تركيا تتوقع تدفقاً للاستثمارات بعد الانتخابات المبكرة

مسؤول يؤكد أهمية الإصلاحات الأخيرة

جانب من سوق شعبي في مدينة إسطنبول (أ.ف.ب)
جانب من سوق شعبي في مدينة إسطنبول (أ.ف.ب)
TT

تركيا تتوقع تدفقاً للاستثمارات بعد الانتخابات المبكرة

جانب من سوق شعبي في مدينة إسطنبول (أ.ف.ب)
جانب من سوق شعبي في مدينة إسطنبول (أ.ف.ب)

قال نائب رئيس الوزراء التركي للشؤون الاقتصادية، محمد شيمشك، إن المستثمرين الدوليين ينظرون بإيجابية إلى الإصلاحات الاقتصادية الأخيرة التي شهدتها البلاد، متوقعا أن تسهم إلى جانب الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المبكرة في يونيو (حزيران) المقبل في زيادة تدفق رؤوس الأموال على تركيا.
وقال شيمشك، الذي يشارك حاليا في اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين، ومباحثات دول مجموعة العشرين في واشنطن، إنه التقى نحو 100 مستثمر دولي على هامش الاجتماعات، مضيفا: «لقد حظيت بفرصة اطلاع المستثمرين على الاقتصاد التركي، والإصلاحات المزمعة عقب الانتخابات المبكرة المقرر إجراؤها في 24 يونيو المقبل».
وقال المسؤول التركي إنه التقى المستثمرين الأميركيين وممثلي الشركات الكبرى، على هامش الاجتماعات، لافتا إلى أنه «تم في اجتماعات قمة مجموعة العشرين، تناول ملفات كثيرة بخصوص الاقتصاد العالمي، أهمها حماية نظام التجارة، وكيفية ابتعاد الدول عن الأنظمة الحمائية».
وأشار شيمشك إلى أنه التقى في إطار زيارته إلى واشنطن وزير المالية الألماني أولاف شولتس، ووزير الخزانة الأميركي ستيفن منوشين، قائلا إنه أجرى محادثات مع الأخير تتعلق بقضايا الضريبة المفروضة على الحديد والصلب والألمنيوم. وتابع: «أوضحنا لوزير الخزانة الأميركي، وفق خطة أعدتها وزارة الاقتصاد التركية حول علاقاتنا التجارية مع أميركا، عدم إمكانية تدفق منتجات الحديد والصلب القادمة من الصين إلى الولايات المتحدة عبر تركيا».
وأضاف: «لقد اتصلت وزارة اقتصاد بلدنا مع نظيرتها في الولايات المتحدة، وجرى تناول الموضوعات ذات الصلة بصادرات الحديد والصلب؛ لكنني قدمت لوزير الخزانة الأميركي شرحا مفصلا حول هذه النقاط. آمل أن تعود الولايات المتحدة في هذا الإطار عن خطئها خلال الفترة القادمة، وأن تضع سياسة أكثر وضوحا».
وذكر شيمشك أنه التقى رئيس مجموعة البنك الدولي جيم يونغ كيم، وتناول معه الدراسات التي أجريت مؤخرا حول مؤشرات التنمية البشرية.
وشدد على أهمية الدعم الذي قدمه البنك الدولي لتركيا، قائلا: «لقد حققنا إصلاحات مهمة جدا بخصوص تحسين مناخات الاستثمار. حيث قدم لنا البنك الدولي دعما كبيرا في هذا الشأن».
وفي معرض تقييمه لقرار إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية مبكرة في يونيو المقبل، قال شيمشك: «في الواقع أن قرار الانتخابات المبكّرة كان قرارا إيجابيا، وانعكس بصورة جيدة على الاقتصاد واستجابة السوق، ولو لم يتم الإعلان عن انتخابات مبكرة، لكان الاقتصاد التركي سيمر في فترة من الغموض ستصل إلى عام ونصف عام تقريبا، يخيم عليها الجو الانتخابي الطويل».
ولفت إلى أن توجه تركيا إلى انتخابات مبكرة سيوفر فرصة تحقيق إصلاحات هيكلية كبيرة، والتركيز على تعزيزها والقضاء على جميع الشكوك؛ بدلا من الانتظار عاما ونصف عام لتحقيق ذلك. واعتبر أن الانتخابات المبكرة ستكون وسيلة قوية لفترة جديدة مدتها خمس سنوات؛ سيتم خلالها حل كثير من المشكلات التي تواجه البلاد، لافتا إلى أن المستثمرين قابلوا القرار بكثير من الارتياح، وأن الأسعار في السوق عكست هذا الارتياح.
وبشأن الإصلاحات الاقتصادية التي نفذتها الحكومة التركية في الأشهر الأخيرة، قال شيمشك في مقابلة مع وكالة أنباء «الأناضول» التركية أمس، إن المستثمرين قابلوا هذه الإصلاحات بإيجابية، لا سيما الإصلاحات التي هدفت إلى تحسين مناخات الاستثمار، والتي ظهرت وكأنها إصلاحات من الدرجة الأولى.
ولفت إلى الجهود التي تبذلها حكومة أنقرة من أجل إحداث تخفيف على صعيد الضغوط التضخمية، مشيرا إلى إمكانية توقع حدوث انكماش في عجز الحساب الجاري.
وبلغ العجز في الحساب الجاري في الربع الأول من العام نحو 5 مليارات دولار، فضلا عن استمرار معدل التضخم عند نحو 12 في المائة، مع تراجع الثقة في الاقتصاد واستمرار انهيار الليرة.
وأضاف نائب رئيس الوزراء التركي، أن الإجراءات الأخيرة، أدت إلى نمو معقول وأكثر استدامة: «ومع ذلك، يمكن توقع انخفاض طفيف في الضغوط التضخمية لصالح تضييق العجز»، لافتا إلى تأثير واردات الذهب وزيادة أسعار النفط، على عجز الحساب الجاري. ولفت إلى أن عجز الحساب الجاري من ناحية الناتج المحلي الإجمالي في تركيا، يبلغ نحو 0.5 في المائة، إذا ما تم استثناء واردات النفط والذهب من عجز الحساب الجاري.
وتابع: «لذلك نرى أن العوامل المؤثرة بشكل سلبي على الاقتصاد التركي، ما هي إلا عوامل مؤقتة، ولا تحدث تدهورا كبيرا؛ مع التأكيد على أن القطاع السياحي يعيش مرحلة انتعاش قوي».
والأسبوع الماضي، قال فيروز باغلي كايا، رئيس اتحاد وكالات السياحة التركية، إن قطاع السياحة في بلاده يستهدف جذب 40 مليون سائح، بعوائد تتجاوز 30 مليار دولار خلال 2018.
واستقبلت تركيا خلال العام الماضي 32.4 مليون سائح، وبلغت عائداتها من السياحة نحو 26 مليار دولار، وفق بيانات رسمية.
وشدد شيمشك على أن التذبذبات التي شهدها سعر صرف الليرة لم تكن نابعة من أسباب اقتصادية، وأن تلك التقلبات كانت لاعتبارات سياسية وخارجية، وأن تلك الأسباب هي التي تقف وراء تراجع الليرة التركية في بعض المراحل.
ومنذ مطلع أبريل (نيسان) الجاري، تشهد الليرة التركية تراجعا مستمرا، ووصل سعرها إلى ما فوق 4 ليرات للدولار، وفوق 5 ليرات لليورو.



