وزراء الخارجية العرب يعدون اليوم مشاريع قرارات قمة الظهران

مطالب بإدراج بند لدعم النازحين داخلياً والدول المستضيفة للاجئين... واهتمام بمنطقة التجارة الحرة الكبرى

جانب من اجتماعات كبار المسؤولين للمجلس الاقتصادي والاجتماعي التحضيري للقمة العربية («الشرق الأوسط»)
جانب من اجتماعات كبار المسؤولين للمجلس الاقتصادي والاجتماعي التحضيري للقمة العربية («الشرق الأوسط»)
TT

وزراء الخارجية العرب يعدون اليوم مشاريع قرارات قمة الظهران

جانب من اجتماعات كبار المسؤولين للمجلس الاقتصادي والاجتماعي التحضيري للقمة العربية («الشرق الأوسط»)
جانب من اجتماعات كبار المسؤولين للمجلس الاقتصادي والاجتماعي التحضيري للقمة العربية («الشرق الأوسط»)

تنطلق اليوم، اجتماعات وزراء الخارجية العرب لإعداد وثائق القمة العربية، ومشاريع القرارات.
وأوضح مصدر دبلوماسي عربي، أن العراق طلب إدراج بند حول «دعم النازحين داخلياً في الدول العربية، والنازحين العراقيين بشكل خاص»، وتم إعداد مشروع قرار بهذا الشأن رفع إلى وزراء الخارجية العرب.
وأضاف المصدر الدبلوماسي، إن مشروع جدول أعمال القمة العربية يتضمن 18 بنداً، ويأتي في المقدمة التقارير المرفوعة إلى القمة، ومنها تقرير رئاسة القمة السابقة (الأردن) عن نشاط هيئة متابعة تنفيذ القرارات والالتزامات، وتقرير الأمين العام عن العمل العربي المشترك. كما يتضمن مشروع جدول الأعمال القضية الفلسطينية والانتهاكات الإسرائيلية في مدينة القدس المحتلة، ودعم موازنة دولة فلسطين.
ويتضمن مشروع جدول الأعمال بنوداً حول تطورات الأزمة السورية وتطورات الوضع في ليبيا واليمن، ودعم السلام والتنمية في جمهورية السودان، ودعم الصومال، واحتلال إيران للجزر الإماراتية الثلاث «طنب الكبرى» و«طنب الصغرى» و«أبو موسى» في الخليج العربي. كما يتضمن جدول الأعمال التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية للدول العربية، واتخاذ موقف عربي إزاءها، وانتهاك القوات التركية للسيادة العراقية، وصيانة الأمن القومي العربي ومكافحة الإرهاب، وتطوير الجامعة العربية، وعقد قمة ثقافية عربية، الملف الاقتصادي والاجتماعي في ضوء مشاريع القرارات المرفوعة من المجلس الاقتصادي والاجتماعي على المستوى الوزاري، إضافة إلى موعد ومكان القمة العربية المقبلة الـ30 عام 2019.
على صعيد متصل، توافد عدد من وزراء الخارجية العرب أمس لمقر الاجتماعات في الرياض، من بينهم وزراء خارجية فلسطين والسودان والأردن وتونس وموريتانيا، فيما يصل صباح اليوم سامح شكري وزير الخارجية المصري. وقال المستشار أحمد أبو زيد، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، إن اجتماع وزراء الخارجية العرب سيتناول عدداً من الملفات المهمة على ضوء التطورات والتحديات المتنامية التي تشهدها المنطقة العربية.
وأضاف، إن وزراء الخارجية العرب سيستمعون إلى إحاطة من قبل مبعوث الأمم المتحدة الخاص بسوريا ستيفان دي ميستورا حول آخر الجهود الأممية لحلحلة الوضع المتأزم في سوريا، وآخر التطورات على الصعيدين السياسي والإنساني.
