«درع الخليج المشترك» يبرز تنسيقاً عسكرياً رفيعاً بين 24 دولة لمواجهة المخاطر

الملك سلمان رعى اختتام أضخم المناورات في المنطقة بحضور ولي عهده وقادة الدول وممثليها

الملك سلمان يحيي طابور العرض وإلى جانبه الشيخ صباح الأحمد والرئيس عبد الفتاح السيسي والملك عبد الله الثاني والملك حمد بن عيسى والشيخ محمد بن زايد
الملك سلمان يحيي طابور العرض وإلى جانبه الشيخ صباح الأحمد والرئيس عبد الفتاح السيسي والملك عبد الله الثاني والملك حمد بن عيسى والشيخ محمد بن زايد
TT

«درع الخليج المشترك» يبرز تنسيقاً عسكرياً رفيعاً بين 24 دولة لمواجهة المخاطر

الملك سلمان يحيي طابور العرض وإلى جانبه الشيخ صباح الأحمد والرئيس عبد الفتاح السيسي والملك عبد الله الثاني والملك حمد بن عيسى والشيخ محمد بن زايد
الملك سلمان يحيي طابور العرض وإلى جانبه الشيخ صباح الأحمد والرئيس عبد الفتاح السيسي والملك عبد الله الثاني والملك حمد بن عيسى والشيخ محمد بن زايد

أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز قدرة الدول المشاركة في تمرين «درع الخليج المشترك 1»، الذي اختتمت فعالياته يوم أمس شرق السعودية، على العمل ضمن تحالف منسق وتنظيم عسكري موحد لمواجهة التهديدات والمخاطر التي تحيط بالمنطقة.
وقال الملك سلمان، في تغريدة على «تويتر»، أمس: «في استضافة المملكة العربية السعودية لتمرين (درع الخليج)، واجتماع قوات أكثر من 24 دولة، تأكيد على قدرتنا جميعاً على العمل ضمن تحالف منسق، وتنظيم عسكري موحد، لمواجهة التهديدات والمخاطر التي تحيط بمنطقتنا».
وكان الملك سلمان بن عبد العزيز قد رعى، يوم أمس، بحضور قادة وزعماء وممثلي الدول المشاركة، اختتام مناورة «درع الخليج المشترك 1»، الذي يعد من أضخم التمارين العسكرية في المنطقة على الإطلاق، سواء من حيث عدد القوات والدول المشاركة (وعددها 24)، أو من ناحية تنوع خبراتها ونوعية أسلحتها.
فيما استقبل خادم الحرمين الشريفين قبل بدء المناورات قادة وكبار ممثلي الدول المشاركة في التمرين، بحضور الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، وهم كل من: الشيخ صباح الأحمد الصباح أمير دولة الكويت، والملك عبد الله الثاني ملك المملكة الأردنية الهاشمية، والملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والرئيس السوداني عمر حسن البشير، والشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، والشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، والرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز، والرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيلة، والرئيس التشادي إدريس ديبي، وشهيد عباسي رئيس الوزراء الباكستاني، والرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، والرئيس غزالي عثمان رئيس جمهورية القمر المتحدة، والرئيس المالي إبراهيم بوبكر كيتا، والرئيس أيسوفو محمدو رئيس جمهورية النيجر، والرئيس روك مارك كابوري رئيس جمهورية بوركينا فاسو، ورئيسة وزراء بنغلاديش حسينة واجد، ووزراء الدفاع وقادة الأركان في الدول المشاركة.
وشهدت أرض المعركة المفترضة عدة سيناريوهات محتملة، استهدفت رفع الجاهزية العسكرية للدول المشاركة، وتحديث الآليات والتدابير المشتركة للأجهزة الأمنية والعسكرية، وتعزيز التنسيق والتعاون والتكامل العسكري والأمني المشترك.
وتضمنت الفرضيات تصدي وحدات عسكرية قتالية لهجوم مباغت نفذته زوارق سريعة عبر مياه الخليج العربي، واستهدف الاعتداء على أراضي جزيرة خليجية، وقامت القوات المعتدية بمحاولة احتلال إحدى الجزر في الخليج، لكنها فوجئت بقدرات قتالية اشتركت فيها وحدات منسقة من قيادة القوات الجوية والبرية وسلاح الحدود، مع إنزال جوي للقوات الخاصة، حيث نجحت في التصدي للعدوان، وتحقيق أعلى درجات التنسيق والقيادة المشتركة للعمليات.
ونفذت القوات المشتركة تكتيكات على الحروب النظامية، مثل الإنزال على الشواطئ، أو المواجهات في عرض البحر، ومواجهات برية من قوات نظامية معادية، كما نفذت تكتيكات مختلفة للحروب غير النظامية، التي تقودها ميليشيا أو جماعات إرهابية تحتل قرى أو مواقع مدنية تتحصن فيها.
وكان العميد ركن حسن الشهري، قائد طابور العرض العسكري لتمرين «درع الخليج المشترك 1»، قد بادر بالاستئذان من خادم الحرمين الشريفين لبدء العرض العسكري، حيث بدئ العرض بتشكيلات لوحدات رمزية للقوات المشاركة من 25 دولة مشاركة، يتقدمها علم المملكة العربية السعودية. واستعرضت أمام خادم الحرمين الشريفين، والحضور من قادة وكبار ممثلي الدول المشاركة، مجموعات رمزية من القوات السعودية البرية والجوية والبحرية، وقوات الدفاع الجوي، وحرس الحدود والحرس الوطني، المجهز بأحدث الآليات والعتاد العسكري، تلاها وحدات رمزية من قوات الدول المشاركة في التمرين.
وتضمن العرض العسكري وحدات من القوات الخاصة، والآليات العسكرية وأنظمة الصواريخ ذات التقنية المتقدمة، فيما قدمت أسراب طائرات القوات المشاركة عرضاً جوياً تضمن تشكيلات منوعة، استخدمت فيها الطائرات الهجومية والأخرى المتعددة المهام، أظهرت في مجملها مهارة وكفاءة الطيارين المشاركين، وشكلت الطائرات في سماء الميدان درعاً يمثل الدول المشاركة في فعاليات التمرين.
كما شهد العرض استعراض كثير من الطائرات الحديثة ومهامها، ومنها طائرة «إم آر تي تي»، التي لها القدرة على تزويد الطائرات جواً بالوقود في كل الارتفاعات، وطائرة الإنذار المبكر «إيواكس»، وهي منظومة السيطرة المحمولة جواً لمراقبة الأجواء على مدار الساعة، حيث تستخدم للعمليات الهجومية والدفاعية على حد سواء، وطائرة «آر جيه» للمراقبة والاستطلاع الإلكتروني.
وشارك في العرض طائرة «كي 3»، التي تعد محطة وقود عائمة في السماء، حيث تساعد الطائرات للبقاء في الجو مدة أطول لتحقيق أهدافها في أراضي العدو، وطائرة النقل «سي - 130»، التي تقوم بإسقاط المساعدات، وهي أحدى مهامها، كما تستخدم للشحن والدعم الجوي بسرعة ومرونة.
وقُدمت تشكيلة من الطائرات العمودية، يتقدمها 3 طائرات من «الأباتشي»، التي تعد من المروحيات عالية التسليح وذات ردود الفعل السريعة التي تستطيع أن تهاجم من مسافات متعددة من عمق المعركة، وتستخدم بشكل أساسي لتدمير الدبابات والعربات المصفحة.
وشاركت طائرات «كوغر»، التي تستخدم لعمليات البحث والمساعدة، وبإمكانيتها العالية تستطيع إنقاذ الأطقم الجوية أو الأرضية من الأراضي المعادية.