وزير المالية الصيني يحذر من تباطؤ النمو واتساع فجوة التنمية عالمياً

وزير المالية الصيني متحدثاً في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
وزير المالية الصيني متحدثاً في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
TT

وزير المالية الصيني يحذر من تباطؤ النمو واتساع فجوة التنمية عالمياً

وزير المالية الصيني متحدثاً في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
وزير المالية الصيني متحدثاً في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

قال وزير المالية الصيني لان فوآن آن، إن الاقتصادات الناشئة والنامية تواجه 3 تحديات رئيسية، «تشمل ضعف زخم النمو، واتساع فجوات التنمية، وازدياد أوجه القصور في منظومة الحوكمة الاقتصادية العالمية».

وذكر الوزير، خلال مشاركته في «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة»، أن «الاقتصاد العالمي يمرُّ بمرحلة جديدة من الاضطراب والتحول، تتسم بتصاعد الأحادية والحمائية والمخاطر الجيوسياسية، في ظلِّ موجة متزايدة من تراجع العولمة».

وأشار إلى أن «الاقتصاد العالمي سجَّل نمواً بنحو 3.3 في المائة خلال عام 2025، وهو أقل من متوسط ما قبل الجائحة»، مؤكداً أن ذلك يعود إلى «تصاعد الحمائية وازدياد عدم اليقين الجيوسياسي، وما نتج عنه من تباطؤ في التجارة العالمية وتجزؤ الاقتصاد الدولي».

وأضاف أن «هذه التطورات أسهمت في تعطيل تخصيص الموارد عالمياً وتعميق الفجوة التكنولوجية، لا سيما في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي، في وقت لا تزال فيه الدول النامية متأخرة في حجم الاستثمارات التقنية».

وزير المالية الصيني متحدثاً في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

وأكد أن «أوضاع الديون في الدول منخفضة الدخل واصلت التدهور، ما يقيّد نمو الاستهلاك والاستثمار ويؤثر سلباً على جهود التنمية»، مشيراً إلى أن «دول الجنوب العالمي تمثل نحو 40 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، وتسهم بنحو 75 في المائة من النمو العالمي، إلا أن تمثيلها وصوتها في منظومة الحوكمة الاقتصادية الدولية لا يزالان دون المستوى المطلوب».

وأوضح لان فوآن، أن «الصين طرحت مبادرتَي التنمية العالمية والحوكمة العالمية بوصفهما إطاراً لمعالجة هذه التحديات»، داعياً إلى «إطلاق زخم نمو جديد قائم على الابتكار، وتعزيز التعاون الدولي في المجال التكنولوجي، بما يضمن استفادة الدول النامية من ثورة الذكاء الاصطناعي دون اتساع الفجوة الرقمية».

وشدَّد على «أهمية إصلاح منظومة الحوكمة الاقتصادية العالمية، ودعم النظام التجاري متعدد الأطراف، وتعزيز تمثيل الدول النامية في المؤسسات المالية الدولية»، مؤكداً التزام الصين بـ«مواصلة الانفتاح، ودعم النمو العالمي، وتقديم مزيد من اليقين لاقتصاد عالمي مضطرب».


شركات التكرير في الهند تتجنب شراء النفط الروسي حتى إبرام اتفاق مع أميركا

موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)
موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)
TT

شركات التكرير في الهند تتجنب شراء النفط الروسي حتى إبرام اتفاق مع أميركا

موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)
موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)

قالت مصادر في قطاعَي التكرير والتجارة، إن شركات التكرير الهندية تتجنَّب شراء النفط الروسي، تسليم أبريل (نيسان)، وإن من المتوقع أن تتجنَّب ​إبرام مثل هذه الصفقات لفترة أطول، في خطوة قد تساعد نيودلهي على إبرام اتفاقية تجارية مع واشنطن. وفقاً لـ«رويترز».

واقتربت الولايات المتحدة والهند من إبرام اتفاقية تجارية يوم الجمعة، إذ أعلن الجانبان عن إطار عمل لاتفاق يأملان في إبرامه بحلول مارس (آذار)، من شأنه أن يقلص الرسوم الجمركية، ويوسِّع نطاق التعاون الاقتصادي.

وقال تاجر، تواصل ‌مع شركات ‌التكرير، إن مؤسسة النفط الهندية، وشركتَي ‌«بهارات ⁠بتروليوم» ​و«ريلاينس ‌إندستريز» ترفض عروض التجار لشراء نفط روسي للتحميل في مارس وأبريل.

لكن مصادر في قطاع التكرير أشارت إلى أن هذه المصافي كانت حدَّدت بالفعل مواعيد تسليم بعض شحنات النفط الروسي في مارس. في المقابل، توقفت غالبية المصافي الأخرى عن شراء الخام الروسي.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الهندية: «يكمن جوهر استراتيجيتنا في تنويع مصادرنا من الطاقة بما يتماشى مع ظروف السوق الموضوعية والتطورات الدولية المتغيرة»؛ لضمان أمن الطاقة لأكثر دول العالم اكتظاظاً بالسكان.