بدوره، قال مساعد الأمين العام للشؤون السياسية الدكتور خالد الهباس لـ«الشرق الأوسط»، إن القمة العربية تكتسب أهمية خاصة؛ نظراً للوضع الإقليمي الراهن، والملفات السياسية العالقة، والكثير من الأزمات التي تنتظر الحلول والعمل على تعزيز التعاون العربي في الملفات الثلاثة: السياسية والأمنية والاقتصادية، وقال إن كل القضايا ستكون محل نقاش واضح وصريح بما يمكّن للقادة العرب الخروج بقرارات عملية تكون على مستوى طموح الشارع العربي.
وأضاف: «تعتبر التدخلات الإيرانية أحد الملفات المهمة؛ نظراً لآثارها السلبية على المنطقة». ونفى الهباس وجود أي بنود خلافية خلال الاجتماعات التحضيرية، لافتاً إلى انعقاد اجتماع على المستوى الوزاري للمجلس الاقتصادي والاجتماعي يوم الخميس في التوقيت نفسه مع اجتماع وزراء الخارجية العرب، وتوقع مشاركة رفيعة المستوى للقادة؛ نظراً لما تحظى به المملكة من مكانة.
وكان كبار المسؤولين للمجلس الاقتصادي والاجتماعي قد اختتموا اجتماعهم التحضيري أمس برئاسة وكيل وزارة المالية السعودية للشؤون المالية الدولية الدكتور خالد الخضيري، الذي أكد أن القمة سوف تركز على تفعيل الاتفاقيات السابقة التي تهدف إلى تعزيز التعاون والعمل العربي المشترك، مثل منطقة التجارة الحرة الكبرى.
في حين أكد يوسف الشمالي، أمين عام وزارة الصناعة والتجارة والتموين الأردني، في كلمته أمام الجلسة الافتتاحية، أن الاجتماع التحضيري يكتسب أهمية خاصة، ويأتي في وقت يشهد فيه العالم العربي ظروفاً اقتصادية وجيوسياسية صعبة تتطلب من الجميع العمل بشكل مشترك لتحقيق أعلى درجات التكامل والتنسيق بين الدول العربية للتعامل مع هذه الظروف.
وأعرب الشمالي عن أنه يتم خلال القمة العربية الجديدة في السعودية تبني التصور النهائي للتعامل مع موضوع توفير الدعم للدول العربية المستضيفة للاجئين السوريين لمساعدتها في تحمل الأعباء الاقتصادية والاجتماعية المترتبة على ذلك، مشيراً إلى أن الأردن تابع مع الجهات المعنية من أجل توفير الدعم الكامل واللازم للدول العربية المستضيفة وإقامة مشاريع تنموية تساهم في الحد من الآثار الاقتصادية والاجتماعية المترتبة على هذه الاستضافة.
بدوره، أوضح السفير كمال حسن علي، الأمين العام المساعد للشؤون الاقتصادية بالجامعة العربية، أن الاجتماع ناقش على مدى يوم واحد الملف الاقتصادي والاجتماعي المرفوع من قبل المجلس الاقتصادي والاجتماعي التحضيري للقمة، والذي يتضمن 16 بنداً، في مقدمتها تقرير الأمين العام لجامعة الدول العربية عن العمل الاقتصادي والاجتماعي والتنموي العربي المشترك.
وأضاف، إن الملف الاقتصادي يتضمن بنداً حول منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى وتطورات الاتحاد الجمركي العربي، الوثيقة العربية لحماية البيئة وتنميتها، الاستراتيجية العربية للحد من مخاطر الكوارث في المنطقة العربية 2030.
من جهته، عبر مسؤول عربي عن أمله في أن تتبنى قمة الظهران التاسعة والعشرون، التصور النهائي للتعامل مع موضوع اللاجئين السوريين، ودعم الدول العربية التي تستضيفهم من خلال مشاريع تنموية تساهم في الحد من الآثار الاقتصادية والاجتماعية المترتبة على هذه الاستضافة.
وقال يوسف الشمالي: «متابعة لقرار قمة عمّان بشأن اللاجئين السوريين، وتوفير الدعم للدول العربية لمساعدتها في تحمل الأعباء الاقتصادية والاجتماعية المرتبة على استضافة اللاجئين السوريين، فقد تابع الأردن الموضوع مع الجهات المعنية من خلال المجلس الاقتصادي والاجتماعي، حيث تم التأكيد على أهمية توفير الدعم الكامل واللازم للدول العربية المستضيفة، وإقامة مشاريع تنموية تساهم في الحد من الآثار الاقتصادية والاجتماعية المترتبة على هذه الاستضافة».
