كثفت تركيا من اتصالاتها مع الجانبين الأميركي والروسي فيما يتعلق بالأزمة في سوريا، في وقت أكد فيه الرئيس رجب طيب إردوغان أن بلاده لا تعتزم التخلي عن تحالفها مع الولايات المتحدة، ولا عن علاقاتها الاستراتيجية مع روسيا، ولا عن العمل مع إيران لحل المشكلات الإقليمية.
وقال إردوغان: «علاقاتنا مع روسيا وإيران والصين مكملة لعلاقاتنا مع الغرب، وليست بديلاً عنها، ونحن منزعجون للغاية من تحويل سوريا إلى ساحة صراع من قبل بعض الدول التي تثق في قدراتها العسكرية».
وكشف الرئيس التركي، أنه أجرى اتصالاً هاتفياً مع نظيره الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لبحث الأوضاع في سوريا، وتطورات الاستخدام الكيماوي في دوما بالغوطة الشرقية.
وبحث إردوغان في اتصال هاتفي مع نظيره الأميركي دونالد ترمب، ليل أول من أمس، التطورات الأخيرة في سوريا، بحسب بيان للرئاسة التركية، وجاء الاتصال بعد تهديد ترمب بإطلاق صواريخ على سوريا، قائلا في تغريدة عبر «تويتر»، إن «روسيا تعهدت بإسقاط أي صواريخ يتم إطلاقها على سوريا... الصواريخ قادمة».
كما أجرى إردوغان أمس اتصالا مماثلا مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لبحث التطورات الأخيرة بالنسبة للملف السوري. وأكد إردوغان، متحدثا خلال افتتاح خط جديد للمترو في أنقرة، إن تركيا ستواصل وجودها وأنشطتها في سوريا حتى تصبح الأراضي السورية آمنة للجميع، معتبرا أن تركيا هي الدولة الوحيدة التي تجلب الأمن والاستقرار والازدهار إلى المناطق التي توجد فيها بسوريا.
وأضاف: «لا نفكر في توجيه السلاح نحو جنود حلفائنا، إلا أننا ننصحهم كأصدقاء بعدم الوقوف إلى جانب وحدات حماية الشعب الكردية، التي تقاتلها تركيا» في إطار عملية «غصن الزيتون» شمال سوريا. وتابع: «يخطئ كل من يدعم نظام الأسد المجرم. كذلك يخطئ من يدعمون وحدات حماية الشعب الكردية (التي وصفها بالتنظيم الإرهابي)، أما نحن فسنواصل مواجهة كلا الخطأين حتى النهاية». وأضاف: «سنجعل كلا من إدلب، وتل رفعت، ومنبج، وعين العرب، وتل أبيض، ورأس العين، والقامشلي، مناطق آمنة، وسنمكن جميع السوريين من العودة إلى مناطقهم».
وفيما يخص عملية «غصن الزيتون» الجارية في منطقة عفرين بريف محافظة حلب السورية، أعلن إردوغان تحييد 4 آلاف و123 مسلحا منذ انطلاق العملية في 20 يناير (كانون الثاني) الماضي وحتى أمس.
في سياق متصل، قال المتحدث باسم الخارجية التركية حامي أكصوي، إن بلاده شاركت الولايات المتحدة في مشروع القرار الذي قدمته إلى مجلس الأمن الدولي، بخصوص طلب تشكيل آلية أممية للتحقيق في استخدام الأسلحة الكيميائية بالغوطة الشرقية في سوريا.
وأضاف أكصوي، في مؤتمر صحافي بمقر الخارجية التركية في العاصمة أنقرة أمس، أن مشروع القرار باء بالفشل، نتيجة عدم تبنيه بالإجماع من قبل الأعضاء الدائمين في المجلس.
وتابع بأن تركيا ترى استخدام حق النقض (فيتو) ضد مشروع قرار تشكيل آلية أممية للتحقيق في استخدام الأسلحة الكيماوية بسوريا، بمثابة «فرصة مهمة تم التفريط فيها»، مجددا موقف بلاده الرافض لاستخدام الأسلحة الكيميائية.
وعن «التصعيد الكلامي» بين الولايات المتحدة وروسيا، قال أكصوي إن بلاده تستمر في مراقبة الأوضاع عن كثب. وأشار إلى أن إردوغان أجرى اتصالاً هاتفياً مهماً مع نظيره الأميركي مساء أول من أمس، وتباحثا حول آخر المستجدات على الساحة السورية.
وأشار إلى أن الاتصالات بين أنقرة وواشنطن ستستمر على مختلف الأصعدة والمستويات، بخصوص الأزمة السورية وباقي المسائل الأخرى ذات الاهتمام المشترك بين الجانبين.
وعن أنشطة تركيا في الداخل السوري، قال أكصوي إن قوات بلاده استطاعت تطهير مساحة 4 آلاف كيلومتر مربع، مما سماه «التنظيمات الإرهابية» في الشمال السوري.
وأضاف أن «المناطق الممتدة من جرابلس حتى عفرين باتت خالية من التنظيمات الإرهابية، وأن القوات التركية والجيش الحر يعملان حاليا على تطهير عفرين من الألغام والمتفجرات، لتوفير العودة الآمنة لأهالي المنطقة إلى منازلهم». وذكر أنه بعد عملية «درع الفرات» عاد نحو 160 ألف لاجئ سوري إلى أراضيهم، والآن ننتظر عودة نحو 200 ألف لاجئ آخرين بعد عملية «غصن الزيتون».
أنقرة متمسكة بـ«التحالف» مع واشنطن و«التعاون» مع موسكو
https://aawsat.com/home/article/1235916/%D8%A3%D9%86%D9%82%D8%B1%D8%A9-%D9%85%D8%AA%D9%85%D8%B3%D9%83%D8%A9-%D8%A8%D9%80%C2%AB%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AD%D8%A7%D9%84%D9%81%C2%BB-%D9%85%D8%B9-%D9%88%D8%A7%D8%B4%D9%86%D8%B7%D9%86-%D9%88%C2%AB%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B9%D8%A7%D9%88%D9%86%C2%BB-%D9%85%D8%B9-%D9%85%D9%88%D8%B3%D9%83%D9%88
أنقرة متمسكة بـ«التحالف» مع واشنطن و«التعاون» مع موسكو
إردوغان يهاتف ترمب وبوتين ويؤكد أهمية دور طهران
- أنقرة: سعيد عبد الرازق
- أنقرة: سعيد عبد الرازق
أنقرة متمسكة بـ«التحالف» مع واشنطن و«التعاون» مع موسكو
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة



