بدءا من الثلاثاء المقبل.. الأحمر يجتاح الشركات الخاسرة في سوق الأسهم السعودية

«تداول» تعلن قوائمها المالية لأول مرة في تاريخها

جانب من تداولات سوق الأسهم السعودية (رويترز)
جانب من تداولات سوق الأسهم السعودية (رويترز)
TT

بدءا من الثلاثاء المقبل.. الأحمر يجتاح الشركات الخاسرة في سوق الأسهم السعودية

جانب من تداولات سوق الأسهم السعودية (رويترز)
جانب من تداولات سوق الأسهم السعودية (رويترز)

تعتزم هيئة السوق المالية السعودية، بدءا من يوم الثلاثاء المقبل، تطبيق قرار الإعلان عن الشركات المدرجة في سوق الأسهم المحلية التي خسرت أكثر من 50 في المائة من رأسمالها، في خطوة جديدة من شأنها وضع المتداولين الأفراد أمام الحقيقة المالية للشركة المدرجة، في خطوة جديدة تُطبّق لأول مرة منذ إنشاء السوق المالية في البلاد.
ويتضمن الإعلان الذي تنوي هيئة السوق المالية القيام به مع شركة «تداول»، وضع علامة حمراء أمام الشركات التي تخسر أكثر من 50 في المائة من رأسمالها، وسط معلومات حصلت عليها «الشرق الأوسط» أمس، أن بداية التطبيق في يوم الثلاثاء المقبل سيكون مبينا على القوائم المالية للشركات المدرجة حتى نهاية الربع الأول من العام الحالي. وبحسب مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط»، فإن هيئة السوق المالية السعودية وشركة «تداول» ستعملان على تحديث العلامات الحمراء أمام الشركات بصورة دورية، وقالت هذه المصادر «على سبيل المثال لو كانت هنالك شركة خسرت 50 في المائة من رأسمالها، فإن العلامة الحمراء ستوضع أمامها، بدءا من يوم الثلاثاء المقبل، إلا أن هذه العلامة من الممكن إزالتها متى ما أعلنت الشركة في نتائجها المالية اللاحقة عن تقليص حجم الخسائر التي منيت بها».
من جهة أخرى، من المتوقع أن تشهد أسهم الشركات التي سيوضع أمامها علامات حمراء في سوق الأسهم السعودية معدلات تذبذب عالية جدا في الأيام الأولى، إذ سيكون لهذا القرار بحسب مختص مالي تحدث لـ«الشرق الأوسط» أمس، أثر بالغ على تداولات أسهم الشركات اللحظية. وفي سياق ذي صلة، أعلنت شركة السوق المالية السعودية «تداول» لأول مرة منذ تأسيسها، يوم أمس، عن نتائجها المالية الختامية للعام المالي المنتهي في 2013، بالإضافة إلى الإعلان عن تقرير مجلس الإدارة عن نشاط الشركة لذلك العام، في خطوة جديدة من شأنها زيادة معدلات الشفافية والإفصاح في السوق المالية السعودية.
وفي هذا الإطار، أشار خالد الربيعة، رئيس مجلس إدارة شركة السوق المالية السعودية «تداول» في بيان صحافي حول إعلان الشركة لنتائجها المالية يوم أمس، إلى أن قرار إفصاح الشركة عن نتائجها المالية، جاء بمبادرة تبناها مجلس الإدارة لتعزيز مبدأ الإفصاح والشفافية، وتبني معايير عالية في الحوكمة وتحسين الأداء.
وفي إشارة حول النتائج المالية الختامية، أوضح الربيعة أن إيرادات الشركة لعام 2013 بلغت 346 مليون ريال (92.2 مليون دولار)، مقابل 440 مليون ريال (117.3 مليون دولار) للعام السابق، بانخفاض قدره 21 في المائة، كما بلغ إجمالي الدخل التشغيلي من الأعمال الرئيسة للعام نفسه 86 مليون ريال (22.9 مليون دولار)، مقابل 184 مليون ريال (49 مليون دولار) للعام السابق، بانخفاض قدره 53 في المائة.
من جانب آخر، قال رئيس مجلس إدارة شركة «تداول»: «في إطار استراتيجية الشركة، فقد واصلت تداول تنفيذها لخططها الاستراتيجية الرامية إلى تطوير وتنويع خدماتها، حيث جرى إطلاق خدمة قبول عروض الاستحواذ ضمن خدمات تداولاتي، وكذلك خدمة تداول الأوراق المالية من فئة حقوق الأولوية، كما أطلقت الشركة النظام الآلي للإفصاح، وذلك لتعزيز مستوى الشفافية في السوق المالية، وهو نظام إلى موحد يمكن من خلاله لمصدري الأوراق المالية المدرجة في السوق الإفصاح عن المعلومات والأخبار والقوائم المالية الخاصة بهم على الموقع الإلكتروني للشركة». وقال الربيعة: «تهدف مجمل خططنا الاستراتيجية إلى تعزيز دور شركة تداول في خدمة السوق المالية السعودية عبر تطوير قدراتنا البشرية والأنظمة التقنية وأوجه الأعمال كافة، لتتواكب مع أفضل الممارسات العالمية، ويأتي في سلم أولوياتنا تفعيل مهام شركة تداول الواردة في نظام السوق المالية وفصل الاختصاصات بين هيئة السوق المالية وتداول وفقا للنظام»، مضيفا: «كما تهدف استراتيجية شركة تداول إلى تنويع المنتجات والخدمات المقدمة؛ سعيا منها لتقديم أفضل الحلول لشركات الوساطة والمصدرين والمستثمرين».
إلى ذلك، أكد الدكتور غانم السليم المحلل الاقتصادي والمالي لـ«الشرق الأوسط»، أن إعلان هيئة السوق المالية وشركة «تداول» عن الشركات التي خسرت أكثر من 50 في المائة من رأسمالها يضع المتداولين أمام الصورة الكاملة عن واقع الشركات المدرجة في السوق المالية المحلية، وقال: «ربما نشهد بعض الضغط على أسهم هذه الشركات، ولكن مؤشر السوق العام في نهاية سيحاول التماسك فوق حاجز 9400 نقطة».
من جهة أخرى، نجح مؤشر سوق الأسهم السعودية في ختام تعاملاته يوم أمس، في تقليص نحو 100 نقطة من خسائره التي مُني بها في منتصف التداولات، حيث أغلق مؤشر السوق على تراجع بلغ حجمه نحو 31 نقطة، وذلك عند مستويات 9522 نقطة، وسط سيولة نقدية متداولة بلغت قيمتها نحو 7.6 مليار ريال (ملياري دولار).
وتأتي هذه التطورات، بعد أن قالت هيئة السوق المالية في إعلان نشر على موقع «تداول» يوم أول من أمس: «سعيا من هيئة السوق المالية في تطوير السوق المالية في السعودية وتعزيز حماية المستثمرين، والعمل على تحقيق العدالة والكفاية والشفافية في معاملات الأوراق المالية، وبالإشارة إلى الإجراءات والتعليمات الخاصة بالشركات المدرجة أسهمها في السوق التي بلغت خسائرها المتراكمة 50 في المائة فأكثر من رأسمالها، فقد صدر قرار مجلس الهيئة المتضمن تعليق تداول أسهم الشركة المدرجة في السوق لمدة ساعتين من افتتاح جلسة التداول التي تلي صدور الإعلان عن بلوغ خسائرها المتراكمة 50 في المائة فأكثر، وبما يقل عن 75 في المائة من رأسمالها، وفقا للفقرة (أ) من المادة الثالثة من الإجراءات والتعليمات الخاصة بالشركات المدرجة أسهمها في السوق التي بلغت خسائرها المتراكمة 50 في المائة فأكثر من رأسمالها».
وأشارت هيئة السوق إلى أنه «يُعلّق تداول أسهم الشركة المدرجة في السوق لمدة ساعتين من افتتاح جلسة السوق التداول التي تلي صدور الإعلان عن خفض خسائرها المتراكمة عن 50 في المائة من رأسمالها».



