انطلاق الاجتماعات التحضيرية لقمة الظهران

الجامعة تأمل بـ{استعادة الحد الأدنى من التضامن العربي}

جانب من الاجتماعات التحضرية للقمة العربية برئاسة السعودية أمس («الشرق الأوسط»)
جانب من الاجتماعات التحضرية للقمة العربية برئاسة السعودية أمس («الشرق الأوسط»)
TT

انطلاق الاجتماعات التحضيرية لقمة الظهران

جانب من الاجتماعات التحضرية للقمة العربية برئاسة السعودية أمس («الشرق الأوسط»)
جانب من الاجتماعات التحضرية للقمة العربية برئاسة السعودية أمس («الشرق الأوسط»)

انطلقت في الرياض أمس الاجتماعات التحضيرية للقمة العربية برئاسة السعودية، التي ستلتئم في الظهران بشرق السعودية، حيث أقرت جدول الأعمال ومسودة مشروعات القرارات التي سيتم رفعها إلى جلسة وزراء الخارجية العرب، التي من المقرر انعقادها صباح غد الخميس.
وذكرت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أن بعض الملفات السياسية طالها إضافات وتعديلات، فيما سيتم رفع المختلف عليه لحسمه خلال اجتماعات وزراء الخارجية العرب، التي من بينها الملف السوري، حيث طلبت مصر وضع إدانة في مشروع القرار للوجود التركي في مدينة عفرين، وهو ما رفضته قطر والسودان، الذين طرحوا صيغة بديلة وهي التعبير عن القلق، بينما طالب البعض أن تكون الإدانة لكل المتدخلين في الشأن السوري، وعليه تم ترحيل هذا الموضوع لاجتماع وزراء الخارجية.
وناقش اجتماع المندوبين الدائمين وكبار المسؤولين بالدول الأعضاء بالجامعة، خلال اجتماع أمس، بالرياض، على مدى جلستي عمل، اعتماد مشروع جدول أعمال القمة العربية ومناقشة بنوده، بالإضافة إلى مشروعات القرارات للبنود المدرجة على مشروع جدول أعمال القمة. ومن المقرر أن يعقد كبار المسؤولين بالمجلس الاقتصادي والاجتماعي العربي اجتماعا اليوم (الأربعاء) لإعداد الملفات الاقتصادية والاجتماعية التي ستطرح على مشروع جدول أعمال القمة تمهيدا لرفعها إلى الاجتماع التحضيري للمجلس الاقتصادي والاجتماعي على المستوى الوزاري يوم الخميس. وعلمت «الشرق الأوسط» أن مدينة الظهران سوف تشهد مشاركة القادة والملوك والرؤساء العرب في ختام فعاليات تمرين الصداقة بين الدول العربية، الذي تشارك فيه قوات بحرية عربية لأول مرة. وهو تمرين عسكري يتم كل عام، وسبق أن تم عقده في منطقة حفر الباطن العام الماضي.
إلى ذلك، قال السفير حسام زكي مساعد الأمين العام لجامعة الدول العربية، إن الاجتماعات التحضيرية للقمة العربية، التي جرت في الرياض، أمس، اتسمت بالمرونة والموضوعية والإيجابية، مشيرا إلى أنه تم إعداد القرارات التي سيتم طرحها على اجتماعات وزراء الخارجية غدا (الخميس) للمناقشة، ومن ثم رفعها بصورتها النهائية إلى القمة حتى ينظر فيها القادة العرب. وأضاف زكي، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «الموضوعات المطروحة على القمة ليست جديدة باعتبارها قمة دورية عادية، ومن ثم إدراج القضايا المعتادة نفسها، وسيكون ملف فلسطين في القلب منها، فضلا عن باقي القضايا السياسية التي ينشغل بها جميع العرب»، معربا عن أمله في أن تسهم قمة الدمام في استعادة الحد الأدنى من التضامن العربي لمواجهة التهديدات التي يتعرض لها.
وردا على سؤال عما إذا كانت القرارات التي تم إعدادها قد أضيف إليها آليات عمل جديدة لتنفيذها، أوضح زكي أن «القرارات تعبر عن ثوابت المواقف العربية في التعامل والحل كمرجعية، وسبق أن اتخذت القرارات نفسها في القمم السابقة وهي تعبر عن المواقف العربية». وحول الموقف الأميركي الخاص بملف السلام واستئناف المفاوضات، قال إن هناك صياغات مواقف محددة في التعامل مع المواقف الأميركية، وخاصة القرار الذي صدم الجميع، الخاص بنقل مقر السفارة الأميركية إلى القدس، ولكن بخلاف ذلك كان هناك عدد من الصياغات التي نتعامل بها مع هذه المواقف بشكل موضوعي.
وحول الأوضاع المتفجرة حاليا في دوما وعفرين بسوريا، وإمكانية اتخاذ قرارات لمعالجة التصعيد الراهن، أوضح زكي أن كلمة معالجة تفترض أن هناك دورا عربيا يؤثر في الأحداث على الأرض، وحقيقة الأمر - وكما هو معروف - للأسف، الذي يؤثر القوى غير العربية الموجودة على الأرض سواء كانت إيران أو تركيا أو روسيا وأميركا، وكل واحدة من هذه القوى تبحث عن مصالحها وتحقيق أهدافها، أما الجانب العربي فيطالب بالتمسك بالمسار السياسي باعتباره المخرج الوحيد من هذا المستنقع والنفق المظلم الذي يسيطر على سوريا. وعما إذا كان يتوقع نيات أميركية بتوجيه ضربات عسكرية إلى سوريا بهدف مكافحة الإرهاب، قال زكي إن هناك مطالبات عربية في هذا الشأن، ولكن لا نستطيع استباق موقف القادة العرب وسوف ننتظر انعقاد القمة ونرى الاتجاه العام وما الذي يمكن أن نخرج به.



وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
TT

وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)

وقع وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، عدداً من مذكرات التفاهم والاتفاقيات في معرض الدفاع العالمي بالرياض، كما بحث مع نظرائه وكبار المسؤولين في دول صديقة وشقيقة مستقبل صناعة الدفاع والأمن.

وقال الأمير خالد بن سلمان عبر حسابه على منصة «إكس»: «تحت رعاية سيدي خادم الحرمين الشريفين ونيابةً عنه -حفظه الله-، سعدت بافتتاح معرض الدفاع العالمي بحضور أصحاب المعالي والسعادة من الدول الشقيقة والصديقة. يجسد هذا الحدث رؤية سمو سيدي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله- لمواكبة التطور العالمي في قطاع الدفاع والأمن».

وأضاف: «سررتُ في معرض الدفاع العالمي بلقاء أصحاب المعالي والسعادة وزراء الدفاع وكبار المسؤولين من الدول الشقيقة والصديقة. تبادلنا الأحاديث حول عدد من الموضوعات الخاصة بمستقبل صناعة الدفاع والأمن، وأشدنا بالفرص المتاحة بالمعرض. كما وقعت وشهدت توقيع عدد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات».

وشهدد وزير الدفاع السعودي ونظيره الكوري توقيع مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للتطوير الدفاعي في المملكة ووكالة التطوير الدفاعي في جمهورية كوريا في مجال البحث والتطوير الدفاعي والابتكار للتقنيات والنظم الدفاعية والعسكرية.

كما وقّع الأمير خالد بن سلمان مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك، بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية سلوفاكيا للتعاون في مجال الدفاع، بجانب توقيعه اتفاقية مع وزير الدفاع الماليزي محمد خالد نور الدين، للتعاون بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة ماليزيا في مجال الدفاع، كما وقع مذكرة تفاهم مع وزير الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية أحمد معلم فقي، للتعاون بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية في المجال العسكري.


الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
TT

الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)

دشن الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، بالعاصمة الرياض، أعمال «معرض الدفاع العالمي 2026»، بمشاركة واسعة من كبرى شركات الصناعات الدفاعية والأمنية الدولية والإقليمية، في حدث يؤكد مضي المملكة نحو أن تكون منصة عالمية لصناعة الدفاع.

وتمضي السعودية بخطى متسارعة نحو توطين الصناعات العسكرية وبناء منظومة متكاملة لسلاسل الإمداد، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وشهد اليوم الأول من المعرض الإعلان عن حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، عكست زخم الشراكات الصناعية والتقنية بين الجهات السعودية والشركات العالمية. حيث وقّعت «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» مذكرة تفاهم مع «الشركة السعودية للصناعات العسكرية» في مجال التوطين، في خطوة تستهدف تعزيز المحتوى المحلي ورفع كفاءة سلاسل الإمداد الوطنية.

كما وقّعت «الهيئة» مذكرة تفاهم مع «جنرال إلكتريك»، وأخرى مع «إيرباص للدفاع والفضاء»، في إطار توسيع الشراكات الدولية ونقل المعرفة والتقنيات المتقدمة إلى المملكة.

وفي محور الطيران العسكري، أعلنت «جي إي إيروسبيس» و«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات» توقيع 3 اتفاقيات جديدة، تهدف إلى تعزيز الجاهزية التشغيلية لأسطول القوات الجوية الملكية السعودية من محركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، إلى جانب دعم العملاء الآخرين لهذا الطراز في المنطقة.

وأوضحت الشركتان، في بيان مشترك على هامش المعرض، أن الاتفاقيات الجديدة تمثل المرحلة الثالثة من مبادرة طويلة الأمد، تستند إلى شراكة تمتد أكثر من عقد من الزمن، ودعمت أكبر أسطول من محركات «إف110 (F110)» في العالم خارج الولايات المتحدة.

