الدوري الإنجليزي ... بطولة لا ترحم المدربين

10 مديرين فنيين تعرضوا للإقالة هذا الموسم و6 آخرين سيلحقون بهم

كونتي في الدوري الإنجليزي («الشرق الأوسط») - عاش غوارديولا أسبوعاً صعباً تلقى خلاله 3 هزائم متتالية (إ.ب.أ) - مورينيو أحب الدوري الإنجليزي رغم قسوته («الشرق الأوسط»)
كونتي في الدوري الإنجليزي («الشرق الأوسط») - عاش غوارديولا أسبوعاً صعباً تلقى خلاله 3 هزائم متتالية (إ.ب.أ) - مورينيو أحب الدوري الإنجليزي رغم قسوته («الشرق الأوسط»)
TT

الدوري الإنجليزي ... بطولة لا ترحم المدربين

كونتي في الدوري الإنجليزي («الشرق الأوسط») - عاش غوارديولا أسبوعاً صعباً تلقى خلاله 3 هزائم متتالية (إ.ب.أ) - مورينيو أحب الدوري الإنجليزي رغم قسوته («الشرق الأوسط»)
كونتي في الدوري الإنجليزي («الشرق الأوسط») - عاش غوارديولا أسبوعاً صعباً تلقى خلاله 3 هزائم متتالية (إ.ب.أ) - مورينيو أحب الدوري الإنجليزي رغم قسوته («الشرق الأوسط»)

