جوشوا ما بين وايلدر الخطير وفيوري القوي

في سعيه إلى صنع التاريخ والفوز بالأحزمة العالمية الأربعة الكبرى للملاكمة

تايسون فيوري يوجه ضربة يمينية إلى فلاديمير كليتشكو خلال مواجهتهما عام 2015
تايسون فيوري يوجه ضربة يمينية إلى فلاديمير كليتشكو خلال مواجهتهما عام 2015
TT

جوشوا ما بين وايلدر الخطير وفيوري القوي

تايسون فيوري يوجه ضربة يمينية إلى فلاديمير كليتشكو خلال مواجهتهما عام 2015
تايسون فيوري يوجه ضربة يمينية إلى فلاديمير كليتشكو خلال مواجهتهما عام 2015

ديونتاي وايلدر الرجل الذي يرغب أنتوني جوشوا في خوض المواجهة القادمة أمامه - ومع هذا، فإنه إذا ما استعاد تايسون فيوري لياقته من جديد، فإنه ربما يشكل اختباراً أصعب أمام جوشوا. في لحظة معينة بالتأكيد سيصبح القول الفصل للمال. ومن المنتظر أن تنتهي المفاوضات الجارية بين جوشوا ووايلدر، والتي أصبحت تحمل على نحو متزايد أجواء مشاحنة داخل ملعب مدرسة ثانوية، بوقوف نجمي الوزن الثقيل في مواجهة بعضهما البعض ووضعهما الحزامين اللذين يتقلداهما على المحك في خضم مواجهة ملحمية.
ومع ذلك، ثمة احتمال أن ينجح جوشوا في صنع التاريخ - الأمر الذي أتوقعه - وأضاف إلى سجل بطولاته حزام المجلس العالمي للملاكمة (دبليو بي سي) الذي يتقلده وايلدر حالياً ليضمه إلى بطولات رابطة الملاكمة العالمية (دبليو بي إيه) والاتحاد الدولي للملاكمة (آي بي إف) ومنظمة الملاكمة العالمية (دبليو بي أو)، وبذلك يصبح جوشوا أول ملاكم في الوزن الثقيل يتقلد الأحزمة الأربعة الكبرى جميعاً في ذات الوقت. ومع هذا، يبقى هناك ملاكم بارز يشكل الاختبار الأصعب أمام جوشوا: تايسون فيوري.
وليس المقصود هنا فيوري الذي شاهدناه على امتداد جزء كبير من العامين الماضيين: بجسده الممتلئ على نحو جعله أشبه بديك رومي يجري تسمينه من أجل التهامه خلال أعياد الميلاد، في الوقت الذي يناضل في مواجهة حظر عقوبة حظر فرضت ضده بسبب ظهور نتائج إيجابية لعينة تخصه فيما يتعلق بمادة الناندرولون، وأطلق آراءً سخيفة جعلته أشبه بالسكير في «سبيكرز كورنر». وإنما المقصود هنا فيوري المتوهج الذي رأيناه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2015، والذي بدا أشبه بلغز أمام فلاديمير كليتشكو لم يتمكن الأخير من العثور على إجابته قط.
كان الكثيرون قد فقدوا الأمل في أن يعود هذا الوجه لفيوري مرة أخرى. ومع ذلك، أطلق صديقه ريكي هيتون «تغريدة» عبر موقع «تويتر» قال فيها: «يبدو في كامل لياقته وواثق من نفسه. لقد عاد المتبختر!» ومع هذا، تبقى مسألة ما إذا كان بمقدور الملاكم الذي أطلق عليه البعض «ملك الغجر» خوض 12 جولة في أي وقت قريب، أمرا مختلفا تماماً. وقد أعرب أحد ملاكمي الوزن الثقيل الذين تحدثت إليهم العام الماضي، والذي سبق له مواجهة جوشوا وفيوري، عن اعتقاده بأن هذه العودة وشيكة للغاية. وشدد متحدثاً بنبرة تقدير وإجلال على أن مواجهة فيوري «كانت أشبه بمقاتلة أخطبوط»، مع تمتعه بوزن مثالي وتوجيه ضرباته لمدى واسع وإبدائه قدرة لافتة على تجنب اللكمات.
أما التحدي القائم أمام وايلدر فيتسم بطابع مباشر أكثر، فعلى الرغم من أن الملاكم الأميركي يوجه لكمات قوية على نحو يليق بشخص يستعين بتيتانيوم في مفاصله، فإنه يلعب على نحو يجعله يبدو كملاكم يفتقر إلى الخبرة. وإذا نجح جوشوا في توجيه لكماته بذكاء، والبقاء بعيداً عن القنابل التي يطلقها خصمه من زوايا قاتلة، فإنه بالتأكيد سيتمكن من الاستفادة من تهور وايلدر وتوازنه الرديء.
من ناحية أخرى، من الواضح أن جوشوا هو الآخر يتحرك باتجاه مزيد من النضج. قبل المواجهة أمام جوزيف باركر، تحدث بود عن الدروس التي استفادها من الأسلوب الذي حاول كليتشكو من خلاله السيطرة عليه قبل مواجهتهما، وكذلك من سعي الملاكم الأوكراني المستمر نحو تحسين أدائه. ويوحي الأسلوب الذي اتبعه في توجيه اللكمات إلى باركر، والأسلوب الماهر الذي تسلل به سريعاً خارج مدى اللكمات في أي لحظة كان يحاول الملاكم النيوزيلندي توجيه لكمة له، بأنه تمكن بالفعل من استيعاب بعض مهارات كليتشكو أيضاً.
