إصلاحات صندوق النقد تضعف القدرة الشرائية للأردنيين

الوحدة الفنية لاتفاقية أغادير تبحث «رقمنة شهادات المنشأ»

جانب من اجتماع للوحدة الفنية لاتفاقية أغادير بمقرها الدائم في العاصمة الأردنية أمس
جانب من اجتماع للوحدة الفنية لاتفاقية أغادير بمقرها الدائم في العاصمة الأردنية أمس
TT

إصلاحات صندوق النقد تضعف القدرة الشرائية للأردنيين

جانب من اجتماع للوحدة الفنية لاتفاقية أغادير بمقرها الدائم في العاصمة الأردنية أمس
جانب من اجتماع للوحدة الفنية لاتفاقية أغادير بمقرها الدائم في العاصمة الأردنية أمس

يعاني تجار ومستوردون في الأردن من حدة التراجع في استهلاك المواد الغذائية الأساسية منذ بداية العام الحالي، مع تآكل دخول الطبقة الوسطى والفقراء بعد فرض أكبر سلسلة من الضرائب منذ سنوات. وأكد نقيب تجار المواد الغذائية، خليل الحاج توفيق، لوكالة رويترز تراجع الطلب على المواد الغذائية الأساسية بنحو 30 في المائة منذ بداية العام مما أدى إلى تقليص الواردات قبيل شهر رمضان المقبل الذي يشهد عادة طفرة في الاستهلاك.
وقال الحاج توفيق: «غالبية المواطنين من ذوي الدخل المتوسط والمحدود قللوا من استهلاكهم لمواد غذائية لصالح أولويات أخرى أهم تتعلق بالمسكن، كالكهرباء والماء والمواصلات».
وفي إطار إصلاحات اقتصادية بتوجيه من صندوق النقد الدولي، أقرت الحكومة الأردنية في يناير (كانون الثاني) الماضي حزمة من الضرائب وزيادات في الأسعار، شملت سلعا أساسية كالألبان والأجبان والخضراوات، بجانب الكهرباء والماء ومشتقات نفطية.
ورفعت الحكومة الأردنية ضريبة المبيعات على نحو 164 سلعة أساسية إلى عشرة في المائة، فيما أخضعت سلعا أخرى كانت معفاة لضريبة مبيعات بنسبة 4 و5 في المائة.
وأوضح الحاج توفيق أن كبار التجار والمستوردين قاموا برصد الأسواق، وبناء على مؤشرات تراجع الطلب قلصوا حجم وارداتهم 20 في المائة في ضوء تقيد سلعهم بفترات صلاحية محددة. وقال إن «المؤشرات واضحة، وأتوقع استمرار التراجع في الطلب على المدى الطويل».
وأشار تجار إلى أن المعروض الكبير من المواد الغذائية في الأسواق والتخفيضات السعرية في كبرى المراكز التجارية وسط المنافسة الشديدة كلها عوامل حالت دون أي ارتفاعات كبيرة في الأسعار.
وقدر باسم حمد أحد كبار مستوردي مواد غذائية كالسكر والحليب والزيت تراجع الطلب في السلع التي يستوردها خلال الربع الأول من العام الحالي بنحو 30 في المائة، مقارنة مع الفترة ذاتها من السنوات السابقة. وقال: «لم تعد فكرة التخزين والمونة موجودة لدى المواطن، فقد أصبح يشتري فقط استهلاكه اليومي أو الأسبوعي»، بحسب تقرير لـ«رويترز».
وتوقع التجار استمرار ضعف القدرة الشرائية للمواطنين، وقالوا إنها تحتاج لوقت طويل كي تتعافى. وقال محمد أبو عودة أحد كبار مستوردي البقوليات والأرز إن «زيادة الأعباء على المواطنين دفعتهم لتغيير سلوك استهلاكهم والاكتفاء بالضروريات».
وبعيدا عن الضغوط المعيشية، بدأت أمس في العاصمة الأردنية عمان فعاليات ورشة العمل الإقليمية حول «رقمنه شهادات المنشأ في الدول العربية» والتي ينظمها مركز التجارة الدولية، وذلك من أجل مشاركة كل من مصر وتونس والمغرب والأردن، الأعضاء في الوحدة الفنية لاتفاقية أغادير، وبرعاية من وزارة الصناعة والتجارة الأردنية.
وقال محمد سعيد، رئيس برنامج تسهيل التجارة بمركز التجارة الدولي بجنيف، إنّ رقمنة شهادة المنشأ هي إحدى الخطوات التي من شأنها أن تسمح للدول المضي قدماً نحو الالتزام مع منظمة التجارة العالمية واتفاقية تسهيل التجارة.
وأوضح أن شهادة المنشأ الرقمية هي عبارة عن وثيقة إلكترونية تصدق على منشأ السلع، وموقعة رقمياً من قبل المصدر والمسؤول المفوض عن الهيئة المخولة بإصدار مثل هذه الوثائق من قبل الحكومة، بحيث تتوافق شهادة المنشأ الرقمية مع معايير سلامة دقيقة، مما يوفر موثوقية أكبر في المعاملات التجارية.
وسيؤدى تبنى شهادات المنشأ الإلكترونية، حال توفر الأطر التنظيمية والتشريعية بالإضافة إلى البنية التحتية المطلوبة لتنفيذ ذلك بالدول العربية، إلى سرعة وكفاءة العمليات عبر الحدود، حيث تساهم شهادات المنشأ الرقمية في توفير الوقت والجهد على الجمارك وغرف التجارة والإقلال من السفر والاصطفاف أمام الدوائر المعنية، علاوة على السرعة في الإنجاز وثبات المعلومات والوثائق المطلوبة والبعد عن المزاجية في المتطلبات المختلفة ومن مصادر مختلفة وتفادي الأخطاء، بالإضافة إلى أنها ستكون على مدار الساعة إلكترونيا، مع سهولة ربط ذلك مع البنوك بما يسهل الإجراءات المالية المرتبطة بها.
وعلى صعيد ذي صلة، عقدت الوحدة الفنية لاتفاقية أغادير، بمقرها الدائم بعمان، ورشة متابعة نتائج أعمال ورشة العمل الإقليمية، حول تفعيل آليات شفافية اللوائح الفنية المتعلقة بالمنتجات وتقييم الأثر التنظيمي الخاص بها تنفيذا للمادة 23 من الاتفاقية.



