روسيا تزيد الإنفاق على الصحة والتعليم والبنى التحتية أملاً بنمو اقتصادي

بوتين لدى زيارته مركزاً لعلوم الفضاء أعيد إنشاؤه في موسكو أخيراً (أ.ب)
بوتين لدى زيارته مركزاً لعلوم الفضاء أعيد إنشاؤه في موسكو أخيراً (أ.ب)
TT

روسيا تزيد الإنفاق على الصحة والتعليم والبنى التحتية أملاً بنمو اقتصادي

بوتين لدى زيارته مركزاً لعلوم الفضاء أعيد إنشاؤه في موسكو أخيراً (أ.ب)
بوتين لدى زيارته مركزاً لعلوم الفضاء أعيد إنشاؤه في موسكو أخيراً (أ.ب)

أكد الكرملين أمس، الانتهاء من صياغة مرسوم رئاسي يتضمن تعديلات على الميزانية الروسية، لزيادة الإنفاق في مجالات محددة، بغية زيادة وتحسين معدل نمو الاقتصاد الروسي.
وقال ديمتري بيسكوف، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة الروسية، إن «المرسوم بهذا الصدد تمت صياغته في الوقت المحدد، وانتهت عمليا مرحلة مراجعته ومعالجته من جانب الخبراء»، مؤكدا «أجل هذا المرسوم موجود، وسيتم عرضه قريبا على الرئيس، وسيوقعه عندما يرى أن الظرف مناسب لذلك». تصريحات بيسكوف جاءت تعليقا على معلومات تناقلتها وسائل إعلام حول خطة سيعلن عنها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لتحسين مستوى المعيشة في البلاد.
وكانت وكالة «بلومبيرغ» ذكرت نقلا عن مصدر مطلع، أن الرئيس الروسي ينوي تخصيص 10 تريليون روبل من الميزانية للإنفاق على البنى التحتية والرعاية الصحية والتعليم، فضلا عن خطوات أخرى، لرفع وتيرة النمو الاقتصادي في روسيا. وينتظر أن يوقع بوتين في مطلع مايو (أيار) القادم، بعد حفل تتويجه للولاية الرئاسية الحالية، مرسوما رئاسيا يشتمل على خطة «قفزة نوعية حازمة» لتحسين المستوى المعيشي، وفق المصدر الذي لفت إلى أن زيادة الإنفاق على المجالات المذكورة سيقابله تخفيض إنفاق في بعض المجالات، مثل الدفاع، موضحا أن الخطة التي يدور الحديث عنها قد تتضمن فرض ضريبة على المبيعات بنسبة 4 في المائة، وقال إنه تم وضعها كبرنامج عمل لست سنوات.
والمعلومات حول تعديل الميزانية وزيادة الإنفاق على «رأس المال البشري» ليست جديدة، وربما الجديد هو الكشف عن توقيت بدء تنفيذ الخطة. وسبق أن أعلن بوتين شخصيا عن نيته القيام بخطوات لرفع وتيرة النمو الاقتصادي، انطلاقاً من زيادة الإنفاق على المجالات الاجتماعية التي من شأنها تحسين ظروف معيشة المواطن، ورفع مستوى الرفاهية في البلاد. إذ كرس بوتين نحو ساعة ونصف من رسالته السنوية، التي عرضها على المجلس الفيدرالي في مطلع مارس (آذار) الماضي، لأولويات السياسة الداخلية، وأشار حينها بصورة خاصة إلى عزمه زيادة الإنفاق على «رأس المال البشري»، على الرعاية الصحية والتعليم وتحديث البنى التحتية، وزيادة قدرة الإنتاج. وأكد أن «هذه الاتجاهات ستشكل أولوية خلال السنوات الست القادمة»، وهي مدة الولاية الرئاسية الحالية والأخيرة لبوتين في الكرملين.
وكان لافتاً أن نشر أليكسي كودرين أمس، مقالا عرض فيه بالتفصيل أهمية الخطوات التي كشفت عنها «بلومبيرغ».
ويشغل كودرين حاليا منصب نائب بوتين في المجلس الاقتصادي لدى الرئاسة الروسية، ومدير مركز الدراسات الاستراتيجية، الذي وضع نهاية العام الماضي بطلب من الكرملين «استراتيجية التنمية الاقتصادية».
وقال أكثر من مصدر، إن بوتين اعتمد تلك الاستراتيجية في صياغته الخطة الاقتصادية للسنوات القادمة. وفي مقاله الذي نشرته أمس صحيفة «كوميرسانت» يقول كودرين، إن «حسابات مركز الدراسات الاستراتيجية أظهرت أنه دون زيادة الضرائب، يمكن القيام بعملية إعادة توزيع لموارد الميزانية، وتحديداً زيادة الإنفاق تدريجيا خلال ست سنوات بقدر 2.3 نقطة من الناتج المحلي الإجمالي، على ثلاثة مجالات رئيسية، هي: التعليم (زيادة الإنفاق بقدر 0.9 نقطة)، وعلى الرعاية الصحية (0.9 نقطة)، وعلى البنى التحتية (0.5 نقطة)». وعبر عن قناعته بأن «الإنفاق على هذه المجالات سيسمح للاقتصاد بالنمو السريع»، لافتاً إلى إجماع في أوساط الخبراء حول وجهة النظر هذه، موضحا أن «العامل المتخصص الذي يتمتع بصحة جيدة يكون منتجاً. ونقل البضائع عبر الطرقات الجيدة يكون أقل نفقة وأسرع، ويؤدي إلى تسريع التبادل التجاري والخدمي، ويحفز البناء».



مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)
TT

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول بالبلاد، ووصفها بأنها «أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر».

ومن المتوقع أن تدفع شركات الاتصالات، وهي: «المصرية للاتصالات» المملوكة للدولة، و«فودافون مصر»، وأورنج مصر»، و«إي آند مصر»، 3.5 مليار دولار للحكومة بموجب الصفقة.

وذكر مجلس الوزراء أن الطيف الترددي المخصص حديثاً يعادل إجمالي الحيز الترددي المخصص لشركات الاتصالات منذ دخول خدمات الهاتف المحمول حيز التشغيل في مصر قبل 30 عاماً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، إنه بهذه الصفقة «نضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين على مدار ثلاثين عاماً في صفقة واحدة»، بما يضمن «جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل».

وخففت مصر من أزمة نقص العملة الصعبة بمساعدة من برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي، وإيرادات قياسية في قطاع السياحة، وتحويلات من المصريين العاملين في الخارج، واتفاقيات استثمارية مع دول الخليج بعشرات المليارات من الدولارات.

Your Premium trial has ended


ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).