النصر يشغل الشارع الرياضي بقرار الانسحاب من ميثاق الشرف

آل الشيخ أكد أن للأندية حرية التصرف والقرار

سعود السويلم («الشرق الأوسط»)
سعود السويلم («الشرق الأوسط»)
TT

النصر يشغل الشارع الرياضي بقرار الانسحاب من ميثاق الشرف

سعود السويلم («الشرق الأوسط»)
سعود السويلم («الشرق الأوسط»)

أثار سعود السويلم، رئيس نادي النصر، قضية جدلية جديدة في الشارع الرياضي السعودي، بعد إعلانه انسحاب النصر من ميثاق الشرف بين الأندية المحلية.
بينما أكد تركي آل الشيخ رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرياضة، أمس، أن «ميثاق الشرف جاء بطلب من رؤساء الأندية، ومن لا يرى في ذلك مصلحة له فهو حر التصرف والقرار»، موضحاً أن وجود الميثاق كان بهدف تخفيض عقود اللاعبين بعد وصولها إلى أرقام فلكية، والحفاظ على استقرار المنتخب قبل كأس العالم.
بيد أن سعود آل سوليم، رئيس النصر الجديد، أعلن عبر حسابه الشخصي في «تويتر» أول من أمس، انسحاب ناديه من «الميثاق الشرفي»، وقال: «نادي النصر تضرر كثيراً من ميثاق الشرف، وقيَّدنا كثيراً، ونحن في إدارة العالمي نرفض هذا الميثاق، ومن اليوم نعلن انسحابنا منه»، وأضاف: «بكل صراحة ووضوح حاولنا مفاوضة لاعبين نجوم عدة في الدوري السعودي، لكن ميثاق الشرف وقف عائقاً أمامنا، بإذن الله في المستقبل القريب العاجل سنجلب مَن نريد في الدوري السعودي للنصر، كاللاعب عمر السومة مهاجم الأهلي؛ فهو من أبرز اهتماماتنا مستقبلاً».
رئيس النصر المكلف اتخذ منحى مغايراً لتوجهات آل الشيخ عندما ساهم في تجديد عقود جميع لاعبي المنتخب الأول التي شارفت عقودهم على النهاية، كما اجتمع آل الشيخ بالسوري عمر السومة، وأقنعه بالبقاء بالنادي الأهلي وإكمال عقده الاحترافي، وعدم الانتقال إلى الأندية الراغبة في كسب خدماته، بالإضافة إلى دعمه إدارة الأهلي الجديدة.
ويأتي انسحاب النصر من الميثاق الشرفي مخالفاً تماماً للسياسة الرياضية التي سنّتها الهيئة الرياضية بالابتعاد عن المزايدات المالية في مفاوضة اللاعبين والمدربين، أو الدخول في مفاوضة لاعبين سارية عقودهم دون اتخاذ القنوات الرسمية، وسيفتح خرق النصر لهذا الميثاق الطريق أمام بقية الأندية الأخرى، سواء الكبيرة أو المتوسطة في الدخول في المزايدات على اللاعبين المحليين والأجانب في الدوري المحلي لكسب خدماتهم، وحتى الدخول في السباق على أسماء أخرى من خارج الدوري السعودي، كما حدث في قضية الأرجنتين مانسو.
وفي مطلع موسم 1992 – 1993، تم تطبيق احتراف اللاعبين المحليين لأول مرة في تاريخ الكرة السعودية، وأبرمت الأندية الملحية عقوداً احترافية مع غالبية اللاعبين المتفرغين، وشمل النظام آنذاك احتراف اللاعبين الطلاب، حتى باتت المسابقات السعودية شبه محترفة، وشهدت الساحة الرياضية على غير المعتاد انتقال نجوم من أنديتهم إلى الأندية المنافسة، حين انتقل فهد الغشيان من الهلال إلى النصر، وخالد قهوجي من الأهلي إلى الاتحاد، وعبد الله سليمان من الأهلي إلى الهلال.
وأصبح التنافس على أشده بين الأندية المحلية للتعاقد مع النجوم البارزين، حتى تضاعفت عقود اللاعبين ومرتباتهم الشهرية وبلغت أرقاماً فلكية من الصعوبة السيطرة عليها؛ مما أثقل كاهل الأندية، في الوقت الذي لا تستطيع أندية الوسط الدخول في هذا السباق الشرس على مفاوضة اللاعبين البارزين، أو الحفاظ على لاعبيها المميزين بسبب العروض المالية الخيالية التي تصل للاعب عن طريق وكيل أعماله؛ مما يجعله يقبل الانتقال دون تردد.
ولم تخلُ الساحة الرياضة من التنافس البعيد عن الروح الرياضية، واشتعلت الساحة الإعلامية، سواء المقروءة أو الفضائية، بالتصاريح الجارحة والخارجة عن المألوف من قبل رؤساء الأندية وأعضاء الشرف، وكان أبرز تلك الأحداث حين دخل قطبا جدة في مفاوضة اللاعب الأرجنتين مانسو، واتهمت إدارة الأهلي نظيرتها في الاتحاد بالدخول على خط المفاوضات، وإعاقة انتقال اللاعب إلى صفوف فريقهم بعد المزايدة المالية في عقد اللاعب؛ مما حدا بالاتحاد السعودي لكرة القدم منع الناديين من التعاقد مع اللاعب.
وفي عام 2008، كان لازماً في ذلك الوقت على الرئاسة العامة لرعاية الشباب، الحد من تلك التجاوزات بـ«ميثاق شرفي»، ووقف التراشق الإعلامي والحفاظ على القيم، والتنافس الأخلاقي، واحترام الأنظمة، وغرس المفاهيم الصحيحة في نفوس الرياضيين، ونبذ التعصب؛ للرقي بالرياضة السعودية بعيداً عن المشاحنات، وهو ما اتخذه الأمير سلطان بن فهد، الرئيس العام لرعاية الشباب في ذلك الحين، عندما وقّع جميع رؤساء الأندية على «ميثاق الشرف» بعدم مفاوضة أي لاعب تمت مفاوضته من نادٍ آخر، سواء لاعباً محلياً أم أجنبياً، وعدم الدخول في التفاوض مع مدرب يفاوضه نادٍ سعودي آخر.
غير أن «ميثاق الشرف» بقي حبراً على ورق، وعادت الأندية السعودية لخرقه من جديد؛ لعدم وجود شروط جزائية أو بنود مكتوبة تفرض العقوبة على من يتجاوز أحد بنوده، ودخل الهلال والنصر في سباق لكسب خدمات عيسى المحياني، مهاجم الوحدة، ووقع اللاعب للهلال وسط تذمر نصراوي من دخول الهلال في المفاوضات واختراق الميثاق الشرفي، بعدما حول المفاوض الهلالي وجهة اللاعب من النصر إلى الهلال بعد المزايدة المالية في عقده.
ولم تكن قضية انتقال عيسى المحياني إلا الشرارة التي أشعلت الوسط الرياضي بعد توقيع رؤساء الأندية على الميثاق الشرفي، ودخل النصر والهلال في خط مفوضات الاتحاد مع لاعبَي القادسية ياسر الشهراني وعبد العزيز فلاته، ونجح الهلال في ضم الشهراني، والنصر في ضم فلاته إلى صفوفهما، وخرج الاتحاد خالي الوفاض بعد أن كان قريباً من قيد اللاعبين في كشوف الفريق.
ودخل الشباب في مفاوضات سرية مع البرازيلي كوماتشو قبل دخوله الفترة الحرة، ورفض البرازيلي الاستمرار في الأهلي وفضّل قبول عرض الشباب، وانتقل بمبلغ مالي ضخم لم يتم الكشف عنه، وتسيّدت قضية انتقال عبد العزيز الجبرين، لاعب الرائد، إلى النصر المشهد الرياضي، عندما دخل النصراويون في طريق المفاوضات مع الهلال، وأكد عبد العزيز المسلم، رئيس الرائد في ذلك الحين، أن الهلال هو من طرق الأبواب وتواصل بشكل رسمي مع الإدارة لكسب خدمات الجبرين، لكن اللاعب قاطع التدريبات، ووقّع دون علم إدارة ناديه للنصر.
وفي العام الماضي (2017)، جدد تركي آل الشيخ، رئيس مجلس الهيئة العامة للرياضة ورئيس مجلس إدارة اللجنة الأولمبية العربية السعودية، «الميثاق الشرفي» بعدما اجتمع برؤساء الأندية السعودية وتم خلال الاجتماع التوقيع على وثيقة التزام بين رؤساء الأندية، تتضمن الابتعاد عن أي مزايدات أو منافسات في عقود اللاعبين المحليين أو الأجانب، إضافة إلى دعم المنتخبات السعودية في مشاركاتها القارية والدولية، وعلى رأسها المنتخب السعودي الأول خلال تحضيراته للمشاركة في مونديال 2018.
كما تم الالتزام بالابتعاد عن كل ما يثير الوسط الرياضي من تصريحات، أو أحاديث إعلامية على أن يجري التنسيق مع الهيئة العامة للرياضة لمواجهة أي طرح متعصب، أو إساءات إعلامية لضمان منافسة رياضية بعيدة عن كل ما يسيء لقيم وأهداف التنافس، والالتزام بالابتعاد عن المخاطبات الرسمية، والتعامل مع الجهات ذات العلاقة «هيئة الرياضة، اللجنة الأولمبية والاتحاد السعودي» في حال الاعتراض على أي قرار، أو المطالبة بأي حق من حقوق النادي سواء إدارياً أم مالياً.
جاء ذلك بعد احتقان الوسط الرياضي من قضيتي انتقال عوض خميس، لاعب النصر إلى الهلال، وانتقال محمد العويس حارس الشباب إلى الأهلي، وما صاحبهما من شد وجذب من إدارة النصر والشباب واعتراضهما على طريقة المفاوضات واللاعبان سارية عقودهما مع الناديين، وتعرض عوض خميس لعقوبة لتوقيعه على عقدين احترافيين مع النصر والهلال، وكذلك الحارس محمد العويس الذي طالته العقوبة بعد تحقيقات طويلة لدخول أموال طائلة في حسابه البنكي قبل انتقاله للأهلي.