وعلى الرغم من أن ​بياناً صدر عن الولايات المتحدة والهند بشأن إطار العمل التجاري لم يشر إلى النفط الروسي، فإن ⁠الرئيس الأميركي دونالد ترمب ألغى الرسوم الجمركية الإضافية البالغة 25 في المائة التي فرضها على الواردات من نيودلهي؛ بسبب مشترياتها من النفط الروسي، لأنه قال إن الهند «التزمت» بوقف استيراد النفط الروسي «بشكل مباشر أو غير مباشر».

ولم تعلن نيودلهي خططاً لوقف واردات النفط الروسي.

وأصبحت الهند أكبر مشترٍ للنفط الخام الروسي المنقول بحراً بأسعار مخفضة بعد الحرب الروسية - الأوكرانية في عام 2022، مما أثار انتقادات لاذعة من الدول الغربية التي استهدفت قطاع ‌الطاقة الروسي بعقوبات تهدف إلى تقليص إيرادات موسكو وإضعاف قدرتها على تمويل الحرب.


بحصة 49 %... «طيران ناس» السعودية لتأسيس ناقل اقتصادي في سوريا

جانب من توقيع اتفاقية إطلاق شركة «ناس سوريا» في دمشق (طيران ناس)
جانب من توقيع اتفاقية إطلاق شركة «ناس سوريا» في دمشق (طيران ناس)
TT

بحصة 49 %... «طيران ناس» السعودية لتأسيس ناقل اقتصادي في سوريا

جانب من توقيع اتفاقية إطلاق شركة «ناس سوريا» في دمشق (طيران ناس)
جانب من توقيع اتفاقية إطلاق شركة «ناس سوريا» في دمشق (طيران ناس)

وقَّعت شركة «طيران ناس» مذكرة تفاهم مع هيئة الطيران المدني السوري، بشأن اتفاقية مشروع مشترك لتأسيس وتشغيل شركة طيران اقتصادي جديدة مقرها سوريا، تحت العلامة التجارية لشركة «طيران ناس».

وقالت الشركة إن مذكرة التفاهم، التي جرى توقيعها السبت، تحدِّد ملامح العلاقة المقترحة بين الطرفين بوصفهما شريكين في مشروع مشترك لتأسيس شركة طيران اقتصادي في سوريا، حيث تبلغ الحصة الأولية لـ«طيران ناس» 49 في المائة، مقابل 51 في المائة لهيئة الطيران المدني السوري.

ويهدف المشروع إلى تأسيس شركة طيران «ناس سوريا» بوصفها شركة طيران اقتصادي مقرها سوريا، في حين يتم حالياً العمل على استكمال جميع التراخيص اللازمة، والموافقات التنظيمية، والترتيبات التشغيلية، بالتنسيق مع الجهات المختصة.

وأوضحت الشركة أن مدة المشروع المشترك سيتم تحديدها في الوثائق التأسيسية للشركة الجديدة عند إتمام إجراءات التأسيس، مشيرة إلى أنه لا توجد أطراف ذات علاقة ضمن الاتفاقية.

وعن الأثر المالي، توقَّعت «طيران ناس» أن ينعكس الأثر المالي للشركة الجديدة من خلال حصتها في أرباح أو خسائر المشروع المشترك بعد بدء العمليات التشغيلية، مؤكدة أن حجم أو توقيت هذا الأثر لا يمكن تحديده بدقة في المرحلة الحالية، لاعتماده على استكمال إجراءات التأسيس وبدء النشاط الفعلي.

وأضافت الشركة أنها ستعلن أي تطورات جوهرية تتعلق بالمشروع المشترك في الوقت المناسب، مؤكدة أن جميع الترتيبات، بما في ذلك التراخيص والمتطلبات التنظيمية والتشغيلية، لا تزال قيد الاستكمال وتنتظر موافقة الجهات المختصة.