الاستثمار الأوروبي: مشروعات بـ 5.7 مليار يورو في مجالات الطاقة والبنية التحتية

TT

الاستثمار الأوروبي: مشروعات بـ 5.7 مليار يورو في مجالات الطاقة والبنية التحتية

وافق مجلس إدارة بنك الاستثمار الأوروبي على استثمار ما يقرب من ستة مليارات يورو لتنفيذ 29 مشروعا في الاتحاد الأوروبي وأفريقيا وأميركا اللاتينية، منها مليار 700 مليون لدعم الاستثمار في مجال النقل في أوروبا وشمال أفريقيا، وبالتحديد في تونس، ومليار ومائة مليون لتمويل مشروعات تتعلق بمجالات الطاقة والبيئة. وحسب ما جاء في بيان صدر عن البنك، فقد جرت الموافقة خلال الاجتماع الذي انعقد في لوكسمبورغ الخميس الماضي على تخصيص 5.7 مليار يورو، للاستثمار في مشروعات تتعلق بكفاءة الطاقة والبنية التحتية والشركات المحلية وغيرها.
وقال البنك «بعد الموافقة من مجلس الإدارة، من المتوقع إنهاء تمويل الاستثمارات الجديدة في مجالات الطاقة والاتصالات والنقل ومشاريع التنمية الحضرية، وبرامج إقراض الأعمال، ويشمل ذلك مليار و400 مليون يورو لتمديد المترو في ستوكهولم واكتساب القطارات في منطقة لومباردي الإيطالية وغيرها».
وقال رئيس البنك، فيرنر هوير، إن المشروعات المعتمدة سوف تعزز من نشاط البنك الأوروبي في مجالات كفاءة الطاقة والبنية التحتية ودعم الشركات الصغيرة والمتوسطة مضيفا بأن المبادرات المدعومة بضمان ميزانية الاتحاد الأوروبي بموجب خطة الاستثمار في أوروبا والتي اعتمدها بنك الاستثمار قد اقتربت من الهدف الأصلي للاستثمار في الخطة التي تبلغ قيمتها 315 مليار يورو.
واختتم بقوله «نحن نعيد الاستثمار إلى مساره في الاتحاد الأوروبي من خلال استخدام موارد الاتحاد في دعم القروض والضمانات».
وأفاد البنك الأوروبي بأن الاجتماع الأخير اعتمد في نفس الإطار تخصيص 987 مليون يورو لتنفيذ 9 مشروعات في إطار خطة استثمارية تبلغ قيمتها 7 مليارات يورو، وذلك لمساندة خطة الاستثمار الأوروبية الاستراتيجية، وتتضمن المشروعات التسعة تمديد مترو ستوكهولم وشبكة اتصالات عالية السرعة في آيرلندا ومستشفى في هولندا ومشروعات للطاقة المتجددة في إسبانيا وبريطانيا فضلا عن دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة في اليونان وفرنسا وإسبانيا.
وقال البنك الأوروبي للاستثمار إنه جرت الموافقة على استثمارات بقيمة 1.7 مليار يورو تتعلق بالنقل لتحسين التنقل وإمكانات الوصول إلى المطارات والطرق والسكك الحديدة، ومنها 350 مليون لتطوير البنية التحتية في مطار دبلن و500 مليون لتمويل إنشاء طريق سريع بطول 200 كم في بولندا وتمويل شراء 18 قطارا جديدا للعمل بإحدى المناطق في تونس «المرسى» وبتكلفة 45 مليون يورو.
وفيما يتعلق بمشروعات دعم الطاقة المتجددة والبيئة فقد وافق البنك على دعم الاستثمار في إنتاج الطاقة المتجددة بتمويل مشروعات لتوليد الكهرباء في إسبانيا وبريطانيا بتمويل قدره 455 مليون يورو، وتخصيص 500 مليون يورو لمشروعات تتعلق بالمناخ في فرنسا وألمانيا إلى جانب مشروعات للطاقة المتجددة في أميركا اللاتينية بقيمة 150 مليون يورو في البرازيل والمكسيك. كما وافق البنك على دعم مشاريع البحث والتطوير في عدة دول مثل فرنسا وألمانيا وهولندا وإيطاليا والدنمارك بتكلفة 230 مليون يورو، وخاصة في قطاعات الأغذية والأدوية والكيماويات، إلى جانب تخصيص 95 مليون يورو لتطوير جامعة روما، كما سيتم دعم تطوير مستشفى إقليمي في هولندا بقيمة 150 مليون يورو، وتخصيص 100 مليون لتحديث خمسة مستشفيات عامة في النمسا.
ووافق البنك على تخصيص 500 مليون يورو لبدء تشغيل شبكة اتصالات عالية السرعة لخدمة أكثر من نصف مليون أسرة في آيرلندا وأيضا تخصيص 100 مليون لدعم بناء مباني في الدنمارك تعرف باسم مباني الطاقة القريبة من الصفر.
كما شهد اجتماع مجلس إدارة البنك إجراء مناقشات تحضيرية للاجتماع السنوي للمجلس المقرر في يونيو (حزيران) القادم في لوكسمبورغ.



الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

رحب وزير المالية السعودي، رئيس برنامج تطوير القطاع المالي، رئيس مجلس إدارة المركز الوطني لإدارة الدين، محمد الجدعان، بإعلان «جي بي مورغان» إدراج الصكوك الحكومية المقومة بالريال ضمن مؤشر أدوات الدين الحكومية للأسواق الناشئة (GBI-EM) ابتداءً من يناير (كانون الثاني) 2027، مبيناً أن هذا الإدراج سيتم بشكل تدريجي بوزن متوقع يبلغ 2.52 في المائة. كما أشار إلى تزامن هذه الخطوة مع إعلان «بلومبرغ لخدمات المؤشرات» إدراج الصكوك السعودية ضمن مؤشرها للسندات الحكومية بالعملات المحلية للأسواق الناشئة، الذي يدخل حيز التنفيذ الفعلي بنهاية أبريل (نيسان) 2027، مؤكداً أن هذا الانضمام المزدوج يعزز مكانة المملكة بوصفها لاعباً محورياً في الأسواق المالية الدولية.

وأكد الجدعان أن هذا الإنجاز هو ثمرة الدعم المستمر من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والمتابعة الحثيثة من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مشدداً على أن الإدراج يعد دليلاً ملموساً على نجاح مستهدفات رؤية السعودية 2030 وبرنامج تطوير القطاع المالي في تعميق السوق المالية وتوسيع قاعدة المستثمرين.

وأضاف أن المملكة تمضي في مسار إصلاحي شامل رفع من مستويات الشفافية والسيولة، وطوّر البنية التنظيمية بما يتوافق مع أعلى المعايير العالمية، وهو ما عزز من جاذبية المملكة بوصفها وجهة استثمارية آمنة وموثوقة.

وفيما يخص الأثر الاقتصادي لهذه الخطوة، أوضح الجدعان أن إدراج الصكوك المقومة بالريال سيسهم بشكل مباشر في رفع مستوى التنافسية الدولية لسوق الدين المحلي، وزيادة حضور الأدوات السيادية السعودية داخل المحافظ الاستثمارية الكبرى حول العالم. وأبان أن هذه الخطوة ستنعكس إيجاباً على تعزيز السيولة في السوق الثانوية، ما يرسخ دور السوق المالية السعودية كإحدى الأسواق الرائدة في المنطقة، ويسهل من تدفق رؤوس الأموال الأجنبية نحو الأدوات المالية المحلية.

واستناداً إلى البيانات المعلنة، فمن المتوقع أن يشمل إدراج «جي بي مورغان» ثمانية إصدارات من الصكوك الحكومية بقيمة اسمية تقارب 69 مليار دولار، في حين حددت «بلومبرغ» الأوراق المالية المؤهلة بأنها الصكوك ذات العائد الثابت التي لا تقل مدة استحقاقها عن عام وبحد أدنى للمبلغ القائم يبلغ مليار ريال.

ويأتي هذا التطور النوعي تتويجاً لمبادرات تطويرية مهمة شملت توسيع برنامج المتعاملين الأوليين لتضم بنوكاً دولية، وتفعيل إطار التسوية خارج المنصة (OTC) في منتصف عام 2025، والربط مع مراكز الإيداع الدولية مثل «يوروكلير»، وهي التحسينات التي وصفتها المؤسسات الدولية بأنها الركيزة الأساسية لدعم قرار الإدراج.


اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
TT

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

أبرمت السعودية وسويسرا، الخميس، اتفاقية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات؛ بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

وجاءت مراسم الاتفاقية التي وقَّعها وزير الاستثمار السعودي المهندس فهد السيف، والرئيس السويسري غي بارملان، عقب اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار في جدة، الذي حضراه إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزيرة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية هيلين أرتيدا، وعدد كبير من المسؤولين وقادة الأعمال من كلا الجانبين.

اجتماع الطاولة المستديرة السعودي السويسري للاستثمار بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي (واس)

واستعرض اجتماع الطاولة المستديرة الفرص الاستثمارية المشتركة، وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية، بما يُسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية.

ويأتي الاجتماع على هامش زيارة الرئيس السويسري الرسمية للسعودية، وفي ظل احتفاء البلدين بمرور 70 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، التي أسهمت منذ البداية في ترسيخ أسس التعاون، وبناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتطوير المصالح المشتركة بينهما.


صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.