توقيع اتفاق بين النظام ومنظمة التحرير الفلسطينية والأونروا على خروج المسلحين من «اليرموك»

«النصرة» تعدم قائدا في «الحر».. و70 مسلحا في الطفيل اللبنانية يسلمون أسلحتهم

مخيم اليرموك
مخيم اليرموك
TT

توقيع اتفاق بين النظام ومنظمة التحرير الفلسطينية والأونروا على خروج المسلحين من «اليرموك»

مخيم اليرموك
مخيم اليرموك

قصفت القوات النظامية السورية، أمس، بلدة جسرين في الغوطة الشرقية بريف دمشق، مما أدى إلى سقوط عدد من القتلى والجرحى، وسط مخاوف من اندلاع صراع بين كتائب الجيش الحر وجبهة النصرة التابعة لتنظيم القاعدة، بعد إعدام الأخيرة قائد كتيبة «شهداء كحيل» في درعا مع شقيقه على خلفية اشتباكات سابقة بين الطرفين. في موازاة ذلك، أعلن مدير الدائرة السياسية في منظمة التحرير الفلسطينية في سوريا السفير أنور عبد الهادي أن المسلحين الذين يقاتلون القوات النظامية داخل مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين، جنوب دمشق، سيخرجون منه «خلال ساعات»، بموجب اتفاق جرى التوصل إليه أول من أمس.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن عبد الهادي قوله أمس «توصلنا السبت إلى اتفاق يقضي بخروج جميع المسلحين من المخيم برعاية الدولة السورية ومنظمة التحرير الفلسطينية ووافق عليه المسلحون، على أن يبدأ التنفيذ خلال ساعات».
وينص الاتفاق على «انتشار عناصر المعارضة في محيط المخيم وتسوية أوضاع من يرغب منهم، ورفع الحواجز وإزالة الأنقاض والسواتر الترابية ودخول ورش الصيانة تمهيدا لعودة السكان وبدء مؤسسات الدولة بالعمل»، بحسب عبد الهادي.
وكان اجتماع عقد في مبنى بلدية مخيم اليرموك للتوقيع على اتفاق جرى التوصل إليه بعد شهرين من المفاوضات العسيرة، ووقع الاتفاق من طرف الحكومة السورية رئيس فرع فلسطين العميد ياسين ضاحي، ومن طرف منظمة التحرير الفلسطينية، مدير الدائرة السياسية أنور عبد الهادي، وعن هيئة إغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة للأمم المتحدة (الأونروا)، جمال عبد الغني، إضافة إلى قادة المجموعات المسلحة داخل المخيم، وفوزي حميد كممثل عن وجهاء المخيم.
وعلى الرغم من أن جميع الاتفاقات التي عقدت بشأن إيقاف القتال في مخيم اليرموك قد فشلت، لكن المسؤول الفلسطيني لفت إلى «وجود نيات جادة تمثلت بالالتزام بوقف إطلاق النار دون عقبات»، مضيفا في الوقت نفسه: «ننتظر بحذر نظرا للتجارب السابقة».
وسبق أن جرى التوصل في نهاية ديسمبر (كانون الأول) إلى اتفاق لوقف القتال في مخيم اليرموك، بين «لجنة المصالحة الشعبية» الفلسطينية التي ضمت ممثلين عن كل الفصائل الموجودة في المخيم ومقاتلي المعارضة داخله، يقضي بانسحاب غالبية مسلحي المعارضة وبقاء المسلحين الفلسطينيين، لكنه لم يصمد سوى أسابيع قليلة.
وتحاصر القوات النظامية المخيم منذ نحو سنة، ويعاني من نقص فادح في المواد الغذائية والأدوية، تسبب بعدد كبير من الوفيات. ويشارك فلسطينيون من المخيم في القتال، قسم منهم إلى جانب مقاتلي المعارضة، وآخرون انضموا إلى صفوف القوات النظامية، وعلى رأسهم «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين - القيادة العامة».