وأكد الشمالي خلال كلمته في افتتاح اجتماعات كبار المسؤولين للمجلس الاقتصادي والاجتماعي التحضيري للقمة العربية في دورتها الـ29 في الرياض يوم أمس، استمرار الأردن التحرك باتجاه دعوة المجتمع الدولي ومؤسسات التمويل العربية والإقليمية والدولية لتقديم الدعم إزاء هذه الأزمة. وأضاف: «نتطلع إلى أن يتم في قمة الظهران تبني التصور النهائي للتعامل مع هذا الموضوع المهم، وذلك في ظل تزويد الأردن للأمانة العامة بالدارسات والتقارير حول الوضع الراهن للاجئين السوريين في الأردن، ووفقاً لردود مؤسسات التمويل العربية والإقليمية والدولية».
وتابع: «يأتي اجتماعنا في وقت يشهد فيه العالم العربي ظروفاً اقتصادية وجيوسياسية صعبة، تتطلب منا جميعاً العمل بشكل مشترك لتحقيق أعلى درجات التكامل والتعاون والتنسيق بين الدول العربية، والتعامل مع هذه الظروف بروح المسؤولية والعزم وتكثيف الجهود لترسيخ دعائم الاستقرار والنماء والازدهار لدولنا وشعوبنا».
وتطرق يوسف الشمالي إلى أبرز نتائج قمة عمّان الأخيرة قائلاً: «على صعيد منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى تم اتخاذ قرار بدعوة الدول العربية إلى الالتزام بقرارات القمم العربية العادية والتنموية وقرارات المجلس الاقتصادي والاجتماعي ذات العلاقة بمتطلبات منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، وتكليف المجلس الاقتصادي والاجتماعي إيجاد آلية ناجعة وفعالة لإلزام الدول العربية بعدم مخالفة أحكام اتفاقية تيسير وتنمية التبادل التجاري وبرنامجها التنفيذي، وقرارات المجلس الاقتصادي بهذا الخصوص». مبيناً أن الأردن سيوقع اليوم على الاتفاقية العربية لتحرير تجارة الخدمات.
وأردف «كما تم تكليف الأمانة العامة بالبدء في إعداد مشروع بروتوكول خاص بالاتحاد الجمركي، بالتزامن مع العمل الجاري على مناقشة توحيد فئات الرسوم الجمركية في التعرفة الجمركية العربية الموحدة، والاستعجال في البت في موضوع اتفاقية التأشيرة العربية الموحدة لأصحاب الأعمال والمستثمرين العرب بين الدول العربية (خلافاً لما صدر عن مجلس وزراء الداخلية العرب مؤخراً بأن يتم حفظ الموضوع)».
إلى ذلك، رحب الدكتور خالد الخضيري، وكيل وزارة المالية السعودي للشؤون الدولية، الذي تسلم رئاسة الدورة التاسعة والعشرين، بالأشقاء العرب في بلدهم الثاني المملكة العربية السعودية، مبيناً أن الاجتماع التحضيري ينعقد وقد أنجز المجلس الكثير من أجل دعم وتطوير العمل العربي المشترك خلال مسيرته التي ناهزت الخمسين عاماً. وأشار الخضيري إلى أن أبرز ما تم خلال الفترة الماضية هو إقامة منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، حيث أزيلت الكثير من القيود الجمركية وغير الجمركية التي تعيق انسياب التجارة العربية البينية، مضيفاً: «كما عدلت اتفاقية استثمار رؤوس الأموال العربية بين الدول العربية لتتماشى مع التطورات في عالم الاستثمار وجذب الاستثمارات الأجنبية، وأقرت اتفاقية تجارة الخدمات بين الدول العربية، وانضم لها حتى الآن 20 دولة عربية».



