تركيا تطرح حوافز جديدة لطمأنة المستثمرين

وسط ترقب لتراجع الليرة

تركي يتابع أسعار الصرف في اسطنبول (إ.ب.أ)
تركي يتابع أسعار الصرف في اسطنبول (إ.ب.أ)
TT

تركيا تطرح حوافز جديدة لطمأنة المستثمرين

تركي يتابع أسعار الصرف في اسطنبول (إ.ب.أ)
تركي يتابع أسعار الصرف في اسطنبول (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الاقتصاد التركية تقديم حوافز بقيمة إجمالية تصل إلى نحو 34 مليار دولار لمشروعات ينفذها عدد من الشركات والمستثمرين، وذلك في مسعى لطمأنة المستثمرين في ظل التراجع الحاد لليرة التركية على مدى أسبوعين، وترقب إعلان الأرقام الجديدة للمعاملات الجارية.
وقالت الوزارة، في بيان أمس، إن المشروعات، البالغ عددها 23 مشروعا، ستوفر 35 ألف فرصة عمل جديدة وتساهم بنحو 19 مليار دولار في ميزان المعاملات الجارية وتنفذها شركات تركية.
في السياق ذاته، قال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم إن حكومته ستجعل من عام 2018 عاماً للاستثمار والإنتاج، و«سيكون عام 2019 بمثابة قفزة للشعب التركي».
وقال يلدريم، في كلمة خلال فعالية للتعريف بنظام التحفيز القائم على تنفيذ المشروعات في القصر الرئاسي بالعاصمة أنقرة مساء أول من أمس، إن «النظام القائم على دعم المشاريع الفردية وتحفيزها يعد واحداً من الخطوات الأكثر جرأة التي اتخذناها بهدف تطوير قطاع التكنولوجيا المتقدمة».
وأشار إلى أن «هذا النظام يتضمن العديد من الحلول المبتكرة، ويساهم في توفير التنمية الإقليمية وتقليل الفجوة التنموية بين المناطق، كما يوفر 34 ألف فرصة عمل مباشرة و135 ألف فرصة عمل غير مباشرة». وأكد أنه عندما تتم إقامة هذه المشاريع «فإن حجم عجز الحساب الجاري والبالغ 25 مليار دولار، سوف يبدأ بالتطور لصالحنا».
ويشعر المستثمرون بالقلق جراء تراجع الليرة التركية بشكل قياسي إلى جانب استمرار التضخم في خانة العشرات، ويترقبون إعلان ميزان المعاملات الجارية خلال أبريل (نيسان) الجاري.
وهوت الليرة التركية إلى أدنى مستوياتها أمام الدولار الأميركي مسجلة نحو 4.08 ليرة للدولار الواحد، كما هبطت إلى مستوى تاريخي منخفض أمام اليورو عند 5.001 ليرة لليورو.
وفي الوقت ذاته، يتمسك الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بموقفه، متعهدا بضرورة خفض أسعار الفائدة من أجل «إنقاذ المستثمرين»، في تصريحات قال محللون اقتصاديون إنها قد تزيد من مخاوف السوق بشأن السياسة النقدية التركية والتضخم.
وخسرت الليرة 6.5 في المائة من قيمتها أمام الدولار خلال العام الجاري بسبب مخاوف من أن تؤدي مساعي إردوغان لخفض سعر الفائدة لسياسة «أكثر تيسيرا»، حتى مع بقاء التضخم عند مستوى لا يبتعد كثيرا عن أعلى مستوياته في 14 عاما.
ويصف إردوغان نفسه بأنه «عدو» لأسعار الفائدة، ويطالب بخفض تكلفة الاقتراض لتعزيز الاستثمار وتحفيز الاقتصاد. ويرى المستثمرون القلقون من التضخم والعجز الكبير في ميزان المعاملات الجارية، أن البنك المركزي بحاجة إلى تشديد السياسة النقدية لدعم الليرة.
وقال إردوغان، خلال فعالية إعلان حزمة تحفيز الاستثمارات: «كيف سيكون هناك استثمارات إذا لم تخفض أسعار الفائدة؟ نطلق على ذلك نظام تحفيز قائم على الاستثمار». وأضاف: «يجب أن ننقذ المستثمر من أسعار الفائدة المرتفعة حتى يتسنى له ضخ الاستثمارات. وعندما تكون هناك استثمارات سيكون هناك توظيف وإنتاج وتصدير». وتابع بأن «تركيا ستحقق أرقاماً قياسية خلال الموسم السياحي الجاري من ناحية عدد السياح والواردات».
وأعرب إردوغان عن ثقته برفع قيمة واردات السياحة خلال الموسم السياحي الحالي وتحقيقها رقماً قياسيا، ودعا إلى عدم إهمال شرق البلاد فيما يخص تشجيع السياحة وخاصة ولايات «وان»، و«أغري»، و«إغدير». كما لفت إلى أن صادرات البلاد حققت نجاحاً تاريخياً وبلغت قيمتها السنوية 160 مليار دولار في مارس (آذار) الماضي.
وأضاف الرئيس التركي: «تمكنا من رفع قيمة صادراتنا السنوية من 36 مليار دولار في 2002 إلى 160 مليار دولار اعتباراً من مارس (آذار) 2018، وهذا يشير إلى تحقيقنا نجاحاً تاريخياً».
ولفت إلى أن قيمة الدخل القومي خلال الـ15 عاماً الماضية ارتفعت من 236 مليار دولار إلى 860 مليار دولار، وأن حصة العامل من الدخل القومي كانت عام 2002 ما نسبته 25 في المائة، وارتفعت النسبة العام الفائت إلى 30.5 في المائة. كما أشار إلى أن عدد العاملين ارتفع من 19 مليونا و600 ألف عامل عام 2005، إلى 28 مليونا و200 ألف العام الماضي.