وتركّز الاتفاقيات على توفير خدمات الإصلاح والصيانة الشاملة، وضمان استمرارية الإمداد، وتعزيز كفاءة «برنامج سلامة الهيكل لمحركات القوات الجوية الملكية السعودية».

وقال المهندس محمد النوخاني، العضو المنتدب بـ«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات»، إن هذه الاتفاقيات تمثل «المرحلة التالية من شراكتنا الاستراتيجية مع (جي إي إيروسبيس)، وخطوة مهمة نحو تعزيز جاهزية أسطول محركات (إف110 - F110) التابع للقوات الجوية الملكية السعودية»، مؤكداً أن التعاون يسهم في توسيع قدرات الصيانة والدعم الفني داخل المملكة، ويدعم جهود التوطين والتنمية الصناعية بما يتماشى و«رؤية 2030».

من جانبه، أكد سليم مسلم، نائب الرئيس لشؤون الدفاع والأنظمة في الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا بشركة «جي إي إيروسبيس»، أن الشراكة مع «(شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات) تعكس رؤية مشتركة لتعزيز القدرات المحلية ورفع مستويات الجاهزية التشغيلية»، مشيراً إلى أن الاتفاقيات ستسهم في زيادة توافر المحركات، وتبسيط عمليات الصيانة، ودعم المهام الحيوية للقوات الجوية الملكية السعودية بشكل مباشر.

وبموجب الاتفاقيات، فستوفر «جي إي إيروسبيس» مجموعات قطع الغيار الأساسية لـ«برنامج سلامة الهيكل» لمحركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، بما يتيح تنفيذ أعمال الصيانة والإصلاح داخل المملكة، إضافة إلى توسيع نطاق الخدمات لتشمل عملاء آخرين في المنطقة.

ويعكس الزخم الذي شهده اليوم الأول من «معرض الدفاع العالمي 2026» حجم الاهتمام الدولي بالسوق السعودية، والدور المتنامي للمملكة في بناء قطاع دفاعي وطني متقدم، قائم على الشراكات الاستراتيجية، ونقل التقنية، وتوطين الصناعات، بما يعزز الاستقلالية الاستراتيجية ويرسّخ مكانة السعودية ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.


مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

TT

مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)
أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

قالت أليسون ديلوورث، القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية، إن معرض الدفاع العالمي المقام حالياً في العاصمة السعودية الرياض يعكس «أقوى صور الشراكة الثنائية» بين الولايات المتحدة والمملكة، مؤكدة أن العلاقات بين البلدين «لم تكن يوماً أقوى مما هي عليه اليوم».

وفي حديثها لـ«الشرق الأوسط» على هامش المعرض، أوضحت ديلوورث أن المشاركة الأميركية الواسعة، التي تضم أكثر من 160 شركة أميركية إلى جانب أكثر من 100 من الكوادر العسكرية والمدنية، تمثل دلالة واضحة على عمق ومتانة التعاون بين واشنطن والرياض، مشيرة إلى أن هذه الشراكة واصلت نموها «من قوة إلى قوة» خلال السنوات الأخيرة.

وأضافت أن المعرض يجمع أسماء عالمية كبرى في الصناعات الدفاعية والطيران، مثل «بوينغ» و«لوكهيد مارتن»، إلى جانب شركات أميركية صغيرة ومتوسطة تعمل في مجالات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والأنظمة الدفاعية المتقدمة، ما يعكس تنوع الحضور الأميركي واتساع مجالات التعاون التقني والصناعي.

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

وأكدت ديلوورث أن الشركات الأميركية «حريصة على الوجود في السعودية»، وتسعى إلى النمو جنباً إلى جنب مع شركائها السعوديين، والمساهمة في تعزيز أمن المملكة وازدهارها، بما ينعكس على استقرار وأمن المنطقة ككل، لافتة إلى أن هذا التوجه ينسجم مع التحولات التي تشهدها السعودية في إطار «رؤية 2030».

وتطرقت القائمة بأعمال البعثة الأميركية إلى الزخم السياسي الذي عزز العلاقات الثنائية خلال الفترة الماضية، مشيرة إلى أن عام 2025 شهد زيارة وصفتها بـ«التاريخية» للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المملكة، تلتها زيارة ولي العهد السعودي إلى واشنطن في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته، وأسفرت الزيارتان عن توقيع 23 اتفاقية، وصفتها بأنها «إنجازات مفصلية» في مسار التعاون بين البلدين.

وحول العروض العسكرية المصاحبة للمعرض، لفتت ديلوورث إلى أن وجود مقاتلة «إف - 35» والعروض الجوية المقررة يعكسان مستوى القدرات الدفاعية المعروضة، مما يبعث برسالة واضحة بأن الولايات المتحدة «حاضرة، وملتزمة، وشريك طويل الأمد» للمملكة.

وأكدت على أن ما يشهده المعرض من حضور وتقنيات متقدمة «يجسد بوضوح قوة العلاقات الأميركية السعودية، وعمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين».