صراع النجوم في مواجهة بايرن ميونيخ وريال مدريد اليوم

رائحة الثأر تفوح من موقعة بطلي ألمانيا وإسبانيا في ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا

زيدان يملي تعليماته على لاعبي ريال مدريد استعدادا لمواجهة بايرن ميونيخ (رويترز) - لاعبو بايرن ميونيخ متحفزون لمواجهة الريال في لقاء قمة دوري الأبطال (أ.ف.ب)
زيدان يملي تعليماته على لاعبي ريال مدريد استعدادا لمواجهة بايرن ميونيخ (رويترز) - لاعبو بايرن ميونيخ متحفزون لمواجهة الريال في لقاء قمة دوري الأبطال (أ.ف.ب)
TT

صراع النجوم في مواجهة بايرن ميونيخ وريال مدريد اليوم

زيدان يملي تعليماته على لاعبي ريال مدريد استعدادا لمواجهة بايرن ميونيخ (رويترز) - لاعبو بايرن ميونيخ متحفزون لمواجهة الريال في لقاء قمة دوري الأبطال (أ.ف.ب)
زيدان يملي تعليماته على لاعبي ريال مدريد استعدادا لمواجهة بايرن ميونيخ (رويترز) - لاعبو بايرن ميونيخ متحفزون لمواجهة الريال في لقاء قمة دوري الأبطال (أ.ف.ب)