سوف يظل المشهد الذي ظهر فيه المدير الفني لمانشستر سيتي جوسيب غوارديولا وهو يضع رأسه بين يديه ويفكر في خروج فريقه من دوري أبطال أوروبا أمام نادي ليفربول، خالدا في الأذهان لفترة طويلة. ويمكن القول إن هذا هو ما يمكن أن تفعله إنجلترا بأفضل موهبة في عالم التدريب في الوقت الحالي! ولكي نكون منصفين يجب أن نشير إلى أن كرة القدم الإنجليزية لم تكن هي المسؤولة عن خروج غوارديولا وفريقه من دوري أبطال أوروبا أمام ليفربول، لكن المسؤولية تقع بصورة أكبر على حكم المباراة الذي ألغى هدفا صحيحا لمانشستر سيتي قبل نهاية الشوط الأول كان كفيلا بأن يعيد مانشستر سيتي إلى أجواء المباراة والبطولة بأكملها.
وقد رأينا الكثير من القرارات الخاطئة التي يمكن أن تؤثر على مجرى مباريات وبطولات في نهاية الموسم الحالي، وبالتالي من المفترض الآن أن يكون غوارديولا أكثر تعاطفا مع مدرب تشيلسي الهولندي غوس هيدنيك ولاعبي تشيلسي الإنجليزي بعد الخطأ الكارثي الذي ارتكبه الحكم النرويجي توم هينينغ أوفريبو لصالح نادي برشلونة الذي كان يدربه غوارديولا عام 2009 في الليلة المشئومة في لندن والتي تأهل من خلالها برشلونة على حساب تشيلسي إلى نهائي دوري أبطال أوروبا بعد التعادل الإيجابي (1 / 1). وقال غوارديولا في ذلك الوقت إنه يمكنه أن يتفهم حالة الإحباط المسيطرة على لاعبي تشيلسي، لكنه الآن لا يتفهم القرار الخاطئ الذي ارتكب ضد فريقه!
ولو كان مستوى الحكام أفضل قليلا مما كان عليه - ولو كان لاعب مانشستر سيتي رحيم ستيرلينغ أفضل قليلا في إنهاء الهجمات - لتمكن مانشستر سيتي من الوصول للدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا الآن، قبل أن يحسم لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وتوج مانشستر سيتي بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز للمرة الخامسة في تاريخه، بعد خسارة منافسه المباشر وجاره مانشستر يونايتد بشكل مفاجئ أمام مضيفه وست بروميتش ألبيون صاحب المركز الأخير صفر - 1 الأحد الماضي.وكان سيتي قد خطا خطوة كبيرة نحو اللقب بفوزه السبت على ضيفه توتنهام هوتسبير 3 - 1 ضمن مباريات المرحلة الرابعة والثلاثين، قبل أن يحسم اللقب رسميا بخسارة يونايتد. وواجه مانشستر سيتي توتنهام هوتسبير على ملعب ويمبلي بعد الخسارة في ثلاث مباريات متتالية. ولم تكن هذه هي النهاية المتوقعة لموسم استثنائي، ولذا فما حدث خلال الأسابيع القليلة الماضية ومع استعادة مانشستر سيتي عافيته وتحقيق لقب الدوري الإنجليزي الممتاز يمكن أن يكون بعدد قياسي من النقاط والأهداف، فقد انتهى السعي نحو الكمال بالنسبة لغوارديولا وفريقه.
ونظرا لأن غوارديولا يعتقد أنه يتم الحكم عليه وتقييمه بقسوة أكبر مما يحدث مع باقي المديرين الفنيين في إنجلترا، فإن المدير الفني الإسباني يعمل على إثبات أن جميع النقاد مخطئون. وفي حين أن بعض الانتقادات التي توجه لغوارديولا ليست في محلها، نظراً لما حققه مانشستر سيتي في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز قبل أن يحسم لقبها، فإن غوارديولا يعرف جيدا أن الموسم الحالي - وسلوكه الخاص أيضا - كان يمكن أن يكون أفضل من ذلك. وقد يكون العزاء الوحيد للمدير الفني الإسباني يكمن في أن فريقه ظل يغرد منفردا في صدارة الدوري الإنجليزي الممتاز وبفارق كبير عن أقرب منافسيه.
وفي هذه البطولة التي لا ترحم، أقيل 10 مديرين فنيين من مناصبهم، وهو ما يمثل نصف عدد فرق الدوري، كما أن نادي وست بروميتش ألبيون قد أقال اثنين من المديرين الفنيين خلال الموسم الحالي. وحتى المديرين الفنيين الذي ما زالوا يعملون مع نفس فرقهم من بداية الموسم يواجهون صعوبات كبيرة، مثل المدير الفني لمانشستر يونايتد جوزيه مورينيو الذي يتعرض لانتقادات كثيرة بسبب الخروج المهين للفريق من دوري أبطال أوروبا، كما يواجه أنطونيو كونتي موسما صعبا مع تشيلسي في موسم الدفاع عن اللقب. وحتى لو كان وضع آرسين فينغر مع آرسنال مختلفا بعض الشيء، فهناك كثير من علامات الاستفهام التي تحيط بالمديرين الفنيين لأندية مثل ليستر سيتي وإيفرتون ووستهام يونايتد وساوثهامبتون وستوك سيتي ووست بروميتش ألبيون.
أما المديرون الفنيون الذين نجحوا في تدعيم مراكزهم خلال الموسم الحالي فعددهم قليل، وهم مدرب ليفربول يورغن كلوب وتوتنهام ماريسيو بوكيتينو وبيرنلي شون دايش ونيوكاسل رفائيل بينيتيز في النصف الأول من جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز. ويأتي خلفهم إيدي هاو مدرب بورنموث وكريس هيوتون مدرب برايتون، وخافي جارسيا منذ توليه المسؤولية مع نادي واتفورد، في حين يستحق كارلوس كارفالهال الكثير من الثناء بسبب البصمة الواضحة التي تركها على أداء سوانزي سيتي، الذي يعرف جيدا من خلال الخبرات الأخيرة أنه من الأفضل ألا تحكم على أي مدير فني إلا بعد انتهاء موسم كامل.
ورغم أن غوارديولا يشعر بالإحباط الآن بسبب خروجه من دوري أبطال أوروبا، فإنه على الأقل قد حصل على بطولة كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة وتوج بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وعلى الأقل فإن موقف غوارديولا أفضل كثيرا من أحد أسلافه في مانشستر سيتي، وهو مارك هيوز، الذي يقاتل في الوقت الحالي لكي يهرب من مسؤوليته عن هبوط فريقين إلى دوري الدرجة الأولى (تشامبيون شيب) في موسم واحد. كما أنه في موقف أفضل كثيرا من الآن باردو، الذي زاد الوضع سوءا مع وست بروميتش ألبيون، أو حتى من موقف سام ألاردايس السيء مع إيفرتون، رغم أن ألاردايس ببرودة أعصابه المعتادة ربما لم يدرك حتى الآن أن علاقته بجمهور النادي قد وصلت إلى الحضيض.
وإذا نظرنا إلى جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز لعرفنا أنه من السهل أن نرى أنه سيتم الإطاحة بستة مديرين فنيين جدد قبل بداية الموسم المقبل، معظمهم من المديرين الفنيين أصحاب الخبرات الكبيرة، وهو ما يظهر صعوبة اللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز، فتشيلسي الذي فاز باللقب الموسم الماضي لم يتمكن خلال الموسم الحالي من البقاء ضمن المراكز الأربعة الأولى المؤهلة لدوري أبطال أوروبا، ومانشستر يونايتد لا يمكن أن يكون راضيا عن المركز الثاني، أما ليفربول وتوتنهام ورغم التطور الكبير الذي طرأ على مستواهما فيدركان جيدا أنه يتعين عليهما العمل بصورة أكبر من أجل المنافسة على اللقب وليس مجرد الاكتفاء باحتلال مراكز أفضل من تشيلسي وآرسنال.
وحتى غوارديولا نفسه قد اعترف بصعوبة وقوة الدوري الإنجليزي الممتاز، رغم أنه كان يزعم في السابق أنه ليس أفضل أو أسوأ من الدوري في إسبانيا أو ألمانيا.
أما الشيء الذي لا يجب أن ننساه هو صعوبة الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، وكيف استطاع مانشستر سيتي أن يجعل الأمر يبدو وكأنه سهل. وعلى الرغم من كل الأحداث الدرامية التي شهدتها الأسابيع الماضية، فإن كل الفرق الإنجليزية، بما فيها ليفربول الذي وصل للدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا، ما زالت تتمنى لو كانت في موقف مانشستر سيتي.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.