تريبل إيتش: «العالمية» بانتظار المصارعين السعوديين

مارك هنري أبدى إعجابه بالتنوع الثقافي في المملكة

نجم المصارعة العالمي موجهاً المواهب السعودية خلال مشاركتهم في تجارب الأداء... (وفي الاطار) خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط» أمس (تصوير: غازي مهدي)
نجم المصارعة العالمي موجهاً المواهب السعودية خلال مشاركتهم في تجارب الأداء... (وفي الاطار) خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط» أمس (تصوير: غازي مهدي)
TT

تريبل إيتش: «العالمية» بانتظار المصارعين السعوديين

نجم المصارعة العالمي موجهاً المواهب السعودية خلال مشاركتهم في تجارب الأداء... (وفي الاطار) خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط» أمس (تصوير: غازي مهدي)
نجم المصارعة العالمي موجهاً المواهب السعودية خلال مشاركتهم في تجارب الأداء... (وفي الاطار) خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط» أمس (تصوير: غازي مهدي)

أكد بول مايكل ليفاسك الشهير بـ«تريبل إيتش» نائب الرئيس التنفيذي لاتحاد المصارعة الحرة (WWE)، أن السعودية تمتلك منشآت رياضية عالية المستوى وفق أعلى المعايير لاستضافة كل البطولات الرياضية العالمية، مبدياً سعادته بالوجود فيها للوقوف على تجارب أداء لعدد من المصارعين السعوديين، فضلاً عن المشاركة في الحدث الأهم المتمثل في أعظم «رويال رامبل» غداً (الجمعة)، بمدينة الملك عبد الله الرياضية «الجوهرة المشعة» بمحافظة جدة.
وقال نجم المصارعة العالمي تريبل إيتش في حديث خص به «الشرق الأوسط» إن المصارعة الحرة تحظى باهتمام كبير لدى كثير من المتابعين والمحبين للعبة، مشيراً إلى أن نفاد التذاكر في وقت مبكر يسبق عرض «رويال رامبل» دلالة كبيرة على ما تحظى به منافسات المصارعة الحرة من متابعة كبيرة من السعوديين، مشيراً إلى أنه سيكون سعيداً للوجود خلال السنوات العشر المقبلة في السعودية.
وأوضح أن التجارب التي أُجرِيَت لعدد من المصارعين السعوديين والاختيار منهم هي بداية لعمل كبير سيكون قائماً لتأهيل وتدريب المصارعين السعوديين بدنياً وذهنياً.
وأشاد نجم المصارعة العالمي بما حظى به منذ وصوله إلى الأراضي السعودية من حفاوة وكرم ضيافة، منوهاً بما لمسه من محبة الجميع لهم منذ وصولهم والشعبية الكبيرة التي تحظى به لعبة المصارعة بإلمام كثير من الجماهير بنجوم اللعبة.
ويعد تريبل إتش (49 عاماً) من الأبطال العالميين للمصارعة الحرة حيث حقق كثيراً من الإنجازات، منها بطل «WWE»، وبطل العالم للوزن الثقيل، وبطل «إنتركونتينينتال»، وبطل الزوجي في «WWE» الموحد، وبطل العالم للزوجي، وبطل أوروبا، وبطل «كينغ أوف ذا رينغ» لعام 1997، وبطل «رويال رامبل» 2002، وبطل «تشيف أوبيراتنج أوفيسر» في WWE.
من جانبه، اتفق المصارع الأميركي مارك جيرولد هنري (47 عاماً) مع تريبل إيتش حيال ما وجدوه من حفاوة وكرم ضيافة، مشيراً كذلك خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط» إلى إعجابه بما شاهده من إمكانيات متطورة تضمها منشأة مدينة الملك عبد الله الرياضية، وفق أعلى المعايير، منوهاً بقدرتها كذلك على استضافة الأحداث الرياضية العالمية لكل الألعاب.
وأضاف: «منذ أن وصلنا إلى جدة، والجميع يرحب بِنَا بحفاوة منقطعة النظير، أحياناً أفتقد هذه الروح الجميلة حتى في بلدي»، وأضاف: «زرت المنطقة التاريخية ولمست روح الألفة والمحبة بين الجميع حيث استمعت من السعودي سمير قمصاني عن كثير من الأمور حيال المنطقة، وأبدي إعجابي بها، وهي تذكرني بنشأتي حيث نشأت في حي يشابه الحي ذاته في كثير من الأمور المتعلقة بالأسلوب المعيشي والترابط الأسري بين السكان»، وواصل هنري: «أمر جميل هذه الترابط حيث المحبة التي تسود بين الجميع».
