نوليتو: مزحة عن الطقس جلبت لي المتاعب في إنجلترا

مهاجم مانشستر سيتي السابق يؤكد أن حنينه إلى الشمس أعاده لإسبانيا

نوليتو لاعب إشبيلية في مواجهة ديبورتيفو ليغانيس بالدوري الإسباني (أ.ف.ب)
نوليتو لاعب إشبيلية في مواجهة ديبورتيفو ليغانيس بالدوري الإسباني (أ.ف.ب)
TT

نوليتو: مزحة عن الطقس جلبت لي المتاعب في إنجلترا

نوليتو لاعب إشبيلية في مواجهة ديبورتيفو ليغانيس بالدوري الإسباني (أ.ف.ب)
نوليتو لاعب إشبيلية في مواجهة ديبورتيفو ليغانيس بالدوري الإسباني (أ.ف.ب)

قال اللاعب الإسباني نوليتو إنه كان «يمزح»، الأمر الذي يفعله كثيراً، مع رسمه ابتسامة جديدة على وجهه وانطلاقه في الضحك من جديد. وكثيراً ما يردد خلال حديثة ألفاظ غير لائقة بالإسبانية. وشرح نوليتو أنه: «رغم ذلك، كان الأمر حقيقياً، لقد اضطررت لإعطاء ابنتي فيتامين (د). وكنا نخرج في الهواء الطلق، لكن الشمس لم تكن تظهر أبداً. حتى أنا انتهى بي الحال إلى أن أصبحت بشرتي شاحبة..». وبعد برهة ألقى خلالها علي نظرة سريعة، سارع إلى القول ضاحكاً: «مثلك تماماً!» إلا أن هذا الشحوب بدا كذلك على ابنته لولا، 9 أعوام، وشقيقيها التوأمين البالغين عاما واحدا، لارا وألجيريا.
جدير بالذكر أنه مع قرب نهاية موسمه الأول في إنجلترا، وهي فترة بحلولها كان قد أدرك أن هذا سيكون موسمه الأخير في البلاد، قال اللاعب السابق في صفوف «مانشستر سيتي»، والذي عاد اليوم مجدداً إلى إسبانيا ويشارك مع «إشبيلية»، إن لون ابنته تبدل. وقال آنذاك: «بدا وكأنها كانت تعيش داخل أحد الكهوف». وأوضح نوليتو أن حديثه «تعرض لتفسير خاطئ. لقد كان الأمر مجرد مزحة أو دعابة، لكنه في الوقت ذاته كان حقيقياً، فلم تكن هناك شمس واضطررت لعرض ابنتي على طبيب أطفال».
وأضاف: «ربما بعض الناس يفتقرون إلى حس الدعابة، لكن أحداً من مشجعي مانشستر سيتي لم يسمع مني أبدا حديثاً يحط من شأن مانشستر. ومع أن المدينة لها إيجابياتها، فإن الواقع بها يشير إلى أنه بحلول الخامسة مساءً يحل الظلام ويصير الطقس بارداً، كما أنها تتبع فلسفة مختلفة في الحياة عما ألفته. وإلا فلماذا يفد الكثير من الإنجليز إلى ماربيلا؟ بل وحتى إلى مسقط رأسي، شلوقة؟ إنهم يأتون إلى هذه المدن ويشربون ويأكلون طعاماً إسبانياً ويشعرون بالمتعة».
كان المقابلة في إشبيلية، الواقعة على بعد ما يقرب من 2.000 كيلومتر إلى الجنوب من مانشستر، وأقل عن 100 كيلومتر عن البلدة التي ينتمي إليها نوليتو. وقال نوليتو إن ابنته استعادت لونها الطبيعي. وعلى ما يبدو، فإنه يستعيد هو الآخر ببطء تألقه داخل الملاعب، أو على الأقل يحاول ذلك. وتحدث نوليتو عن أنه بدأ يستعيد شعوره «كلاعب كرة قدم من جديد»، لكن بالتأكيد لا يبدو الأمر سهلاً عندما تغيب عن الملاعب طيلة سبعة أشهر، بسبب الغياب عن تشكيل الفريق أو الإصابة. وعندما تكون من شلوقة دي باراميدا، التي تشرق بها الشمس أكثر عن مانشستر بمقدار 1.500 ساعة سنوياً، والتي لا تنخفض بها درجات الحرارة أبداً إلى أقل عن 10، فإن المشاركة في الشمال الغربي يشكل تحولاً هائلاً.
