ترحيب دولي بالقمة التاريخية

الزعيمان يتبادلان وثائق الاتفاق في بيت السلام في المنطقة الأمنية المحايدة (إ.ب.أ)
الزعيمان يتبادلان وثائق الاتفاق في بيت السلام في المنطقة الأمنية المحايدة (إ.ب.أ)
TT

ترحيب دولي بالقمة التاريخية

الزعيمان يتبادلان وثائق الاتفاق في بيت السلام في المنطقة الأمنية المحايدة (إ.ب.أ)
الزعيمان يتبادلان وثائق الاتفاق في بيت السلام في المنطقة الأمنية المحايدة (إ.ب.أ)

رحّب العديد من قادة العالم وحكوماته بالقمة التاريخية واعتبروها خطوة أولى باتجاه السلام،، خصوصاً من الدول المعنية مباشرة بالأزمة الكورية، محذّرين في الوقت نفسه من أن التحديات لا تزال كبيرة. طوكيو رحبت بحذر بالخطوة وطالبت بأن تقوم بيونغ يانغ قريباً بالتخلي بالكامل عن برنامجها النووي. وكانت اليابان من أكثر الدول التي شعرت بتهديدات التجارب النووية لكوريا الشمالية بسبب القرب الجغرافي وعلاقاتها الاستراتيجية مع واشنطن.
وأعلن رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي في مؤتمر صحافي قائلاً: «أجرى الرئيس مون جاي – إن، والزعيم كيم جونغ أون، اليوم، محادثات جدية بشأن نزع سلاح كوريا الشمالية النووي. أريد أن أرحب بذلك التحرك الإيجابي نحو حل شامل للمسائل المختلفة المتعلقة بكوريا الشمالية». وتابع آبي، كما جاء في تقرير الصحافة الفرنسية من طوكيو: «نأمل بشدة بأن تقوم كوريا الشمالية بأعمال ملموسة خلال هذا الاجتماع والقمة (المرتقبة) بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية». وقال رئيس الوزراء الياباني «سنواصل مراقبة التحركات المستقبلية لكوريا الشمالية». وأضاف آبي: «بالإجمال، آمل بمواصلة التعاون الوثيق بين اليابان والولايات المتحدة وكوريا الجنوبية نحو حل شامل لعمليات الخطف، والمسائل النووية والصاروخية، ونحو محادثات القمة الأميركية - الكورية الشمالية».
وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عبر «تويتر»: «بعد سنة عاصفة من إطلاق الصواريخ وإجراء التجارب النووية، يجري الآن لقاء تاريخي بين كوريا الشمالية وكوريا الجنوبية». وأضاف: «أمور جيدة تحصل لكنها لن تتضح إلا بعد مرور بعض الوقت»، ومن المقرر أن يعقد الرئيس الأميركي قمة مع الزعيم الكوري الشمالي خلال أسابيع. وفي تغريدة ثانية كتب ترمب: «الحرب الكورية إلى خواتيمها! إن الولايات المتحدة يجب أن تشعر مع كامل شعبها العظيم بفخر كبير لما يحصل حالياً في كوريا».
وأعلنت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية هيوا تشونين، في مؤتمر صحافي، أن الصين «تشيد بالخطوة التاريخية التي قام بها الزعيمان وتحيّي شجاعتهما وقراراتهما السياسية»، و«تأمل أن تكون هناك نتائج إيجابية». وتابعت المتحدثة: «نأمل أن يغتنما هذه الفرصة لفتح مرحلة جديدة من الاستقرار الطويل الأمد في شبه الجزيرة». واستشهدت المتحدثة الصينية بقصيدة تقول: «نبقى إخوة بعد كل التقلبات، لنتخلَّ عن أحقادنا القديمة، لنلتقِ مبتسمين مجدداً».
وقال المتحدث باسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين: «إنها أخبار إيجابية جداً». وتابع المتحدث دميتري بيسكوف: «نشهد اليوم حصول هذا الحوار المباشر (و) يطرح ذلك احتمالات معينة». وقال أيضاً: «إرادة التوصل إلى اتفاق موجودة لدى الطرفين، بما في ذلك القضية الأهم، إرادة إطلاق حوار ومتابعته. هذه حقيقة إيجابية».
وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ، في اجتماع لوزراء خارجية الدول الأعضاء في الحلف: «إنها خطوة أولى، مشجعة، لكن يجب أن ندرك أنه لا يزال أمامنا عمل دؤوب». وفي اجتماع الحلف الأطلسي قال وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون: «أنا متفائل جداً إزاء ما حصل. بالنظر إلى تاريخ كوريا الشمالية وسعيها لامتلاك السلاح النووي، لا أعتقد أن أحداً سيفرط في التفاؤل، لكن من الواضح أنه خبر جيد جداً أن يلتقي الجانبان».



