الصحافة الإيطالية تذرف الدموع بعد يوم من السعادة الغامرة

بعد توديع يوفنتوس لدوري أبطال أوروبا وتأهل روما إلى المربع الذهبي

الصفحة الأولى لكل من صحيفتي {كورييري ديلو سبورت} و{غازيتا ديلو سبورت} غداة فوز روما على برشلونة - الصحافة الإيطالية تصف قرار الحكم الإنجليزي  في مباراة ريال مدريد ويوفنتوس بـ «السرقة» - غضب لاعبي يوفنتوس بدأ مع احتساب ضربة الجزاء المثيرة للجدل (رويترز)
الصفحة الأولى لكل من صحيفتي {كورييري ديلو سبورت} و{غازيتا ديلو سبورت} غداة فوز روما على برشلونة - الصحافة الإيطالية تصف قرار الحكم الإنجليزي في مباراة ريال مدريد ويوفنتوس بـ «السرقة» - غضب لاعبي يوفنتوس بدأ مع احتساب ضربة الجزاء المثيرة للجدل (رويترز)
TT

الصحافة الإيطالية تذرف الدموع بعد يوم من السعادة الغامرة

الصفحة الأولى لكل من صحيفتي {كورييري ديلو سبورت} و{غازيتا ديلو سبورت} غداة فوز روما على برشلونة - الصحافة الإيطالية تصف قرار الحكم الإنجليزي  في مباراة ريال مدريد ويوفنتوس بـ «السرقة» - غضب لاعبي يوفنتوس بدأ مع احتساب ضربة الجزاء المثيرة للجدل (رويترز)
الصفحة الأولى لكل من صحيفتي {كورييري ديلو سبورت} و{غازيتا ديلو سبورت} غداة فوز روما على برشلونة - الصحافة الإيطالية تصف قرار الحكم الإنجليزي في مباراة ريال مدريد ويوفنتوس بـ «السرقة» - غضب لاعبي يوفنتوس بدأ مع احتساب ضربة الجزاء المثيرة للجدل (رويترز)

عبرت وسائل الإعلام الإيطالية عن غضبها الشديد من الحكم الإنجليزي مايكل أوليفر بسبب احتسابه ركلة جزاء مثيرة للجدل ضد نادي يوفنتوس خلال مباراته أمام ريال مدريد الإسباني في الوقت المحتسب بدلا من الضائع من مباراة الفريقين في دور الثمانية لدوري أبطال أوروبا. وعنونت صحيفة «توتوسبورت» صفحتها الأولى بعبارة «ليس بهذا الشكل». وقد كانت هناك مناسبات يبدو فيها صحافيو «توتوسبورت»، التي تتخذ من تورينو مقرا لها، وكأنهم يرون المباريات بطريقة تختلف تماما عن باقي المشاهدين في جميع أنحاء العالم، لكن لكي نكون منصفين يجب أن نعترف بأنه ربما يكون لديهم الحق هذه المرة.
وكتب فابريزيو بوكا في صحيفة «لا ريبوبليكا» يقول: «إذا كانت هناك طريقة وحشية وسادية للإطاحة بأي فريق، فهذه هي الطريقة المثلى. لقد كان من الأفضل، ومن الأفضل كثيرا، أن يذهب الفريق إلى ملعب سانتياغو بيرنابيو ويخسر المباراة وتنتهي الحكاية. لكن أن تسير الأمور بهذه الطريقة، وأن تظل كل الاحتمالات متاحة وأن يكون هناك شعور بأن الأمور لم تنته بعد، ثم يغلق الباب في وجهك فجأة، فهذا أمر صعب للغاية». لكن من الذي أغلق هذا الباب بالضبط؟ إنه ليس ريال مدريد، ولا كريستيانو رونالدو، رغم الاعتراف بأنه سجل ركلة الجزاء بطريقة رائعة. ولم يكن هناك سوى قدر ضئيل للغاية من الانتقادات لمدافع يوفنتوس مهدي بن عطية، الذي أدى تدخله في الوقت المحتسب بدلا من الضائع على لوكاس فاسكيز إلى احتساب ركلة الجزاء من الأساس.