ميدانيا، أفاد ناشطون بأن «الطائرات النظامية استهدفت بثلاث غارات المنازل المأهولة بالمدنيين في بلدة جسرين في ريف دمشق، بالصواريخ الفراغية، مما أدى إلى سقوط سبعة مدنيين وجرح العشرات».
وأكدت تنسيقية جسرين أن «معظم القتلى تحولوا إلى أشلاء، في حين أن عدد القتلى مرشح للزيادة بسبب الإصابات البليغة، واستمرار البحث عن ناجين تحت الأنقاض، إضافة إلى دمار كبير في الأبنية، حيث سويت عدد من المنازل بالأرض فوق رؤوس قاطنيها»، في حين أشار مركز «صدى» الإعلامي إلى أن «عدد الجرحى بلغ 50 جريحا بينهم حالات خطرة»، موضحا أن «إحدى الغارات استهدفت روضة للأطفال». وأظهر شريط فيديو بثه ناشطون على موقع «يوتيوب» انتشال الأهالي أشلاء طفلة من تحت ركام مبنى مهدم في البلدة.
وتزامنا مع استهدافها بلدة جسرين، تمكنت القوات النظامية من السيطرة على التلال المطلة على رنكوس في القلمون وقطع طرق الإمداد والمعابر على عناصر المعارضة، حسب ما ذكر التلفزيون السوري، مشيرا إلى أن تقدم الجيش في مزارع رنكوس المقابلة لسلسلة جبال لبنان أدى إلى قطع المعابر غير الشرعية بين البلدين، وفي ريف دمشق أيضا، شنت القوات النظامية غارتين على مدينة كفر بطنا، كما تعرضت كل من مدينتي عربين وداريا، وبلدة المليحة وأطراف عدرا البلد في ريف دمشق لقصف نظامي. وأفادت شبكة «سوريا مباشر» باشتباكات تدور على عدة محاور بين كتائب المعارضة والقوات النظامية على أطراف بلدة المليحة.
ويقوم حاليا بقصف بلدتي درة وسدنا المقابلتين لمزارع رنكوس تمهيدا لاقتحامها، بحسب التلفزيون الرسمي.
وبعد اشتباكات عنيفة استمرت لأيام عدة في محيط بلدة الطفيل اللبنانية على الحدود السورية، ونزوح عدد كبير من أهاليها، أفادت صحيفة «الديلي ستار» اللبنانية التي تصدر بالإنجليزية، في عددها أمس، أن نحو 70 مقاتلا في صفوف المعارضة السورية سلموا أسلحتهم إلى القوات النظامية بعد محاصرتهم بمؤازرة مقاتلي حزب الله اللبناني.
وفي درعا، اتهم مقاتلون معارضون من قرية كحيل جبهة «النصرة» التابعة لتنظيم «القاعدة في بلاد الشام» بإعدام قائد كتيبة «شهداء كحيل» وشقيقه وعنصر آخر من الكتيبة، وذلك على خلفية اشتباكات جرت في وقت سابق بين الطرفين، بحسب «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، الذي نقل عن ناشطين قولهم إن «كتيبة شهداء كحيل قامت في وقت سابق بنصب حواجز في قرية كحيل لتقويض حركة جبهة النصرة داخل القرية».
وأكد ناشطون، وفق المرصد، أنه «بعد أيام على انتشار حواجز الكتيبة في القرية اعتدى عناصر جبهة النصرة بالضرب على أحد عناصر كتيبة شهداء كحيل، وذلك في بلدة ناحتة واقتادوه إلى المسجد، إلا أن مقاتلين من كتيبة شهداء كحيل بقيادة قائد الكتيبة حاصروا المسجد الذي احتجز فيه العنصر، وأطلقوا النار على الموجودين داخله، مما دفع النصرة إلى طلب تعزيزات عسكرية، جاءت وفكت الحصار لتتمكن «النصرة» بعدها من اعتقال قائد كتيبة شهداء كحيل وشقيقه وعنصر من الكتيبة وتعدمهم.
وفي درعا أيضا، ذكرت شبكة «مسار برس» أن كتائب المعارضة استهدفت بالرشاشات الثقيلة تجمعا للقوات النظامية بمحيط بلدة عتمان في ريف درعا. في المقابل أفاد ناشطون بأن «القوات النظامية قصفت بالمدفعية الحي الشرقي لمدينة بصرى الشام في ريف درعا».