بالنسبة لنوليتو، تمثلت المشكلة الأساسية أغلب الوقت في أنه لم تكن ثمة مستجدات تطرأ على حاله - داخل أو خارج الملعب. وقال: «كنا نعيش بالقرب من ديفيد سيلفا وإدو، وهو طبيب صديق كان يعمل في مانشستر سيتي. كنا نتناول الغداء معاً والعشاء داخل المنزل، ثم نخرج لتناول القهوة، لكن هذا لم يفلح في تحسين الحال بالنسبة لي. كان يحل الظلام في الخامسة، ثم بحلول السادسة يبدو الوقت وكأنه العاشرة ليلاً، بل وتبدأ في الشعور بالإرهاق. ويراودك شعور بأنه: «يا إلهي! إنها السادسة فحسب!».
أحياناً، كان شقيقه يأتي لزيارته، لكن هذا أيضاً لم يساعده. وعن ذلك، قال نوليتو: «لم يكن يخرج معي للتنزه، وإنما كان يكتفي بزيارتي لثلاثة أو أربعة أيام ثم يرحل عائداً إلى جبل طارق! وكنت أود حينها أن أصرخ مستجدياً له لأن يبقى وأن أقوله له: «ابق معي وسأدفع لك مالاً مقابل ذلك»»، ثم انطلق ضاحكاً. وسارع إلى الاستدراك قائلاً: «لا، هذه مزحة بالطبع، لكن حتى لو كنت عرضت عليه مالاً لم يكن ليبقى لأكثر عن 10 أيام. وكان على نفس هذا الحال عندما كنت في فيغو. لقد ألف الحياة في شلوقة. وكان يكتفي بالقدوم إلى إنجلترا لثلاثة أو أربعة أيام لمشاهدة مباراة جميلة، ثم يغادر مسرعاً».
وبينما كان نمط الحياة مختلفاً، فإن كرة القدم هي من حسم مصير نوليتو. وقال: «تحدثت ابنتي الإنجليزية، وكذلك زوجتي. أما أنا، فكنت الوحيد الذي لا يتحدثها، وخضت بالفعل دروساً تعليمية برفقة خيسوس نافاس. لقد تكيفنا بصورة جيدة، لكن المشكلة الحقيقية أنني لم أشارك في اللعب خلال الشهور القليلة الأخيرة». بحلول منتصف أكتوبر (تشرين الأول)، كان نوليتو قد شارك في اللعب تسع مرات، وسجل خمسة أهداف وبدت الأمور كلها على ما يرام. وقد شارك نوليتو بانتظام في التشكيل الأساسي منذ وصوله حتى نهاية العام، وبلغ إجمالي مشاركاته 21 مباراة. منذ بداية العام، شارك تسع مرات فقط، كان معظمها كلاعب بديل. وكانت آخر مشاركاته في التشكيل الأساسي خلال مباراة أمام هدرسفيلد في إطار بطولة كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة في فبراير (شباط).
إذن، ماذا حدث؟ ورد نوليتو على هذا التساؤل بقوله: «في الواقع، يتعين عليك توجيه هذا السؤال إلى المدرب. لقد انضممت إلى النادي وأنا مفعم بالأمل، وكنت أعتبره أفضل مكان في العالم للعب كرة القدم. لقد اتصل بي وأقنعني، وفي بادئ الأمر سارت الأمور على ما يرام». وأضاف: «في البداية، أدهشتني كرة القدم، عندما رأيت مهاجما يجره مدافع ضخم في مختلف أرجاء المكان، بينما لا يحتسب الحكم أي خطأ في الأمر. كما رأيت بعض الاعتداءات بالضرب..».
واستطرد موضحاً: «أحياناً تدرك أنك على وشك التعرض للضرب، ويكون بمقدورك القفز من مكانك، لكن إذا سقطت في قبضة مثل هؤلاء اللاعبين، ستتعرض لضرب مروع. إن اللاعبين ينقضون على بعضهم البعض أثناء اللعب وهم حريصون في قيامهم بذلك، لكن أحياناً تجد لاعبا ينقض عليك متعمدا ويمر الأمر دون صدور أي قرار من الحكم. إلا أنه في النهاية تبقى تلك طبيعة كرة القدم. وإذا شعرت بعدم الرضا لعدم قدرتك على التكيف مع الأوضاع الجديدة من حولك، فإن هذا الشعور قد ينتقل إلى داخل الملعب، لكن في البداية كنت سعيداً وأقدم أداءً جيداً داخل الملعب».
