مدرب توتنهام: سيتي المعيار لكل نادٍ يصبو للقب الإنجليزي

فريقه غيّر ميزان القوى أمام منافسيه اللندنيين لكنه ما زال بعيداً عن منصات التتويج

بوكيتينو اعترف بحاجة توتنهام لتقديم مستوى مستقر طوال الموسم للفوز بالألقاب (رويترز)
بوكيتينو اعترف بحاجة توتنهام لتقديم مستوى مستقر طوال الموسم للفوز بالألقاب (رويترز)
TT

مدرب توتنهام: سيتي المعيار لكل نادٍ يصبو للقب الإنجليزي

بوكيتينو اعترف بحاجة توتنهام لتقديم مستوى مستقر طوال الموسم للفوز بالألقاب (رويترز)
بوكيتينو اعترف بحاجة توتنهام لتقديم مستوى مستقر طوال الموسم للفوز بالألقاب (رويترز)

لم يكن أبداً إحراز التقدم على صعيد كرة القدم بالأمر الهين. ويبدو أن الاكتفاء بالحديث عن عدد النقاط والأهداف والمراكز أو حتى البطولات لا يكفي لطرح الصورة كاملة عن فريق بعينه، بجانب أنها عناصر تعتمد بدرجة كبيرة على الظروف أو الخصوم، مما يجعلها غير مؤهلة لأن تعكس الحقيقة بدقة. اليوم، يبدو من غير المحتمل أن ينجح توتنهام هوتسبر في إنجاز الموسم في المركز الثاني مثلما فعل الموسم السابق، بل وربما لا يصل للمركز الثالث مثلما فعل عام 2016. وحتى لو نجح في الفوز في جميع المباريات الخمس المتبقية له، فإنه سيظل عاجزاً عن الوصول إلى مستوى الـ86 نقطة الذي سبق له تحقيقه الموسم الماضي. ورغم ذلك، يبقى ثمة شعور بأن الفريق يحرز تقدماً في المستوى. وعليه، فإن هناك حاجة ملحة لإيجاد وسيلة أخرى للقياس والتقييم. لقد نجح الفريق في الفوز على تشيلسي في ديربي العاصمة لندن، لأنه سقط أمام مانشستر سيتي بثلاثية حرمته من التقدم خطوة للمنافسة على المركز الثاني.
لكن يمكن تقييم مستوى التقدم الذي يحققه توتنهام هوتسبر بالاعتماد على مبارياته أمام تشيلسي.
حتى الآن، دخل ماوريسيو بوكيتينو مدرب توتنهام في مواجهة أمام أنطونيو كونتي مدرب تشيلسي خمس مرات. ومع أن المباريات الخمس كانت جميعها صعبة وحرجة، فإن هناك تغييرا واضحا في ميزان القوى بها. على سبيل المثال، في نوفمبر (تشرين الثاني) 2016، توجه توتنهام هوتسبر إلى ملعب ستامفورد بريدج واعتمد على أسلوب لعب 4 - 2 - 3 - 1 في مواجهة أسلوب تشيلسي المعتمد على 3 - 4 - 2 - 1. وفي ذلك الوقت أيضاً سجل كريستيان إريكسون هدفاً صاروخياً لتوتنهام من خارج منطقة المرمى، لكن بيدرو نجح في تحقيق التعادل لتشيلسي قبل أن يهدي زميله دييغو كوستا هدف الفوز إلى فيكتور موزيس.
وفي يناير (كانون الثاني) من العام الماضي، على أرض ملعب استاد وايت هارت لين، بدل كوتينيو من أسلوب لعبه وحاكى أسلوب لعب تشيلسي بحيث أصبحت المباراة 3 - 4 - 2 - 1 في مواجهة 3 - 4 - 2 - 1 مع تقديم فيكتور وانياما وموسى ديمبيلي لمستوى أداء أفضل في وسط الملعب في مواجهة نيغولو كانتي ونيمانيا ماتيتش. وحملت مباراة قبل النهائي ببطولة كأس الاتحاد الإنجليزي بعد ثلاثة شهور تطابقاً من جديد بين أسلوبي لعب الفريقين، لكن سون هونغ جناح توتنهام السريع لم يبد مرتاحاً قط لتحوله إلى مركز الظهير على الجانب الأيسر، وتسبب في احتساب ركلة جزاء بسبب مخالفة خشنة بحق موزيس وانتهت المباراة بفوز تشيلسي 4 - 2 بعد أن ظل توتنهام هوتسبر مستحوذاً على الكرة معظم وقت المباراة.
وكان ذلك كافياً لأن يبدل كونتي سياسته خلال المواجهة التالية أمام توتنهام في إطار الدوري الممتاز على أرض استاد ويمبلي في بداية الموسم. وعليه، سحب كونتي أحد لاعبيه المتقدمين نحو مركز أكثر عمقاً، واستغل ديفيد لويس في وسط الملعب في إطار تشكيل 3 - 5 - 1 - 1 كما لو كان مصمماً لحرمان إريكسون وديلي آلي نجما توتنهام من أية مساحة ممكنة. خلال المباراة، بدا تشيلسي في اللعب بشكل عملي ممل، وظهر معتمداً بشدة على ويليان فيما يخص الإبداع داخل الملعب. ومع هذا، نجح في تحمل وطأة الضغوط من قبل توتنهام هوتسبر الذي واجه بعض الصعوبة في ضبط إيقاعه وفاز تشيلسي نهاية الأمر بفضل ركلة حرة من جانب ماركوس ألونسو، ثم هدف فوز متأخر سجله اللاعب نفسه.