وبدلا من ذلك، تم التركيز بشكل مباشر على حكم المباراة الذي احتسبها. وكتب غيدو فاكياجو في صحيفة توتوسبورت يقول: «إذا كان مايكل أوليفر، وهو من المملكة المتحدة ويبلغ من العمر 33 عاماً، يريد أن يدون اسمه في التاريخ، فقد نجح في ذلك بالفعل، لأن ريال مدريد لن ينساه بسهولة، وسيتم تكريمه بسبب احتسابه لركلة الجزاء التي ربما لم تكن وهمية، لكنه بكل تأكيد كان سخيا». وأضاف: «ولن ينساه نادي يوفنتوس أيضاً، لأنه قد خطف حلمه وحلم جيجي بوفون، الذي طرده أوليفر لمجرد التأكيد على إضافة لمسة أسطورية على العرض الذي قدمه».
ويعد تحليل قرارات التحكيم إحدى السمات العادية لصفحات الرياضة في إيطاليا، ودائما ما يتحدث كتاب الأعمدة في تلك الصحف عن تقيمهم للقرارات التحكيمية، فيصف بعضهم ركلة الجزاء بأنها احتكاك بسيط في حين يصفها آخرون بأنها تدخل عنيف للغاية بل وجريمة كاملة. وحتى أولئك الذين رأوا أن تدخل بن عطية كان يستحق احتساب ركلة جزاء بموجب نص القانون ما زالوا يجادلون بأنه كان يتعين على أوليفر أن يقرأ الوضع بشكل أفضل مما فعل. وقال فرانشيسكو سينيتي في صحيفة «غازيتا ديلو سبورت»: «أن تحتسب ركلة جزاء مثيرة للجدل تقرر من يصل إلى الدور قبل النهائي لدوري أبطال أوروبا، على مستوى التحكيم، يعد خطأ. نحن بحاجة إلى البدء بهذه الفرضية قبل تحليل الواقعة التي أثارت غضب يوفنتوس في حقيقة الأمر. لأن كل حكم يعرف جيداً أن هناك لحظات تكون فيها صافرتك لها وزن مختلف، لذا فإنك تعاقب (أو يجب أن تعاقب) الأخطاء الواضحة وضوح الشمس والتي لا لبس فيها».
وأضاف: «هل كان تدخل بن عطية على فاسكيز واحداً من هذه الأخطاء؟ لا، لأن تدخل المدافع كان محفوفاً بالمخاطر، لكن في الوقت نفسه يمكن تفسيره بشكل مختلف من شخص لآخر. لقد حاول اللاعب الإسباني أن يسيطر على الكرة بصدره، لكن بن عطية جاء من الخلف وحاول أن يفعل كل شيء ممكن بقدمه اليسرى للحصول على الكرة منه». وتابع: «بالتأكيد، كان هناك دفع بسيط بيده، ثم تداخل من تحت الإبط، وبالتالي فهناك شكوك مشروعة بشأن هذا التدخل، وكذلك الحال بالنسبة لمن يقول إن هذا التدخل لم يكن يستحق العقوبة».
وقد حاول واحد أو اثنان من الصحافيين تركيز انتباه القراء مرة أخرى على كرة القدم، فكتب فاسياجو يقول: «اتركوا الأسف وركزوا على الغد، وإلا لن تنجحوا أبدا. دعونا نتفق على أن المباراة الأولى قد شهدت عدم تركيز وإضاعة للكثير من الفرص، لكن ينبغي أن نركز على المستقبل. لا تفسدوا إحساسكم بأنكم قد شاهدتم واحدة من أجمل قصص كرة القدم في حياتنا، ولا تفسدوا هذا اليقين الذي لا لبس فيه بأن يوفنتوس هو واحد من أقوى الفرق في العالم، وعلى مستوى واحد مع ريال مدريد، وفي مرتبة أفضل من الكثير من الأندية الشهيرة الأخرى». ورغم ذلك، شعر كثيرون بالغضب الشديد الذي لا يمكن تحمله. وكتب أليساندرو فوكاليللي في صحيفة «الكوريري ديللو سبورت» يقول: «فاز يوفنتوس على أرض الملعب، وفاز أندريا أنييلي خارج الملعب»، مشيراً إلى الانتقادات التي لم يوجهها رئيسا يوفنتوس لأوليفر فحسب، ولكن إلى الرجل الذي عين الحكام المسؤولين عن إدارة مباريات دوري أبطال أوروبا، وهو الإيطالي بيير لويجي كولينا رئيس لجنة الحكام في التحاد الأوروبي لكرة القدم.
