهائي للبطولة، عندما سحق النادي الكاتالوني على ملعبه بثلاثية نظيفة وصعد إلى الدور نصف النهائي بعدما كان قد خسر المباراة الأولى في (كامب نو) بأربعة أهداف مقابل هدف وحيد».
وردّ كثيرون على ذلك بأن نادي ليفربول قد سيطر على مجريات الأمور تماما أمام روما، بشكل لم يفعله برشلونة حتى في المباراة التي فاز فيها بأربعة أهداف مقابل هدف وحيد. وقد انتعشت آمال روما بسبب الهدفين اللذين أحرزهما في الدقائق الأخيرة بعد خروج صلاح من الملعب. وفي الحقيقة، ستكون مهمتهم صعبة للغاية في مباراة العودة، لأن اللاعب المصري قادر على إنهاء آمالهم تماما هناك.
وعلى عكس دي فرانشيسكو، أعلن كلوب أنه يتحمل تماماً المسؤولية عن النتيجة التي لم يكن عشاق ليفربول يحلمون بأفضل منها قبل بداية المباراة. وقال المدير الفني الألماني: «إذا كان هناك من يريد أن يقول إنني السبب في إحرازهم لهدفين لأنني أخرجت صلاح، فليس لدي أي مشكلة في ذلك».
وأشار كلوب إلى أن هدفي روما جاءا من خطأ دفاعي واحد وركلة جزاء. أما المشكلة الوحيدة التي تسبب فيها خروج صلاح فهي عدم زيادة الحصيلة التهديفية لليفربول عن خمسة أهداف. لكن في ظل تقدم الفريق بخمسة أهداف دون رد وتعرض أوكسليد تشامبرلين لإصابة قاسية كان من الطبيعي أن يسحب كلوب صلاح من الملعب خوفاً من تعرضه للإصابة، خصوصاً أنه النجم الأبرز للفريق وسيعول عليه كثيرا خلال المرحلة المهمة المقبلة. وكان أوكسليد تشامبرلين عنصرا مهما بالنسبة لليفربول في النسخة الحالية من دوري أبطال أوروبا، لكنه لن يشارك في باقي مباريات الفريق بالمسابقة بسبب إصابته في الركبة. كما يفتقد الفريق لخدمات آدم لالانا وإيمري كان، وإن كان الأخير يستطيع العودة للمباريات قبل 26 مايو (أيار) المقبل. وقد ظهر اللاعب الهولندي جورجينيو فينالدوم بشكل جيد عندما شارك كبديل لتشامبرلين أمام روما، كما أن جوردان هيندرسون وجيمس ميلنر - ميلنر يتصدر قائمة أفضل صناع اللعب في دوري أبطال أوروبا هذا الموسم بتسعة أهداف - قد ظهرا بشكل رائع في دوري أبطال أوروبا.
من جانبه، أشاد ترينت ألكسندر - أرنولد مدافع ليفربول بمدرب الفريق كلوب قائلاً إن الفضل يعود إليه في الأداء المثير للإعجاب الذي قدمه الفريق هذا الموسم. وبعد موسمين متواضعين قضاهما على رأس الفريق نجح كلوب في فرض أسلوب الهجوم السريع الذي أسهم في بلوغ الفريق قبل نهائي دوري أبطال أوروبا واحتلال المركز الثالث في الدوري الإنجليزي الممتاز. وبعد فوز ليفربول على أرضه في ذهاب قبل نهائي دوري الأبطال أمام روما فهناك احتمال كبير في نجاح كلوب في قيادة فريقه للوصول إلى المباراة النهائية للبطولة لأول مرة منذ 2007.
وقال ألكسندر - أرنولد: «يتمتع بتأثير كبير. تسمع كثير من اللاعبين يقولون إن المدرب مثل الأب بالنسبة لهم وهذا ما يحدث بالفعل مع كلوب فهو يشجع بقوة اللاعبين الشبان... إنه يفهم تفاصيل المباراة بشكل لا يصدق... ويدرك أن أخطاء ستقع، لكنه يعرف أيضاً كيف يتعامل مع هذه الأخطاء ويمضي قدماً. إنه يتقن التعامل مع شخصية الفريق بحيث نثق في قدراتنا أيا كانت نتيجة المباراة. الطريقة التي نتبعها هي الضغط على المنافس بقوة والعمل على استعادة الكرة في أسرع وقت وهذا ما نحاول القيام به وهو يصر على هذه الطريقة، بصرف النظر عن نتيجة المباراة».
وحقق ليفربول أيضاً تقدماً على مستوى الدوري الإنجليزي ويأمل في إنهاء الموسم ضمن المراكز الأربعة الأولى للموسم الثاني على التوالي، لكن ألكسندر - أرنولد يطمح فيما هو أبعد من ذلك. وأضاف: «الأمر لا يتعلق فقط بإنهاء الموسم في المربع الذهبي، ونحتل المركز الرابع لكن علينا أن نحاول أن نكون في المركز الثالث أو الثاني، وأن نبذل أقصى ما نستطيع ليكون هذا دافعاً لنا في الموسم الجديد».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.