المطالبة بالسجن 25 عاماً لمشتري أسلحة إرهابي كاليفورنيا وزوجته

لاتيني اعتنق الإسلام قبل شهرين من المذبحة

رسم لإنريك مارغيز لدى مثوله أمام المحكمة ({واشنطن بوست})
رسم لإنريك مارغيز لدى مثوله أمام المحكمة ({واشنطن بوست})
TT

المطالبة بالسجن 25 عاماً لمشتري أسلحة إرهابي كاليفورنيا وزوجته

رسم لإنريك مارغيز لدى مثوله أمام المحكمة ({واشنطن بوست})
رسم لإنريك مارغيز لدى مثوله أمام المحكمة ({واشنطن بوست})

بعد 3 أعوام من مذبحة سان بيرنادينو (ولاية كاليفورنيا) التي قتل فيها الأميركيان الباكستانيان سيد فاروق، وزوجته تشفين مالك، 14 شخصاً، ثم قُتلا على أيدي الشرطة، بدأت محاكمة إنريك مارغيز (25 عاماً) الذي كان قد اشترى أسلحة لهما.
وفي محكمة فيدرالية في ريفرسايد (ولاية كاليفورنيا)، أول من أمس (الاثنين)، طلب ممثل الادعاء الحكم على مارغيز بالسجن 25 عاماً. وفي مرافعة من 177 صفحة، فصّل الاتهام أفعال مارغيز. وقال: «رغم أن السيد مارغيز لم يشترك في الهجوم، لكنه هو الذي وضع أسلحة فتاكة في يد قاتل صار رهينة عقيدة أصولية متطرفة وعنيفة وكذلك زوجة (وزوجته)».
وبالإضافة إلى الأسلحة التي استعملها فاروق وزوجته في الهجوم، اشترى لهما مارغيز متفجرات وضعاها في قنبلة، وأخذاها معهما إلى مكان المذبحة، لكنها لم تنفجر.
ويتوقع أن تستمر محاكمة مارغيز بقية هذا الشهر، وأن يصدر الحكم ضده مع نهاية الشهر. لكن، محامى مارغيز طلب تأجيل المحاكمة 3 أشهر حتى يستطيع جمع أدلة تدحض أدلة الاتهام.
وبعد أسبوع من الهجوم، تركزت أنظار الشرطة على صديق فاروق، إنريكو مارغيز، وهو من عائلة هاجرت من المكسيك، واعتنق الإسلام قبل عامين من الهجوم، وتزوج مسلمة قبل الهجوم أيضاً.
وبعد أن اعتقلت الشرطة مارغيز، نقل تلفزيون «كيه آي بي سي» المحلي في كاليفورنيا، تصريحات أرميدا شاشون، والدة مارغيز، قالت فيها إن العائلة فوجئت بأنه اعتنق الإسلام، وتزوج روسية مسلمة، وأنه اشترى بعض الأسلحة التي استُعملت في الهجوم.
وقال التلفزيون، على لسان صديق لمارغيز، إن الزواج كان خدعة لشرطة الهجرة حتى تستطيع الروسية، واسمها ماريانا، على أن تحصل على الجنسية الأميركية. وأن أحد أقرباء فاروق تزوج أخت ماريانا. وهو الذي أقنع مارغيز بأن يتزوج ماريانا.
في ذلك الوقت، قال تلفزيون «آي بي سي»، على لسان مسؤول في مكتب التحقيق الفيدرالي (إف بي آي)، إن مارغيز اعترف بأنه خطط، قبل 3 أعوام، مع فاروق، للهجوم. من جهتها، قالت صحيفة «واشنطن بوست» إن التحقيقات أوضحت أن فاروق كان يخطط للهجوم منذ عام 2012، لكنه أجّله بسبب اعتقالات مجموعة من المسلمين في كاليفورنيا في إطار محاربة الإرهاب.