«المركزي المصري» مرشح لتثبيت الفائدة للمرة السادسة توالياً

مقر البنك المركزي المصري في وسط القاهرة (الشرق الأوسط)
مقر البنك المركزي المصري في وسط القاهرة (الشرق الأوسط)
TT

«المركزي المصري» مرشح لتثبيت الفائدة للمرة السادسة توالياً

مقر البنك المركزي المصري في وسط القاهرة (الشرق الأوسط)
مقر البنك المركزي المصري في وسط القاهرة (الشرق الأوسط)

تتجه لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري إلى تثبيت أسعار الفائدة للمرة السادسة على التوالي، في اجتماعها المقرر، الخميس المقبل، وسط ضغوط ناجمة عن تراجع الجنيه إلى مستويات قياسية وارتفاع أسعار الطاقة، وتصاعد التوترات الإقليمية، وهي عوامل تحد من أثر تباطؤ التضخم.

وتوقع المحللون الثلاثة عشر الذين شملهم استطلاع أجرته «رويترز» خلال الفترة من 22 إلى 27 أكتوبر (تشرين الأول) أن يُبقي البنك المركزي سعر الفائدة على الودائع لليلة واحدة عند 19 في المائة، وسعر الإقراض عند 20 في المائة.

وكان البنك المركزي قد خفّض أسعار الفائدة بإجمالي 825 نقطة أساس بين أبريل (نيسان) 2025 وفبراير (شباط) 2026، قبل أن يتوقف عن دورة التيسير النقدي مع تصاعد الضغوط التضخمية الناجمة عن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران وارتفاع أسعار الطاقة.

وسجل الجنيه المصري، الاثنين، مستوى قياسياً منخفضاً، متجاوزاً 56 جنيهاً للدولار؛ ما يعزز المخاوف بشأن انعكاس تراجع العملة على الأسعار المحلية.

وقال جيمس سوانستون من بنك «باركليز» إن التضخم لا يزال أعلى من المستوى المستهدف، وإن التصعيد الإقليمي وانخفاض قيمة الجنيه خلال الأسابيع القليلة الماضية يدعمان الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير مجدداً.

ورغم تباطؤ التضخم السنوي في المدن المصرية إلى 13.9 في المائة خلال سبتمبر (أيلول)، مقابل 14.5 في المائة في أغسطس (آب)، فإن الأسعار ارتفعت 1.3 في المائة على أساس شهري، كما تراجع معدل التضخم الأساسي إلى 14.1 في المائة، من 14.9 في المائة.

وقال جاميل نايم من «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس» إن أسعار المستهلكين يُرجح أن تظل تحت الضغط بفعل ارتفاع أسعار الطاقة والتداعيات الناجمة عن التوترات الإقليمية.

وأضاف أنه يتوقع أن يستأنف البنك المركزي خفض أسعار الفائدة في اجتماعه الأخير لهذا العام، المقرر في ديسمبر (كانون الأول)، رهناً بتوقعات التضخم والضغوط الخارجية على الأسعار.

وفي اجتماعه السابق في 24 سبتمبر، قال البنك المركزي إن سياسته النقدية المتشددة كافية للحفاظ على مسار تراجع التضخم، مؤكداً استعداده لاستخدام جميع الأدوات المتاحة.

ويستهدف البنك المركزي وصول التضخم إلى 7 في المائة، بزيادة أو نقصان نقطتين مئويتين، خلال النصف الثاني من عام 2027.


«أورلين» البولندية تستقبل شحنات غاز قطرية في نوفمبر... وتخطط لمركز في سنغافورة

أسعار الوقود في محطة تابعة لشركة «أورلين» البولندية في وارسو (رويترز)
أسعار الوقود في محطة تابعة لشركة «أورلين» البولندية في وارسو (رويترز)
TT

«أورلين» البولندية تستقبل شحنات غاز قطرية في نوفمبر... وتخطط لمركز في سنغافورة

أسعار الوقود في محطة تابعة لشركة «أورلين» البولندية في وارسو (رويترز)
أسعار الوقود في محطة تابعة لشركة «أورلين» البولندية في وارسو (رويترز)

قال روبرت سوشينسكي، نائب رئيس مجموعة «أورلين»، أكبر مجموعة طاقة في بولندا، الثلاثاء، إن المجموعة ستفتتح مركزاً لتجارة الغاز الطبيعي المسال في سنغافورة خلال الربع الأول من عام 2027، مضيفاً أن المجموعة ستستأنف استقبال شحنات الغاز من قطر الشهر المقبل.