وبعد ذلك، تبدلت الأمور فجأة، حسبما قال نوليتو. وأكد أنه (مانشستر سيتي) فريق جيد للغاية بالفعل ويضم لاعبين ماهرين للغاية، لكن أعتقد أنني لم أكن استحق ما تعرضت له خلال الأشهر الأربعة الأخيرة. هذا رأيي الشخصي، لكن نبقى جميعاً معرضين لمثل هذه الظروف. عندما تمر عليك أربع أو خمس مباريات دون أن تشارك في اللعب - مرة تجلس في المدرجات ومرة على مقعد البدلاء ومرة تشارك 20 دقيقة ومرة أخرى لا تشارك مطلقاً - فإن هذا يأتي بمثابة تحول راديكالي بالنسبة لك. وتجد ثمة تساؤلا يفرض نفسه عليك باستمرار: «ماذا حدث، بحق الجحيم؟!».
وسألنا نوليتو هل حاول الاستفسار عن السبب، وأجاب: «لا، لأنه لم تكن ثمة حاجة لكلمات. ليس هناك الكثير يمكنك الاستفسار عنه لأنك بالفعل تعرف الكثير. عندما تشارك في ثلاث مباريات فقط من إجمالي 10، تصبح الرسالة واضحة تماماً أمامك».
وفي الوقت الذي انطلق نوليتو في الحديث والضحك والمزاح، بدأت ثمة صورة تتضح في الأفق. هل جرى النظر إلى شخصيته باعتبارها عامل سلبي يحسب ضده؟ هل جرى النظر إليه باعتباره يفتقر إلى الجدية الكافية؟ وهل يبدو غوارديولا نفسه جاداً بما يكفي؟ عبر نوليتو عن هذا مبتسماً: «حسناً، نعم، لكن هكذا الحال مع الكثير من المدربين. وأود التأكيد هنا أن الأمر ليس أنني لا أتعامل مع الأمور بجدية، وإنما كل ما في الأمر أنني أتعامل معها على نحو مختلف: هناك لاعبين عندما لا يفوزون يمتنعون عن الأكل. إلا أنني أرى أنه يتعين عليك تناول الطعام وأن تنهض في اليوم التالي بهمة. في الواقع، أشعر بحزن من أجل هؤلاء لأنهم يعانون أكثر من اللازم لأن الأمر في النهاية ليس سوى لعبة رياضية».
وأكد: «أنا هو أنا: أعشق الهجوم وأنفر من الدفاع. هههه! كما أحب الدعابة، لكن هذا لا يعني في الحقيقة أي شيء، فعندما يتعين علي العمل، انطلق بجدية. ولم يشتكي أي مدرب قط من أنني لم أعمل بجد، ولن يحدث هذا أبداً. وبمقدورك خوض التدريب وأنت سعيد ويمكنك خوضه وأنت حزين أو أنت تشعر بالمرارة. في النهاية، تذكر أنك تعيش مرة واحدة فقط». وشرح: «المقصود من كرة القدم الاستمتاع، ولا يمكن أن تتعامل على النحو الذي يجعلك ترى نفسك شخصا عديم الفائدة إذا لم تسجل أهداف يوما ما، ثم تتحول إلى سوبر ستار في اليوم التالي لأنك أحرزت أهدافاً. إنني أحاول إلى الاستمتاع في كل مرة أشارك في الملعب».
في الواقع، كنت هناك فرص قليلة للاستمتاع أثناء مشاهدة نوليتو النصف الثاني من الموسم من المدرجات. بحلول ذلك الوقت، شاهد «مانشستر سيتي» يخرج من بطولة دوري أبطال أوروبا على يد موناكو. وعن ذلك اليوم، قال نوليتو: «بدا المدرب واللاعبين في حالة مزرية، ربما لم نملك الحماس أو الرغبة التي كان ينبغي وجودها تلك الليلة». وأكد نوليتو أنه: «سأشعر دوماً بالامتنان تجاه غوارديولا، لقد منحني فرصة المشاركة للمرة الأولى في صفوف برشلونة وضمني إلى مانشستر سيتي. لا أدري إن كان قد غير رأيه في بعد ذلك، لكنني لم أشعر قط بمشكلة في التعامل معه ولا يزال هذا الحال بالنسبة لي اليوم. أتمنى له كل التوفيق، وللفريق».