الذهب يتراجع دون مستوياته القياسية لكنه يتماسك فوق 5000 دولار

غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)
غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)
TT

الذهب يتراجع دون مستوياته القياسية لكنه يتماسك فوق 5000 دولار

غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)
غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)

انخفض سعر الذهب، يوم الثلاثاء، لكنه ظل فوق مستوى 5 آلاف دولار للأونصة، حيث أبدى المستثمرون حذرهم قبيل صدور بيانات هامة عن الوظائف والتضخم في الولايات المتحدة في وقت لاحق من هذا الأسبوع، والتي ستحدد مسار أسعار الفائدة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي.

وتراجع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.7 في المائة إلى 5029.49 دولار للأونصة بحلول الساعة 03:32 بتوقيت غرينتش. وكان المعدن قد ارتفع بنسبة 2 في المائة، يوم الاثنين، مع تراجع الدولار إلى أدنى مستوى له في أكثر من أسبوع. وكان قد سجل مستوى قياسياً بلغ 5594.82 دولار للأونصة في 29 يناير (كانون الثاني).

وتراجعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.5 في المائة لتصل إلى 5052 دولار للأونصة.

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 2.1 في المائة إلى 81.64 دولار للأونصة، بعد ارتفاعه بنسبة 7 في المائة تقريباً في الجلسة السابقة. وكان قد سجل أعلى مستوى له على الإطلاق عند 121.64 دولار في 29 يناير.

