المعارضة التركية ترتّب صفوفها لمواجهة إردوغان

ميرال أكشنار تضمن المشاركة في سباق الرئاسة بعد تلقيها دعماً من «حزب الشعب الجمهوري»

كمال كليتشدار أوغلو وميرال أكشنار في أنقرة العام الماضي (أ.ب)
كمال كليتشدار أوغلو وميرال أكشنار في أنقرة العام الماضي (أ.ب)
TT

المعارضة التركية ترتّب صفوفها لمواجهة إردوغان

كمال كليتشدار أوغلو وميرال أكشنار في أنقرة العام الماضي (أ.ب)
كمال كليتشدار أوغلو وميرال أكشنار في أنقرة العام الماضي (أ.ب)

كثّفت المعارضة التركية تحركاتها في إطار الاستعداد للانتخابات الرئاسية والبرلمانية المبكرة التي ستجرى في 24 يونيو (حزيران) المقبل. فقد قدم «حزب الشعب الجمهوري»، أكبر أحزاب المعارضة، حبل الإنقاذ لـ«الحزب الجيد» الذي تتزعمه السياسية القومية المخضرمة ميرال أكشنار، الملقبة في تركيا بـ«المرأة الحديدة» والتي ينظر إليها مراقبون على أنها تشكل التحدي الأكبر لإردوغان، بالاستغناء عن 15 نائبا من نوابه للانضمام إلى صفوف الحزب الذي قد يواجه مشكلة قانونية في خوض الانتخابات القادمة، بينما تحدّى الرئيس رجب طيب إردوغان رئيس «حزب الشعب الجمهوري» كمال كليتشدار أوغلو أن يرشح نفسه للانتخابات الرئاسية مطالبا إياه بأن ينزل إلى الميدان ليعرف حجم مؤيديه.
وفيما اعتبره مراقبون «الخطة ب» لإنقاذ «الحزب الجيد» من مواجهة الحظر القانوني وفقد فرصته لدخول الانتخابات كونه لم يمض على تأسيسه 6 أشهر وقت إجراء الانتخابات، أعلن أنجين ألطاي نائب رئيس الكتلة البرلمانية لحزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة التركية، تقديم 15 نائبا من الحزب استقالتهم وانضمامهم للحزب «الجيد». وقال ألطاي، في مؤتمر صحافي عقده مع المتحدث باسم الحزب بولنت تيزجان والنواب المستقيلين، أمس، في مقر البرلمان بالعاصمة أنقرة، إن النواب سينضمون إلى الحزب الجيد.
وبانضمام النواب الخمسة عشر إلى الحزب الجيد بات بمقدوره تشكيل مجموعة برلمانية، (المجموعة البرلمانية تتألف من 20 نائبا وللحزب 5 نواب بالبرلمان انضموا إليه من حزبي الشعب الجمهوري والحركة القومية بعد تأسيسه)، الأمر الذي يتيح له خوض الانتخابات البرلمانية والمحلية المقبلة. وفعلاً أعلن أمس عن قبول مشاركة الحزب الجديد في الانتخابات الرئاسية. وبحسب قانون الانتخابات في تركيا يتعين على الأحزاب السياسية، أن تكون أسست فروعا لها في نصف الولايات التركية على الأقل (81 ولاية) وعقدت مؤتمرها التأسيسي قبل ستة أشهر على الأقل من تاريخ إعلان الانتخابات (وهما الشرطان اللذان لم يتحققا بالنسبة للحزب الجيد)، أو وجود مجموعة برلمانية لها مؤلفة من 20 نائبا، من أجل خوض الانتخابات.
والتقى وفدان من «حزب الشعب الجمهوري» و«الحزب الجيد» أمس لبحث خطة عمل الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقبلة وفيما إذا كان الحزبان سيتحالفان معا في الانتخابات وهو ما ستبت فيه اللجنة المركزية لحزب الشعب الجمهوري عند اجتماعها غدا الثلاثاء. من جانبه، وبعد أن أعلن من قبل أن قرار الانتخابات المبكرة اتخذ لأسباب تتعلق بمؤامرة تدبر على تركيا تأتي من داخل سوريا والعراق وكذلك بـ«زلزال اقتصادي» قد تواجهه تركيا، قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إن «قرار إجراء انتخابات مبكرة جاء عقب لقائي رئيس حزب الحركة القومية المعارض، دولت بهشلي، الأربعاء الماضي، ولم يكن مخططا مسبقا».
