روحاني: نجحنا خلال 100 يوم في حل عقدة دامت عشر سنوات

قال إن حكومته نجحت خلال مائة يوم في حل عقدة استمرت عشر سنوات

الرئيس الإيراني حسن روحاني أثناء إلقائه كلمة أمام طالبات جامعة {الشهيد بهشتي} في طهران أمس..
الرئيس الإيراني حسن روحاني أثناء إلقائه كلمة أمام طالبات جامعة {الشهيد بهشتي} في طهران أمس..
TT

روحاني: نجحنا خلال 100 يوم في حل عقدة دامت عشر سنوات

الرئيس الإيراني حسن روحاني أثناء إلقائه كلمة أمام طالبات جامعة {الشهيد بهشتي} في طهران أمس..
الرئيس الإيراني حسن روحاني أثناء إلقائه كلمة أمام طالبات جامعة {الشهيد بهشتي} في طهران أمس..

أكد الرئيس الإيراني حسن روحاني أن الطاقة والتكنولوجيا ليستا وحدهما من حقوق بلاده، بل إن عملية تخصيب اليورانيوم من حقوقها المؤكدة أيضا. تصريحات روحاني تأتي في وقت ستعقد فيه المفاوضات بین إيران ومجموعة (خمسة زائد واحد) التي تضم أميركا وروسیا وبریطانیا والصین وفرنسا إضافة إلی ألمانیا یومي 9 و10 الحالي في فیینا علی مستوی الخبراء.
وقال روحاني في كلمة ألقاها بمناسبة يوم الطالب الجامعي في جامعة بهشتي أمس، مشيرا إلى أحد شعاراته أثناء حملته الانتخابية، إن «شعارنا هو أنه ينبغي أن تستمر أجهزة الطرد المركزي في البلاد بالدوران إلا أن الاقتصاد ومعيشة الناس يجب أن تستمر بالحركة أيضا» مشددا على وفاء الحكومة بوعودها للشعب. واعتبر روحاني أن الحكومة استطاعت القيام بأول خطوة مؤثرة خلال مائة يوم من عمرها بفضل توجيهات قائد الثورة آية الله علي خامنئي والدعم الحازم للشعب الإيراني. وقال: «إننا مهدنا الأرضية خلال مائة يوم للاتصال والتعاطي البناء مع العالم من أجل تحقيق مصالح الشعب».
وحول الاتفاق النووي الأخير بين إيران والقوى الكبرى، قال إن حكومته نجحت خلال مائة يوم من تسلمها السلطة في حل عقدة استمرت نحو عشر سنوات.
وأضاف مخاطبا الطلبة الجامعيين: «إنكم رأيتم بأنفسكم من هي البلدان التي شعرت بالغضب والانزعاج حيال هذا الاتفاق».
كان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد أعرب عن قلق بلاده إزاء الاتفاق النووي بين إيران والدول الست الكبرى (بريطانيا وفرنسا والصين وروسيا والولايات المتحدة وألمانيا) «لأنه يقضي بتخفيف العقوبات المفروضة على إيران منذ سنوات، وفي الوقت نفسه يسمح لها بمواصلة تخصيب اليورانيوم وإنتاج مادة البلوتونيوم المشعة».
وفي سياق آخر، أشار إلى دور إيران في الحد من آثار العنف الذي تشهده سوريا. وقال إن هذا الدور كان إلى جانب دور روسيا وعدد من البلدان الأخرى مثل العراق ولبنان مؤثرا في الحد من وقوع الحرب بهذا البلد.
وتابع: «لا أريد أن أطلق عبارة قد يفسرها البعض بالاعتداد بالنفس إلا أن بلدانا كبرى مضطرة إلى الأخذ بنظر الاعتبار قدرات الشعب الإيراني في العالم اليوم».
من جهة ثانية، وصل مفتشان من الوكالة الدولية للطاقة الذرية أمس إلى طهران لزيارة مصنع إنتاج المياه الثقيلة في اراك بوسط إيران على ما أوردت وكالة الأنباء الطلابية «إيسنا».
ومع وصول المفتشين الدوليين، رأى رئیس لجنة الأمن القومي والسیاسة الخارجیة بمجلس الشوری الإيراني علاء الدین بروجردي أن نظرة الغرب وأمیرکا تجاه القضیة النوویة الإيرانية أنها مسیسة.
وقال بروجردي أمس خلال ملتقی لطلاب الجامعة الإسلامیة الحرة في مدینة یزد (وسط إيران) إن العالم الاستكباري یعرف جیدا أن مساعي إیران في مجال القضیة النوویة شرعیة وتجري في إطار القوانین الدولیة.
وأضاف أن ردة فعل الغربیین والأوروبیین إزاء القضیة النوویة الإيرانية تأتي بسبب معارضتهم للجمهوریة الإسلامیة الإيرانية أساسا. مؤكدا أن إيران تعد حالیا جزءا من نادي الدول التي تمتلك الطاقة النوویة للأغراض السلمیة.
يذكر أن المفاوضات بین إيران ومجموعة «خمسة زائد واحد» ستعقد یومي الاثنين والثلاثاء المقبلين في فیینا علی مستوی الخبراء. وسیترأس حمید بعیدي نجاد مدیر عام وزارة الخارجیة الإيرانية في الشؤون السیاسیة والدولیة، الوفد الإيراني في مفاوضات الخبراء بفیینا.
وقد وقعت إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية في منتصف نوفمبر (تشرين الثاني) اتفاقا ينص خصوصا على تفتيش مصنع اراك ومناجم اليورانيوم في غاشين جنوب البلاد.
وبحسب اتفاق نوفمبر المرحلي الذي أبرم في جنيف مع مجموعة «خمسة زائد واحد» تعهدت إيران بتجميد الأشغال في المفاعل لفترة ستة أشهر وبعدم بناء مصنع معالجة البلوتونيوم. في المقابل وافقت القوى العظمى على تخفيف محدود للعقوبات التي تخنق الاقتصاد الإيراني.
وإذا كانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية تفقدت بانتظام المفاعل الذي يجري بناؤه في اراك، فهي لم تتلق أي معلومات مفصلة عن تصميمه وعمله منذ 2006 كما لم يسمح لها بزيارة موقع إنتاج المياه الثقيلة منذ أغسطس (آب) 2011.
وبعد سنتين من المفاوضات غير المثمرة اتفقت الوكالة الدولية وإيران في 11 نوفمبر على «خارطة طريق» من ست نقاط بهدف «بناء مزيد من الثقة بين الجانبين». وأمام طهران ثلاثة أشهر لتطبيقها.
وإضافة إلى تفتيش مصنع إنتاج المياه الثقيلة في اراك ومناجم اليورانيوم في غاشين ينص الاتفاق مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية على أن تقدم إيران معلومات عن مفاعلات الأبحاث في المستقبل ومواقع المحطات النووية المدنية الجديدة أو مواقع تخصيب اليورانيوم في المستقبل.
وتسعى الوكالة منذ سنتين إلى استيضاح بعض العناصر التي تشير إلى أن إيران تسعى إلى صنع السلاح النووي منذ 2003.



شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.


أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
TT

أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)

يقول المؤرّخ الإنجليزي، بول كيندي، إن الإمبراطوريات تسقط بسبب امتدادها الأقصى (Overstretched)، أي عندما تصبح وسائلها لا تتناسب مع الأهداف؛ كون الاستراتيجيّة تقوم وترتكز في جوهرها على ربط الأهداف وتوازنها مع الوسائل.

يعدّ الوقت بشكل عام العدو الأكبر لعمر الإمبراطوريات وديمومتها. كل هذا، بسبب تأثيرات ومفاعيل علم الإنتروبيا (Law of Entropy). يأخذنا هذا الأمر إلى مفارقة الفيلسوف الإغريقي أفلاطون حول الوقت وتقسيمه إلى 3 أفسام، هي: الماضي، الحاضر والمستقبل. فحسب الفيلسوف، الماضي لم يعد موجوداً. والمستقبل لم يأت بعد. أما الحاضر، فهو لحظة عابرة لا تتجزّأ. وإذا كان الحاضر لحظة عابرة، ونقطة بلا مدّة، تتحرّك باستمرار، فكيف يؤثّر قرار دولة عظمى في الحاضر - العابر على ديناميكيّة النظام العالمي؟

تؤثّر الإنتروبيا على كل الأبعاد في اللعبة الجيوسياسيّة. هي تغرف مع مرور الوقت وتبدّل الظروف الجيوسياسيّة من قدرات القوى العظمى. كما أنها تتظهّر في الحرب بسبب تعب المقاتلين والاستنزاف، خاصة في القدرات العسكريّة. وعندما نتحدث عن الاستنزاف، فهذا يعني عدم قدرة القوى العظمى على تعويض ما تم استهلاكه من عديد وعتاد - الذخيرة مثلاً. وبسبب تأثير الإنتروبيا، تذهب الدول عادة إلى الحلول السياسيّة بدلاً من الاستمرار في القتال.

