لا يمكن الحكم على نجاح بوكيتينو مع توتنهام بالبطولات فقط

الخروج من نصف نهائي كأس إنجلترا لا يمنع الاعتراف بتطور الفريق مع المدير الفني الأرجنتيني

لاعبو توتنهام وآثار الهزيمة أمام يونايتد في نصف نهائي كأس إنجلترا (رويترز)
لاعبو توتنهام وآثار الهزيمة أمام يونايتد في نصف نهائي كأس إنجلترا (رويترز)
TT

لا يمكن الحكم على نجاح بوكيتينو مع توتنهام بالبطولات فقط

لاعبو توتنهام وآثار الهزيمة أمام يونايتد في نصف نهائي كأس إنجلترا (رويترز)
لاعبو توتنهام وآثار الهزيمة أمام يونايتد في نصف نهائي كأس إنجلترا (رويترز)

أصبح هناك شعور بأن المسيرة التدريبية للمدير الفني الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو مع توتنهام هوتسبر عبارة عن معركة للتغلب على طبيعة النادي الإنجليزي، فبعدما تقدم الفريق بهدف على مانشستر يونايتد في مباراة الدور نصف النهائي لكأس الاتحاد الإنجليزي وأصبح المتحكم في مجريات اللقاء عاد مرة أخرى ليتخلى عن هذا التقدم ويودّع بطولة جديدة من الدور نصف النهائي. ولعل أبرز ما يميز فترة عمل بوكيتينو مع توتنهام هوتسبر هي قدرته على إيجاد الحلول المناسبة لكل مشكلة من المشكلات التي يواجهها مع الفريق.
في البداية قيل إن توتنهام هوتسبر لا يستطيع إنهاء الدوري الإنجليزي الممتاز في مركز متقدم عن نادي آرسنال، لكنه قام بذلك الموسم الماضي وفي طريقه لتحقيق ذلك خلال هذا الموسم أيضاً، لأن الفارق بينه وبين آرسنال وصل إلى 14 نقطة.
ولم يكن بإمكان توتنهام التقدم في دوري أبطال أوروبا، لكن بوكيتينو قاد النادي الإنجليزي للتغلب هذا الموسم على ريال مدريد وبروسيا دورتموند وكان في طريقه للفوز على يوفنتوس أيضاً.
ولم يكن بإمكان توتنهام تحقيق نتائج جيدة على ملعب ويمبلي الشهير، لكن الفريق لم يخسر على هذا الملعب سوى مرتين فقط في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم. وكان توتنهام يواجه سوء حظ غريباً في الدور نصف النهائي للبطولات، حيث خسر 7 مرات متتالية في هذا الدور! لكن هذا العدد ارتفع إلى 8 مرات بعد الخسارة الأخيرة أمام مانشستر يونايتد، وهو ما يعني أن الفريق لم ينجح في تخطي نصف النهائي منذ أن حصد كأس الاتحاد الإنجليزي قبل 27 عاماً، أي قبل أن يتولى الفرنسي آرسين فينغر تدريب نادي آرسنال!
ويجعلنا ذلك نطرح هذا السؤال: هل يحتاج بوكيتينو إلى الحصول على بطولة مع توتنهام هوتسبر لكي يثبت أنه مدير فني جيد؟ الإجابة هي: بالطبع لا. صحيح أن الحصول على البطولات والصعود إلى منصات التتويج هما الهدف الأساسي لأي رياضة، ولا سيما على المستوى الاحترافي، لكن في نفس الوقت سيكون من الظلم إنكار التقدم الواضح الذي حققه بوكيتينو مع توتنهام هوتسبر لمجرد أنه لم يحصل على بطولة مع الفريق.
ولا يعتقد أي شخص، بكل تأكيد، أن آخر مدير فني قاد توتنهام هوتسبر للحصول على بطولة، وهو خواندي راموس، قد قام بعمل أفضل مما يقوم به بوكيتينو الآن. حسناً، لننظر الآن إلى المديرين الفنيين الذين حصلوا على بطولة كأس الاتحاد الإنجليزي في الآونة الأخيرة: آرسين فينغر ولويس فان غال وروبرتو مارتينيز وروبرتو دي ماتيو وروبرتو مانشيني وكارلو أنشيلوتي وجوس هيدنيك وهاري ريدناب وجوزيه مورينيو. وباستثناء فينغر الذي حقق الكثير من البطولات على مدى سنوات طويلة، فإن مانشيني كان الوحيد من بين هذه الأسماء الذي استمر في منصبه أكثر من عام بعد الفوز بهذا اللقب، وهو ما يعني أن الحصول على الألقاب ليس هو المطلب الوحيد والأساسي.
