زلزال «بوشهر» يثير المخاوف من التسرب النووي في الخليج

خبراء يشددون على أن مسؤولية وضع الاحتياطات تقع على طهران

صورة نشرتها مواقع التواصل الأجتماعي لانزلاق في جبال زاغروس بعد لحظات قليلة من زلزال محافظة بوشهر أمس
صورة نشرتها مواقع التواصل الأجتماعي لانزلاق في جبال زاغروس بعد لحظات قليلة من زلزال محافظة بوشهر أمس
TT

زلزال «بوشهر» يثير المخاوف من التسرب النووي في الخليج

صورة نشرتها مواقع التواصل الأجتماعي لانزلاق في جبال زاغروس بعد لحظات قليلة من زلزال محافظة بوشهر أمس
صورة نشرتها مواقع التواصل الأجتماعي لانزلاق في جبال زاغروس بعد لحظات قليلة من زلزال محافظة بوشهر أمس

جدد الزلزال الذي ضرب محافظة «نووية» إيرانية غرب البلاد أمس، المخاوف في منطقة الخليج العربية التي تظل أقرب جغرافياً أكثر من بعض المدن الإيرانية من مفاعل بوشهر النووي.
وشعر سكان في منطقة الخليج، بينهم سكان بعض المناطق في الكويت، والمنطقة الشرقية بالسعودية وفي البحرين بالزلزال الذي ضرب أمس منطقة «كاكي» في محافظة بوشهر جنوبي إيران بقوة 5.9 درجات على مقياس ريختر.
ووقع الزلزال الذي حدث عند الساعة 11:04 صباحاً بالتوقيت المحلي على عمق 18 كيلومتراً وعلى مسافة ثلاثة كيلومترات من مدينة «كاكي» بمحافظة بوشهر.
ونشرت وكالات إيرانية لقطات مصورة من انزلاق في الجبال التي ضربها الزلزال وموجة غبار.
ونقلت وكالة «مهر» عن محمود جعفري، مدير مشروع مفاعل بوشهر النووي، أن «الزلزال لم يترك أثراً على مسار العمل في مفاعل بوشهر، وأنه يواصل نشاطه بشكل اعتيادي».
ووقع الزلزال على بعد 95 كلم من مفاعل بوشهر، أكبر المنشآت النووية الإيرانية، تبلغ طاقته 1000 ميغاواط وبناه الروس. وبدأ العمل في 2011 ووصل طاقته الكاملة في 2012.
بدوره، قال الدكتور زهير نواب، رئيس هيئة المساحة الجيولوجية السعودية سابقاً والمتخصص في الجانب علوم الأرض، إن هناك اصطداماً حصل بين الصفيحة الإيرانية بالصفيحة العربية تكونت على أثرها جبال «زاغروس». ونتيجة ذلك باتت الحركة مستمرة. وأوضح خلال حديث مع «الشرق الأوسط» أن على الجانب الإيراني أن يأخذ كل الاحتياطات اللازمة حتى لا يتضرر بلدهم وشعبهم أولاً في حال حصل تسرب من مفاعل بوشهر النووي أكثر من الدول المجاورة الأخرى.
وأشار إلى أن الأحاديث من الجانب الإيراني، أن المنطقة التي يقع فيها المفاعل النووي تتحمل حتى درجة 9 درجات بمقياس ريختر يعتبر مطمئناً جداً، خصوصاً أن هذه الدرجة من الزلازل تعتبر أقرب درجة نحو التدمير الكلي، حيث إن مقاس ريختر يحدد الدرجة 10 أقصى حد للزلازل.
وأوضح النواب، أن هناك دولاً مثل تشيلي واليابان وبعض الولايات الأميركية، وتحديداً كاليفورنيا تتجاوز 7 درجات وتصل إلى 8، وترى حينها الأبراج العالية تتحرك بشكل واضح دون أي آثار على هذه الأبراج بعد. وتابع: إن مثل هذه الهزات تكررت مرات عدة وبشكل أقوى في سنوات مضت، ولم تشهد أي ضرر على الجزيرة العربية، بل لم يصلها سوى الارتداد للزلازل.
وتقع إيران على حزام الزلازل وشهدت سلسلة من الهزات منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2017 عندما قتل 620 شخصاً في زلزال قوته 7.3 درجة في منطقة كرمنشاه غرب البلاد، كما قتل ثمانية في العراق.
وحسب مؤسسة الجيوفيزيائية بجامعة طهران، فإن مركز الزلزال يقع على خط طول 51:56، وخط عرض 28:35، وعلى عمق 18 كيلومتراً عن سطح البحر. ورصدت المحطة الزلزالية التابعة لإدارة الأرصاد الجوية بوزارة المواصلات والاتصالات البحرينية في الساعة 9:34 صباحاً بالتوقيت المحلي، هزة أرضية في جنوب غربي إيران تبعد 243 كم شمال شرقي البحرين، وقد بلغت قوة الزلزال 5.7 على مقياس ريختر وبعمق 41.8 كم.
من جهته، أشار المتخصص والخبير الجيولوجي في جامعة الملك سعود، الدكتور عبد الله العمري، إلى أن هذه الهزات لا يمكن أن تسبب القلق من أي تسربات من مفاعل بوشهر، حيث إن التسريبات يمكن أن تحدث في حال كانت الزلازل عالية، في حين تعتبر هزة يوم أمس متوسطة.
وأضاف: «الذي وقع اليوم (أمس) كان متوسطاً في منطقة جنوب بوشهر وهي منطقة نشطة»، مبيناً أن عمق الزلزال من 10 إلى 15؛ ولذا يكون عميقاً، ولذا يمكن القول: إن التأثير قد يحصل في حال كان ضعف هذا الزلزل.
وأشار إلى أن هناك زلازل حصلت في إيران وصل ارتدادها إلى منطقة الرياض وليس على المنطقة الشرقية والكويت فحسب.
مستبعداً العمري أن تصل درجة الزلازل إلى أكثر من 7.6 درجة في المنطقة، مشيراً إلى أن التصادم بين صفيحتين قاريتين هي اليوراسية وصفيحة عربية ويكون بطيئاً جداً، وتأثيرها أقل من التصادم في الصفيحتين أسرع في منطقة اليابان؛ ولذا آثارها أقوى.