ترمب يعرض لائحة الرسوم الجديدة في حديقة الورود بالبيت الأبيض 2 أبريل 2025 (أ.ب)

لا يمكن إسقاط أيّ تجربة لسقوط أو صعود قوّة عظمى معيّنة على صعود أو انهيار إمبراطوريّة أخرى. لكن لفهم هذه الظاهرة، يسعى المفكّرون إلى دراسة التاريخ بهدف استنباط الأنماط، علّها تُشكّل نبراساً يُساعد على الفهم حالة جيوسياسيّة معيّنة. وفي هذا الإطار، يُنظّر المفكّر الأميركي، ويس ميتشيل، في كتابه المهمّ «دبلوماسيّة القوى الكبرى» على الشكل التالي: عندما تصل القوّة العظمى إلى مرحلة الامتداد الأقصى، وعندما تصبح الوسائل المتوفّرة غير كافية لاستمرار مشروع الهيمنة، تّتبع بعض القوى العظمى «استراتيجيّة التدعيم والتمتين» (Consolidation).

فما المقصود بذلك؟ عمليّاً، تُفسّر هذه الاستراتيجيّة بأنها عمليّة تعزيز ما هو موجود بالفعل وتقويته، بدءاً من تحصين الداخل، وذلك بدلاً من التوسّع والسعيّ وراء أهداف جديدة؛ الأمر الذي يتطلّب تأمين وسائل إضافيّة جديدة غير متوفّرة وممكنة أصلاً.

العم سام واستراتيجيّة التدعيم الحاليّة

من يُحلّل فعلاً استراتيجية الأمن القومي الأخيرة، يستنتج حتماً ما يُشبه استراتيجيّة التدعيم مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب. لكن كيف؟

يسعى الرئيس ترمب إلى تحصين الداخل عبر ترحيل اللاجئين غير الشرعيّين، وعبر مكافحة كارتيلات المخدرات، وكما عبر ضبط الحدود البريّة والبحريّة. كذلك الأمر، يحاول رسم منطقة نفوذ حول الولايات المتحدة الأميركية، تبدأ من رغبته في جعل كندا الولاية الـ51؛ إلى استرداد قناة بنما؛ كما شراء أو الضم بالقوة لجزيرة غرينلاند؛ وأخيراً وليس آخراً، خطف الرئيس الفنزويلي من قصره، ومحاولة إدارة فنزويلا ككل، خاصة قطاع النفط، فيكون بذلك قد حرم الصين من مصدر أساسي للطاقة، وقلّم أظافر روسيا في دولة حليفة للكرملين. ولأن الرئيس ترمب يعتمد على عقد الصفقات؛ فهو يبحث جاهداً عن الثروات الطبيعيّة التي تحّرره من احتكار الصين، خاصة الثروات التي تنتج الثروة، وتخلق القوّة في القرن الحادي والعشرين - الأرض النادرة مثلاً.

وفي هذا الإطار، يقول المفكّر ميتشيل إن القدريّة الجغرافيّة تساعد الولايات المتّحدة على أن تكون متحرّرة من المخاطر على أمنها الوطني؛ كونها مُحاطة بمحيطين كعازل طبيعيّ، وذلك بعكس كل من الصين وروسيا. فهل يعني التركيز الأميركي الأخير على نصف الكرة الغربي الانسحاب من العالم ككلّ؟ وإذا كان الأمر كذلك، لماذا ذُكرت تايوان على أنها مهمّة في خط الجزر الأوّل (First Chain Island)؟ وعلى أنها مهمّة في صناعة أشباه الموصلات؟ ولماذا باعت أميركا لتايوان مؤخّراً أسلحة بقيمة 11 مليار دولار، تشمل أنظمة صاروخيّة متقدّمة، طائرات مسيّرة ومدافع ثقيلة؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعرض مبادرته الموقَّعة بشأن الذكاء الاصطناعي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض 11 ديسمبر 2025 (أ.ب)

في الختام، وبسبب سلوك الرئيس ترمب الزئبقيّ، وعدم معاندته إن كان في الداخل الأميركي، أو على المسرح العالميّ. فهل تعايش أميركا معه مرحلة جديدة من «الآحاديّة-2» (Unipolarity)، وذلك بعد أن عايشت الأحاديّة الأولى مع الرئيس بوش الأب مباشرة بعد سقوط الدبّ الروسيّ؟

وهل يتّبع الرئيس ترمب إلى جانب استراتيجيّة «التدعيم» كما يقول ويس ميتشيل، «استراتيجيّة المركز والأطراف»، بحيث يتدخّل، سياسيّاً أو عسكريّاً عندما يريد في العالم لإبقاء التماس، وذلك مع تدعيم المحيط المباشر لأميركا كونها «المركز»؟