صحيح أن الفوز بالبطولات هو شيء مهم ويأتي كتتويج للنجاح الذي يحققه أي مدير فني، لكن عندما ننظر إلى الصورة من زاوية أوسع فسنجد فوز توتنهام ببطولة كأس الاتحاد الإنجليزي، في أحسن الأحوال، كان سيعدّ تتويجاً للنجاح الذي حققه بوكيتينو وليس إثباتاً أنه مدير فني جيد. وفي الحقيقة، لم يكن المدير الفني الأرجنتيني بحاجة ماسّة إلى الحصول على هذه البطولة، لأنه مهما كان الفائز أو الخاسر في هذه المسابقة فإن كأس الاتحاد الإنجليزي لهذا الموسم سوف تُنسى بنهاية شهر أغسطس (آب) المقبل.
وعندما فاز مانشستر يونايتد على أياكس أمستردام الهولندي في المباراة النهائية للدوري الأوروبي الموسم الماضي، قال المدير الفني لمانشستر يونايتد جوزيه مورينيو إن المدافع الكولومبي دافينسون سانشيز هو أضعف لاعب في خط دفاع أياكس أمستردام، لكن بوكيتينو تعاقد مع هذا اللاعب وحوّله إلى لاعب أساسي في خط دفاع توتنهام واعتمد عليه بصورة كبيرة للدرجة التي جعلته يخرج توبي ألديرفيرلد من حساباته بسبب المشكلات التي كان يثيرها بسبب بنود عقده مع النادي. ويمكن القول إن ما يميز سانشيز عن باقي مدافعي توتنهام هوتسبر هي السرعة، التي تعد عنصراً حاسماً للغاية في فريق يلعب بطريقة تعتمد في المقام الأول على الضغط على الفريق المنافس. لكن يبدو أن قلب دفاع توتنهام يعاني من بعض المشكلات الواضحة والتي جعلت مانشستر يونايتد يسجل هدفين من خلال طريقة بسيطة للغاية وهي رفع الكرة داخل منطقة الجزاء.
ويمكن القول إن الشعور الذي ينتابك وأنت تشاهد مباراتي الدور الأول والثاني بين توتنهام ومانشستر يونايتد في الدوري الإنجليزي الممتاز هو أنهما كانتا مواجهتين بين جيلين مختلفين، فمن جهة يتسم فريق مانشستر يونايتد بالقوة والصلابة بالشكل الذي مكّنه من تحقيق الفوز في المباراة التي أُقيمت على ملعب «أولد ترافورد» بفضل المشكلات الدفاعية لتوتنهام هوتسبر والقدرة على إنهاء الهجمات، بينما يقف مدافعو توتنهام في أماكنهم كأنهم متجمدون، وعلى الجانب الآخر يتميز فريق توتنهام بأنه يلعب كرة قدم حديثة وقوية مكّنته من الفوز في المباراة التي أقيمت في ملعب ويمبلي بهدفين دون رد، وكان يمكنه الفوز بنتيجة أكبر بكل تأكيد. وقد بدأت مباراة الفريقين في كأس الاتحاد الإنجليزي بنفس الطريقة التي بدأت بها المباراة التي أُقيمت على ملعب «ويمبلي» في الدوري، حيث تميز أداء توتنهام بالسرعة والقوة والحركة وسجل هدفاً مبكراً بطريقة سهلة ومباشرة. لكن هاري كين وكريستيان إريكسون تسابقا في إهدار الفرص السهلة لتأكيد هذا الفوز، قبل أن يتمكن مانشستر يونايتد من إدراك هدف التعادل بعدما قُطعت الكرة من موسى ديمبلي من دون داعٍ في منتصف ملعب فريقه.
وكان هذا تكراراً لما حدث أمام يوفنتوس في دوري أبطال أوروبا وتكراراً للهزيمة التي تلقاها الفريق أمام تشيلسي في الدور نصف النهائي الموسم الماضي، حيث تقدم توتنهام في هذه المباريات لكنه في كل مرة كان يفشل في الحفاظ على تقدمه والخروج بالمباراة لبر الأمان. ورغم كل المجهود الذي قام به بوكيتينو فإنه لم يتمكن حتى الآن من إيجاد حل للمشكلات الأزلية التي يعاني منها توتنهام.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.