سيناريو الانتخابات التركية المبكرة يقفز إلى الواجهة بقوة

المفوضية الأوروبية: أنقرة ابتعدت عن الاتحاد الأوروبي بخطوات كبيرة

إردوغان في البرلمان التركي (أ.ب)
إردوغان في البرلمان التركي (أ.ب)
TT

سيناريو الانتخابات التركية المبكرة يقفز إلى الواجهة بقوة

إردوغان في البرلمان التركي (أ.ب)
إردوغان في البرلمان التركي (أ.ب)

قفز سيناريو الانتخابات المبكرة في تركيا إلى الواجهة من جديد، بعد دعوة رئيس حزب الحركة القومية المعارض دولت بهشلي إلى تقديم موعد الانتخابات البرلمانية والرئاسية، المقررة في 3 نوفمبر (تشرين الثاني) 2019، وإعلان حزب العدالة والتنمية الحاكم، المتحالف معه انتخابياً، ترحيبه بالمقترح، والبدء في دراسته. وأعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، فور طرح بهشلي اقتراحه خلال اجتماع المجموعة البرلمانية لحزبه بالبرلمان أمس (الثلاثاء)، أنه سيعقد اجتماعاً معه اليوم لمناقشة المقترح. وقال بهشلي إن حزب الحركة القومية يفضل إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية مبكراً، انطلاقاً من اعتقاده أنه من غير المنطقي إطالة موعد الانتخابات الرئاسية. وعلى الفور، قال نائب رئيس الوزراء المتحدث باسم الحكومة بكير بوزداغ، تعليقاً على اقتراح بهشلي: «هذا الأمر يتم تداوله داخل أروقة حزب العدالة والتنمية، ومن ثم سيُدلى بتصريح حوله».
وتترقب الأوساط السياسية اجتماع اليوم بين إردوغان، الذي يترأس حزب العدالة والتنمية الحاكم، وبهشلي، وما سيسفر عنه بشأن إجراء الانتخابات في 26 أغسطس (آب) المقبل.
وترأس إردوغان، أمس، اجتماعين لمجلس الأمن القومي ومجلس الوزراء لمناقشة الأوضاع الداخلية والخارجية التي تؤثر على أمن تركيا، وتمديد حالة الطوارئ لمدة 3 أشهر جديدة، اعتباراً من الخميس.
وفرضت حالة الطوارئ في البلاد عقب محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها تركيا في منتصف يوليو (تموز) 2016، وتم تمديدها 7 مرات، وسط انتقادات من المعارضة وحلفاء تركيا في الغرب، حيث استخدمت في حملة تطهير واسعة، شملت اعتقال أكثر من 60 ألفاً، وإقالة أو وقف أكثر من 160 ألفاً آخرين عن العمل في مختلف مؤسسات الدولة.
ويرفض حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة، الموافقة على تمديد حالة الطوارئ، وقد نظم مسيرات احتجاجية في أنحاء البلاد، أول من أمس، كما يرفض إجراء الانتخابات في ظل الطوارئ.
وسيخوض حزب العدالة والتنمية الحاكم، وحزب الحركة القومية المعارض، الانتخابات المقبلة تحت مظلة تحالف انتخابي تشكل في فبراير (شباط) الماضي، وأقر البرلمان تعديلات في قانون الانتخابات والأحزاب السياسية في مارس (آذار) الماضي، تتيح للتحالفات الانتخابية خوض الانتخابات. وستجرى الانتخابات الرئاسية والبرلمانية معاً في يوم واحد، بموجب تعديلات دستورية لإقرار النظام الرئاسي بدلاً عن النظام البرلماني، ما يمنح رئيس الجمهورية صلاحيات واسعة أقرت في استفتاء شعبي في 16 أبريل (نيسان) 2017.
وقال إردوغان، أمس، إن التعديلات في الدستور ستطبق بالكامل في الانتخابات الرئاسية.