وعرضت طائرات «سوبر بوما» بنوعيها، التي تقوم بالعمليات القتالية ضد الأهداف البحرية، وإسناد قوات الدول المشاركة في عملياتها القتالية في عرض البحر، وتمرير المعلومات إلى مراكز السيطرة في الأساطيل، كما تم استعراض لتشكيل من طائرات «بلاك هوك» التي تقوم بنقل الأفراد داخل منطقة العمليات.
وعرضت مناورة جوية حية، واشتباك مباشر بين طائرة «تايفون» وطائرة «إف 15 إس».
ومن جانبه، أكد الفريق أول ركن فياض الرويلي، رئيس هيئة الأركان العامة السعودية، أن «البيئة الاستراتيجية أصبحت أكثر تعقيداً، بعد أن أطل الإرهاب المؤدلج برأسه، وهو الخطر الذي يداهم العالم، بوجود دول وأنظمة وأحزاب ترعاه وتدعمه وتأوي أعضاءه وقياداته، وتلعب دوراً خطيراً».
في حين أعلن العميد عبد الله السبيعي، المتحدث باسم تمرين «درع الخليج المشترك 1»، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»،‏ أن الهدف من التمرين «ليس بناء التحالفات، وإنما عمل القوات المشاركة ضمن التحالفات العسكرية، ‏لتكون قادرة على العمل احترافياً في قوات تحالف».
وأكد رئيس هيئة الأركان العامة السعودية، الفريق الأول الركن فياض بن حامد الرويلي، أن تمرين «درع الخليج المشترك 1» يأتي امتداداً لتمارين مشتركة سابقة، كـ«رعد الشمال»، بهدف تأصيل العمل المشترك ضمن تحالفات تسعى لتعزيز الأمن من خلال رفع قدرات وكفاءة واحترافية القوات المشاركة بمختلف أفرعها في التعامل مع مجمل المخاطر والاحتمالات المُهددة لأمن واستقرار المنطقة، وذلك بتقوية الروابط العسكرية بين الدول المشاركة، وتعزيز المهارات المختلفة، والرفع من مستوى الاستعداد القتالي.
وأوضح أن «المملكة العربية السعودية أدركت تحولات البيئة الاستراتيجية ونيات الأعداء، فتصدت لذلك بحزم، وقادت تحالفاً عسكرياً لإعادة الشرعية لليمن الشقيق، والتصدي للأنشطة الهدامة التي تقودها قوى الشر والظلام لاختطافه وجعله جزءاً من أحلامهم، إضافة إلى تشكيلها تحالفاً عسكرياً إسلامياً لمكافحة الإرهاب، ومركزاً للحرب الفكرية، وأسست لمبادئ أصبحت عالمية لمكافحة الإرهاب، ترتكز على محاربته فكرياً ومالياً وإعلامياً وعسكرياً».
وقال رئيس هيئة الأركان العامة: «إن تاريخنا مشرف تجاه الإنسانية، فبلادنا تمد يد العون لدول العالم وشعوبه دون منة، ويأتي في طليعة ذلك جهود مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، وكذلك دعم المملكة للمنظمات الأممية المعنية بالمجال الإنساني».
وأفاد بأن تمرين «درع الخليج المشترك 1» وفرضياته له بالغ الأثر في اكتساب المزيد من الخبرات للقوات المشاركة كافة، وفي كل المجالات العملياتية والتكتيكية، وقد ظهرت جلية الاحترافية في التنسيق والتخطيط والتنفيذ المشترك.
وبدوره، أكد العميد عبد الله السبيعي، المتحدث باسم تمرين «درع الخليج المشترك 1»، ‏أن ‏ المساحة التي ينفذ عليها التمرين هي كامل المسؤولية العملياتية لقيادة المنطقة الشرقية.
‏وأكد السبيعي أن التمرين يعد الأكبر على مستوى الشرق الأوسط، من ناحية مشاركة القوات وحجمها، التي تمثل قوات محترفة لمختلف الدول، كما تم تنفيذ التمرين على عدة مراحل.
‏كما أكد العميد السبيعي أن ما يشاهد في ميدان (صامت) هو المناورة الختامية للتمرين فقط، وجانب من مشاركة القوات البرية، موضحاً أنه تم تنفيذ التمرين على كامل المسؤولية العملياتية للمنطقة الشرقية، حيث شهدت سواحل المنطقة مراحل من التمرين.
‏وأضاف السبيعي أن هدف التمرين هو الخير والسلام والأمان لكل الخليج، وأن الغاية من التمرين ليست بناء التحالفات، وإنما عمل القوات المشاركة ضمن التحالفات العسكرية، ‏لتكون قادرة على العمل احترافياً في قوات تحالف.
‏وبين المتحدث باسم تمرين «درع الخليج المشترك 1» مستويات المشاركة من القوات القتالية المشاركة في التمرين، وأن بعض الدول تشارك على مستوى المراقبين، في حين يشارك عدد من الدول على مستوى القيادات.
‏وتابع السبيعي: هذه التمارين هدفها رفع الجاهزية القتالية للقوات المشاركة، وتوحيد المفاهيم العسكرية، كما يعطي التمرين مؤشراً للقوات المشاركة على قدرتها على الإمدادات والدعم اللوجيستي.
‏كما أشار المتحدث باسم تمرين «درع الخليج المشترك 1» إلى أن القوات السعودية المشاركة في التمرين تمثل قطاعات القوات المسلحة السعودية كافة، كما تشارك وزارة الداخلية ووزارة الحرس الوطني في التمرين.
ونفذت قيادة التمرين، ولأول مرة في تمرين عسكري، تكتيكات على نوعين من الحروب، هي: الحروب النظامية، والحروب غير النظامية، التي يكون طرفها ميليشيا أو عصابة إرهابية في آن واحد.
وقال العميد عبد الله السبيعي إن القوات المشاركة في التمرين نفذت بالتوازي تكتيكات على الحروب النظامية، مثل الإنزال على الشواطئ، أو المواجهات في عرض البحر، أو مواجهات برية من قوات نظامية معادية. كما نفذت القوات المشاركة في التمرين تكتيكات مختلفة عن الحروب غير النظامية، التي تقودها ميليشيا أو جماعات إرهابية تحتل قرى أو مواقع مدنية تتحصن فيها، حيث نفذت القوات المشاركة فرضيات متعددة.
يشار إلى أن التمرين مجدول منذ عام ونصف العام تقريباً، كما أكد مسؤولون في التمرين أن قيادات القوات المشاركة قطعت مراحل مهمة من التنسيق للتمرين قبل حضور القوات المشاركة لميدان التدريب، الذي استمر لـ30 يوماً.
ويرسم تمرين «درع الخليج المشترك 1» منهجية في التصدي للأعمال العدائية، التي تتطلب لمواجهتها تخطيطاً وتنسيقاً دولياً، حيث ركز التمرين على ربط القيادات مع بعضها بعضاً لتنسيق العمليات الميدانية التي تحاكي الواقع بشكل كبير، للتغلب على الاختلاف بين حشد ضخم من القوات يمثل 24 بلداً، تشكل دولاً عربية وإسلامية وصديقة.