وسيعمل المركز في سنغافورة تحت إشراف وحدة «أورلين» لتجارة الغاز الطبيعي المسال، ومقرها لندن، مما سيمكنها من إجراء عمليات تداول عالمية على مدار الساعة تقريباً. وسيوفر هذا المركز موطئ قدم مباشراً لـ«أورلين» في آسيا، وهي المنطقة التي تستحوذ على غالبية الطلب العالمي على الغاز الطبيعي المسال.

ونقلت وكالة الأنباء البولندية (باب) عن سوشينسكي قوله في مؤتمر صحافي: «نفكر في أسواق جديدة. نبذل ما في وسعنا من أجل تحقيق ذلك».

وأضاف أن «أورلين» تتوقع استلام أول شحنة من الغاز الطبيعي المسال بموجب عقدها مع قطر في منتصف نوفمبر (تشرين الثاني)، عقب توقف مؤقت نجم عن حرب إيران.

وجرى تعليق الشحنات القطرية بعدما أعلنت شركة قطر للطاقة حالة القوة القاهرة في مارس (آذار) عقب هجمات إيرانية بطائرات مسيرة على منشآت غاز طبيعي مسال تابعة لها في المركزين الصناعيين رأس لفان ومسيعيد. وتفاقم هذا الاضطراب بسبب التوقف الفعلي لحركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، وهو مسار حيوي لصادرات الغاز الطبيعي المسال القطرية.

ومن المقرر أيضاً أن ترتفع إمدادات «أورلين» من مصادر أخرى، إذ من المقرر أن تبدأ عمليات التسليم من محطة بلاكماينز التابعة لشركة «فينتشر غلوبال» في ولاية لويزيانا بحلول مطلع نوفمبر.

وسلمت المجموعة البولندية بالفعل ست شحنات من الغاز الطبيعي المسال إلى الأسواق الآسيوية، منها الصين وكوريا الجنوبية وتايلاند، عبر أسطولها المؤلف من ثماني ناقلات غاز.

ووقعت المجموعة في وقت سابق عقداً مع شركة «أوساكا غار» يشمل 100 مليون متر مكعب (3.5 مليار قدم مكعبة) من الغاز الطبيعي، وأرسلت أول شحنة من الغاز الطبيعي المسال إلى اليابان في سبتمبر (أيلول) 2025.


تحسّن ثقة المستهلكين الأميركيين خلال أكتوبر بدعم من تراجع أسعار البنزين

متسوقون يحملون أكياس مشتريات في مركز «كينغ أوف بروشيا» التجاري بولاية بنسلفانيا (رويترز-أرشيفية)
متسوقون يحملون أكياس مشتريات في مركز «كينغ أوف بروشيا» التجاري بولاية بنسلفانيا (رويترز-أرشيفية)
TT

تحسّن ثقة المستهلكين الأميركيين خلال أكتوبر بدعم من تراجع أسعار البنزين

متسوقون يحملون أكياس مشتريات في مركز «كينغ أوف بروشيا» التجاري بولاية بنسلفانيا (رويترز-أرشيفية)
متسوقون يحملون أكياس مشتريات في مركز «كينغ أوف بروشيا» التجاري بولاية بنسلفانيا (رويترز-أرشيفية)

أظهر مسحٌ، نُشرت نتائجه الثلاثاء، تحسّناً في ثقة المستهلكين بالولايات المتحدة، خلال أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، مدعوماً بتراجع أسعار البنزين، رغم استمرار الاستياء من ارتفاع تكاليف المعيشة.

وقال «كونفرنس بورد» إن مؤشر ثقة المستهلكين ارتفع إلى 91.7 نقطة، هذا الشهر، مقارنة بـ84.2 نقطة في سبتمبر (أيلول) الماضي، وفقاً لبيانات معدّلة بالزيادة.

كان اقتصاديون، استطلعت «رويترز» آراءهم، قد توقعوا أن يسجل المؤشر 81 نقطة، بعد قراءة سابقة بلغت 81.9 نقطة في سبتمبر.

وقال فيرغوس ماكورميك، كبير الاقتصاديين في مؤشرات الاقتصاد العالمي لدى «كونفرنس بورد»، إن التحسن جاء متماشياً مع تراجع أسعار البنزين بالتجزئة بين سبتمبر وأكتوبر.

وأضاف أن المستهلكين واصلوا التعبير عن استيائهم من ارتفاع التكاليف في تعليقاتهم خلال أكتوبر، مع ازدياد الإشارات إلى ارتفاع الأسعار وتكاليف الغذاء والمواد الاستهلاكية الأساسية، فضلاً عن أسعار النفط والديزل.