الهند قلقة من نيران الحرب التجارية بين الصين وأميركا

دعوات إلى نيودلهي للاستفادة من الفرص الكامنة في الأزمة

الهند قلقة من نيران الحرب التجارية بين الصين وأميركا
TT

الهند قلقة من نيران الحرب التجارية بين الصين وأميركا

الهند قلقة من نيران الحرب التجارية بين الصين وأميركا

في منتدى دافوس، في يناير (كانون الثاني) الماضي، بعث رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي برسالة إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قال فيها: «إن الحمائية التجارية تثير قلقنا».
وبعد أسابيع من ذلك، دخل الاقتصاد العالمي في حالة من الفوضى العارمة، إذ شرعت البلدان في بناء جدران عالية من الرسوم الجمركية المرتفعة، والانسحاب من الاتفاقيات التجارية الاستراتيجية، وفرض الضرائب الانتقامية، وهي توشك على التوقف التام عن التفاعل الاقتصادي الدولي بغية مواجهة بعضها بعضاً.
فأين تقف الهند من حرب الرسوم الجمركية التجارية بين الولايات المتحدة والصين التي بلغت أسوأ حالاتها؟
في ظل الصراع الدائر بين الصين والولايات المتحدة، وحالة الفعل ورد الفعل الانتقامي، تعتبر الهند هي الدولة الوحيدة العالقة فيما بينهما. لقد فرض الرئيس الأميركي الرسوم المرتفعة على واردات الصلب والألمنيوم من الهند والصين، في رد انتقامي على رسوم مكافحة الإغراق، ومن الواضح أن موقف الهند من هذه السياسات ليس بالموقف الجيد على أي حال.
ولقد طالبت الحكومة الهندية بالفعل إعفاءها من الرسوم الأميركية على منتجات الألمنيوم والصلب، من واقع أنها لا تشكل أية تهديدات تذكر على الأمن القومي للولايات المتحدة، رغم أن الهند ليست من بين كبار الشركاء التجاريين للولايات المتحدة بالنسبة لواردات الألمنيوم والصلب، إذ تحتل الهند المركز الرابع عشر عالمياً على قائمة مصدري الصلب الدوليين. أما الصين، فهي أكبر دولة مصدرة للصلب في العالم، وهي تشحن أكثر من 100 مليون طن من ذلك المعدن على مستوى العالم سنوياً. وإن لم يتم إعفاء الهند من الرسوم الجمركية الأميركية الجديدة، فسوف يكون لها تأثير كبير وأكيد على الأعمال التجارية الهندية، كما تقول شركة فيكي جاين وشركاه، الشركة العاملة في مجال تصدير الصلب الفولاذي المقاوم للصدأ وغيره من المواد الخام إلى الولايات المتحدة.
وقال أحد المسؤولين بوزارة التجارة الهندية: «حتى الآن، التزمنا بموقف الحياد من الأزمة الراهنة، نظراً لأن الولايات المتحدة هي حليف استراتيجية للهند. وفي حين أن قيمة صادرات الصلب والألمنيوم إلى الولايات المتحدة تبلغ 1.6 مليار دولار فقط، لا يمكن اعتبار الأمر حالة تهديد مباشرة للمصالح التجارية الهندية، وإننا نحتفظ بجملة من الخيارات المفتوحة بشأن الانضمام إلى قائمة الدول الأخرى المتضررة، التي تقاوم ارتفاع الرسوم الجمركية الأميركية أمام منظمة التجارة العالمية، ولكن في الوقت المناسب، وذلك إن أخفقنا تماماً في تأمين الإعفاء الذي نحاول الحصول عليه من الجانب الأميركي».