ولي العهد البريطاني يزور العلا

الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
TT

ولي العهد البريطاني يزور العلا

الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)
الأمير سلمان بن سلطان مستقبلاً الأمير ويليام في مطار العلا الدولي الثلاثاء (واس)

وصل الأمير ويليام، أمير ويلز ولي العهد البريطاني، والوفد المرافق له، إلى محافظة العُلا (شمال غربي السعودية)، الثلاثاء، قادماً من الرياض، ضمن زيارته الرسمية الأولى للمملكة، التي تستمر حتى الأربعاء.

وكان في استقبال ولي العهد البريطاني لدى وصوله إلى مطار العلا الدولي، الأمير سلمان بن سلطان بن عبد العزيز، أمير منطقة المدينة المنورة، واللواء يوسف الزهراني، مدير شرطة المنطقة، وإبراهيم بريّ، مدير مكتب المراسم الملكية بالمنطقة، وعدد من المسؤولين.

وأفاد «قصر كنسينغتون»، الاثنين، بأن الأمير ويليام سيتعرَّف في العلا على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة، ضمن زيارته للسعودية التي يشارك خلالها في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية، ويزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية.

وغادر الأمير ويليام، الرياض، في وقت سابق الثلاثاء، حيث ودَّعه بمطار الملك خالد الدولي، الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز، نائب أمير منطقة الرياض، والأمير عبد الله بن خالد بن سلطان بن عبد العزيز، السفير السعودي لدى المملكة المتحدة، وستيفن تشارلز هيتشن، السفير البريطاني لدى السعودية، وفهد الصهيل وكيل المراسم الملكية.

كان الأمير ويليام بدأ مساء الاثنين زيارة رسمية إلى السعودية، لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدَين في مختلف المجالات، واستقبله الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، واصطحبه بجولة في الدرعية، «مهد انطلاق الدولة السعودية وعاصمة الدولة السعودية الأولى».

وشملت الجولة استعراض الطراز المعماري النجدي في حي «الطريف» التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي، حيث اطلع أمير ويلز على قصور أئمة وأمراء الدولة السعودية الأولى، والتقطت صورة تذكارية من أمام قصر «سلوى» التاريخي، الذي كان مركزاً للحُكم في عهد الدولة السعودية الأولى، كما تضمّنت الزيارة عرضاً للمخطط الرئيس لمشروع «الدرعية».