وقال السيناتور الجمهوري جيمس ريش، وهو عضو لجنة المخابرات: «تأكد لنا أن نية القتل عند فاروق ومارغيز نية قديمة جداً. يبدو أن مارغيز اعترف بوجود هذه النية. وأنهما تراجعا عن تنفيذها بسبب اعتقالات في المنطقة شملت مسلمين متطرفين، ومتهمين بالإرهاب».
وقال جيمس كومى، مدير «إف بي آي» في ذلك الوقت، إنه ليس متأكداً إذا كان مارغيز عضواً في تنظيم داعش. لكن، كانت تشفين مالك، زوجة فاروق، قد أقسمت يمين الولاء لزعيم «داعش»، أبي بكر البغدادي.
وأضاف كومي أن شرطة «إف بي آي» نقلت كثيراً مما عثرت عليه في مكان الهجوم، وفي سيارة الهجوم، وفي شقة الزوجين، إلى مركز الفحص الجنائي في كوانتيكو (ولاية فرجينيا) بالقرب من العاصمة واشنطن. وأن في المركز خبراء في كل جوانب التحقيقات الجنائية والإلكترونيات.
وكان التحقيق في الهجوم قد تعرقل بسبب فشل شرطة «إف بي آي» في فك شفرة هاتف فاروق. وتأزم الوضع عندما رفضت شرطة «أبل» المساعدة في فك الشفرة. واضطرت شرطة «إف بي آي» إلى التعاون مع مجموعة من «هاكرز» (قراصنة الإنترنت) حتى فكوا الشفرة.
في ذلك الوقت، قالت صحيفة «واشنطن بوست» إن رئاسة شركة «أبل» أصدرت بياناً طلبت فيه من «إف بي آي» إطلاعها على برنامج القراصنة، وذلك لسد الثغرة الإلكترونية التي جعلتهم يقدرون على فك الشفرة.
وكانت صحيفة «لوس أنجلوس تايمز» قد نشرت تفاصيل المذبحة، وقالت إن الزوجين، صباح يوم المذبحة، أخذا بنتهما البالغة من العمر 6 أشهر إلى منزل والدة فاروق حيث تبقى حتى يعودان من العمل في قسم الصحة العامة في مقاطعة سان برنادينو، إلى الشرق من لوس أنجلوس.
وقالا للوالدة إن الموظفين في المكتب الذي يعملان فيه سيقيمون الحفل السنوي بمناسبة عيد الكريسماس، وإنهما، كعادتهما كل عام، سيحضران الحفل. ثم، في نهاية اليوم، يعودان لأخذ بنتهما. لكن، مع غروب شمس ذلك اليوم، كان الزوجان مقتولين بعد تبادل النار مع الشرطة، بعد أن قتلا 14 من زملائهما وزميلاتهما في حفل الكريسماس، وجرحا أكثر من هذا العدد.
وُلد فاروق في ولاية اللينوي، في عام 1987، من والدين هاجرا إلى الولايات المتحدة من باكستان. وفي عام 2010، بعد أن أكمل دراسته، التحق فاروق بقسم الصحة العامة في المقاطعة، وفي وقت لاحق انضمّت إليه زوجته في نفس القسم.
وحسب ملفات مقاطعة سان بيرنادينو، كان عمل فاروق هو تفتيش المطاعم، والمخابز، وحمامات السباحة العامة. مثل: فحص مستويات الكلور في أحواض السباحة، ومكان حفظ الأطعمة في المطاعم، والتأكد من تنفيذ الإجراءات الصحية عن طبخ وتقديم الأطعمة.
اسم وظيفته هو «متخصص في الصحة البيئية في وزارة الصحة العامة في ولاية كاليفورنيا»، وكان راتبه السنوي 70 ألف دولار (تقريبا 6 آلاف دولار في الشهر)، وكان راتب زوجته أقل من ذلك قليلاً.



من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.