وكان الناخبون الأتراك قد وافقوا على التعديلات الدستورية بنسبة طفيفة، وصلت إلى 51.4 في المائة، ما أنعش آمال المعارضة في إنهاء سيطرة إردوغان والعدالة والتنمية على السلطة منذ 2002. واعتبر إردوغان أن التعديل الدستوري ساهم في التغلب على العقبات الموجودة أمام النظام الإداري، الذي يعد أحد أهم الأسباب للأزمات الاقتصادية والسياسية التي عانت منها تركيا خلال الحقب الماضية.
ويقول مراقبون إن طرح سيناريو الانتخابات المبكرة يرجع إلى مخاوف من استمرار تردي الوضع الاقتصادي في البلاد، مع الانهيار الذي تشهده الليرة التركية منذ أسابيع، وارتفاع معدل التضخم إلى نحو 12 في المائة، على الرغم من ارتفاع معدل النمو في 2017 إلى 7.4 في المائة، ما قد يؤثر على شعبية العدالة والتنمية.
وفي سياق متصل، عبرت المفوضية الأوروبية عن انتقادات شديدة اللهجة لسياسة حزب العدالة والتنمية الحاكم. وجاء في التقرير الذي نشرته المفوضية، أمس، بشأن تقييمها لمفاوضات انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي، أن «تركيا ابتعدت عن الاتحاد الأوروبي بخطوات كبيرة». وركزت المفوضية، في تقريرها، بشكل خاص على ما اعتبرته تردياً في أحوال دولة القانون وحرية الصحافة والرأي، غير أن المفوضية، كما جاء في تقرير الوكالة الألمانية، لم تصدر توصية بوقف محادثات انضمام تركيا للاتحاد، وهي المحادثات المجمدة من الناحية الفعلية، حيث رأت قيادات المفوضية أن مثل هذه الخطوة من شأنها أن تهدد على سبيل المثال الاتفاقات المبرمة بين الاتحاد وتركيا بشأن اللاجئين.
وتعتبر اتفاقية اللاجئين بين الاتحاد الأوروبي وتركيا هي السبب وراء تراجع أعداد المهاجرين الذين وصلوا في الآونة الأخيرة لأوروبا بشكل واضح، مقارنة بعام 2015. وبعد تقييم التطورات في تركيا، أجرت المفوضية أيضاً تقييماً للوضع في الدول الأخرى المرشحة للانضمام للاتحاد، وهي ألبانيا والبوسنة والهرسك وكوسوفو ومقدونيا ومونتينيغرو وصربيا.
وحصلت دول البلقان الست على درجة أفضل بكثير مما حصلت عليه تركيا، وهو ما جعل المفوضية توصي ببدء المفاوضات رسمياً مع ألبانيا ومقدونيا. ولا تجرى مباحثات من هذا النوع في الوقت الحالي سوى مع مونتينيغرو وصربيا، حيث تعتبر البوسنة والهرسك وكوسوفو مرشحتين محتملتين فقط لدخول هذه المفاوضات.
ومن جانب آخر، رفضت محكمة يونانية، أمس، طلب تركيا تسليمها أحد أعضاء حزب جبهة التحرير الشعبية الثورية، المصنف كمنظمة إرهابية في تركيا، الذي يحاكم في اليونان منذ نوفمبر الماضي. وأصدرت محكمة استئناف لاريسا قراراً برفض طلب تركيا تسليمها براق أغارميش، العضو في الحزب، بناء على طلب المدعي العام الذي رفض تسليم أغارميش إلى تركيا، بدعوى أن وضع حقوق الإنسان في تركيا «غير جيد».
وهذا هو سادس طلب تسليم من تركيا، متعلق بـ9 من أعضاء الحزب اليساري المتطرف الذين ألقي القبض عليهم في نوفمبر الماضي في مداهمة لمنزل بأثينا، يرفضه القضاء اليوناني. ويحاكم هؤلاء بتهم «حيازة مواد متفجرة وأسلحة» و«عضوية منظمة إرهابية» و«حيازة وثائق مزورة».
وعثرت فرق مكافحة الإرهاب اليونانية خلال المداهمة على أدوات تستخدم في صناعة المتفجرات، ومواد متفجرة، وهويات مزورة. ونشرت وسائل إعلام يونانية أن هناك مؤشرات على أن المجموعة كانت تحضر لشن هجوم خلال زيارة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لليونان، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.



حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.