وقال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في شركة «تاتسي لايف»: «إن الحرب الباردة والمنافسة الاقتصادية بين الولايات المتحدة والصين لن تنتهي على الأرجح لسنوات قادمة... لذا فنحن في وضع يتمتع فيه الذهب بميل تصاعدي عام، والسؤال الآن هو إلى أي مدى ستؤثر توقعات السياسة النقدية قصيرة الأجل للاحتياطي الفيدرالي».

وشهد الدولار خسائر حادة، يوم الثلاثاء، بينما حافظ الين على مكاسبه في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي الساحق في الانتخابات.

وأضاف سبيفاك أن الذهب يتحرك حول مستوى 5 آلاف دولار بين نطاقات سعرية عليا ودنيا، بينما تُظهر الفضة تقلبات أكبر في التداولات المضاربية.

وصرح كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، يوم الاثنين، بأن مكاسب الوظائف في الولايات المتحدة قد تكون أقل في الأشهر المقبلة بسبب تباطؤ نمو القوى العاملة وارتفاع الإنتاجية، ما يعزز النقاش داخل مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن مسار الفائدة.

ويتوقع المستثمرون خفضين على الأقل لأسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في عام 2026، مع توقع أول خفض في يونيو (حزيران). ويميل المعدن النفيس، الذي لا يدرّ عائداً، إلى الأداء الجيد في بيئات أسعار الفائدة المنخفضة.

وتشمل البيانات المتوقعة هذا الأسبوع مبيعات التجزئة الشهرية لشهر ديسمبر (كانون الأول)، ومؤشر أسعار المستهلك لشهر يناير، وتقرير الوظائف غير الزراعية لشهر يناير.

وانخفض سعر البلاتين الفوري بنسبة 2.1 في المائة إلى 2084.09 دولار للأونصة، بينما خسر البلاديوم 1.7 في المائة إلى 1710.75 دولار.


مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)
TT

مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)

تراجعت أسعار النفط بشكل طفيف، يوم الثلاثاء، مع ترقب المتداولين لاحتمالية حدوث اضطرابات في الإمدادات، وذلك بعد أن أبقت التوجيهات الأميركية للسفن العابرة لمضيق هرمز الأنظار منصبة على التوترات بين واشنطن وطهران.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 18 سنتاً، أو 0.26 في المائة، لتصل إلى 68.85 دولار للبرميل بحلول الساعة 03:53 بتوقيت غرينتش. كما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 21 سنتاً، أو 0.33 في المائة، ليصل إلى 64.15 دولار.

يأتي ذلك بعد أن ارتفعت الأسعار بأكثر من 1 في المائة، يوم الاثنين، عندما نصحت الإدارة البحرية التابعة لوزارة النقل الأميركية السفن التجارية التي ترفع العلم الأميركي بالبقاء بعيداً قدر الإمكان عن المياه الإقليمية الإيرانية، ورفض السماح للقوات الإيرانية بالصعود على متنها شفهياً في حال طلب ذلك.

ويمرّ نحو خُمس النفط المُستهلك عالمياً عبر مضيق هرمز بين عُمان وإيران، مما يجعل أي تصعيد في المنطقة خطراً كبيراً على إمدادات النفط العالمية.

وتُصدّر إيران، إلى جانب أعضاء منظمة «أوبك» الآخرين، معظم نفطها الخام عبر المضيق، بشكل رئيسي إلى آسيا.

وصدرت هذه التوجيهات رغم تصريح كبير الدبلوماسيين الإيرانيين الأسبوع الماضي بأن المحادثات النووية التي تُجريها عُمان مع الولايات المتحدة قد بدأت بدايةً جيدة، وأنها ستستمر.

وكتب توني سيكامور، المحلل في شركة «آي جي»، في مذكرة للعملاء: «على الرغم من أن المحادثات في عُمان اتسمت بنبرة إيجابية حذرة، إلا أن حالة عدم اليقين المستمرة بشأن احتمالية التصعيد، أو تشديد العقوبات، أو انقطاع الإمدادات في مضيق هرمز، أبقت على هامش المخاطرة المتواضع».

في غضون ذلك، اقترح الاتحاد الأوروبي توسيع نطاق عقوباته المفروضة على روسيا لتشمل موانئ في جورجيا وإندونيسيا تتعامل مع النفط الروسي، وهي المرة الأولى التي يستهدف فيها الاتحاد موانئ في دول ثالثة، وفقاً لوثيقة اقتراح اطلعت عليها «رويترز».

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود تشديد العقوبات على النفط الروسي، الذي يُعدّ مصدراً رئيسياً لإيرادات موسكو، على خلفية الحرب في أوكرانيا.

وأفاد تجار بأن شركة النفط الهندية اشترت ستة ملايين برميل من النفط الخام من غرب أفريقيا والشرق الأوسط، في ظل سعي الهند لتجنب النفط الروسي في مساعي نيودلهي لإبرام اتفاقية تجارية مع واشنطن.


«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.