شيلفي مطلب مهم لإضافة السرعة والقوة لخط وسط المنتخب الإنجليزي

العروض المثيرة للاعب نيوكاسل تلفت نظر ساوثغيت قبل اختيار تشكيلة كأس العالم

شيلفي فرض نفسه على منتخب إنجلترا (رويترز)
شيلفي فرض نفسه على منتخب إنجلترا (رويترز)
TT

شيلفي مطلب مهم لإضافة السرعة والقوة لخط وسط المنتخب الإنجليزي

شيلفي فرض نفسه على منتخب إنجلترا (رويترز)
شيلفي فرض نفسه على منتخب إنجلترا (رويترز)

بدأ لاعب خط وسط نادي نيوكاسل يونايتد جونجو شيلفي الموسم بتهور شديد لكنه أنهاه بأداء استثنائي يجعله مرشحا للانضمام والتألق مع المنتخب الإنجليزي في نهائيات كأس العالم القادمة بروسيا هذا الصيف.
في الجولة الأولى من الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم والتي أقيمت في أغسطس (آب) الماضي تدخل شيلفي بكل بقوة على كاحل لاعب توتنهام هوتسبير ديلي آلي، ولذا لم يتردد حكم المباراة أندر مارينر في منحه البطاقة الحمراء، ليكون شيلفي أحد الأسباب الرئيسية في خسارة ناديه لهذه المباراة بهدفين دون رد.
وفي تلك اللحظة التي عمل فيها شيلفي بكل قوة على تدمير نفسه من خلال هذا التهور الواضح، كان من شبه المستحيل أن يعتقد أي شخص أن هذا اللاعب ربما يكون هو الحل بالنسبة للمشكلات التي يعاني منها خط وسط المنتخب الإنجليزي بقيادة غاريث ساوثغيت. وعلاوة على ذلك، ولفترة من الوقت بعد هذا التهور، بدا أن المدير الفني لنادي نيوكاسل يونايتد رافائيل بينيتيز أصبح ينظر إلى لاعب الوسط الأكثر موهبة في فريقه على أنه غير جدير بالثقة.
لكن بعد مرور ثمانية أشهر على تلك الواقعة، خرج المدير الفني لنادي نيوكاسل يونايتد ليعلن بكل سرور أن شيلفي يستحق الانضمام لصفوف المنتخب الإنجليزي في كأس العالم القادمة. ولم يكتف بينيتيز بذلك لكنه أكد أنه يجب على ساوثغيت أن يدفع بشيلفي في التشكيلة الأساسية للمنتخب الإنجليزي أولا ثم يبني الفريق من حوله!
وبعد أسابيع، ظهر أن المدير الفني للمنتخب الإنجليزي بات مقتنعا بتلك التصريحات وبأنه يمتلك لاعبا رائعا لديه رؤية ثاقبة في خط الوسط ويمكنه ضرب دفاعات الفرق المنافسة بتمريرات سحرية من على بعد 50 أو 60 ياردة. وأصبح ساوثغيت يدرك جيدا أن شيلفي لديه رؤية لا يملكها الآخرون وأنه يمكنه ضرب التكتلات الدفاعية القوية التي من المحتمل أن يواجهها المنتخب الإنجليزي في كأس العالم.
وبينما نرى لاعبي خط الوسط يلعبون بطريقة أنيقة ومرتبة وتمريرات قصيرة ولعب الكرات التقليدية على أطراف الملعب، أثبت شيلفي أنه لاعب مختلف تماما بقدرته على التمرير الطولي في عمق دفاعات الفرق المنافسة، ما يجعل المهاجمين يصلون إلى المرمى من أقصر الطرق الممكنة.
وبناءً على ذلك، فإن ساوثغيت يفكر جديا في ضمه لقائمة الـ23 لاعبا التي سيعلن عنها الشهر القادم. وبالنظر إلى أن اللاعب البالغ من العمر 26 عاماً قد شارك في آخر ست مباريات دولية مع المنتخب الإنجليزي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2015. ومن المقرر أن تلعب إنجلترا مباريات ودية في يونيو (حزيران) أمام نيجيريا وكوستاريكا، فإن الدفع به في التشكيلة الأساسية للمنتخب الإنجليزي سيكون بمثابة تغيير جذري متأخر في قلب الفريق.
ويجب أن نشير إلى أن اللاعب قد استفاد بشكل كبير من قرار التعاقد مع اختصاصي نفسي شخصي. ورغم أنه قد طرد في المباراة التي خسرها فريقه على ملعبه أمام إيفرتون في ديسمبر (كانون الأول) بسبب حصوله على البطاقة الصفراء الثانية، لكنه لم يحصل إلا على أربع بطاقات فقط طوال الموسم، ولم يحصل على أي بطاقة خلال الـ12 مباراة الماضية. ويقول شيلفي عن ذلك: «تحاول الفرق أن تستفزني، لكنني لم أعد أتفاعل مع ذلك الآن. لقد تغيرت عقليتي».