وقالت وزيرة التجارة الهندية ريتا تيوتيا، الشهر الماضي، إن الهند فوجئت وأصيبت بخيبة أمل كبيرة بسبب قرار الولايات المتحدة إدراجها على قائمة البلدان التي تواجه ارتفاع الرسوم الجمركية على صادراتها من الصلب والألمنيوم، على الرغم من أن الهند ليست من الدول الرئيسية المصدرة لهذه المواد الخام إلى الأسواق الأميركية.
ووفقاً للخبير الاقتصادي إم. جي. أرجون، فإنها «قضية شديدة الخصوصية، حيث إنها ليست المرة الأولى التي تستهدف فيها الولايات المتحدة الهند بشأن المسائل المتعلقة بالتجارة. ففي عام 2014، أطلقت لجنة التجارة الدولية الأميركية تحقيقاً في سياسة التجارة والاستثمار الهندية، للوقوف على المجالات التي تتعارض سياسات الهند التجارية فيها مع نظيرتها في الولايات المتحدة... ومن المحتمل أن تخرج الولايات المتحدة ببعض العقوبات ذات الصلة بالملكية الفكرية في المستقبل، تماماً كما صنعت مع الصين».
وترغب الولايات المتحدة أيضاً من الهند وقف ما تصفه ببرامج دعم الصادرات، وتزعم أنها تلحق الضرر بالعمالة الأميركية. ودفعت الولايات المتحدة بأن هذه المحفزات الهندية تعتبر انتهاكاً لاتفاقيات منظمة التجارة العالمية.
- سيناريوهات الحرب التجارية
تعد الولايات المتحدة أكبر شريك تجاري لدى الهند، وهي تمثل 16 في المائة من صادراتها. وبلغ إجمالي التجارة الثنائية بين البلدين في مجال السلع والخدمات نحو 115 مليار دولار في عام 2016، وفقاً للأرقام الصادرة عن الحكومة الأميركية. وتقف الصادرات الأميركية إلى الهند عند مستوى 42 مليار دولار فقط، في حين أن الواردات من الهند تبلغ نحو 72.8 مليار دولار.
وفي ظل الفجوة التجارية بين البلدين، التي تصل إلى 31 مليار دولار لصالح الهند، قد تواجه نيودلهي المزيد من القيود التجارية، لا سيما أن الرئيس الأميركي ليس راضياً عن رسوم الاستيراد على السلع الأميركية التي فرضتها الهند.
ويدعو كثير من كبار رجال الصناعة في الهند إلى انتهاج المسار الدبلوماسي، في خضم المخاوف بأن الإجراءات الانتقامية سوف تلحق الضرر باقتصاد البلاد في خاتمة المطاف. وقال راشيش شاه، رئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة الهندية: «ينبغي للدول حول العالم النظر لما وراء اتخاذ التدابير الانتقامية لمواجهة تلك التحديات. ويمكن للهند أن تلعب دوراً مهماً في توجيه دفة الأحداث، ولنزع فتيل الأزمة إزاء احتمالات نشوب حرب تجارية عالمية بسببها».
وعلاوة على ذلك، يمكن للنمو الاقتصادي الهندي أن يتضرر من عدة زوايا بسبب الرسوم الجمركية الأميركية الجديدة: أولاً، من خلال الخطوات التي تتخذها الولايات المتحدة مباشرة ضد الهند، بما في ذلك المعايير الجديدة والصارمة للحصول على تأشيرات «إتش 1 بي»، التي شهدت انخفاضاً كبيراً في عدد الطلبات الهندية بنحو 50 في المائة؛ ومن شأن ذلك أن يرفع من تكاليف ممارسة الأعمال التجارية لشركات خدمات تكنولوجيا المعلومات الهندية في الأسواق الأميركية.
وهناك المخاوف من أن الرسوم الجمركية الأميركية على مجموعة من المنتجات يمكن أن تسفر في نهاية الأمر عن خلق بيئة يزداد العرض فيها كثيراً على الطلب في مجموعة من الصناعات، وبالتالي إغراق هذه المنتجات في الأسواق الهندية، الأمر الذي بدوره يُلحق كثيراً من الضرر بشركات تصنيع هذه المنتجات محلياً في الهند.
