ليفربول يهدر الفوز أمام بروميتش وصلاح يعادل رقماً قياسياً في الدوري الإنجليزي

النجم المصري يتطلع لحصد جائزة أفضل لاعب في إنجلترا لموسم 2017 / 2018

إحدى الفرص الضائعة من ليفربول (رويترز)
إحدى الفرص الضائعة من ليفربول (رويترز)
TT

ليفربول يهدر الفوز أمام بروميتش وصلاح يعادل رقماً قياسياً في الدوري الإنجليزي

إحدى الفرص الضائعة من ليفربول (رويترز)
إحدى الفرص الضائعة من ليفربول (رويترز)

أهدر ليفربول نقطتين ثمينتين أمام مضيفه وست بروميتش ألبيون وتعادل معه 2 / 2 أمس ضمن منافسات المرحلة الخامسة والثلاثين من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم. وسجل النجم المصري محمد صلاح الهدف الثاني لليفربول ليرفع رصيده في الدوري الإنجليزي هذا الموسم إلى 31 هدفا معززا موقعه في صدارة قائمة الهدافين، ومعادلا الرقم القياسي لأكثر عدد من الأهداف يسجله لاعب خلال موسم واحد في تاريخ الدوري الإنجليزي منذ بدء إقامة المسابقة من 38 مرحلة.
وعادل صلاح بذلك عدد الأهداف التي سجلها آلان شيرار بقميص بلاكبيرن في موسم 1995 / 1996 وكريستيانو رونالدو مع مانشستر يونايتد في موسم 2007 / 2008 ولويس سواريز مع ليفربول في موسم 2013 / 2014.وتقدم ليفربول بهدفين سجلهما داني إنغز وصلاح في الدقيقتين الرابعة و72 ثم أدرك وست بروميتش ألبيون التعادل عن طريق جاك ليفرمور وخوسيه سولومون روندون في الدقيقتين 79 و88.
ورفع ليفربول رصيده إلى 72 نقطة في المركز الثالث بفارق ثلاث نقاط خلف مانشستر يونايتد صاحب المركز الثاني، الذي كان قد تلقى صدمة مدوية بالهزيمة على ملعبه أمام بروميتش صفر / 1 في المرحلة الرابعة والثلاثين. كذلك رفع وست بروميتش رصيده إلى 25 نقطة في المركز العشرين الأخير لكنه لا يزال قاب قوسين أو أدنى من الهبوط لدوري الدرجة الأولى في الموسم المقبل، حيث يتأخر بفارق ثماني نقاط خلف سوانزي سيتي صاحب المركز السابع عشر والذي تتبقى له مباراة مؤجلة إلى جانب مبارياته في المراحل الأربع الأخيرة من المسابقة.
ويتطلع النجم الدولي المصري صلاح لتحقيق إنجاز تاريخي يضاف إلى سلسلة إنجازاته الرائعة في مسيرته الرياضية، حينما يتم كشف النقاب عن هوية اللاعب الفائز بجائزة أفضل لاعب في إنجلترا لموسم 2017 / 2018، التي يتم منحها لأفضل لاعب قدم مستويات في البطولات الإنجليزية، وذلك في الحفل السنوي الذي تنظمه رابطة لاعبي كرة القدم المحترفين الإنجليزية اليوم الأحد. وجاء صلاح على رأس القائمة المرشحة للتتويج بالجائزة الأضخم في كرة القدم الإنجليزية، التي أعلنت الرابطة عنها في الأسبوع الماضي، وضمت كلا من البلجيكي كيفن دي بروين والألماني ليروي ساني والإسباني ديفيد سيلفا ثلاثي فريق مانشستر سيتي، والإنجليزي هاري كين مهاجم توتنهام هوتسبير، والإسباني ديفيد دي خيا حارس مرمى مانشستر يونايتد.
ويحمل صلاح آمال الجماهير العربية بصفة عامة والمصرية على وجه الخصوص في وجود بلاد النيل ضمن قائمة البلدان التي توج لاعبوها بجائزة لاعب الموسم في إنجلترا. وفرض اللاعبون الإنجليز سيطرتهم على الجائزة، التي فازوا بها 18 مرة، مقابل 5 جوائز لويلز و4 لفرنسا، و3 لكل من اسكوتلندا وآيرلندا وهولندا، وجائزتين للبرتغال، وجائزة واحدة لآيرلندا الشمالية وأوروغواي وبلجيكا والجزائر. ويسعى صلاح، الفائز بجائزة أفضل لاعب أفريقي العام الماضي، لتكرار الإنجاز الذي حققه الجزائري رياض محرز لاعب ليستر سيتي، الذي يعد اللاعب العربي والأفريقي الوحيد الذي توج بجائزة لاعب الموسم في إنجلترا، عندما قاد فريقه للتتويج بالدوري الإنجليزي موسم 2015 / 2016.
ويعتبر صلاح من أبرز المرشحين للفوز بالجائزة، بعدما قدم أداء خرافيا في موسمه الأول مع ليفربول، الذي انتقل إلى صفوفه في فترة الانتقالات الصيفية الماضية، حيث أحرز 41 هدفا في 45 مباراة لعبها مع الفريق في مختلف المسابقات، بواقع 31 هدفا في الدوري الإنجليزي، الذي يتربع على صدارة هدافيه، وثمانية أهداف في بطولة دوري أبطال أوروبا، وهدف في الدور المؤهل للمسابقة القارية، وهدف في كأس الاتحاد الإنجليزي. وساهم المستوى الرائع الذي ظهر به صلاح مع ليفربول في أن يصبح أول لاعب يتوج بجائزة لاعب الشهر بالدوري الإنجليزي ثلاث مرات خلال موسم واحد، وذلك بعدما توج بها في أشهر نوفمبر (تشرين الثاني) وفبراير (شباط) ومارس (آذار) الماضية.
