إدانة أميركي انضم إلى الأكراد ضد «داعش»

أوس الجياب (من صفحته على «فيس بوك»)
أوس الجياب (من صفحته على «فيس بوك»)
TT

إدانة أميركي انضم إلى الأكراد ضد «داعش»

أوس الجياب (من صفحته على «فيس بوك»)
أوس الجياب (من صفحته على «فيس بوك»)

في قضية أخرى نادرة عن أميركيين تطوعوا للحرب ضد «داعش»، وليس معها، رفضت محكمة فيدرالية في شياغو اعتبار أوس يونس الجياب «مقاتلا وطنيا». وكان الجياب قد طالب بحمايته من اتهامات الإرهاب، وتطبيق الحصانة القانونية التي تطبق، عادة، على الجنود الأميركيين في الخارج.
في الوقت نفسه، ينتظر أميركيان شيوعيان مصيرهما، بعد أن حاربا مع قوات كردية ضد «داعش»؛ لكن، كما قالا، ليس مع القوات الأميركية، التي أداناها، واتهماها بأنها «إمبريالية».
في العام الماضي، قدم الجياب إلى المحاكمة مع اتهامات منها «السفر إلى الخارج، للقتال مع منظمات إرهابية، والكذب بشأن أنشطته على سلطات الهجرة».
وحسب وكالة الصحافة الفرنسية، جادل محامو الجياب بأنه يحق له الحصول على الحصانة لأنه تحالف مع «متمردين سوريين تدعمهم الولايات المتحدة للإطاحة بنظام بشار الأسد، وليس مع الإرهابيين، وذلك في نطاق صراع دولي»؛ لكن، قال ممثل الاتهام إن الحرب الأهلية في سوريا «ليست حربا دولية». وإن الجياب «جزء من جماعة مرتبطة بالإرهاب، وليس جزءا من قوات دولة قانونية». وكان الجياب قد قال، في بداية محاكمته، إنه غير مذنب؛ لكنه يواجه حكما قد يصل إلى 15 عاما في السجن.
في الوقت نفسه، تورط عدد من أقرباء الجياب في قضايا إرهاب وجريمة. واحد منهم هو سامر الجياب، أخو أوس. في العام الماضي اعتقل سامر في ملواكى (ولاية ويسكونسن)، خلال التحقيقات عن أخيه، واتهم بالتجارة في الهواتف الجوالة من دون رخصة تجارية. واعتقل معه ابن عمهما، أحمد وليد محمود، لتورطه في الجريمة نفسها. وكانت تحقيقات الشرطة مع أوس قد شملت نشاطات غير قانونية في تجارة الهواتف الجوالة، وهي التي قادته إلى السفر إلى دول في الشرق الأوسط، ثم انضمامه إلى القوات الكردية للحرب ضد «داعش».
واعتقلت شرطة مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) في العام الماضي، أميركيين شيوعيين تورطا في الحرب بين القوات الكردية الحليفة مع الولايات المتحدة وتنظيم داعش، قبل استعادة الرقة، عاصمة الدولة الإسلامية، وبعد أن قضيا أكثر من عام مع قوات الاتحاد الكردي الشعبي الديمقراطي، عاد الشيوعيان الأميركيان إلى الولايات المتحدة، بعد أن حاربا مع تلك القوات، لكنهما قالا إنهما تعمدا عدم التعاون مع القوات الأميركية التي وصفاها بأنها «إمبريالية».
في ذلك الوقت، قبل عودتهما، نشرت صحيفة «واشنطن بوست» مقابلة معهما في الطويلة، بالقرب من الرقة. وقال بريس بيلدين (27 عاما)، وكان يبيع الزهور في سان فرنسيسكو، إنه سيعود ليتزوج صديقته، وهي شيوعية مثله. وإنهما يريدان العودة إلى سوريا للتعاون مع منظمات شيوعية لنشر الشيوعية، لا للقتال، بعد سقوط تنظيم داعش.
وقال لوكاش جابمان (21 عاما)، الذي وصف نفسه بأنه يساري يهودي، وتخرج من الجامعة الأميركية في واشنطن، إنه يريد العودة إلى الولايات المتحدة حتى لا يتعاون مع القوات الأميركية التي تحارب «داعش»، وإنه يريد التعاون مع منظمات كردية أميركية بعد أن يعود.
وقالا إنهما سافرا إلى سوريا للتعاون مع الاتحاد الكردي الذي وصفاه بأنه «تقدمي»، ويريد بناء «يوتوبيا». وكانا يريدان التعاون مع «تجربته الاشتراكية» التي يريد تأسيسها وسط الأكراد في سوريا. لكن الاتحاد الكردي وضعهما في قائمة المقاتلين، وصرف لهما ملابس عسكرية، وأجرى لهما تدريبات عسكرية وصفاها بأنها كانت «قاسية»، ثم أرسلهما إلى الخطوط الأمامية في الحرب ضد «داعش».
في المقابلة الصحافية، قالا إنهما لم يشتركا في القتال فعلا، وتطوع واحد منهما للعمل مع القوات الطبية التي كانت تعمل في الخطوط الخلفية.
وقالا إن زيادة الوجود العسكري الأميركي هي التي دفعتهما للعودة إلى الولايات المتحدة. خاصة بعد أن علما بأن أكثر من ألف جندي أميركي يحاربون مع الأكراد ضد «داعش»، وأن ألف جندي آخر سينضمون إليهم.
وقال بيلدين: «بوصفي ماركسيا، أؤمن بأن الهدف هو إسقاط النظام الرأسمالي الغربي؛ لكن يجب أن أتعود على التناقضات». وأشار إلى التحالف الأميركي الكردي، وقال إنه مع الأكراد، لكنه ضد التدخل العسكري الأميركي. وأضاف: «أعارض كل الوجود العسكري الأميركي في سوريا. ويشكل وجود جنود أميركيين هنا تناقضا قويا مع ما أؤمن به (تأسيس نظام اشتراكي)».
وقال جابمان إن التحالف الأميركي الكردي لن يستمر طويلا. وأضاف أنه بعد هزيمة «داعش» سينهي الأميركيون أي علاقة مع «التجربة الاشتراكية الكردية». وأضاف: «في الماضي، خانوا (الأميركيون) الأكراد. ولن تصيبني الدهشة إذا فعلوا ذلك مرة أخرى. إنهم قوات احتلال، إنهم إمبرياليون».



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.