مصر تعوّل على مشاركة البنك الدولي في جهود إعمار غزة

وزير الخارجية المصري يستقبل رئيس مجموعة البنك الدولي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري يستقبل رئيس مجموعة البنك الدولي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تعوّل على مشاركة البنك الدولي في جهود إعمار غزة

وزير الخارجية المصري يستقبل رئيس مجموعة البنك الدولي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري يستقبل رئيس مجموعة البنك الدولي (الخارجية المصرية)

تعول مصر على مشاركة فعالة للبنك الدولي في جهود إعادة إعمار قطاع غزة، ضمن خطة وقف إطلاق النار، حسبما ورد في بيان لوزارة الخارجية المصرية، الثلاثاء.

وقال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، عقب لقائه رئيس مجموعة البنك الدولي أجاي بانغا، خلال زيارته الرسمية الأولى إلى القاهرة، إن بلاده «تعوّل على البنك الدولي في مواصلة دوره في دعم توفير ظروف معيشية كريمة ومستدامة للشعب الفلسطيني».

وحسب بيان الخارجية، شهد اللقاء تناول الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، وأكد عبد العاطي «الحرص على مواصلة دعم الشعب الفلسطيني في غزة، وتعزيز جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار وتوفير الاحتياجات الأساسية».

وأعرب الوزير عن تقديره للتعاون القائم بين مصر والبنك الدولي، والدعم الذي تقدمه المجموعة لمساندة جهود الدولة في تحقيق أهدافها وأولوياتها الاقتصادية والتنموية.

كما ثمّن الشراكة الاستراتيجية مع البنك الدولي وما يقدمه من دعم لتنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة، من خلال إسهامه في تنفيذ بعض المشروعات القومية الكبرى والمبادرات الرئاسية.

ونقل البيان المصري عن رئيس البنك الدولي تطلعه إلى تعزيز أطر التعاون والتنسيق المشترك خلال المرحلة المقبلة، كما أشاد بـ«الدور الريادي الذي تضطلع به مصر باعتبارها ركيزة أساسية للأمن والاستقرار في المنطقة، وجهودها المتواصلة في دعم السلم والأمن الإقليميين».

وأكد بانغا حرص البنك على مواصلة دعم برامج التنمية والإصلاح الاقتصادي في مصر، وتكثيف أوجه التعاون الفني والتمويلي، خصوصاً في ظل الظروف الاستثنائية والتحديات المتسارعة التي تشهدها المنطقة.


حرب الاستنزاف الصاروخي في الشرق الأوسط... مَن ينفد مخزونه أولاً؟

صواريخ اعتراضية أطلقها نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» في سماء القدس (أ.ف.ب)
صواريخ اعتراضية أطلقها نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» في سماء القدس (أ.ف.ب)
TT

حرب الاستنزاف الصاروخي في الشرق الأوسط... مَن ينفد مخزونه أولاً؟

صواريخ اعتراضية أطلقها نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» في سماء القدس (أ.ف.ب)
صواريخ اعتراضية أطلقها نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» في سماء القدس (أ.ف.ب)

تسعى إسرائيل والولايات المتحدة إلى تدمير القدرات الباليستية لطهران قبل أن تؤدي الرشقات الإيرانية إلى استنزاف مخزوناتهما من الصواريخ الاعتراضية... فمن سينفد مخزونه من الذخائر أولاً؟

منذ اندلاع الحرب السبت الماضي، تتوالى المشاهد التي تُظهر صواريخ إيرانية تُدمَّر في الجو، أو أعمدة دخان تتصاعد عند وصولها إلى أهدافها في إسرائيل أو الأردن أو دول خليجية.