وعلى الرغم من أنه استغرق بعض الوقت لاستعادة ثقة بينيتيز وقضى فصل الخريف بالكامل وهو يكافح من أجل حجز مكان له في التشكيلة الأساسية للفريق على حساب مايكل ميرينو الذي كان يلعب بشكل أساسي في مركز صانع الألعاب، بدأ شيلفي في التشكيلة الأساسية لفريقه في جميع المباريات منذ بداية العام الجديد وكون ثنائيا رائعا مع محمد ديامي كان له دور أساسي في حصول نيوكاسل يونايتد على 22 نقطة من آخر 36 نقطة ممكنة للفريق في الدوري الإنجليزي الممتاز.
وخلال تلك المباريات، قدم شيلفي أداء استثنائيا ومرر كرات سحرية في عمق دفاعات الفرق المنافسة سواء بقدمه اليمنى الرائعة، أو بقدمه اليسرى التي يفترض أنها ضعيفة، كما حصل أكثر من مرة على جائزة أفضل لاعب في المباراة بفضل الأداء القوي الذي يقدمه.
وقد تفوق شيلفي تماما على النجم الفرنسي بول بوغبا في معركة خط الوسط بالمباراة التي انتهت بفوز نيوكاسل على مانشستر يونايتد بهدف دون رد على ملعب سانت جيمس بارك، وأظهر فنيات كبيرة ومهارات رائعة ومرر تمريرات طولية سحرية تعكس رؤيته الثاقبة داخل الملعب.
وبفضل هذا الأداء الراقي، ساعد شيلفي فريقه على التخلص من الصداع الدائم في التفكير في كيفية الهروب من منطقة الهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز وقاد الفريق لتحقيق الفوز في أربع مباريات متتالية، كان أبرزها على آرسنال الأسبوع الماضي.
يقول بينيتيز: «إذا ذهب جونجو إلى كأس العالم، فيمكنه أن يكون لاعباً عظيماً. جونجو يختلف تماما عن اللاعبين الموجودين بالفعل في المنتخب الإنجليزي، ويمكنه القيام بالكثير من الأشياء. سوف يقدم أداء جيدا في روسيا. يركز جونجو في الوقت الحالي، لكني أعتقد أنه سيكون أفضل في بطولة مثل كأس العالم. وأعتقد أنه سيواصل اللعب بكل تركيز في حقيقة الأمر. لو شارك جونجو مع المنتخب لبضعة أسابيع، فسيكون لاعباً مهماً للغاية. أعتقد أنه يمكننا أن ننسى ماضيه».
ويتضمن هذا الماضي القريب تعرضه لعقوبة من قبل الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم بغرامة مالية قدرها 100 ألف جنيه إسترليني والإيقاف خمس مباريات بعد إدانته بالاعتداء العنصري على لاعب خط وسط وولفرهامبتون واندررز في دوري الدرجة الأولى الموسم الماضي. ولا يزال شيلفي - المتهم بإهانته للاعب المغربي غانم سايس ووصفه بأنه «العربي ذو الرائحة الكريهة» - ينفي هذه الاتهامات بشدة. وقدم بينيتيز دعما كبيرا للاعب بعد هذه المشكلة، ونجح في تعليمه كيف يمرر الكرات الطولية بنفس طريقة النجم الإيطالي أندريا بيرلو من منتصف الملعب.
ويمكن للكرات الرائعة التي يرسلها شيلفي أن تحدث نوعا من الفوضى التكتيكية في دفاعات الفرق المنافسة، تماما كما كانت تفعل تمريرات مثله الأعلى ونجم ليفربول السابق ستيفن جيرارد. ورغم ذلك، لم يكن اللعب بهذه الطريقة شيئا مفضلا دائما لبينيتيز، الذي يتشبث دائما باللعب وفق نظام صارم لا يجب الخروج عنه، لكن حاجة كل منهما للآخر - شيلفي وبينيتيز - جعلتهما يبذلان جهودا كبيرا من أجل استمرار العمل بينهما.
يقول شيلفي: «بينيتيز يهتم بأدق التفاصيل. لقد تعلمت الكثير منه، وقد تطورت كثيرا من الناحية التكتيكية».
ويفتخر بينيتيز بالتطور الهائل الذي طرأ على أداء شيلفي قائلا: «جونجو جيد من الناحية الفنية. عندما يلعب بشكل جيد يجعل الفريق يلعب بشكل أفضل. يمكنه القيام بالأشياء الصعبة، فهو مرر جيد جدا للكرات ويمكنه تمرير الكرات الحاسمة تحت الضغط، كما يمكنه التحكم في إيقاع المباريات. جونجو يمكنه التحكم في المباريات».
ويمكن لشيلفي أيضا أن يتحكم في إيقاع المباريات مع المنتخب الإنجليزي، لكن هذا يتوقف أولا وأخيرا على استدعاء ساوثغيت له للانضمام لمنتخب بلاده في كأس العالم.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.