الكوريتان تتبادلان بوادر حسن نية قبل أيام على قمة تاريخية

سيول أوقفت بث رسائل دعائية على الحدود

صورة أرشيفية لجنود كوريين شماليين يلتقطون صوراً لجنود أميركيين على الحدود الكورية في يوليو 2014 (أ.ف.ب)
صورة أرشيفية لجنود كوريين شماليين يلتقطون صوراً لجنود أميركيين على الحدود الكورية في يوليو 2014 (أ.ف.ب)
TT

الكوريتان تتبادلان بوادر حسن نية قبل أيام على قمة تاريخية

صورة أرشيفية لجنود كوريين شماليين يلتقطون صوراً لجنود أميركيين على الحدود الكورية في يوليو 2014 (أ.ف.ب)
صورة أرشيفية لجنود كوريين شماليين يلتقطون صوراً لجنود أميركيين على الحدود الكورية في يوليو 2014 (أ.ف.ب)

أسكتت كوريا الجنوبية، أمس، مكبّرات الصوت الضخمة التي تُذيع رسائل موجهة للجنود الكوريين الشماليين المنتشرين على الحدود تدعوهم إلى الانشقاق، في بادرة مصالحة قبل قمة ستجمع زعيمي الكوريتين، الجمعة.
وأعلنت كوريا الشمالية، السبت، وقف تجاربها النووية وإطلاق الصواريخ بعيدة المدى، ما رحب به الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي - إن، مشيداً «بقرار مهم في اتجاه نزع الأسلحة النووية بالكامل من شبه الجزيرة الكورية». ورغم بوادر التهدئة التي توالت بين الكوريتين منذ مطلع السنة، حذر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من الإفراط في التفاؤل. وكتب ترمب في تغريدة على «تويتر» مساء الأحد: «الطريق طويلة قبل التوصل إلى نتيجة بخصوص كوريا الشمالية، قد ينجح الأمر وقد لا ينجح، المستقبل سيحدد ذلك».
ومن المرتقب أن يلتقي ترمب أيضاً الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في الأسابيع المقبلة، في قمة تاريخية.
وكثفت الكوريتان، عقب إعلان الشمال المفاجئ في 1 يناير (كانون الثاني) عن المشاركة في الألعاب الأولمبية الشتوية ببيونغ تشانغ، بوادر حسن النية، بعد سنوات من التوتر المتصاعد حول البرامج النووية والباليستية الكورية الشمالية.
ومن المتوقع أن ينعكس هذا التقارب بين الكوريتين في القمة المرتقبة بين كيم ومون بالقسم الجنوبي من المنطقة منزوعة السلاح الفاصلة بين الشمال والجنوب، حيث يتوقع أن يتفقا على توقيع اتفاق سلام ينهي هدنة استمرت أكثر من 6 عقود.
ويندرج قرار كوريا الجنوبية إسكات مكبرات الصوت في إطار هذه التهدئة. ولطالما أطلق الجنوب رسائل دعائية تدعو الجنود الكوريين الشماليين إلى الانشقاق، عبر استخدام مكبرات صوت ضخمة مثبتة على طول الحدود شديدة التحصين بين الكوريتين، فيما يطلق الشمال من جهته رسائل دعاية خاصة به.
وكانت وتيرة بث هذه الرسائل مرتبطة على الدوام بوضع العلاقات الثنائية الهشة. وقالت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية في بيان: «اعتباراً من اليوم، أوقفنا البث عبر مكبرات الصوت لتخفيف التوترات العسكرية وخلق مناخ سلام (...) قبل قمة الكوريتين».
من جانبه، بدأ الشمال الذي يبث أيضاً دعايته الخاصة عبر الحدود بإسكات بعض مكبرات الصوت التابعة له، كما أفادت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية «يونهاب» نقلاً عن مسؤولين حكوميين. ولا تزال الكوريتان عملياً في حالة حرب، إذ إن النزاع المسلح بينهما انتهى بتوقيع هدنة وليس بمعاهدة سلام. وينتشر عشرات آلاف الجنود في المنطقة منزوعة السلاح.
والمسألة الأساسية التي ستطرح الجمعة ستكون معرفة ما إذا كان كيم سيعد بخطوات ملموسة لتفكيك الترسانة النووية الكورية الشمالية أم لا. فقد أشرف الزعيم الشاب على 4 من 6 تجارب نووية أجرتها بلاده، إلى جانب إطلاق عشرات الصواريخ، بينها صواريخ عابرة للقارات قادرة على بلوغ الأراضي الأميركية.