مقالات ذات صلة

هل أعاد فوز النصر تعريف قيمة الاسم الفردي في الدوري السعودي؟

رياضة سعودية فرحة نصراوية جاءت في وقت ثمين في الموسم (عبد العزيز النومان)

هل أعاد فوز النصر تعريف قيمة الاسم الفردي في الدوري السعودي؟

تقدّم النصر خطوة أخرى في سباق الدوري، وهو يخرج من كلاسيكو الجولة العشرين أمام الاتحاد بانتصار مزدوج القيمة، نتيجةً ونبرةً، في ليلةٍ أثبتت أن الفريق قادر على

عبد العزيز الصميلة (الرياض)
رياضة سعودية الجولة الـ21 شهدت غياباً تاماً للبطاقات الحمراء في حدث يحضر لأول مرة هذا الموسم (تصوير: عبد العزيز النومان)

الجولة الـ21 من الدوري السعودي: جزائية وحيدة... وغياب للحمراء

شهدت الجولة الـ21 من الدوري السعودي للمحترفين تسجيل 21 هدفاً، منها ركلة جزاء وحيدة، في جولة استثنائية لم تدوّن فيها أي حالة طرد لأول مرة منذ انطلاقة الموسم.

سعد السبيعي (الخبر )
رياضة سعودية الإيرلندي الشمالي بريندان رودجرز مدرب فريق القادسية  (تصوير: عيسى الدبيسي)

مدرب القادسية: مواجهتنا للفتح أشبه بمباراة كرة سلة

شبه الآيرلندي الشمالي بريندان رودجرز مدرب فريق القادسية المباراة التي جمعتهم بفريق الفتح بمباريات كرة السلة، بحكم وجود ضغط على حامل الكرة في جهة، وتجمع للاعبين

علي القطان (الدمام )
رياضة سعودية البرتغالي جوزيه غوميز مدرب فريق الفتح (تصوير: عيسى الدبيسي)

غوميز: أشكر كل من يعتبرني ضمن أفضل 5 مدربين في الدوري السعودي

قال البرتغالي جوزيه غوميز مدرب فريق الفتح، بعد تعادلهم أمام القادسية 1-1، إنهم خرجوا بصورة مميزة أمام فريق يمتلك نجوماً على مستوى عالٍ.

علي القطان (الدمام )
رياضة سعودية ستيفان كيلر سيمثل الفريق في البطولة الآسيوية (نادي الاتحاد)

كيلر يعزز صفوف الاتحاد بـ«الآسيوية»

شهد مقر نادي الاتحاد اليوم (السبت) مراسم توقيع عقد انضمام ستيفان كيلر اللاعب الكاميروني لصفوف الفريق الأول لكرة القدم.

علي العمري (جدة )

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.