أميركا تضغط على سريلانكا لعدم الإفراج عن بحارة إيرانيين

سفينة تابعة للبحرية السريلانكية تقترب من سفينة إيرانية خلال عملية إنقاذ قبالة سواحل كولومبو (رويترز)
سفينة تابعة للبحرية السريلانكية تقترب من سفينة إيرانية خلال عملية إنقاذ قبالة سواحل كولومبو (رويترز)
TT

أميركا تضغط على سريلانكا لعدم الإفراج عن بحارة إيرانيين

سفينة تابعة للبحرية السريلانكية تقترب من سفينة إيرانية خلال عملية إنقاذ قبالة سواحل كولومبو (رويترز)
سفينة تابعة للبحرية السريلانكية تقترب من سفينة إيرانية خلال عملية إنقاذ قبالة سواحل كولومبو (رويترز)

أظهرت برقية داخلية لوزارة الخارجية الأميركية، اطلعت عليها وكالة «رويترز» للأنباء، اليوم (الجمعة)، أن واشنطن ضغطت على حكومة سريلانكا لعدم إعادة الناجين من السفينة الحربية الإيرانية التي أغرقتها أميركا هذا الأسبوع، بالإضافة إلى طاقم سفينة إيرانية أخرى محتجزة لدى سريلانكا.

وأغرقت غواصة أميركية السفينة الحربية «آيريس دينا» في المحيط الهندي على بُعد نحو 19 ميلاً بحرياً من مدينة غالي الساحلية بجنوب سريلانكا، يوم الأربعاء، مما أسفر عن مقتل عشرات البحارة وتوسيع نطاق ملاحقة واشنطن للبحرية الإيرانية بشكل كبير.

وبدأت سريلانكا، أمس الخميس، في إنزال 208 من أفراد طاقم سفينة إيرانية ثانية، وهي سفينة الإمداد البحرية «آيريس بوشهر»، التي علقت في المنطقة الاقتصادية الخالصة لسريلانكا، لكن خارج حدودها البحرية.

وقال رئيس سريلانكا، أنورا كومارا ديساناياكي، إن بلاده تتحمل «مسؤولية إنسانية» لاستقبال الطاقم.

ويُعدّ استهداف الغواصة «دينا» بطوربيد -الذي وصفه وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث بأنه «موت هادئ»- أول عمل من نوعه تقوم به الولايات المتحدة منذ الحرب العالمية الثانية، ودليلاً واضحاً على اتساع النطاق الجغرافي للصراع الإيراني.

وذكرت البرقية الداخلية لوزارة الخارجية الأميركية المؤرخة في 6 مارس (آذار)، ولم تُنشر سابقاً، أن جاين هاول، القائمة بالأعمال في السفارة الأميركية في كولومبو، أكدت لحكومة سريلانكا ضرورة عدم إعادة طاقم «بوشهر» ولا الناجين من «دينا»، وعددهم 32، إلى إيران.

وجاء في البرقية: «ينبغي على السلطات السريلانكية الحد من محاولات إيران استخدام المعتقلين لأغراض دعائية».

ولم ترد وزارة الخارجية الأميركية بعد على طلب من «رويترز» للتعليق. ولم يتسنَ الحصول على تعليق فوري من ممثلي مكتب ديساناياكي ووزارة الخارجية السريلانكية.

وأفادت البرقية بأن هاول أبلغت السفير الإسرائيلي لدى الهند وسريلانكا بعدم وجود أي خطة لإعادة طاقم السفينة إلى إيران. وأضافت أن السفير سأل هاول عما إذا كان هناك أي تواصل مع الطاقم لتشجيعه على «الانشقاق».

ولم يرد ممثل السفارة الإسرائيلية في نيودلهي بعد على طلب للتعليق.

وقال نائب وزير الصحة والإعلام السريلانكي لـ«رويترز»، يوم الأربعاء، إن طهران طلبت من كولومبو المساعدة في إعادة جثامين ضحايا السفينة «دينا»، لكن لم يُحدد بعد إطار زمني لذلك.

وشاركت السفينة «دينا» في مناورات بحرية نظّمتها الهند في خليج البنغال الشهر الماضي، وكانت في طريق عودتها إلى إيران عندما أُصيبت بطوربيد أميركي.

وصرح مسؤول أميركي -شريطة عدم الكشف عن هويته- لـ«رويترز»، بأن السفينة «دينا» كانت مسلحة وقت استهدافها، وبأن الولايات المتحدة لم تُصدر أي تحذير قبل تنفيذ الضربة.

وأفادت برقية «الخارجية الأميركية» بأن السفينة الثانية، «بوشهر»، ستبقى رهن احتجاز سريلانكا طوال فترة النزاع.

وصرحت السلطات السريلانكية، الجمعة، بأنها تُرافق «بوشهر» إلى ميناء على الساحل الشرقي، وتنقل معظم طاقمها إلى معسكر للبحرية قرب كولومبو.


الأمم المتحدة تحض أطراف النزاع في الشرق الأوسط على «إعطاء فرصة للسلام»

فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

الأمم المتحدة تحض أطراف النزاع في الشرق الأوسط على «إعطاء فرصة للسلام»

فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، إلى إعطاء «فرصة للسلام» في الشرق الأوسط، وحضّ الأطراف المتحاربة على الهدوء، في اليوم السابع من الحرب الإسرائيلية - الأميركية مع إيران.