وأعلن كيم أيضاً السبت، إغلاق موقع التجارب النووية بونجي - ري في شمال البلاد، «لكي يثبت تعهده بتعليق التجارب النووية»، بحسب ما أوردت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية. إلا أن الزعيم الكوري الشمالي لم يتطرق إلى تفكيك ترسانته، واصفاً إياها بأنها «سيف» يحمي البلاد، ما أثار شكوك الخبراء حول مدى التنازلات الكورية الشمالية.
وقال هاري كازيانيس، المتخصص في قضايا الدفاع في مركز الأبحاث «ذي ناشونال إنترست» بواشنطن، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية، إن «كل القرارات التي يتخذها كيم يمكن العودة عنها، وليس سوى كلمات ووعود فارغة، ومعروف أن كوريا الشمالية لا تفي بوعودها».
ورغم أن التجربة النووية الأخيرة التي قامت بها كوريا الشمالية تعود إلى سبتمبر (أيلول)، وآخر عملية إطلاق صاروخ باليستي إلى نوفمبر (تشرين الثاني)، ذكر كازيانيس بأن كيم جونغ أون يمكن أن يعيد سريعاً إطلاق هذه البرامج إذا لم يحصل على ما يريده خلال اللقاءات مع مون وترمب. وأكد الخبير أنه «يمكن للمجموعة الدولية أن تتسلح بالأمل، لكن يجب ألا تغفل» عودة كوريا الشمالية عن وعودها السابقة.
في سياق متصل، يواصل مسؤولون أميركيون التحضير للقمة المرتقبة بين كيم وترمب، في وقت أكدت مصادر بالإدارة لوسائل الإعلام المحلي أن أهم القضايا التي سيتطرّق إليها الزعيمان تشمل وتيرة تفكيك البرنامج النووي لكوريا الشمالية، والجدول الزمني لإلغاء العقوبات الاقتصادية مقابل ذلك. واستبعد المراقبون أن يمنح ترمب بيونغ يانغ أي إعفاءات من العقوبات الأميركية المفروضة عليها، مقابل تجميد تجارب الصواريخ الباليستية والنووية فحسب.
وكانت وزارة الخارجية الصينية قد نقلت عن كيم جونغ أون قوله، خلال لقائه بالرئيس الصيني شي جينبينغ، إن كوريا الشمالية تفضل إجراءات «مرحلية» ومتزامنة لتحقيق السلام في شبه الجزيرة الكورية. وأشار مسؤول رفيع بالإدارة الأميركية، أمس، إلى أن الولايات المتحدة لن تقدم تنازلات كبيرة لكوريا الشمالية، بما في ذلك رفع العقوبات، قبل أن تقوم الأخيرة بتحقيق تقدم ملموس في تفكيك ترسانتها النووية، مضيفا أنه إذا أرادت بيونغ يانغ أن تسرع في تفكيك برنامجها النووي فلن يكون هناك حدود للأشياء الجيدة التي قد تحدث مقابل ذلك.
وقال بوب كوركر، رئيس لجنة العلاقات الخارجية الجمهوري بمجلس الشيوخ، أول من أمس، على قناة «إيه بي سي»، إن «الاعتقاد بأن أي شخص سيذهب ويقنع كيم بنزع السلاح النووي، هو اعتقاد غير واقعي». من جانبه، اعتبر توم كوتون القيادي الجمهوري أن مبادرة كيم بوقف التجارب الصاروخية والنووية «هي خطوة للأمام وأفضل من متابعة التطوير والاختبار»، إلا أنه انتقد عدم تطرّق كيم إلى الصواريخ القصيرة المدى والمتوسطة المدى «التي بإمكانها قتل مئات الآلاف من حلفائنا». وبيّن كوتون أن هذه هي المرة الأولى التي تسعى كوريا الشمالية لتحقيق اتفاقية، بدليل طلب كيم غير المسبوق الاجتماع بترمب وبتعليق أجزاء من برنامج التسليح النووي.
وطبقا لما ورد بجريدة «وول ستريت جورنال»، فإن كيم جونغ أون سعى خلال لقائه مع مدير المخابرات الأميركية مايك بومبيو، مطلع الشهر الحالي، للضغط على توقيع اتفاق «مرحلي» يمتد لسنوات يقدم خلالها كل طرف تنازلات، حتى يمكن الوصول بعد ذلك إلى حلول نهائية. وذكرت الجريدة على لسان أحد المسؤولين بالإدارة الأميركية أن إدارة ترمب حذرة من تقديم تنازلات اقتصادية ودبلوماسية قبل قيام بيونغ يانغ بتفكيك برنامجها النووية، وتفضل إدارة ترمب اتباع منهج «الصفقة الشاملة»، الذي من خلاله يتم تقديم تنازلات كبيرة من الجانبين. وأضاف المسؤول أن تجميد الأنشطة النووية لكوريا الشمالية غير كاف لتقدم تنازلات اقتصادية مقابله حيث إن بيونغ يانغ يمكن أن تستعيد أنشطتها النووية بعد ذلك، في حين أنها ستكون استفادت بالفعل من عودة النشاط الاقتصادي بعد رفع أو تجميد العقوبات.



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.