الهند وماليزيا تتعهّدان التعاون في مجال الرقائق الإلكترونية

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)
TT

الهند وماليزيا تتعهّدان التعاون في مجال الرقائق الإلكترونية

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)

جدَّد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا ​مودي، ونظيره الماليزي أنور إبراهيم، الأحد، تعهداتهما بتعزيز التجارة، واستكشاف أوجه التعاون المحتملة في مجالات أشباه الموصلات والرقائق الإلكترونية والدفاع وغيرها.

جاء ذلك في إطار زيارة يقوم بها مودي لماليزيا تستغرق ‌يومين، وهي الأولى ‌له منذ أن رفع ‌البلدان ⁠مستوى ​العلاقات ‌إلى «شراكة استراتيجية شاملة» في أغسطس (آب) 2024.

وقال أنور إن الشراكة تشمل تعاوناً عميقاً في مجالات متعددة، منها التجارة، والاستثمار، والأمن الغذائي، والدفاع، والرعاية الصحية، والسياحة.

وأضاف في مؤتمر ⁠صحافي بعد استضافة مودي في مقر ‌إقامته الرسمي في العاصمة الإدارية بوتراجايا: «إنها (شراكة) شاملة حقاً، ونعتقد أنه يمكننا المضي قدماً في هذا الأمر وتنفيذه بسرعة بفضل التزام حكومتينا».

وعقب اجتماعهما، شهد أنور ومودي توقيع 11 ​اتفاقية تعاون، شملت مجالات أشباه الموصلات، وإدارة الكوارث، وحفظ السلام.

وقال ⁠أنور إن الهند وماليزيا ستواصلان جهودهما لتعزيز استخدام العملة المحلية في تسوية المعاملات عبر الحدود، وعبَّر عن أمله في أن يتجاوز حجم التجارة الثنائية 18.6 مليار دولار، وهو الرقم الذي سُجِّل العام الماضي.

وأضاف أنور أن ماليزيا ستدعم أيضاً جهود الهند ‌لفتح قنصلية لها في ولاية صباح الماليزية بجزيرة بورنيو.


قفزة لسهم طيران «ناس» بعد إعلان تأسيس شركة في سوريا

إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)
إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)
TT

قفزة لسهم طيران «ناس» بعد إعلان تأسيس شركة في سوريا

إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)
إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)

ارتفع سهم شركة «ناس» السعودية للطيران بنسبة ​5.7 في المائة ليسجل 64.45 ريال للسهم بعد أن أعلنت الشركة عن مشروع مشترك مع الهيئة العامة للطيران المدني السوري لإنشاء ‌شركة طيران ‌جديدة باسم «ناس ⁠سوريا».

وقالت ​الشركة ‌إن الجانب السوري سيمتلك 51 في المائة من المشروع المشترك وستمتلك «طيران ناس» 49 في المائة، ومن المقرر أن تبدأ العمليات في ⁠الربع الرابع من 2026.

وأعلنت السعودية السبت حزمة استثمار ضخمة في سوريا في قطاعات الطاقة والطيران والعقارات والاتصالات، وذلك في ظل تحرك المملكة لتكون داعماً رئيسياً للقيادة ​السورية الجديدة.

وأظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن أن توصية ⁠محللين في المتوسط للسهم هي «شراء» مع متوسط سعر مستهدف للسهم يبلغ 79 ريالاً.

وحقق السهم بذلك أكبر نسبة صعود بين الأسهم المدرجة على المؤشر السعودي الذي ارتفع 0.8 في المائة ‌اليوم الأحد.