وجاء تعليق الرئيس التركي خلال مقابلة مع قناة «إن تي في» التركية أول من أمس إثر ما ردده محللون سياسيون أعربوا عن الاعتقاد أن الدعوة المفاجئة لإجراء انتخابات مبكرة تهدف إلى مباغتة المعارضة والاستفادة الشعبية من زخم العمليات العسكرية التي تقوم بها القوات التركية في سوريا. وقال إردوغان، في مقابلة تلفزيونية الليلة قبل الماضية، إنه كان بإمكانه البقاء في كرسي الرئاسة عاما ونصف العام حتى تنتهي مدته الرئاسية الحالية، لكنه فضل استقرار ورخاء البلاد على البقاء.
وتحدى إردوغان رئيس حزب الشعب الجمهوري، كمال كليتشدار أوغلو أن يترشح شخصيا للانتخابات الرئاسية، قائلا إنه يتمنى رؤية رئيس هذا الحزب، الذي يعد أكبر أحزاب المعارضة التركية، ينافسه في الانتخابات. وقال: «لا داعي لأن يقلق أو يبحث عن مرشح آخر لينزل هو إلى الميدان ويشاهد كم سيحصل عليه من الأصوات». وتابع: «كنت تطالب دائما بالنزول إلى الميدان تفضل هذا هو الميدان ترشح للانتخابات وشاهد ما هي نسبتك في هذا الميدان».
من جانبه، اتهم رئيس «حزب السعادة» المعارض تيميل كرم أوغلو الحكومة بإضعاف اقتصاد البلاد، واصفاً الانتخابات المبكرة بأنها «انتخابات قمعية». ولفت إلى أن الاقتصاد بات أكبر المشكلات التي تواجه الحزب الحاكم في تركيا خلال الوقت الراهن قائلاً: «تركيا تحترق، فالحكومة تعجز عن إيجاد الأموال وتعجز عن إيجاد حلول للمشكلات. ولا تلوح في الأفق إمكانات إيجاد حلول ما دام أن الحكومة لا تغير المنطق الذي تتبعه إلى اليوم». وشدّد على أن السبب الرئيسي لعقد الانتخابات المبكرة هو ضعف الاقتصاد، مؤكداً أنه ينبغي على جميع المواطنين أن يدركوا أن استمرار حزب العدالة والتنمية بالفوز في الانتخابات سيصيب البلاد بمشاكل كبيرة يصعب التنبؤ بها اعتباراً من الأشهر القادمة. واعتبر أن الحزب الحاكم استنفد الموارد ولم يعد قادراً على إيجاد قروض، غير أنه لا يزال متمسكاً بالسلطة ولا يغير سياسته المعتمدة على «الريع»، ورأى أن حزب السعادة سيكون صاحب القول الفصل في هذه الانتخابات.
ويسعى رئيس «حزب السعادة» إلى إقناع رئيس الجمهورية السابق عبد الله غل بالترشح لانتخابات الرئاسة ضد إردوغان، لكن غل نفسه يبدو غير راغب في مواجهة إردوغان، وهو رفيق درب حياته السياسية حيث إنهما أسسا معا «حزب العدالة والتنمية»، لكن بعض المراقبين يقولون إنه قد يقبل بالترشح إذا توافقت جميع أحزاب المعارضة على مرشح واحد.
وبحسب استطلاع للرأي أجرته شركة «آنار» المقربة من «حزب العدالة والتنمية» فإن نسبة الأصوات الافتراضية التي قد يحصل عليها غل حال ترشحه للرئاسة وصلت إلى 48.5 في المائة. وقال رئيس الشركة إبراهيم أوصلو إنه في حال ترشح غل للانتخابات الرئاسية أمام إردوغان فإن حزب العدالة والتنمية الحاكم سيكون في أزمة حقيقية. وذكر أوصلو أن غل لا يريد أن يكون مرشحاً رئاسيا. «لكنني أعتقد أنه قد يبدي اهتماماً بالترشح إن كان مرشحاً مشتركاً للمعارضة».



الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».