وخلال اليومين الأولين من النزاع، أطلقت طهران نحو 400 صاروخ ونحو ألف طائرة مسيّرة باتجاه الإمارات والكويت والبحرين وقطر والأردن، وفق بيانات جمعتها شركة «مينتل وورلد» المختصة في استخبارات المصادر المفتوحة، من دون احتساب الصواريخ التي استهدفت إسرائيل؛ الهدف الرئيسي لطهران.

ولاعتراض هذه الهجمات، كثّفت الولايات المتحدة وإسرائيل ودول الخليج إطلاق صواريخ من أنظمة «ثاد» و«آرو3 (السهم)» و«باتريوت».

وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية، الجنرال دان كاين، إن هذه الأنظمة «اعترضت مجتمعة مئات الصواريخ الباليستية التي كانت تستهدف القوات الأميركية وشركاءنا والاستقرار الإقليمي»، مؤكداً أن منظومات الدفاع الجوي والصاروخي «تعمل تماماً كما هو مخطط» لها.

لكن إلى متى يمكن أن يستمر ذلك؟ يرى الجنرال الأميركي المتقاعد سكوت بنيديكت، الذي يعمل حالياً خبيراً في «معهد الشرق الأوسط»، أن «الأمر سيتوقف على من يملك المخزون الأكبر من الذخيرة»، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

استهداف منصات الإطلاق

على الجانب الإيراني، وبعد «حرب الـ12 يوماً» التي اندلعت في يونيو (حزيران) 2025 إثر هجوم إسرائيلي، تُقدَّر مخزونات الصواريخ القادرة على ضرب إسرائيل، وفق خبراء، بما يتراوح بين بضع مئات وألفي صاروخ.

يُضاف إلى ذلك عدد كبير من الصواريخ الباليستية قصيرة المدى، مثل «شهاب2» و«فاتح313»، القادرة على بلوغ دول الخليج.

وكان مصدر أمني إسرائيلي قد برّر السبت الهجوم على إيران بتسارع تطوير إنتاجها من الصواريخ الباليستية.

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» يعترض صاروخاً إيرانياً فوق منطقة خليج حيفا في إسرائيل (إ.ب.أ).

وتستخدم طهران منصات إطلاق متحركة، دُمّر معظمها خلال حرب يونيو 2025، وهي حالياً هدف لعمليات تعقّب إسرائيلية وأميركية.

ويتمثل الهدف في «استهداف الرامي بدلاً من السهام»، على حد تعبير وزير الحرب الأميركي، بيت هيغسيث، الذي أكد امتلاك «معلومات استخبارية عالية الدقة»، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن ذلك «لن يتحقق بين ليلة وضحاها؛ لأن ساحة المعركة واسعة».

ويلاحظ الباحث في «مؤسسة البحث الاستراتيجي» إيتيان ماركوز أن الرشقات الإيرانية تبدو أقل كثافة مقارنة بالمواجهات السابقة في أبريل (نيسان) وأكتوبر (تشرين الأول) 2024 ويونيو 2025.

وقال إن «تدني كثافة الرشقات يثير تساؤلات بشأن قدرات إيران الهجومية: هل تحتفظ بمخزونها لإطالة أمد النزاع واستنزاف خصومها، أم إنها لم تعد قادرة على تنفيذ ضربات منسقة؟».

وأضاف أن «عدداً غير قليل من الصواريخ لا يزال ينجح في اختراق الدفاعات؛ مما قد يشير أيضاً إلى أن هذه الدفاعات لم تعد محكمة كما كانت، وأن الإسرائيليين يدركون بدورهم ضرورة الصمود عبر الاقتصاد في استخدام صواريخ الاعتراض».

خطر «قدرة متبقية»

وأكد وزير الحرب الأميركي أن الولايات المتحدة وحلفاءها يمتلكون كميات كافية من صواريخ الاعتراض للصمود على المدى الطويل.

وقال إن واشنطن حرصت «لأشهر طويلة، وقبل بدء الانتشار، على توفير أقصى قدر من القدرات الدفاعية في مسرح العمليات، بما يمنح الرئيس (دونالد ترمب) هامش المناورة اللازم لاتخاذ قراراته المستقبلية».