ويؤثر ارتفاع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة على الاقتصادات الناشئة مثل الهند، بالنسبة إلى أسواق الأسهم والديون. وارتفاع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة يعني اندفاع موجة عاتية وقاسية على سوق الأسهم الهندية، فسوف يحاول المستثمرون الأميركيون السعي للحصول على عائدات أكبر في بلادهم.
وقالت غرفة التجارة والصناعة الهندية، في بيانها: «إن تصاعدت حرب الرسوم الجمركية إلى حرب تجارية عالمية وشاملة، فسوف تُلحق الأضرار الكبيرة على الاقتصاد الهندي أيضاً، مع الأضرار التي تصيب قطاع الصادرات، والعجز في الحساب التجاري الحالي الذي يواجه المزيد من الضغوط، والناتج المحلي الإجمالي الذي يشهد انتكاسة حقيقية».
وقال دي. إس. راوات، رئيس رابطة غرف التجارة والصناعة الهندية: «حتى إن اختارت الهند اتخاذ إجراءات سريعة للاستجابة بشأن الواردات، فإن التأثير على صادرات البلاد يمكن أن يكون كبيراً، حتى مع ارتفاع التقلب في أسعار صرف العملات الأجنبية».
وطالبت الرابطة حكومة الهند بوضع خطة احتياطية، تتضمن فتح قنوات التجارة الثنائية مع الشركاء التجاريين الرئيسيين حول العالم، وذلك لمحاولة عزل البلاد عن تأثيرات التدابير الحمائية.
وقالت الرابطة كذلك إنه إن لحق التدهور بالثقة في الأسواق، فسوف يكون هناك تدفق خارجي للمحافظ الاستثمارية، مما يؤثر سلباً على أسعار الصرف.
- المكاسب الهندية
مع انخفاض التفاعل الأميركي والصيني في مجال التجارة، يمكن للهند استغلال الفرصة السانحة في زيادة وجودها في كلا السوقين الكبيرين، كما يقول خبراء التجارة.
ويقول أحد محللي الاقتصاد من نيودلهي: «نظراً لحالة فك الارتباط التجاري الراهنة، مع حرب الرسوم الجمركية بين واشنطن وبكين، فإنها تفسح للهند المجال لمزيد من التفاعل في كلا البلدين، وزيادة وجودها هناك».
وتقول بريرانا ديساي، رئيسة قسم الأبحاث لدى شركة «إديلويس أجري فاليو تشين المحدودة»: «سوف تصبح الهند لاعباً مهماً للغاية مع منع أكبر اقتصادين في العالم حق الوصول إلى أسواق بعضهما بعضاً. وهناك نافذة يمكن فتحها لصادرات البذور الزيتية والقطن والذرة مع كلا البلدين».
والهند تعتبر ثاني أكبر مصدر للقطن في العالم، ويعد فول الصويا من السلع الأخرى التي يمكن للهند توريدها إلى الأسواق الصينية.
ومن المثير للاهتمام أن وزير التجارة الهندي سوريش برابهو صرح أخيراً: «اليوم، ما نراه في العالم هو أن الجميع يتساءلون عما بات مقبولاً كأمر عادي. ولا يمكننا أبداً انتظار أن الدولة التي تقسم بحق الرأسمالية، وبحق اقتصاد السوق، سوف تنزع إلى تدابير معينة من شأنها تحدي نظام التجارة العالمي بأسره. ورغم ذلك، فإننا نشهد ذلك فعلاً بصورة من الصور، ويبدو أن هناك معياراً جديداً آخذاً في الظهور في هذا السياق. وعلينا الاستعداد للأمر تماماً، ليس لأجل مجابهة التحديات الجديدة، وإنما لمحاولة تحويلها إلى فرصة نستفيد منها جيداً».



«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.

 


مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.