اليوم، لدى متابعته أداء «مانشستر سيتي» عن بعد، يشعر نوليتو بوجود نوع من الاستمرارية. إلا أنه رصد بعض التغيير أيضاً. الواضح أن نوليتو تعلم من تجربته الأخيرة، وكذلك غوارديولا. وعن هذا، قال اللاعب: «أحياناً تفعل أشياءً مع غوارديولا داخل ملعب التدريب لم يسبق لك في حياتي فعلها، ثم تراودك لاحقاً فكرة: «يا إلهي، لقد كان محقاً!» في بعض الأحيان، يكتفي المدربون بقول: «هذا هو ما ينبغي فعله»، دون تقديم شرح، باعتبار أنه المدرب ويجب أن ترضخ لتعليماته. أما غوارديولا فيقول: «هذا ما ينبغي أن يكون عليه الأمر من أجل كذا وكذا وكذا. وإذا لم تفعل هذا، سيحدث كذا وكذا. وغالباً ما يتحقق قوله بالضبط داخل الملعب. إنه أشبه بساحر وأحد أفضل المدربين على مستوى العالم».
وأضاف: «لقد كان في برشلونة وقدموا تحت قيادته أداءً رائعاً، وكان في بايرن ميونيخ، ثم انتقل إلى إنجلترا، لكن ربما العام الأول له لم يكن جيداً للغاية. ومع هذا، تظل الحقيقة أنه ليس من السهل الانتقال إلى كرة قدم أكثر حدة واعتماداً على القوة البدنية ومزيد من الضرب... وبالنسبة للاعبين، من الصعب التكيف مع فلسفة جديدة. وإذا كنت في الـ30 من عمرك، تشعر أنك ربما لن تتمكن أبداً من التأقلم مع التعليمات الجديدة لأنك لم تنفذ مثلها من قبل قط. في الواقع، يستغرق الأمر بعض الوقت، لكن بمرور الوقت يتغير توجه اللاعبين ويشرعون في الانطلاق. من جانبه، يتميز غوارديولا بالصلابة الشديدة والعناد ويتحتم على اللاعبين الالتزام بتعليماته، لكن أعتقد أنه هو الآخر تكيف مع الكرة الإنجليزية. ومع أنني لا أزعم معرفتي بما يدور في رأسه، لكن أعتقد أنه حسم أمره بأنه ينبغي له تقديم أداء أقوى وأسرع. ويتضح ذلك في ضمه لاعبين جدد مثل كايل ووكر وبنجامين ميندي».
ومع هذا، يبقى كيفين دي بروين الأروع من وجهة نظر الكثيرين، ومنهم نوليتو. وقال المهاجم الإسباني عنه: «إنه لاعب رائع، فهو يسجل أهدافاً ويبذل جهداً كبيراً ويملك جميع المهارات. إنه صغير السن، ومع هذا أثبت نفسه كواحد من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي. ومع هذا، إذا طلبت مني اختيار اللاعب الأفضل، سأختار سيلفا».
وأضاف: «سيلفا أشبه بساحر، لكنه لم يلق التقدير المناسب بعد. ولا يحصل على الإشادة التي يستحقها، ولا يتحدث الناس عنه، بينما يثيرون موجة من التصفيق حول آخرين. ربما لو كان إنجليزياً كان الحال سيختلف، لكنني أعتقد أن سيلفا أفضل لاعب بالدوري الإنجليزي الممتاز. ومع أنه لا يسجل معظم الأهداف، فإنه يفعل كل أسبوع ما يفعله لاعب آخر. ومع أن هناك لاعبين أقوياء ويتميزون بالقوة والسرعة، لكنهم لا يقدمون داخل الملعب ما يقدمه سيلفا، ولا يمكنهم التحرك داخل الملعب وكأن الكرة مربوطة بأقدامهم مثله. ولا يملكون رباطة جأشه لدى تمرير الكرة لزملائه».



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.