تفوح رائحة الثأر من الموقعة المنتظرة بين بايرن ميونيخ الألماني وضيفه ريال مدريد الإسباني اليوم على ملعب «أليانز ارينا» في ميونيخ في ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.
ويستضيف ملعب «سانتياغو برنابيو» في مدريد مباراة الإياب في الأول من مايو (أيار) المقبل.
وستقام المباراة النهائية للبطولة في 26 مايو في كييف بين الفائز من بايرن ميونيخ والريال والفائز من بين ليفربول الإنجليزي وروما الإيطالي.
ويحفل تاريخ البطولة بالمواجهات المثيرة بين الفريقين العريقين المتوجين معا 17 مرة، 12 لريال (رقم قياسي) و5 مرات لبايرن، لكن «الملكي» الإسباني خرج فائزا من المواجهتين الأخيرتين في 2014 و2017 وتوج بطلا في المناسبتين.
لذلك فإن مواجهتهما اليوم التي تعتبر بمثابة النهائي المبكر، تحمل معاني الثأر وأيضا التحدي بعد أن أعلن مسؤولون في بايرن أن فريقهم هو الوحيد القادر على إلحاق الهزيمة بريال.
ويتساوى الفريقان في تاريخ المواجهات في دوري الأبطال، إذ التقيا 24 مرة، ففاز كل من بايرن وريال 11 مرة، وتعادلا مرتين، بحسب إحصاءات الموقع الإلكتروني للاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا).
كما التقى الفريقان ست مرات في نصف نهائي المسابقة بصيغتيها القديمة والجديدة، وكان العبور إلى النهائي من نصيب بايرن أربع مرات.
وتفوق الريال بوضوح على منافسه ذهابا وإيابا في النسخة الماضية، ففاز 2 - 1 في ميونيخ بهدفين لنجمه الدولي البرتغالي كريستيانو رونالدو و4 - 2 في مدريد منها هاتريك للأخير، في طريقه إلى اللقب الثاني بقيادة مدربه الفرنسي زين الدين زيدان.
لكن بايرن اختلف كثيرا عما كان عليه في الموسم الماضي، ويقوده منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2017 المدرب المخضرم يوب هاينكس، 72 عاما، آخر من أحرز معه اللقب الأوروبي في 2013 حين توج بالثلاثية التاريخية (مع الدوري والكأس المحليين).
ويأمل بايرن بتكرار الثلاثية مع هاينكس، فهو توج بلقبه السادس على التوالي في الدوري، ووصل إلى نهائي الكأس ضد فرانكفورت.
هاينكس نفسه من قاد ريال إلى اللقب عام 1998 حين كان زيدان لاعبا في صفوف الفريق. وكان طعم ذلك اللقب مختلفا لأنه كان الأول للفريق الإسباني بعد انتظار 32 عاما، ورفع به الريال عدد ألقابه في البطولة إلى سبعة.
ولبى هاينكس نداء بايرن بعد إقالة الإيطالي كارلو أنشيلوتي، لكنه التزم بالبقاء حتى نهاية الموسم الحالي فقط، ما دفع بإدارة بايرن إلى البحث عن خلف له والتعاقد مع مدرب جديد هو الكرواتي نيكو كوفاتش مدرب آينتراخت فرانكفورت حاليا.
وقال هاينكس بعد سحب قرعة نصف النهائي: «هذا لقاء استثنائي. سنواجه حامل اللقب، فريق ممتاز مع لاعبين استثنائيين، مثل رونالدو»، في حين علق المدير الرياضي للبايرن البوسني حسن صالح حميدزيتش قائلا: «ريال مدريد خصم مذهل. أقصانا في الموسم الماضي ونريد أن نكون أفضل هذه السنة، أنا متفائل. لدينا احترام هائل لهم لكننا لسنا خائفين».
وجه الرئيس التنفيذي لبايرن ميونيخ كارل هاينتس رومينيغه تحذيرا إلى ريال مدريد قبل نحو أسبوع على اللقاء المرتقب بينهما، معتبرا أن النادي الألماني هو الوحيد القادر على هزيمة الفريق الملكي.
وقال رومينيغه: «يجب أن نحافظ على تركيزنا حتى الأربعاء المقبل، لكن إذا كان ثمة فريق قادر على إلحاق الهزيمة بريال مدريد في الوقت الحالي، فهو بايرن ميونيخ».
لكن زيدان كان متفائلا بالقول: «أعتقد أننا أفضل حتى من الموسم الماضي لن يتمتع فريق بالأفضلية خلال المواجهة، ربما نحن في موقع أفضل لكوننا نخوض الإياب على أرضنا، لكن أعتقد أن الفرص متساوية».
وبدا مدير ريال مدريد إميليو بوتراغوينيو واثقا أيضا بقوله: «الفوز بمباراتين نهائيتين على التوالي هو إنجاز تاريخي فعلا، وبالتأكيد احتمال بلوغ المباراة النهائية للموسم الثالث هو مصدر تحفيز هائل، سنرى ما نحن قادرون عليه، إلا أنني واثق».
ويعلق ريال آمالا كبيرة على نجمه رونالدو للعودة من ميونيخ بنتيجة جيدة كما فعل العام الماضي، وهو ما يخشاه المعسكر البافاري.
وقال هاينكس في معرض حديثه عن رونالدو: «كان حاسما في العديد من المحطات، لكن أيضا ثمة قدرات عامة مهمة للفريق، لكنني آمل في ألا يكون (رونالدو) في يوم كبير ضدنا».
ورونالدو، 33 عاما، هو الهداف التاريخي لدوري الأبطال مع 120 هدفا بينها 15 هذا الموسم. وأدى الدولي البرتغالي دورا حاسما في المواجهة المثيرة في ربع النهائي ضد يوفنتوس الإيطالي (3 - صفر لريال في تورينو، و3 - 1 ليوفنتوس في مدريد)، فسجل هدفين في الذهاب، أحدهما بتسديدة مقصية خلفية رائعة، وركلة جزاء في اللحظات القاتلة في مباراة الإياب في مدريد كانت كافية لتأهل فريقه.
وأشار هاينكس إلى أنه إذا كان لدى الريال رونالد فإن البايرن لديه البولندي روبرت ليفاندوفيسكي، وقال: «أحترم كل الفرق وكل لاعب، وهذا ينطبق بكل وضوح على رونالدو، لديه مسيرة فريدة، لكن دوري أبطال أوروبا يفوز به الفريق الذي يلعب كرة القدم بشكل أفضل كمجموعة، وأيضا يجب ألا ننسى أننا لدينا ليفاندوفيسكي، الذي سجل 39 هدفا هذا الموسم».
وأوضح هاينكس أنه لا يشعر بأي قلق حيال التحكيم على خلفية خروج بايرن ميونيخ في الموسم الماضي أمام ريال مدريد في ربع نهائي البطولة الأوروبية بسبب محاباة التحكيم للنادي الإسباني، واستطرد: «خلال مسيرتي كمدرب دائما ما كنت أنتهج سلوكا جيدا مع الحكام، وكنت دائما أسعى إلى تحقيق هدفي، في قبل نهائي دوري أبطال أوروبا هناك الحكام الأفضل وهم يتمتعون بثقتي المطلقة».
وأكمل: «لا يمكن أن تدخل إلى المباراة وأنت تفكر في أن الحكم يمكن أن يخطئ، هذا الشيء ليس بأيدينا، سيكون هناك الملايين من الأشخاص أمام شاشات التلفاز».
وتطرق مدافع البايرن جيروم بواتنغ إلى نجم ريال أيضا قائلا: «من المستحيل خنق رونالدو تماما، إنه رياضي مذهل ليس لديه نقاط ضعف، يتمتع بقدرة خاصة في تقدير الوقت الصحيح، يسدد بشكل جيد بيمناه ويسراه، علينا إيقافه كفريق، يروق لي اللعب أمام اللاعبين الأفضل لأنها الوسيلة الوحيدة لكي تكون أفضل».
وأثنى بواتنغ أيضا على الأداء الذي يقدمه النادي الإسباني، الذي يسعى وراء التتويج بلقب دوري أبطال أوروبا للمرة الثالثة على التوالي قائلا: «الريال يلعب كرة القدم بشكل جيد، ولديه لاعبون على قدر كبير من المهارة، يلعبون معا منذ سنوات ويعرفون بعضهم البعض بشكل رائع، إذا لم يكن الأمر كذلك لم يكن لهم أن يفوزوا بلقب دوري الأبطال مرتين متتاليتين».
وفي حين تبدو تشكيلة زيدان شبه مكتملة، فان بايرن يعاني من إصابات أبرزها للاعب الوسط التشيلي أرتورو فيدال الذي خضع إلى عملية جراحية في الركبة ستبعده حتى نهاية الموسم. ويغيب أيضا الفرنسي كينغسلي كومان الذي خضع لعملية جراحية في فبراير (شباط) الماضي في كاحله، ويستمر غياب الحارس مانويل نوير الذي عاد إلى التمارين بعد تعافيه من كسر في القدم أبعده منذ سبتمبر (أيلول)، إلا أنه لم يشارك بعد في المباريات.
كما يحوم الشك حول مشاركة الظهير ديفيد ألابا ولاعب الوسط كورنتين توليسو بعد معاناة الأول من ألم في الظهر والثاني من كدمة في القدم، وسيحسم موقفهما قبل اللقاء مباشرة.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.