لعب الفرعون المصري دورا بارزا في تأهل ليفربول للدور قبل النهائي لدوري الأبطال، بالإضافة لاحتلاله حاليا المركز الثالث في ترتيب الدوري الإنجليزي المؤهل للمسابقة الأوروبية في الموسم المقبل. لن تكون مهمة صلاح سهلة في التتويج بالجائزة المرموقة، حيث يجد منافسة شرسة من دي بروين، الذي ساهم بشكل كبير في تتويج مانشستر سيتي بلقب الدوري الإنجليزي للمرة الخامسة في تاريخه، حيث يتربع صانع الألعاب البلجيكي على صدارة أكثر لاعبي المسابقة صناعة للأهداف برصيد 15 هدفا. ولن يكون هاري كين بعيدا عن دائرة الترشيحات في ظل تألقه اللافت مع توتنهام، الذي سجل معه حتى الآن 26 هدفا في بطولة الدوري، ليحتل المركز الثاني في ترتيب هدافي البطولة، حيث لعبت أهدافه الحاسمة في وجود الفريق اللندني ضمن المراكز الأربع الأولى بترتيب الدوري، بالإضافة لتأهله للدور قبل النهائي لبطولة كأس الاتحاد الإنجليزي.
يعتبر ديفيد دي خيا من أبرز لاعبي مانشستر يونايتد هذا الموسم، بعدما ساهمت تصدياته الخرافية في احتلال الفريق المركز الثاني حاليا في ترتيب الدوري الإنجليزي. جائزة أفضل لاعب في إنجلترا هي جائزة سنوية تقدم من رابطة لاعبي كرة القدم المحترفين الإنجليزية، لأفضل لاعب قدم مستويات في البطولات الإنجليزية المختلفة (الدوري - كأس الاتحاد - كأس الرابطة)، وهي تختلف عن جائزة لاعب الموسم في الدوري الإنجليزي الممتاز، التي تقدم من الشركة الراعية للبطولة في شهر مايو (أيار) من كل عام.
يتم تقديم الجائزة، التي بدأت منذ موسم 1973 - 1974، إلى لاعب أحد الفرق الإنجليزية سواء كان هذا اللاعب يحمل الجنسية الإنجليزية أو جنسية دولة أخرى. يعتبر الإنجليزي نورمان هانتر لاعب ليدز يونايتد السابق أول من يفوز بالجائزة، فيما يعد بات جينينجر حارس مرمى توتنهام هوتسبير الأسبق، أول لاعب غير إنجليزي يفوز بالجائزة. يحمل الخماسي مارك هيوز وآلان شيرر وتييري هنري وكريستيانو رونالدو وغاريث بيل الرقم القياسي كأكثر اللاعبين فوزا بالجائزة بعدما حصل كل منهم عليها مرتين، غير أن هنري ورونالدو يعتبران الوحيدين اللذين فازا بالجائزة مرتين متتاليتين، في حين يعد شيرر اللاعب الوحيد الذي فاز بالجائزة ضمن فريقين مختلفين.
يعد مانشستر يونايتد أكثر ناد حصل لاعبوه على الجائزة بواقع 11 جائزة، مقابل ست جوائز لليفربول، فيما يأتي فريقا توتنهام وآرسنال في المركز الثالث بخمس جوائز، وآستون فيلا بثلاث جوائز، وجائزتين لأندية إيفرتون وتشيلسي ونيوكاسل، وجائزة واحدة لأندية ليدز يونايتد وديربي كاونتي ونوتينغهام فورست وإيبسويتش تاون وساوثهامبتون وبلاكبيرن وليستر سيتي.
فيما يتعلق بنظام التصويت الخاص بالجائزة، فإنه يحق للاعبي 92 ناديا إنجليزيا، المشاركين في بطولات الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري الدرجات الأولى والثانية والثالثة التصويت لاختيار أفضل لاعب، وأفضل لاعب صاعد وفريق نجوم العام.
يقوم ممثلو الرابطة بتسليم اللاعبين بطاقات التصويت في ملعب التدريب الخاص بكل فريق، ولا يحق لأي لاعب أن يصوت لأحد زملائه في الفريق ضمانا لمزيد من النزاهة في عملية الاختيار.
تنص قواعد الجائزة أيضا على أن أي لاعب لن يحق له الفوز بإحدى الجوائز إذا لم يشارك ناديه في عملية التصويت، لضمان امتلاك لاعبي الأندية الأخرى فرصا عادلة للمنافسة على الجوائز.
بعدما ينتهي كل لاعب من اختياراته يتعين عليه أن يوقع على البطاقة قبل أن يغلقها بنفسه ويسلمها لمسؤول رابطة المحترفين.
من أجل توفير أكبر قدر من الشفافية تقوم شركة مستقلة بعملية حصر وجمع الأصوات بعد تسلمها للبطاقات المغلقة الخاصة بجميع اللاعبين، ثم تقوم الرابطة في النهاية بإعلان الفائزين في حفل ضخم يقام بالعاصمة لندن كل عام.


مقالات ذات صلة


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».