محافظ بنك إنجلترا من العلا: الاقتصاد العالمي يتماسك رغم تصاعد المخاطر

محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
TT

محافظ بنك إنجلترا من العلا: الاقتصاد العالمي يتماسك رغم تصاعد المخاطر

محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)

قال محافظ بنك إنجلترا، أندرو بيلي، إن الاقتصاد العالمي أظهر مرونة لافتة خلال العام الماضي رغم حالة عدم اليقين الكبيرة المحيطة بالسياسات، مشيراً إلى أن مستوى النشاط الاقتصادي تأثر بهذه الضبابية مع تفاوت الزخم بين الدول والقطاعات والمناطق، غير أن الاقتصاد العالمي أثبت قدرة واضحة على التكيف مع مشهد سريع التغير.

وأوضح خلال كلمته في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة»، الأحد، أن التضخم لم يرتفع بشكل ملحوظ خلال العام الماضي، رغم استمرار ضغوط تكاليف المعيشة في العديد من الدول، مضيفاً أن الأوضاع المالية العالمية كانت داعمة إلى حد كبير على الرغم من فترات التقلب وارتفاع عوائد السندات السيادية، لافتاً إلى أن تقييمات أسهم قطاع التكنولوجيا، ولا سيما المرتبطة بالذكاء الاصطناعي لعبت دوراً مهماً في ذلك.

وأشار إلى أن ظروف الأسواق كان يمكن أن تكون أسوأ بكثير، معتبراً أن عدم حدوث ذلك يعكس عدة عوامل من بينها أن الأسواق أصبحت أكثر حذراً في ردود فعلها وأن بعض إعلانات التحولات في السياسات لم تنفذ بالكامل، كما أُعلن عنها، فضلاً عن تردد الأسواق في تسعير المخاطر الجيوسياسية عندما تكون بعض أصول الملاذ الآمن التقليدية قريبة من بؤر هذه المخاطر نفسها.

وأضاف أن هناك أيضاً ميلاً لدى الأسواق للاعتقاد بأن «هذه المرة مختلفة»، مدفوعاً بتوقعات فوائد الذكاء الاصطناعي.

وفي المقابل، حذَّر من مخاطر الاطمئنان المفرط، مشيراً إلى أن أحدث تقييم للمخاطر في الاقتصاد العالمي يظهر أنها تميل إلى الجانب السلبي، معدداً أربعة مصادر رئيسية لهذه المخاطر: احتمال تصاعد التوترات الجيوسياسية، وتعطل التوازن الهش في سياسات التجارة، وظهور هشاشة مالية في ظل ارتفاع مستويات الدين العام، إلى جانب احتمال خيبة الآمال بشأن مكاسب الإنتاجية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وتطرق بيلي إلى الخلفية الهيكلية للاقتصاد العالمي، موضحاً أن الصدمات الاقتصادية في السنوات الأخيرة كانت أكبر بكثير من تلك التي أعقبت الأزمة المالية العالمية وأن معظمها جاء من جانب العرض، وهو ما يصعب على الأطر الاقتصادية التقليدية التعامل معه.

ولفت إلى تراجع معدلات النمو المحتمل في كثير من الاقتصادات المتقدمة خلال الخمسة عشر عاماً الماضية نتيجة ضعف نمو الإنتاجية.

وأضاف أن شيخوخة السكان وتراجع معدلات الإحلال في العديد من الدول يضغطان على النمو الاقتصادي والأوضاع المالية العامة، محذراً من أن هذه القضية رغم تداولها منذ سنوات لم تحظَ بعد بالاهتمام الكافي في النقاشات العامة.

كما نبَّه إلى أن تراجع الانفتاح التجاري ستكون له آثار سلبية على النمو، لا سيما في الاقتصادات الأكثر انفتاحاً.

وفيما يتعلق بالنظام المالي، أبان أن الإصلاحات التي أعقبت الأزمة المالية جعلته أكثر متانة وقدرة على امتصاص الصدمات الكبيرة رغم انتقال جزء من الوساطة المالية من البنوك إلى المؤسسات غير المصرفية، مؤكداً أن البنوك لا تزال مصدراً أساسياً للائتمان والسيولة.

وتطرق إلى التحولات الكبيرة في أسواق السندات الحكومية وصعود أسواق الأصول الخاصة وابتكارات تهدف إلى توسيع نطاق النقود في القطاع الخاص.

وعن الإنتاجية، رجح بيلي أن يكون الذكاء الاصطناعي والروبوتات «التكنولوجيا العامة التالية» القادرة على دفع النمو، معرباً عن تفاؤله الواقعي بإمكاناتهما، لكنه شدَّد على أن أثر هذه الابتكارات يحتاج وقتاً للظهور كما حدث سابقاً مع الكهرباء وتقنيات المعلومات.

وأضاف أن تأثير الذكاء الاصطناعي في سوق العمل قد يأتي عبر أربعة مسارات: تعزيز الإنتاجية، وإحلال بعض الوظائف، وخلق مهام جديدة، وإعادة توزيع الوظائف بين القطاعات، مؤكداً أن النتيجة النهائية لا تزال غير مؤكدة.

وأكد أهمية التعليم والتدريب على المهارات، داعياً إلى تجنب الاستنتاجات المبسطة بشأن آثار الذكاء الاصطناعي على التوظيف.