الجيش اليمني يحرر مجمعاً حكومياً في صعدة

استعداد روسي «لأي دور يخدم السلام»

TT

الجيش اليمني يحرر مجمعاً حكومياً في صعدة

جددت روسيا أمس، دعمها للشرعية اليمنية في مواجهة الانقلاب الحوثي، وأبدت استعدادها لتبني أي دور يخدم تحقيق السلام، في وقت أكد فيه الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، أن بلاده تمر بعملية تحول ومرحلة صعبة تتطلب دعم ومساندة المجتمع الدولي لمواجهة الانقلاب وأدواته وأجندته الدخيلة على اليمن والمنطقة.
جاء ذلك في لقاء جمع الرئيس هادي أمس، في مدينة الظهران السعودية مع المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف، وذلك على هامش مشاركة الرئيس اليمني في القمة العربية الـ29 التي تستضيفها المملكة. وتزامنت التصريحات اليمنية - الروسية، مع استمرار العمليات العسكرية لقوات الجيش اليمني المسنودة بالتحالف الذي تقوده السعودية في مختلف الجبهات، في ظل تقدم للقوات الحكومية في جبهات صعدة والبيضاء ولحج وتعز ونهم والجوف، وضربات مكثفة لطيران التحالف على مواقع الميليشيات الحوثية وتعزيزاتها في أكثر من منطقة.
وذكرت المصادر الرسمية اليمنية أن الرئيس هادي ناقش مع المبعوث الروسي بوغدانوف، جملة من القضايا والموضوعات ذات الاهتمام المشترك، ومنها ما يتصل بأوضاع اليمن والتطورات العامة في المنطقة. وأثنى هادي على مواقف روسيا الداعمة لليمن وشرعيته الدستورية وعملية التحول المرتكزة على المرجعيات الثلاث المتمثلة في المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل، والقرارات الأممية ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار رقم 2216.
ونسبت وكالة «سبأ» للمبعوث الروسي بوغدانوف قوله إن «اللقاء يأتي في إطار التشاور وتبادل الآراء والأفكار البناءة التي يرجى منها استقرار اليمن وعودة الأمن والسلام لشعبه»، فضلاً عن أنه أبدى «استعداد بلاده لأي دور يخدم السلام». وجدد بوغدانوف خلال لقائه هادي التأكيد على موقف روسيا الداعم لليمن وشرعيته الدستورية حتى تحقيق أهدافه وتطلعاته، وأشار إلى التحضيرات الحالية للاحتفاء في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل بالذكرى 90 لتأسيس العلاقات اليمنية - الروسية.
ميدانياً، حققت القوات الحكومية، تقدماً جديداً في جبهة كتاف شمال صعدة وفي جبهة الملاحيظ في مديرية الظاهر في غرب المحافظة، وفي جبهة الراهدة شمال لحج، وفي جبهة قانية شمال البيضاء، في حين واكب هذا التقدم ضربات محكمة لطيران التحالف على مواقع الميليشيات.
وأفادت مصادر ميدانية في الجيش اليمني لـ«الشرق الأوسط»، بأن القوات سيطرت أمس على المجمع الحكومي في مديرية الظاهر والواقع في الجزء الشمالي من مركز المديرية (الملاحيظ) في سياق العمليات التي تنفذها القوات سعياً إلى تحرير المديرية التي تبعد كيلومترات فقط عن المعقل الأول لزعيم الميليشيا في منطقة مران التابعة لمديرية حيدان المجاورة.
إلى ذلك، تمكنت قوات الشرعية من السيطرة على منطقة وادي الشعب في مديرية كتاف شمال صعدة بعد معارك عنيفة تواصلت لليوم السادس مع ميليشيا الحوثي الانقلابية في جبال رشاحة والمليل والفرع ومن جبال الشعر، ضمن عملية عسكرية واسعة لتحرير ما تبقى من مديرية كتاف. وأفادت مصادر محلية بأن قوات الجيش أحكمت قبضتها على مناطق «وادي الشعب ووادي العطفين إلى الفرع والتلال المطلة على وادي آل أبو جبارة جنوب شرقي مركز مديرية كتاف».
وفي السياق نفسه، أكدت المصادر مقتل قيادي حوثي برتبة عميد يدعى عبد الله سعيد عبد الله الجبري، وهو قائد كتيبة المدفعية والصواريخ من اللواء 112 مشاة إلى جانب مجموعة من عناصر الحوثيين وعدد من خبراء الصواريخ من حزب الله اللبناني، في ضربة لطيران التحالف استهدفتهم في أحد الجروف الواقعة شمال صعدة أثناء محاولتهم شن هجمات صاروخية على الأراضي السعودية.
وفي جبهات تعز، أفادت مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط»، بأن المشرف الحوثي في منطقة الحيمة الواقعة شمال شرقي تعز، قتل أمس مع اثنين من مرافقيه في كمين نصبه مسلحو المقاومة الشعبية في منطقة الخزيعة، فيما ردت الميليشيا بقصف منازل المواطنين الواقعة في القرى المحيطة بالمدفعية. وكانت مصادر الجيش اليمني الرسمية أفادت بمقتل 13 حوثياً، أول من أمس جنوب شرقي تعز في منطقة الصلو، خلال مواجهات مع القوات الشرعية حاولت خلالها الميليشيا التقدم لاستعادة مناطق خسرتها في المنطقة، إلا أن قوات الجيش صدت الهجوم الذي تزامن مع ضربات لمقاتلات التحالف على مواقع للجماعة في جبهنة مقبنة غرب تعز. ويوم أمس أفادت لـ«الشرق الأوسط» مصادر ميدانية في محافظة لحج بأن قوات الجيش سيطرت على مواقع جبلية شمال منطقة الشريجة، تابعة لمديرية الراهدة جنوب شرقي تعز، وقالت المصادر إن القوات سيطرت على مرتفعات «قرن المشهد».
وبالتزامن مع هذا التقدم، أفاد المركز الإعلامي للقوات المسلحة اليمنية بأن مقاتلات التحالف استهدفت مواقع الميليشيات الانقلابية في جبل الكوكب وبالقرب من جبل الحمام بمديرية القبيطة، شمال محافظة لحج.
وعلى نحو متصل بالشأن الميداني، ذكر المركز نفسه أن المقاتلات استهدفت آليات قتالية للميليشيا الانقلابية في مواقع اليسبل وحوران بجبهة قانية الواقعة بين البيضاء ومأرب، حيث يتقدم الجيش اليمني في هذه الجبهة وسط خسائر كبيرة في صفوف الميليشيات الحوثية.
وأكد مصدر عسكري يمني لـ«الشرق الأوسط» أن عشرات الجثث لقتلى الحوثيين إضافة إلى عدد من الجرحى، باتوا بيد القوات الحكومية في منطقة قانية، بما فيها جثة نجل القيادي الحوثي المعين أميناً للعاصمة صنعاء حمود عباد، الذي لقي مصرعه أثناء مشاركته في صفوف الجماعة في هذه الجبهة أول من أمس.
وفي البيضاء نفسها، أفادت مصادر قبلية بأن عناصر المقاومة الشعبية في مديريتي القريشية وذي ناعم تمكنوا من تحرير عدد من المواقع عقب هجمات مكثفة على مسلحي التمرد في مواقع تبة القوس والقلتة ومواقع تبة شرقان، وهو ما مكنهم من الاستيلاء على أسلحة وذخائر تركها عناصر الحوثي بعد اندحارهم.


