وزير الاقتصاد التركي: أخشى أن يؤثر الوضع في العراق على صادراتنا

«إكسون موبيل» تجري محادثات مع أنقرة للتنقيب عن الغاز الصخري

وزير الاقتصاد التركي: أخشى أن يؤثر الوضع في العراق على صادراتنا
TT

وزير الاقتصاد التركي: أخشى أن يؤثر الوضع في العراق على صادراتنا

وزير الاقتصاد التركي: أخشى أن يؤثر الوضع في العراق على صادراتنا

قال وزير الاقتصاد التركي نهاد زيبكجي، أمس الاثنين، إنه يخشى من أن يؤدي الوضع في العراق إلى تقليص الصادرات التركية، لكنه أضاف أنه يعتقد أن التطورات في العراق، ثاني أكبر أسواق التصدير للمنتجات التركية، لن يكون لها تأثير سلبي على عجز ميزان المعاملات الجارية أو النمو الاقتصادي.
من جهة أخرى، من المتوقع أن يحض وزير الاقتصاد التركي البنك المركزي على خفض فوائده الرئيسة، وذلك أثناء اجتماع اليوم الثلاثاء بهدف تحفيز الاقتصاد الوطني. وقال الوزير بحسب الصحافة التركية: «أعتقد ألا أحد في تركيا يرغب في معدلات فوائد مرتفعة». وأضاف الوزير من جهة أخرى أنه يتوقع «خفض الفوائد في أسرع وقت لتعود إلى مستواها فيما قبل زيادة يناير (كانون الثاني)». ومنذ أشهر، يخوض حاكم البنك المركزي التركي اردم باجي ورئيس الوزراء الإسلامي المحافظ رجب طيب إردوغان حربا كلامية بشأن السياسة التي تنتهجها المؤسسة النقدية في البلاد التي تتمتع باستقلالية مبدئيا.
وفي نهاية يناير الماضي أمر البنك المركزي التركي بزيادة كبيرة على معدلات فوائده خلافا لرغبة رئيس الوزراء، للتخفيف من تدهور سعر صرف الليرة التركية وزيادة مستويات العجز في الحسابات العامة التي أججتها الأزمة السياسية المستمرة في البلاد.
ومنذ ذلك الوقت، يطالب رئيس الوزراء علنا بخفض هذه الفوائد لتفادي التأثير على النمو الاقتصادي. إلا أن باجي أعرب في المقابل على الدوام عن تأييده لخفض معتدل في معدلات هذه الفوائد. وستجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي التركي بعد ظهر الثلاثاء وقد تقرر، بحسب رأي المحللين، خفضا طفيفا على الفائدة بواقع 50 نقطة أساسية. وأثناء اجتماعها الشهري الأخير في نهاية مايو (أيار) الماضي، قررت المؤسسة النقدية خفضا طفيفا على معدل فائدتها الرئيسة من 10 في المائة إلى 9.5 في المائة، الأمر الذي لم يكن كافيا لإرضاء إردوغان الذي يهيمن على السياسة التركية منذ 11 عاما. وسجل الاقتصاد التركي في نهاية الفصل الأول من 2014 نموا من 4.3 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة التي سبقت، لكن الأسواق تتوقع لهذه السنة رقما أدنى بكثير من الرقم الذي توقعته الحكومة وهو 4 في المائة.
من ناحية أخرى، قال مسؤول بوزارة الطاقة في تركيا إن «إكسون موبيل» الأميركية تجري محادثات مع شركة النفط الحكومية التركية للتنقيب عن الغاز الصخري جنوب شرقي وشمال غربي تركيا. وأجرت «إكسون موبيل» محادثات مع شركة النفط التركية في 2012 حول إقامة شراكة في مجال الوقود الصخري، لكن المفاوضات لم تسفر عن نتيجة حاسمة. وقال مسؤولون أتراك إن المحادثات أحرزت تقدما بعد ذلك وإنه من المرجح أن تسفر عن إبرام اتفاق. وقال سلامي انجدالي، مدير الإدارة العامة للشؤون النفطية في الوزارة، مساء أول من أمس: «تأتي (إكسون موبيل) إلى تركيا للتحالف مع شركة النفط التركية». وأضاف أن «إكسون موبيل» مهتمة بفرص في الحقول البرية في جنوب شرقي تركيا وفي تراقية بشمال غربي البلاد. وتريد تركيا خفض فاتورة الطاقة السنوية التي تبلغ نحو 60 مليار دولار، وتقوم بتطوير مصادر محلية تتضمن الطاقة النووية والفحم والطاقة الشمسية والرياح. ومع ازدياد الاستهلاك المحلي من الغاز وموقع تركيا المناسب لإمداد الأسواق العالمية، فإن الاحتياطات الرئيسة القابلة للاستغلال يمكن أن تلعب دورا في تغيير ملامح اقتصاد البلاد وتدر أرباحا كبيرة على من يكتشفها.
وقال انجدالي إن مستثمرين من الولايات المتحدة وأوروبا وكندا مهتمون أيضا بالغاز والنفط الصخري في تركيا، مضيفا أن وزارة الطاقة تخطط لإجراء محادثات مع مستثمرين محتملين في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل. وتقوم «رويال داتش شل» بالتنقيب عن الغاز الصخري في المنطقة المحيطة بمدينة ديار بكر جنوب شرقي تركيا بينما تنشط «ترانس أتلانتيك بتروليوم» الكندية أيضا في المنطقة. ويوجد تباين كبير في التقديرات الخاصة بحجم احتياطات الغاز الصخري في تركيا. وقال مسؤول في قطاع الطاقة إن بيانات من بعض الجهات الدولية تشير إلى أن تركيا قد تحوز احتياطات ضخمة يبلغ إجماليها 20 تريليون متر مكعب. وقال خبير آخر في القطاع إن الاحتياطات المؤكدة تتراوح بين ستة مليارات وسبعة مليارات متر مكعب فقط. يأتي ذلك مقارنة مع تقديرات إدارة معلومات الطاقة الأميركية التي تشير إلى وجود احتياطات من الغاز الصخري في الولايات المتحدة تبلغ 7299 تريليون قدم مكعبة.



بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.