بدوره، اصطحب الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل، وزير الرياضة السعودي، الأمير ويليام، نهار الثلاثاء، في جولة بمشروع «المسار الرياضي» بمدينة الرياض، اطّلع خلالها على مكوناته وأهدافه في تعزيز جودة الحياة، ودعم أنماط الحياة الصحية، وتحقيق مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

تأتي الزيارة في إطار الاطلاع على المشاريع التنموية الكبرى التي تشهدها العاصمة الرياض، وما تمثله من نموذج للتنمية الحضرية المستدامة، ودورها في رفع مستوى جودة الحياة للسكان والزوار.


وليا عهد السعودية والبحرين يناقشان الموضوعات المشتركة

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
TT

وليا عهد السعودية والبحرين يناقشان الموضوعات المشتركة

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)

ناقش الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني، عدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

جاء ذلك خلال استقبال الأمير محمد بن سلمان للأمير سلمان بن حمد في الدرعية، الثلاثاء، حيث استعرضا العلاقات التاريخية بين البلدين، وفرص التعاون الثنائي في مختلف المجالات.

حضر الاستقبال من الجانب السعودي، الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز وزير الطاقة، والأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز نائب أمير منطقة الرياض، والأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية، والدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني، ومحمد الجدعان وزير المالية، ونايف السديري السفير لدى البحرين.

جانب من استقبال ولي العهد السعودي لنظيره البحريني في الدرعية الثلاثاء (واس)

فيما حضر من الجانب البحريني، الشيخ خالد بن عبد الله آل خليفة نائب رئيس مجلس الوزراء، والشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة وزير الداخلية، والشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة وزير ديوان رئيس مجلس الوزراء، والشيخ سلمان بن خليفة آل خليفة وزير المالية والاقتصاد الوطني، وحمد المالكي وزير شؤون مجلس الوزراء، والشيخ علي بن عبد الرحمن آل خليفة السفير لدى السعودية.

ووصل الأمير سلمان بن حمد والوفد المرافق له إلى الرياض، الثلاثاء، في زيارةٍ أخوية، ضمن إطار العلاقات والروابط الأخوية التاريخية التي تجمع البلدين، بما يصبّ في تحقيق تطلعاتهما وشعبيهما.

الأمير محمد بن عبد الرحمن لدى استقباله الأمير سلمان بن حمد بمطار الملك خالد الدولي (إمارة الرياض)

وكان في استقبال ولي العهد البحريني بمطار الملك خالد الدولي، الأمير محمد بن عبد الرحمن، ونايف السديري، والشيخ علي بن عبد الرحمن، واللواء منصور العتيبي مدير شرطة منطقة الرياض المكلف، وفهد الصهيل وكيل المراسم الملكية.


السعودية تشدد على أهمية مواصلة الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
TT

السعودية تشدد على أهمية مواصلة الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)

شددت السعودية على دعمها مخرجات اجتماع «التحالف الدولي لهزيمة تنظيم داعش» الذي استضافته المملكة؛ وأهمية مواصلة الجهود الدولية واتخاذ خطوات عملية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود وما يمثله من تهديدٍ مباشرٍ لأمن المجتمعات واستقرارها.

جاء ذلك خلال ترؤس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، جلسة مجلس الوزراء التي عقدها، الثلاثاء، في الرياض.

وفي مستهل الجلسة؛ اطّلع مجلس الوزراء على مضمون الاتصال الهاتفي الذي جرى بين الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، ورئيس روسيا فلاديمير بوتين، وعلى فحوى مباحثاته مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، خلال زيارتيهما الرسميتين للمملكة العربية السعودية.

أثنى مجلس الوزراء على مضامين «النسخة الخامسة» لـ«مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026م» الذي نظمته السعودية بالشراكة مع صندوق النقد الدولي (واس)

ونوّه المجلس في هذا السياق بالنتائج الإيجابية للزيارتين وتجسيدهما متانة العلاقات المشتركة والرغبة في تعزيزها على مختلف الأصعدة، وبالاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي وقِّعت مع الجانب التركي، وبين القطاعين العام والخاص في السعودية وألمانيا؛ لتوسيع نطاق التعاون والتنسيق الثنائي في عدد من المجالات بما يخدم المصالح والمنافع المتبادلة ويدعم الأولويات التنموية.