مقالات ذات صلة

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

العالم العربي فعالية حوثية في محافظة إب استعداداً لتنظيم الأنشطة الدعوية والتعبوية في شهر رمضان (إعلام حوثي)

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

تحت لافتة رمضان، يسارع الحوثيون إلى إنهاء العام الدراسي لفتح الطريق أمام المراكز الصيفية، وسط اتهامات لهم باستبدال تعبئة عقائدية تستهدف العقول مبكراً، بالتعليم.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي جانب من لقاء المكونات الوطنية ورجال المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) (الشرق الأوسط)

مأرب: دعوات لتوحيد الجهود السياسية والعسكرية لاستعادة صنعاء

دعا عدد من القوى الوطنية وقيادات المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) إلى توحيد الجهود السياسية والعسكرية، والعمل الجاد من أجل استعادة العاصمة اليمنية صنعاء.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص قوات تابعة لـ«حماية حضرموت» بمدينة المكلا شرق اليمن (الشرق الأوسط)

خاص حضرموت: دعوات لإدراج أبو علي الحضرمي في قوائم الإنتربول

تصاعدت في حضرموت مطالب قبلية وميدانية بملاحقة قائد «لواء الدعم الأمني»، صالح بن الشيخ أبو بكر، المعروف بـ«أبو علي الحضرمي»، وجلبه عبر الإنتربول الدولي.

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))
العالم العربي سجن انفرادي حسب ما وثقته اللجنة الوطنية اليمنية في سقطرى (اللجنة الوطنية)

لجنة يمنية تختتم توثيق ومعاينة مراكز اعتقال وانتهاكات في سقطرى

اختتمت اللجنة الوطنية اليمنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان نزولها الميداني إلى محافظة أرخبيل سقطرى، ضمن إطار ولايتها القانونية للتحقيق في…

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي القطاع الصحي في مناطق سيطرة الحوثيين يزداد انهياراً بعد تراجع التمويل الأممي (الأمم المتحدة)

القطاع الصحي الخاضع للحوثيين مهدد بالانهيار الشامل

تعيش مناطق سيطرة الحوثيين كارثة صحية بعد اضطرار الأطباء للإضراب احتجاجاً على انقطاع الرواتب في ظل انسحاب الدعم الدولي وتسارع انهيار القطاع الصحي.

وضاح الجليل (عدن)

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.