وأضاف فوكاليللي: «بعد الإنجاز الذي حققه نادي روما أمام برشلونة، والذي كان أقوى من أخطاء الحكام ضده في مبارتي الذهاب والعودة وعدم إشهار البطاقة الحمراء في وجه جيرارد بيكيه وركلات الجزاء التي لم تحتسب للفريق الإيطالي في ملعب كامب نو، لم يتمكن نادي يوفنتوس من أن يفعل الشيء نفسه- لا لشيء إلا لأن حكم اللقاء قد انتصر عليه. فبعدما لم يحتسب الحكام ركلة جزاء واضحة لخوان كوادرادو في المباراة التي أقيمت في تورينو، قلب الحكم الإنجليزي أوليفر الطاولة تماما عندما احتسب ركلة جزاء ضد مهدي بن عطية الذي أخذ الكرة بشكل واضح، وهو ما يبدو جليا بعد مشاهدة الإعادة مرارا وتكرارا». وجاء عنوان الصفحة الرئيسية لصحيفة «الكوريري ديللو سبورت» أكثر دقة حيث قال: «يا لها من سرقة».
وفي نفس السياق، أشادت الصحف الإيطالية بالريمونتادا التاريخية التي حققها نادي روما بعد تأهله للدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا على حساب برشلونة الإسباني بعد فوزه في مباراة الإياب بثلاثية نظيفة وتأهله على حساب العملاق الكتالوني رغم هزيمته في المباراة الأولى بأربعة أهداف مقابل هدف وحيد. وعنونت صحيفة «لا ريبوبليكا» صدر صفحتها الرئيسية قائلة: «المعجزات موجودة في كرة القدم». لكن صحيفة «كورييري ديلا سيرا» رأت أن الأمر يتعدى كونه معجزة، وقالت: «إنه ليس معجزة، إنه شيء أكبر من ذلك».
وتسابقت الصفحات الأولى للصحف الإيطالية على الثناء على لاعبي روما، فأشادت صحيفة «جازيتا ديلو سبورت» بالإمبراطورية الرومانية الجديدة، بينما أعلنت «الكوريري ديللو سبورت» أن الفريق الحالي لنادي روما قد تحول إلى أسطورة. وفي لفتة طريفة، قالت صحيفة «ليكيب» الفرنسية إنه إذا كان نادي برشلونة قد حقق «ريمونتادا» تاريخية أمام باريس سان جيرمان الفرنسي الموسم الماضي، فإن نادي روما قد حقق «رومانتادا»– نسبة إلى روما. وقال ماوريسيو كروسيتي من صحيفة «لا ريبوبليكا»: «ربما كان من المستحيل بناء مثل هذه العقلية فقط، وربما لم يقتصر الأمر على أن هؤلاء الرجال قد قرروا في أنفسهم محاربة الشعور بالخوف. لقد تمكنوا خلال 90 دقيقة فقط من تدمير الرواية الكبرى التي تفصل بيننا وبينهم، والتي تقول إننا الفقراء الإيطاليون وهم الأثرياء الإسبان، لقد حولوا أساتذة الجوانب الخططية والفنية والمالية إلى رماد. لقد أثبتوا أن كل ما كان يقال ما هو إلا محض أكاذيب، لأن الملعب فقط هو الذي يمكنه أن يخبرنا بقصة تستحق الاستماع إليها: قصة كتبها أشخاص، وليس خوارزميات».