جدير بالذكر أن مدرب باركر، كيفين باري، كان يتولى تدريب ملاكم آخر، ديفيد توا، عندما كان يخوض مواجهة أمام لينوكس لويس في خضم تنافسهما على لقب الوزن الثقيل عام 2000. وكان يجري النظر إلى توا باعتباره تحدياً ليس بالهين. إلا أن الملاكم تداعى تحت وقع لكمات لويس. ولم يتغير الأمر كثيرا منذ ذلك الحين.
ورغم أن الـ80.000 مشاهد داخل كارديف رغبوا في مزيد من الإثارة والدماء، هل يمكن لأحد لوم جوشوا لتوجيهه اللكمات على نحو أكثر تحفظاً بعد الجولتين الخامسة والسادسة المثيرتين والمروعتين في آن واحد أمام كليتشكو العام الماضي؟
ومع هذا، من المعتقد أن فيوري سيشكل تحدياً أصعب بكثير، ذلك أن جوشوا يحب السيطرة على المواجهات عبر لكماته الخاطفة والتي يوجهها مرة بعد أخرى لوجه خصمه بقوة كبيرة. ومن تلك اليد اليسرى، يتدفق كل شيء آخر. إلا أن توجيه لكمة إلى فيوري سينطوي على صعوبة أكبر بكثير، بالنظر إلى أنه أطول بمقدار ثلاث بوصات ما يمنحه مدى أوسع.
ورغم أن فيوري غالباً ما يبدو فظاً خارج الحلبة، فإنه بداخلها يبدي براعة تكتيكية تقربه إلى النفس. يمكنك النظر، على سبيل المثال، إلى أسلوب تعامله مع كليتشكو، الذي تقلد على الأقل نسخة من بطولة العالم للوزن الثقيل لمدة تقارب 10 سنوات وفاز في 64 من إجمالي 67 مواجهة خاضها، جاء الفوز في 53 منها بالضربة القاضية، وذلك قبل أن يقف الاثنان في مواجهة بعضهما البعض.
خلال المباراة، التزم فيوري القتال بالوضعية المعروفة باسم «أورثوذكس»، حيث تتقدم الذراع اليسرى للملاكم عن ذراعه اليمنى، مع اعتماده في هجماته على يده اليسرى. ومع هذا، أبدى قدرته على التحول إلى الوضع المعروف باسم «الأعسر» في أي لحظة كان خصمه يقترب منه. وقد نجح ذلك في الحيلولة دون تمكن كليتشكو من إحكام السيطرة على الجزء الخاص به من الحلبة، لكن في الوقت ذاته زاد ذلك المسافة بين الذراع اليمنى للملاكم الأوكراني وذقن فيوري، ما زاد صعوبة استخدام فلاديمير للمدفعية الثقيلة. وإذا ما شاهدت المباراة مرة أخرى ستلحظ كذلك أن فيوري كان يتحرك باستمرار باتجاه اليمين أثناء اتخاذه الوضع المعروف باسم «الأعسر»، حيث تتقدم الذراع اليمنى والساق اليمنى للملاكم نحو الأمام، ما مكنه من تقويض فاعلية لكمات اليد اليمنى للملاكم الأوكراني.
ورغم أن هذا الأسلوب لم يوفر مشاهدة ممتعة، فإن فيوري نجح من خلاله للتأكيد على أن المواجهة ستجري تبعاً لشروطه وتمكن في النهاية من حسم المواجهة لصالحه على نحو واضح ومستحق. ومع أنه ربما لا يكون أقوى الملاكمين على الساحة، فإنه ليس بحاجة ماسة إلى ذلك بالنظر إلى قدرته الكبيرة على جذب خصمه إلى مستواه وضمان فرض شروطه على المواجهة. وأثناء أفضل لحظات المباراة، أبدى جوشوا ذكاءً استثنائياً مكنه من إيقاف فيوري.
من ناحية أخرى، اعترف إيدي هيرن، المسؤول المعني عن الترويج والدعاية لجوشوا، مؤخرا، أنه إذا لم تجر مواجهة وايلدر خلال عام 2018 فسيترتب على ذلك «مشكلات خطيرة» لأنه سيتعين على الملاكم الإنجليزي حينها الدخول في مواجهات إجبارية أمام منافسيه في إطار بطولات رابطة الملاكمة العالمية والاتحاد الدولي للملاكمة ومنظمة الملاكمة العالمية. من جهته، قال جوشوا: «يدور عام 2018 برمته حول الحصول على جميع الأحزمة ونحن اليوم في الطريق وراء أحدها. وسيتعين علي التحلي بأكبر قدر ممكن من القوة على طاولة التفاوض لإنجاز ذلك».
بالتأكيد سيتعين عليه ذلك، لكن إذا انتهى من التعامل مع وايلدر، فإنه يعي جيداً أن فيوري ستتوافر لديه بضعة بطاقات تفاوض خاصة به، داخل وخارج الحلبة.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.