وقال فولكر تورك للصحافيين، إن «على العالم اتخاذ خطوات عاجلة لاحتواء هذا الحريق وإخماده، لكننا لا نشهد سوى المزيد من الخطاب التحريضي والعدائي، والمزيد من القصف، والمزيد من الدمار والقتل والتصعيد».

وأضاف: «أدعو الدول المعنية إلى التحرك فوراً لخفض التصعيد، وإعطاء فرصة للسلام، وأحثّ بقية الدول على مطالبة الأطراف المتحاربة بوضوح بالتراجع. ولا بد من التزام ضبط النفس لتجنب المزيد من الرعب والدمار الذي يطال المدنيين».

في سياق متصل، قال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، ​إن إنذارات الإخلاء واسعة النطاق التي أصدرها الجيش الإسرائيلي لجنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت تثير مخاوف جدية بموجب القانون الدولي.

وأضاف فولكر تورك: «أوامر الإخلاء الشاملة هذه تتعلق بمئات الآلاف من الأشخاص». وتابع قائلاً: «هذا الأمر يثير مخاوف شديدة بموجب القانون الدولي الإنساني، ولا سيما فيما يتعلق بقضايا ‌النقل القسري».

وشنت إسرائيل ‌ضربات جوية مكثفة ​على ‌الضاحية ⁠الجنوبية لبيروت خلال ​الليل، ⁠بعد أن أصدرت إنذارات إخلاء للسكان، كما أصدرت جماعة «حزب الله» اللبنانية المدعومة من إيران إنذارات للإسرائيليين بإخلاء بلدات وقرى على جبهة المواجهة.

وقال متحدث عسكري إسرائيلي، الخميس، لسكان الضاحية الجنوبية إن عليهم الانتقال إلى الشرق ⁠والشمال، ونشر خريطة تظهر أربعة أحياء كبرى ‌من العاصمة عليهم ‌مغادرتها بما شمل مناطق ​محاذية لمطار بيروت.

وانجر ‌لبنان للحرب في الشرق الأوسط، الاثنين، ‌عندما فتح «حزب الله» النار وردت إسرائيل بتنفيذ هجمات، مع تركيز الغارات الجوية على الضاحية الجنوبية لبيروت وجنوب وشرق لبنان.

وقال تورك في جنيف بعد ‌التراشق المتبادل للصواريخ بين الجانبين: «لبنان أصبح منطقة توتر رئيسية. أشعر بقلق ⁠عميق ⁠ومخاوف من التطورات الأحدث».

وحذّر «حزب الله» في رسالة نشرها باللغة العبرية على قناته على «تلغرام»، الجمعة، الإسرائيليين في نطاق خمسة كيلومترات من الحدود بأن عليهم المغادرة.

وخلال حرب 2024 بين الجانبين، أجلت إسرائيل عشرات الآلاف من بلدات في المنطقة الحدودية، لكن عاد الكثيرون منذ ذلك الحين. ونفى مسؤولون إسرائيليون من قبل وجود خطط لإجلائهم مجدداً حالياً.


الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية

الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية
TT

الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية

الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية

قالت الشرطة الدنماركية، على موقعها الإلكتروني، اليوم الخميس، إنها بصدد تفتيش سفينة حاويات موجودة في مضيق كاتيجات بين الدنمارك والسويد كانت في طريقها إلى ميناء آرهوس.

ووفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، أكدت الشرطة لهيئة الإعلام الدنماركية «تي في 2» أن روسيا هي بلد منشأ السفينة، المعروفة باسم «نورا»، ولم يجرِ الكشف عن أسباب التفتيش.

ووفقاً لموقع «فيسل فايندر»، يبلغ طول السفينة «نورا» 227 متراً، وكانت آخِر مرة رست فيها في ميناء سانت بطرسبرغ.

وذكرت وكالة الأنباء الدنماركية «ريتزاو» أن السلطات الملاحية الدنماركية كانت قد احتجزت السفينة، في فبراير (شباط) الماضي، ومنذ ذلك الحين وهي ترسو في الجزء الشمالي من مضيق كاتيجات.

وذكرت أن السفينة «نورا» كانت ترفع عَلم جزر القمر، لكنها مسجلة في إيران.

وأفادت «ريتزاو» أيضاً، بناء على معلومات من وزارة الخزانة الأميركية، بأن السفينة «نورا» كانت مرتبطة بشركة «ريل شيبينج إل إل سي» وتخضع لعقوبات دولية.

وتردَّد أن الشركة يسيطر عليها محمد حسين شمخاني، الذي كان والده علي شمخاني مستشاراً رئيسياً للمرشد الأعلى الإيراني الراحل علي خامنئي.

ولقي كلاهما حتفهما في هجمات شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في نهاية فبراير.