وبالطبع، كانت هذه هي نفس الصحف التي كانت تسرد القصص عن الفوارق الكبيرة بين كرة القدم الإسبانية والإيطالية قبل 24 ساعة فقط من تلك المباراة، فقد خصصت صحيفة «غازيتا» يوم الاثنين الماضي صفحتين توضّح فيهما من خلال عدد كبير من النقاط كيف تمكنت كرة القدم الإسبانية من التفوق على نظيرتها الإيطالية، بداية من النجاح في الملعب وصولا إلى صفقات الرعاية وحتى المتابعة على وسائل التواصل الاجتماعي. وذكّرنا الصحافي لويجي غارلاندو بهذا السياق في افتتاحية الصحيفة الورقية يوم الأربعاء وكتب يقول: «تغلب روما على برشلونة وانطلق للدور نصف النهائي، في مواجهة الأرصدة المصرفية ونظم أكاديميات الناشئين وكرة التيكي تاكا الممتعة والخمس كرات الذهبية التي يملكها نجم برشلونة ليونيل ميسي كأفضل لاعب في العالم. نحن لا نزال على قيد الحياة، وستكون إيطاليا ممثلة بين أفضل أربعة فرق في أوروبا، بعد إحراز ثلاثة أهداف ضد الأسطول الأسطوري الذي أعاد كتابة قواعد كرة القدم الحديثة وفاز بثلاثة من آخر عشر بطولات لدوري أبطال أوروبا».
وأضاف: «سوف تصبح هذه الليلة تاريخاً وملحمة وستتم إعادة سردها على هذا النحو دائما. لقد كان هناك رومان (ديروسي) وإغريق (مانولاس)، وكان هناك العملاق دزيكو الذي وضع روما على أكتافه مثلما فعل أنشيزس مع ابنه اينيس في الأساطير اليونانية القديمة. ربما يكون ميسي قد كرس لفكرة «المهاجم الوهمي»، لكن عندما نرى «المهاجم الحقيقي» والصريح يفعل كل ما فعله إيدن دزيكو بالأمس، سواء بالكرة أو من دونها وسواء بقوته البدنية الهائلة أو بلمسته السحرية وسواء من خلال الركض أو حتى التوقف، يكون من الرائع للغاية أن تجعل عينيك تستمعان بما تشاهدانه من تمجيد لكرة القدم». وقد انهالت عبارات الثناء والمديح على المهاجم البوسني، الذي تلقى حفاوة أكبر بسبب رفضه الرحيل عن روما إلى تشيلسي في فترة الانتقالات الشتوية الماضية. وقالت صحيفة «لا ريبوبليكا، التي منحته 9 من 10 في تصنيفها للاعبين: «لقد كان يتلقى الكرات ويحولها إلى كوابيس. لقد أحرز هدفا وحصل على ركلة جزاء وقام بألف شيء آخر».
ولم تقيم صحيفة «كورييري ديلو سبورت» أي لاعب أعلى من لاعب آخر في فريق روما، ومنحت جميع لاعبي الفريق الإيطالي 10 من 10. لكن المدير الفني تلقى إشادة أكبر، تماما كما حدث في مدرجات المباراة. وكتب أليساندرو فوكاليللي يقول: «لقد قدم دي فرانشيسكو تحفة حقيقية، لأنه لم يرتكب خطأ واحداً في المباراة. لقد حصل على العلامة الكاملة ونجح في أن يكون مديرا فنيا لمستوى دولي استثنائي. لكن هذا كان أيضاً، وقبل كل شيء، انتصارا كبيرا للجماهير، التي زحفت خلف روما ضد النجوم الإسبان، وكذلك ضد الحكم الذي حاول إعاقة الطريق بسلسلة لا نهاية لها من القرارات العكسية المتتالية».
وفي تورينو، أعرب الجميع عن أملهم في أن تكون هذه النتيجة بمثابة درس ليوفنتوس، الذي كان يحتاج إلى معجزة أمام ريال مدريد في إسبانيا بعد خسارته بثلاثية نظيفة على ملعبه، لكن يوفنتوس كان قريبا هو الآخر من تحقيق المعجزة بعدما تقدم بثلاثية نظيفة على النادي الملكي في عقر داره وكان قاب قوسين أو أدنى من التأهل للدور نصف النهائي للبطولة الأقوى في القارة العجوز، لولا ركلة الجزاء المثيرة للجدل التي احتسبت ضده في الوقت المحتسب بدلا من الضائع. وعلى نطاق أوسع، هناك أمل في أن يكون ما قدمه روما ويوفنتوس بمثابة نقطة دفع جديدة لكرة القدم في بلد ما زال يتعافى من تداعيات فشله في التأهل لكأس العالم. وكتب سيباستيانو فيرنازا في صحيفة «غازيتا» يقول: «شكراً روما، شكراً دي فرانشيسكو، شكراً لكم على هذا النموذج الذي يجب أن نحتذي به. نعم نستطيع».



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.