ويرى بنيديكت أن الولايات المتحدة تمتلك «على الأرجح الذخائر اللازمة» لاستنزاف القدرات الهجومية الإيرانية.

لكن المهاجم يتمتع بميزة؛ إذ يتطلب اعتراض كل صاروخ باليستي إطلاق «ما لا يقل عن صاروخين اعتراضيين» تحسباً لأي خلل، وربما أكثر في حال فشل المحاولة الأولى، وفق ماركوز.

آثار صواريخ أطلقها نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» تُرى فوق مدينة نتانيا الساحلية في إسرائيل (أ.ف.ب)

كما أن إنتاج هذه الصواريخ الباهظة التكلفة محدود، رغم توقع زيادة وتيرته في السنوات المقبلة؛ إذ يُنتج سنوياً نحو 96 صاروخاً من طراز «ثاد» ونحو 600 صاروخ «باك3 إم إس إي (PAC-3 MSE)» المخصص لمنظومة «باتريوت».

وخلال حرب يونيو 2025، استُخدم نحو 150 صاروخ «ثاد»، و80 صاروخ «إس إم3 (SM-3)» أُطلقت من مدمرات بحرية، وفق ما أوردته صحيفة «وول ستريت جورنال».

ويقول ماركوز إن «المخزون لن يصمد طويلاً على الأرجح؛ ولهذا لا بد للولايات المتحدة وإسرائيل من أن تسعيا لتحييد منصات الإطلاق في أقرب وقت ممكن».

لكن القضاء التام على التهديد الباليستي الإيراني يبدو أمراً غير واقعي، وفق الخبير.


تورك يبدي «صدمته العميقة» من تداعيات الحرب على المدنيين بالشرق الأوسط

مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (أ.ف.ب)
مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (أ.ف.ب)
TT

تورك يبدي «صدمته العميقة» من تداعيات الحرب على المدنيين بالشرق الأوسط

مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (أ.ف.ب)
مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (أ.ف.ب)

أعرب مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، اليوم الثلاثاء، عن «صدمته العميقة» إزاء تداعيات الحرب في الشرق الأوسط على المدنيين، في ظل انتشار الخوف والذعر بأنحاء المنطقة.

ودعا تورك جميع الأطراف إلى أن «تعود إلى رشدها وتضع حداً لهذا العنف».

وقالت المتحدثة باسمه رافينا شامدساني، في مؤتمر صحافي بجنيف، إن «الخوف والذعر والقلق الذي يشعر به الملايين في الشرق الأوسط وخارجه واضح للعيان، وكان من الممكن تجنبه تماماً».

وأضافت أن «الوضع يزداد سوءاً ويتفاقم ساعة بعد ساعة، إذ تتحقق أسوأ مخاوفنا».

وأشارت إلى أن تورك يشعر «بصدمة عميقة إزاء آثار الأعمال العدائية الواسعة النطاق على المدنيين والبنية التحتية المدنية منذ اندلاع النزاع، يوم السبت، مع هجمات إسرائيل والولايات المتحدة على إيران، وردّ إيران ضد دول في المنطقة، ودخول (حزب الله) لاحقاً في النزاع».

وقالت شامدساني إن «قوانين الحرب واضحة تماماً. المدنيون والأعيان المدنية محميون»، مؤكدة أن «على جميع الدول والجماعات المسلّحة الالتزام بهذه القوانين».

ودعا تورك جميع الأطراف إلى «ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، ومنع مزيد من التصعيد، واتخاذ جميع التدابير الممكنة لحماية المدنيين، بمن فيهم الرعايا الأجانب، وكذلك البنية التحتية الحيوية».

كما شددت شامدساني على أن «العودة إلى طاولة المفاوضات هي الطريق الوحيد لوقف القتل والدمار واليأس».

وأضافت أن «المفوّض السامي يناشد جميع الأطراف أن تعود إلى رشدها، وأن تضع حداً لهذا العنف».