وأوضح وزير الدولة عضو مجلس الوزراء لشؤون مجلس الشورى وزير الإعلام بالنيابة الدكتور عصام سعيد، أن مجلس الوزراء تابع إثر ذلك التطورات الراهنة على الساحة الإقليمية، والجهود التي تبذلها السعودية بالتواصل مع أعضاء المجتمع الدولي في سبيل دعم أمن المنطقة واستقرارها، والمطالبة بضرورة الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة وتنفيذ بنوده كاملة، والمضي قدماً نحو أفق سياسي يجسّد الدولة الفلسطينية المستقلة.

وأشاد المجلس بالجهود المبذولة لدعم مسارات التعاون الثنائي بين السعودية، وسوريا، ومن ذلك زيارة وفد سعودي لدمشق بهدف إطلاق مشاريع وعقود استراتيجية في قطاعات الطيران والاتصالات والمياه والصناعة والتعليم؛ ستسهم في تعزيز البنية التحتية ودفع عجلة النمو الاقتصادي في هذا البلد الشقيق.

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)

وبيَّن الدكتور عصام أن مجلس الوزراء أثنى على مضامين «النسخة الخامسة» لـ«مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026م» الذي نظمته السعودية بالشراكة مع صندوق النقد الدولي؛ سعياً إلى ترسيخ التعاون الدولي، وتشجيع الإصلاحات الاقتصادية والمالية، وتمكين الاقتصادات الناشئة من التعامل مع المتغيرات العالمية بما يحقق النمو الشامل والمستدام.

وعدّ المجلس فوز السعودية برئاسة «مجلس إدارة المعهد الدولي للمراجعين الداخليين» للدورة (2027 - 2028م)؛ تأكيداً على اهتمامها بدعم التعاون المشترك مع المنظمات الدولية على مختلف المستويات، وتعزيز الريادة في هذا المجال.

واطّلع مجلس الوزراء على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انـتهى إليه كل من مجلسي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها.

وقرر المجلس خلال جلسته تفويض وزير الطاقة -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانبين الأردني والتركي في شأن مشروع اتفاق إطاري ومشروع اتفاقية تعاون في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية والذرية بين السعودية والأردن وتركيا، والتوقيع عليهما.

أشاد المجلس بالجهود المبذولة لدعم مسارات التعاون الثنائي بين السعودية وسوريا (واس)

كما قرر الموافقة على اتفاقيتين بين السعودية ومجلس وزراء البوسنة والهرسك وحكومة منغوليا بشأن الإعفاء المتبادل من تأشيرة الإقامة القصيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة والرسمية والخدمة، وعلى مذكرة تفاهم للتعاون في المجال الثقافي بين وزارة الثقافة السعودية ووزارة الثقافة في أوزبكستان، والموافقة على اتفاقية الربط بالقطار الكهربائي السريع بين السعودية وقطر، وعلى مذكرة تفاهم بين وزارة الصحة السعودية ووزارة الصحة السورية للتعاون في المجالات الصحية.

وفوَّض المجلس وزير الصناعة والثروة المعدنية رئيس مجلس إدارة هيئة المساحة الجيولوجية السعودية -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب اليمني في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين هيئة المساحة الجيولوجية السعودية وهيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية اليمنية للتعاون الفني والعلمي الجيولوجي، والتوقيع عليه، وتفويض رئيس أمن الدولة -أو من ينيبه- بالتباحث مع مكتب الأمم المتحدة المعنيّ بالمخدرات والجريمة في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين الإدارة العامة للتحريات المالية برئاسة أمن الدولة في السعودية والأمم المتحدة ممثلةً بمكتب الأمم المتحدة المعنيّ بالمخدرات والجريمة، والتوقيع عليه.

ووافق المجلس على الترتيبات التنظيمية لمركز الأمير محمد بن سلمان العالمي للخط العربي، وتشكيل لجنة دائمة تُعنى بكل ما يتصل بمادة الأسبستوس ومتابعة حظرها.

ووجه بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمال مجلس الوزراء، من بينها تقارير سنوية لهيئة الإذاعة والتلفزيون، والمؤسسة العامة للمحافظة على الشعاب المرجانية والسلاحف في البحر الأحمر، وصندوق التنمية العقارية، وجامعة حائل.