إسلام آباد تؤهل طلاب المعاهد الدينية للالتحاق بالجيش والشرطة

تأمل بدور لهم في مكافحة الإرهاب والتطرف

تخطط باكستان لتحويل المدارس الدينية جزءا من حربها ضد التطرف والإرهاب («الشرق الأوسط»)
تخطط باكستان لتحويل المدارس الدينية جزءا من حربها ضد التطرف والإرهاب («الشرق الأوسط»)
TT

إسلام آباد تؤهل طلاب المعاهد الدينية للالتحاق بالجيش والشرطة

تخطط باكستان لتحويل المدارس الدينية جزءا من حربها ضد التطرف والإرهاب («الشرق الأوسط»)
تخطط باكستان لتحويل المدارس الدينية جزءا من حربها ضد التطرف والإرهاب («الشرق الأوسط»)

أفاد مسؤولون باكستانيون أن الحكومة تدرس منح الصلاحيات في نظام التعليم بالمدارس الدينية في البلاد بشأن منح درجات التخرج المتوسطة والنهائية للطلاب حتى يتسنى لهم الالتحاق بالجيش والشرطة.
قررت الحكومة والجيش الباكستاني منذ فترة طويلة أن تجعل من زعامة المدارس الدينية جزءا من الحل في حرب البلاد ضد التطرف والإرهاب، وقال مسؤول حكومي كبير: «من خلال قبول هذا الطلب من قيادات المدارس الدينية بشأن منحهم صلاحيات إصدار شهادات التخرج المتوسطة والنهائية في نظامنا التعليمي، يمكننا استيعاب هؤلاء الطلاب ضمن النظام التعليمي الأوسع في البلاد. ومن خلال الانضمام إلى الشرطة والجيش يمكن لطلاب المعاهد الدينية القيام بدورهم في مكافحة الإرهاب».
والمطالبة بمنح (وفاق المدارس)، وهو ائتلاف يضم خمسة مجالس للتعليم الديني في البلاد، صلاحيات منح شهادات التخرج المتوسطة والنهائية من المؤسسات التعليمية الحكومية كانت قيد النظر والدراسة في اجتماع لكبار المسؤولين الحكوميين مع قيادات المعاهد الدينية في إسلام آباد يوم الثلاثاء الماضي.
وترأس الاجتماع مستشار الأمن القومي الباكستاني، الجنرال نصار خان جانجوا، وبحضور وزير التعليم، وأحد المسؤولين الحكوميين الكبار.
ويترأس قيادة المعاهد الدينية مولانا حنيف جالانداري، الأمين العام لمجلس وفاق المدارس.
وقال مولانا حنيف: «لقد طلبنا من الحكومة منحنا صلاحية إصدار الدرجات العلمية المتوسطة والنهائية إلى الطلاب ضمن نظامنا التعليمي لتأهيل انضمامهم إلى الجيش والشرطة. ومن شأن هذه الخطوة أن تسمح لطلابنا بالالتحاق بالشرطة والجيش». ووفق النظام الحالي، يمكن فقط للطلاب الذين يحملون الدرجات الحكومية المتوسطة والنهائية من التقدم للحصول على الوظائف الحكومية في باكستان. وغير مسموح لأي طالب من المعاهد الدينية في البلاد التقدم لشغل أي من الوظائف الحكومية في الجيش أو الشرطة.
وصرح مولانا حنيف لمراسل «الشرق الأوسط» أن الحكومة أبدت تعاطفا كبيرا للغاية مع طلبهم.
وخلصت الحكومة الباكستانية بحلول منتصف عام 2016 إلى أن الكثير من الهجمات الإرهابية في البلاد التي وقعت خلال السنوات العشر الماضية ترجع بالأساس إلى المعاهد والمدارس الدينية التي تنتشر في مختلف أنحاء البلاد.
كما خلصت الحكومة الباكستانية إلى أن هناك ما يقرب من 33 ألف مدرسة دينية منتشرة في البلاد وتابعة لأربع طوائف محلية وحزب سياسي، بما في ذلك الديوبندية، والبرافلفية، والشيعة، وجماعة أهل الحديث، و«الجماعة الإسلامية».
وقال أحد المسؤولين الباكستانيين الكبار: «خلال التحقيقات المتعلقة بالهجمات الإرهابية، وجدنا أن الكثير من الهجمات الإرهابية راجعة إلى المعاهد والمدارس الدينية، ومن ثم صيغت سياسة محددة تهدف إلى ضم قيادات وزعامات المعاهد الدينية ضمن خطة مكافحة الإرهاب في البلاد».
ومنذ ذلك الحين، بُذلت الجهود من أجل إدخال نظام التعليم الديني ضمن التيار التعليمي الرئيسي في المجتمع. ويعتبر منح مجالس التعليم الديني صلاحيات إصدار شهادات التخرج المتوسطة والنهائية جزءا لا يتجزأ من هذه الجهود.
وفي أعقاب تفجيرات لندن في تموز يوليو (تموز) 2005. بدأت الحكومة الباكستانية في إقناع قيادات المعاهد الدينية في البلاد بإدارة نظام مواز للتعليم في المعاهد الدينية استنادا إلى الدراسات العلمانية. وأطلقت الحكومة في ذلك العام مشروع إصلاح المدارس الدينية بهدف إدراج الموضوعات الدراسية العلمانية في مناهج المدارس الدينية، مثل اللغة الإنجليزية، والرياضيات، والعلوم، والحواسيب، والتاريخ، وذلك حتى مستوى التخرج النهائي.
كما أطلقت حكومة الرئيس الأسبق برويز مشرف مشروعا ممولا بشكل جيد لإصلاح نظام المدارس الدينية. ولقد عانى ذلك المشروع من فشل ذريع برغم ذلك. ومع بداية المشروع، حددت الحكومة هدفا بتعليم 1.5 مليون طالب من طلاب المدارس الدينية على الموضوعات الدراسية الرسمية، بما في ذلك اللغة الإنجليزية، والرياضيات، والدراسات الباكستانية، والعلوم العامة. وفي الوقت الذي قررت الحكومة فيه التخلي عن ذلك المشروع، كان قد غطى 50 ألف طالب من طلاب المدارس الدينية.
وكانت المقاومة الشديدة من قيادات المدارس الدينية هي السبب في فشل المشروع. وتحت شعار (وفاق المدارس العربية) رفضوا الإصلاحات الحكومية على أرض الواقع ووصفوها بأنها وسيلة لإدخال المناهج الغربية العلمانية على مناهج المدارس الدينية.
أما الحكومة، برغم ذلك، قد أصبحت أقل اهتماما بإصلاح المناهج التعليمية في المعاهد الدينية، والتي لا يقل عمرها في البلاد عن 200 عام. وقال أحد المسؤولين الحكوميين الكبار: «لقد واجهنا الكثير من الفضل في هذا المسار».



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.