ومع هذا، لم يلقَ التشكيل الجديد قبولاً داخل تشيلسي، وبدا أن التركيز على إيدن هازار جعل الفريق بوجه عام من السهل التكهن بتحركاته. ولذا، عاد كونتي لتشكيلة 3 - 4 - 2 - 1 من جديد باعتباره التشكيل الأساسي منذ يناير. أما الأمر اللافت خلال مباراة توتنهام وتشيلسي الأخيرة أن بوكيتينو لم يشعر بالحاجة لتغيير أسلوب لعبه لمواجهة غريمه هذه المرة، فقد مضى في اعتماده على أسلوب 4 - 2 - 3 - 1، تماماً مثلما فعل خلال المواجهة الأولى من بين الخمسة التي خاضها الفريقان.
من ناحية أخرى، ظل لاعبو الظهير - الجناح داخل تشيلسي بمثابة حجر الزاوية، ذلك أن توتنهام لم يبد قط قادراً على التعامل معهم بصورة كاملة. وشكل انطلاق ألونسو باستمرار مشكلة ملحة. إلا أن التأثير الأكبر كان من نصيب موزيس الذي نجح في إيجاد مساحة لنفسه على نحو أثار القلق في دفاعات توتنهام، مما أثمر نهاية الأمر الهدف الذي أحرزه تشيلسي.
وبدا ذلك نتيجة للأسلوب الذي انطلق به إريكسون نحو الداخل، والذي بدا جديراً بخوض مخاطرة من أجله لأنه كان يعني انتقال داني لمراكز متقدمة أكثر خطورة، لأن هذا الأسلوب كان يعني أن عدد لاعبي توتنهام هوتسبر غالباً ما كان يفوق عدد لاعبي تشيلسي في المناطق المركزية. ومع مضي أحداث المباراة، تحرك إريك داير على نحو متزايد نحو مركز أعمق، مما جعل منه أقرب ما يكون إلى لاعب ثالث بقلب الدفاع، الأمر الذي سمح بدوره للظهيرين بالتقدم نحو الأمام، بحيث يتعاونان مع موزيس وألونسو في مراكز أكثر تقدماً من الملعب.
ومع هذا، جاء فوز توتنهام في المباراة ليس بفضل الحيل المرتبطة بمراكز اللاعبين وإنما المجهود الكبير الذي بذله لاعبو الفريق في الضغط المضاد.
لقد عدل توتنهام تأخره ليفوز على غريمه 3 - 1 محققا أول انتصار له على استاد ستامفورد بريدج منذ عام 1990 وذلك بفضل تسديدة إريكسون بعيدة المدى إضافة لهدفين من ديلي آلي في الشوط الثاني.
وكان الهدف الأول لتوتنهام من ثمار الضغط على لاعبي تشيلسي، لكن الأهم عن ذلك أن هذا الهدف كبح جماح المنافس. الملاحظ أن لاعبي كونتي فازوا خلال آخر مواجهتين بفضل وتيرة أدائهم وفاعلية تحركاتهم، أما هذه المرة، فقد كان المنافس هو العنصر الأكثر لفتاً للأنظار.
من جانبه، تمكن بوكيتينو من العودة إلى أسلوب اللعب الذي كان يستخدمه في وقت مبكر من الموسم الماضي، وهذه المرة تحديداً امتلك لاعبوه القوة والتنظيم على نحو جعلهم قادرين على فرض أنفسهم. ورغم أن تشيلسي بالفعل لم يكن في مستواه المألوف خلال تلك المباراة، لكن هذه المواجهة تظل مؤشراً على حجم التقدم الذي سجله توتنهام لدرجة جعلته قادراً على فرض أفضليته.
ويعتقد بوكيتينو بأنه يتعين على فريقه المحافظة على المستوى الذي ظهر به في النصف الثاني من الدوري الممتاز طوال الموسم في حال أراد أن يتوج بطلا لدوري بلاده في الموسم المقبل.
واعتبر بوكيتينو أن مانشستر سيتي المتوج بطلا لهذا الموسم يمثل المعيار لكل فريق يصبو إلى إحراز اللقب، والأمر ينطبق على فريقه الذي سينتقل للعب في ملعبه الجديد الذي يتسع لـ62 ألف متفرج الموسم المقبل وقال: «الأمر لا يتعلق بنتيجة واحدة لكي نبرهن للجميع ما إذا كنا مستعدين أم لا».
وتابع: «نحتاج إلى تقديم مستوى مستقر طوال الموسم وأن نكون أفضل فريق كما هي حال مانشستر سيتي هذا الموسم، علينا أن نظهر للجميع قدرتنا على المنافسة».
وشدد على أهمية هذا الأمر من أجل إحراز اللقب بقوله: «في كرة القدم بإمكانك خلال تسعين دقيقة أن تخسر أو أن تفوز، ولكن عليك من أجل الفوز بلقب الدوري أن تظهر أداءً مستقراً طوال الموسم».
ورغم أن توتنهام لديه فرصة كبيرة لحصد مركز بين الأربعة الأوائل والمشاركة في دوري الأبطال الموسم المقبل، فإن بوكيتينو أكد مجددا أن طموحات النادي هي أكبر بكثير من مجرد التأهل إلى المسابقة الأوروبية، والهدف الفوز بالألقاب ورفع الكؤوس، فالطموح هو إحراز الدوري الإنجليزي الممتاز.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.