سلطان عُمان وأمير قطر يؤكدان أهمية حماية الملاحة البحرية والدفع نحو الحلول الدبلوماسية

سلطان عمان وأمير قطر (وكالة الأنباء العمانية)
سلطان عمان وأمير قطر (وكالة الأنباء العمانية)
TT

سلطان عُمان وأمير قطر يؤكدان أهمية حماية الملاحة البحرية والدفع نحو الحلول الدبلوماسية

سلطان عمان وأمير قطر (وكالة الأنباء العمانية)
سلطان عمان وأمير قطر (وكالة الأنباء العمانية)

بحث السلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان، مع الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر، خلال اتصال هاتفي، تطورات الأوضاع الراهنة في المنطقة وما تفرضه من تحديات أمنية واقتصادية على الدول وشعوبها.

وجرى، خلال الاتصال، استعراض عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، مع تأكيد أهمية تكاتف الجهود الدولية لحماية أمن الملاحة البحرية، وضمان انسياب حركة التجارة العالمية دون عوائق.

كما شدد الجانبان على ضرورة إنهاء الصراعات عبر الوسائل الدبلوماسية، استناداً إلى مبادئ القانون الدولي، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار بالمنطقة والعالم، ويحدّ من تداعيات الأزمات على المستويين الإنساني والاقتصادي.


الرئيس الصيني يدعو إلى تعزيز العلاقات مع الإمارات

من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)
من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)
TT

الرئيس الصيني يدعو إلى تعزيز العلاقات مع الإمارات

من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)
من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان (رويترز)

دعا الرئيس الصيني شي ​جينبينغ، اليوم الثلاثاء، إلى شراكة أكثر قوة وحيوية بين الصين والإمارات في ظل التغيرات ‌غير المسبوقة ‌التي ​يشهدها ‌العالم.

ووفق وكالة «رويترز» للأنباء، فقد أفادت ⁠تقارير ​إعلامية بأن ⁠شي قال لولي عهد أبوظبي، الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ⁠الذي يزور ‌بكين ‌إن هناك ​حاجة ‌إلى مزيد من التنسيق ‌والتعاون في ظل مواجهة العالم خيارات السلام والحرب وكذلك الوحدة ‌والمواجهة.

وتأتي زيارة ولي عهد أبوظبي في ⁠وقت تشهد المنطقة توتراً، بعد فشل محادثات مطلع الأسبوع بين واشنطن وطهران في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب ​المستمرة منذ ​أسابيع في إيران.


مباحثات خليجية تتناول الأمن الإقليمي


تصاعد الدخان بعد اعتراض طائرة إيرانية مسيرة في المنامة الشهر الماضي (رويترز)
تصاعد الدخان بعد اعتراض طائرة إيرانية مسيرة في المنامة الشهر الماضي (رويترز)
TT

مباحثات خليجية تتناول الأمن الإقليمي


تصاعد الدخان بعد اعتراض طائرة إيرانية مسيرة في المنامة الشهر الماضي (رويترز)
تصاعد الدخان بعد اعتراض طائرة إيرانية مسيرة في المنامة الشهر الماضي (رويترز)

استعرض العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة مع الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، في اجتماع، تطورات الأوضاع في المنطقة وتأثيراتها على أمن الملاحة وإمدادات الطاقة والاقتصاد العالمي.

وبحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، في اتصال هاتفي، المستجدَّات في أعقاب مفاوضات السلام في إسلام آباد، وتبادلا وجهات النظر حيالها.

ودعت قطر إلى عدم استخدام حرية الملاحة «ورقةَ ضغطٍ»، وذلك خلال اتصال هاتفي بين رئيس وزرائها وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، وعراقجي.

من جهتها استدعت الخارجية البحرينية القائم بالأعمال العراقي، وأبلغته إدانة البحرين لاستمرار الاعتداءات بالمسيّرات من الأراضي العراقية تجاه البحرين وعدد من دول الخليج.