زيلينسكي: القوات الأوكرانية أسقطت مسيّرات «شاهد» الإيرانية خلال حرب الشرق الأوسط

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث أثناء ترؤسه اجتماعاً في غرب أوكرانيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث أثناء ترؤسه اجتماعاً في غرب أوكرانيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

زيلينسكي: القوات الأوكرانية أسقطت مسيّرات «شاهد» الإيرانية خلال حرب الشرق الأوسط

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث أثناء ترؤسه اجتماعاً في غرب أوكرانيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث أثناء ترؤسه اجتماعاً في غرب أوكرانيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

صرّح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بأن القوات الأوكرانية أسقطت مسيّرات إيرانية من طراز «شاهد» خلال حرب إيران، في عدة دول شرق أوسطية، واصفاً هذه العمليات بأنها جزء من جهد أوسع لمساعدة الشركاء على مواجهة الأسلحة نفسها التي تستخدمها روسيا في أوكرانيا، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

وأدلى زيلينسكي بتصريحه العلني الأول بشأن هذه العمليات، الأربعاء، في تصريحات للصحافيين رُفض نشرها حتى يوم الجمعة.

وأوضح زيلينسكي أن القوات الأوكرانية شاركت في عمليات عسكرية نشطة في الخارج باستخدام طائرات اعتراضية مسيّرة محلية الصنع، خضعت لاختبارات ميدانية.