وأبدى هنري إعجابه بالتنوع الثقافي الموجود في السعودية من كل الأعراق، إضافة إلى الأمن والأمان الذي يلمسه الزائر لها، مضيفاً: «باستطاعة أي شخص الخروج في أي وقت والاستمتاع بالمدينة دون أن يخشى شيئاً، وهو أمر مميز جداً».
وأضاف: «السعودية لديها فنادق ضخمة وكبيرة وعلى أعلى طراز لاستضافة الوفود والفرق العالمية، ولديها كذلك قوة بشرية قادرة على تنظيم الحشود مهما بلغ عددهم، الأمر الذي يمكنها من استضافة أي حدث عالمي بتميز».
وأشار المصارع العالمي مارك هنري إلى التشابه الكبير بين الشعبين الأميركي والسعودي، مبيناً أن ما لمسه كان أكثر مما يعرض من الجانب الأميركي، وذلك بحبهم للرياضات والتنوع الثقافي الموجود في البلد والتجانس الكبير بين الجميع، مشيراً إلى حرصه على نقل ما لمسه إلى بلاده.
وأوضح هنري أنه لن يخشى أحداً في أي نزال سيخوضه غداً الجمعة، مشيراً إلى جاهزيته للمشاركة في أعظم «رويال رامبل»، منوهاً بأنه كان يتطلع لمواجهة «بيغ شو»، إلا أن الإصابة التي لحقت بشو حالت دون ذلك.
وتأتي إقامة أعظم «رويال رامبل» في السعودية بعد اتفاق تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرياضة، مع اتحاد المصارعة العالميWWE على استضافة فعاليات لعبة المصارعة الحرة لمدة 10 سنوات مقبلة في المملكة.
واكتسحت الجماهير الرياضية في السعودية تذاكر عرض «رويال رامبل» بعد إعلان الهيئة العامة للرياضة نفاد التذاكر رسمياً من جميع نقاط البيع المختلفة أول من أمس، وقبل قرابة 72 ساعة عن انطلاق الحدث العالمي.
وتتجه أنظار العالم إلى السعودية، غداً، لمتابعة الحدث العالمي لأعظم «رويال رامبل» سيضم مجموعة من النزالات، منها نزال (50 رجل «رويال رامبل»)، ونزال بين جون سينا وتريبل إتش، ونزال «تابوت» بين أندرتيكر وروسيف، ونزال داخل «قفص حديدي»، بين بروك ليسنر، ورومان رينز، على لقب «اليونيفرسال».
كما تشهد الحلبة نزالاً بين أي جاي ستايلز وشينسكي ناكامورا على بطولة WWE، ونزال سلالم على بطولة «إنتركونتننتال»، بين سيث رولينز وساموا جو، وذا ميز وفين بالور، ونزال على بطولة الولايات المتحدة بين جيف هاردي وجندر مهال.
وستشهد منافسات الزوجي، نزالاً يجمع فريق شيموس وسيزارو، وفريق مات هاردي وبراي وايت، ونزالاً على بطولة سماكداون للزوجي، بين فريق ذا أوسوس وبلدجون بروزارز، ونزالاً على بطولة الوزن المتوسط.
في حين قام نجما اتحاد المصارعة؛ مارك جيرولد هينري وموجو راولي خلال اليومين الماضية، في جولة بمنطقة البلد التاريخية في مدينة جدة، للتعرف على أهم الأماكن المميزة في المدينة المستضيفة المهرجان.
وأبدى موجو راولي، سعادته الشديدة لتمكنه من زيارة السعودية لأول مرة، حيث كان المكان الذي عاش فيه والداه لفترة طويلة. وأضاف: «لطالما أخبرني والدي وأمي عن المملكة، فقد عاشا لسنوات في هذا البلد الجميل، سعيد جدّاً بوجودي في هذا المكان التاريخي وهذه الثقافة الغنية».
وأعلن اتحاد العالمي للمصارعة عن اختيار 8 مواهب سعودية من بين 25 متنافساً، وذلك لخوض تدريبات مكثفة تمهيداً لاختيار واحد على الأقل للمشاركة في أعظم «رويال رامبل» غداً الجمعة.
واختتمت المرحلة الأولى من تجارب «WWE» السعودية، بإشراف مباشر من «تريبل إتش» نائب المدير التنفيذي للاتحاد، الذي طالب اللاعبين بالتركيز الذهني ومواصلة التدريبات البدنية، وضمت القائمة كلاً من: حسين الدقل، ومنصور الشهيل، وفيصل كردي، وناصر باوزير، وخالد الهذلي، وعبد الله المغربي، وفيصل البودي، وأسعد الشريف.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.