مقتل كمال خرازي متأثراً بجروح جراء غارات أميركية إسرائيلية

كمال خرازي مستشار الحكومة الإيرانية ووزير الخارجية السابق (أرشيفية - أ.ف.ب)
كمال خرازي مستشار الحكومة الإيرانية ووزير الخارجية السابق (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

مقتل كمال خرازي متأثراً بجروح جراء غارات أميركية إسرائيلية

كمال خرازي مستشار الحكومة الإيرانية ووزير الخارجية السابق (أرشيفية - أ.ف.ب)
كمال خرازي مستشار الحكومة الإيرانية ووزير الخارجية السابق (أرشيفية - أ.ف.ب)

أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن وزير الخارجية الإيراني الأسبق كمال خرازي، توفي الخميس متأثرا بجروح أصيب بها في غارات أميركية إسرائيلية في الأول من أبريل (نيسان).

وشغل خرازي (81 عاما) منصب سفير إيران لدى الأمم المتحدة في نيويورك، ثم أصبح وزيرا للخارجية بين عامَي 1997 و2005 في عهد الرئيس الإصلاحي محمد خاتمي.

وأفادت وكالتا «مهر» و«إيسنا» على «تلغرام» بأن الدبلوماسي المخضرم «الذي أصيب في هجوم إرهابي نفذه العدو الأميركي-الصهيوني قبل أيام قليلة، استشهد الليلة». وكانت زوجته قتلت في الغارة التي استهدفت منزلهما في طهران، بحسب الإعلام الإيراني.

وقُتل المرشد الإيراني آية الله علي خامنئي وعدد من كبار الشخصيات العسكرية والسياسية في غارات جوية منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط بهجمات أميركية إسرائيلية في 28 فبراير (شباط).


طهران وواشنطن إلى التفاوض... والفجوات عميقة

لبنانيون نزحوا من الضاحية الجنوبية لى شاطئ بيروت بعد إنذار إخلاء أصدره الجيش الإسرائيلي أمس (أ.ف.ب)
لبنانيون نزحوا من الضاحية الجنوبية لى شاطئ بيروت بعد إنذار إخلاء أصدره الجيش الإسرائيلي أمس (أ.ف.ب)
TT

طهران وواشنطن إلى التفاوض... والفجوات عميقة

لبنانيون نزحوا من الضاحية الجنوبية لى شاطئ بيروت بعد إنذار إخلاء أصدره الجيش الإسرائيلي أمس (أ.ف.ب)
لبنانيون نزحوا من الضاحية الجنوبية لى شاطئ بيروت بعد إنذار إخلاء أصدره الجيش الإسرائيلي أمس (أ.ف.ب)

تتّجه إيران والولايات المتحدة إلى مفاوضات يفترض أن تبدأ رسمياً في إسلام آباد، غداً (السبت)، وسط فجوات واسعة بينهما ومخاوف متزايدة من انهيار الهدنة الهشة.

وحذر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، من أن الفشل في الامتثال للشروط قد يفتح الباب أمام تصعيد «أكبر وأقوى»، مؤكداً إبقاء القوات الأميركية في الشرق الأوسط حتى التوصل إلى اتفاق.

وتدور الخلافات الرئيسية حول التخصيب النووي، ومضيق هرمز، ولبنان. وتعد طهران التخصيب «خطاً أحمر»، فيما تتمسك واشنطن بوقفه وإزالة مخزون اليورانيوم عالي التخصيب.

وقال المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في بيان إن إيران «لن تتخلى بأي حال عن حقوقها»، وإن إدارتها لمضيق هرمز ستدخل «مرحلة جديدة»، بينما حذر «الحرس الثوري» من ألغام بحرية وفرض مساراً إلزامياً قرب جزيرة لارك.

وربطت طهران أمس، أي تقدم تفاوضي بوقف الحرب على جميع الجبهات، بما فيها لبنان. وقال رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف إن لبنان «جزء لا يتجزأ» من اتفاق وقف إطلاق النار.

وقال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إن قرار الولايات المتحدة السماح لإسرائيل بـ«نسف المسار الدبلوماسي» سيرتد على الاقتصاد الأميركي. وأضاف أن طهران تعد هذا الخيار «غبياً»، مضيفاً أنها «مستعدة له».

ودخلت إسلام آباد حال تأهب أمني واسع، مع عطلة رسمية وإغلاق طرق وحجز فنادق، استعداداً لاستقبال الوفدين تحت حراسة مشددة.