هل أثبت بوغبا جدارته بالانضمام إلى قائمة العظماء؟

النجم الفرنسي رد على شائعات رحيله عن يونايتد بهدفين رائعين أمام مانشستر سيتي لكن وكيل أعماله في دائرة الاتهامات

بوغبا يسجل برأسه الهدف الثاني ليونايتد في مرمى مانشستر سيتي (إ.ب.أ)
بوغبا يسجل برأسه الهدف الثاني ليونايتد في مرمى مانشستر سيتي (إ.ب.أ)
TT

هل أثبت بوغبا جدارته بالانضمام إلى قائمة العظماء؟

بوغبا يسجل برأسه الهدف الثاني ليونايتد في مرمى مانشستر سيتي (إ.ب.أ)
بوغبا يسجل برأسه الهدف الثاني ليونايتد في مرمى مانشستر سيتي (إ.ب.أ)

هل اللاعب الفرنسي بول بوغبا أصبح على وشك الدخول في قائمة اللاعبين العظماء في الوقت الحالي، أم أن الأداء الرائع الذي قدمه أمام مانشستر سيتي في الجولة الماضية من الدوري الإنجليزي الممتاز كان استثناء وسرعان ما سيعود إلى أدائه غير الثابت؟
لقد قاد النجم الفرنسي مانشستر يونايتد لتحويل تأخره بهدفين نظيفين إلى الفوز بثلاثة أهداف مقابل هدفين ومنع الغريم التقليدي من الاحتفال رسميا بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز في مباراة الديربي، وساعد فريقه على الابتعاد عن «الذل» إلى تحقيق انتصار لا ينسى على متصدر الدوري الإنجليزي الممتاز.
ومع ذلك، تجب الإشارة إلى أن مانشستر يونايتد قدم أداء سيئا للغاية في شوط المباراة الأول ولم يظهر بوغبا على الإطلاق، ولذا كان مانشستر يونايتد في أشد الحاجة إلى خدماته وكان يتعين على لاعب خط الوسط الفرنسي أن يثبت في هذا الموقف الصعب أنه يستحق الـ89 مليون جنيه إسترليني التي دفعها فريقه من أجل الحصول على خدماته من يوفنتوس الإيطالي. وظهر بوغبا في أول 45 دقيقة تائها للغاية وبدا وكأنه قزم بين عمالقة مانشستر سيتي الذين تحكموا في شوط المباراة الأول تماما.
وبعد ذلك اعترف بوغبا بالأداء الكارثي الذي قدمه فريقه في الشوط الأول، قائلا: «أشعر بسعادة غامرة لأننا حققنا الفوز، لكني أشعر بالإحباط أيضا، لأننا لو قدمنا نفس الأداء الذي قدمناه في الشوط الثاني طوال الموسم فأعتقد أننا كنا سننافس بقوة على اللقب مع مانشستر سيتي أو ربما نكون في مركز أفضل منه».
لكن بوغبا فشل في تطبيق الأمر على نفسه أيضا، وقدم موسما مع مانشستر يونايتد وصف بأنه «مخيب للآمال» و«أقل من المتوقع» و«متوسط». ولو لعب بوغبا أيضا بنفس الشكل الذي لعب في الشوط الثاني من مباراة فريقه أمام مانشستر سيتي يوم السبت فمن يدري مدى قرب مانشستر يونايتد من الحصول على لقب الدوري الإنجليزي الآن.
وبدلاً من ذلك، تسبب الأداء المتواضع من جانب بوغبا في حدوث مشاكل وتوتر بينه وبين المدير الفني لفريقه جوزيه مورينيو، الذي لم يعتمد عليه في شهر فبراير (شباط) في المباراة التي فاز فيها مانشستر يونايتد على هيدرسفيلد تاون في الدوري الإنجليزي الممتاز ومبارتي الذهاب والعودة أمام إشبيلية الإسباني في الدور ربع النهائي لدوري أبطال أوروبا.
ويعد مورينيو مراقبا جيدا لمستوى وسلوك كل لاعب من لاعبي فريقه، ورغم أن كون بوغبا هو اللاعب الأغلى في تاريخ مانشستر يونايتد كان كفيلا بأن يجعل المدير الفني للفريق يعتمد عليه بصورة تلقائية، فإن إحباط النادي من أدائه كان مضاعفا بسبب الآمال الكبيرة التي كان يضعها على لاعب بهذه القدرات والإمكانيات.
وتجب الإشارة إلى أن بوغبا لم يكن قد سجل أي هدف لمانشستر يونايتد في جميع المسابقات منذ الفوز بأربعة أهداف مقابل هدف وحيد على نيوكاسيل يونايتد في 18 نوفمبر (تشرين الثاني)، كما أعلن المدير الفني لمانشستر سيتي جوسيب غوارديولا أن وكيل أعمال بوغبا، مينو رايولا، قد عرض اللاعب الفرنسي على مانشستر سيتي في فترة الانتقالات الشتوية الماضية، وهو الأمر الذي جعل البعض يرى أن مستقبل بوغبا مع مانشستر يونايتد بعد فترة الانتقالات الصيفية المقبلة أصبح محل شك.
وقد تضاعف هذا الإحساس خلال شوط المباراة الأول أمام مانشستر سيتي. وتكمن مشكلة بوغبا في أنه عندما يظهر بشكل سيئ فإنه يبدو وكأنه غير مهتم أو مبالٍ بما يحدث للفريق. لكن في شوط المباراة الثاني انقلبت كل الأمور رأسا على عقب.
وفجأة، ظهر بوغبا بمستوى مغاير تماما وقدم أداء استثنائيا يذكرنا بنجم مانشستر يونايتد السابق روي كين وقاد زملاءه إلى الأمام وطوع مجريات اللقاء حسب رغبته وقلب الطاولة تماما على الفريق المنافس وقاد فريقه للعودة من بعيد بعد التأخر بهدفين للفوز بثلاثة أهداف مقابل هدفين. وأظهر بوغبا إرادة كبيرة في الهدف الأول بعدما تلقى الكرة بصورة رائعة من أنديرا هيريرا ليسكنها شباك الحارس إيدرسون في الدقيقة 53 من عمر اللقاء، وعاد بعدها بـ90 ثانية فقط ليسجل الهدف الثاني برأسية رائعة بعدما ارتقى عاليا في الهواء وسدد الكرة قوية في المرمى مرة أخرى.
لقد أصبح بوغبا هو المتحكم الأول والأخير في وتيرة المباراة، كما بث الحماس والإثارة في نفوس زملائه، وهو الأمر الذي كان له دور كبير في الهدف الثالث الذي أحرزه كريس سمولينغ في الدقيقة 69 من عمر اللقاء.
وبالتالي، فإن السؤال الذي يطرح نفسه الآن هو: هل يواصل بوغبا تقديم هذا الأداء الرائع كل أسبوع؟ وبعد انتهاء المباراة، خرج زملاؤه ليؤكدوا على أن يستطيع القيام بذلك لأنه يمتلك الإمكانيات والقدرات التي تؤهله لمواصلة التألق.
وقال هيريرا: «بول يمكنه أن يصبح أفضل لاعب في العالم. لقد أخبرته بالفعل أنه يمكنه أن يصبح الأفضل في العالم ويمكن أن يكون أداؤه أمام مانشستر سيتي هو الخطوة الأولى لتحقيق ذلك لأنه لاعب رائع حقا، وأعتقد أنه كان بحاجة إلى يوم مثل هذا. وبالإضافة إلى الهدفين، أعتقد أنه لعب بشكل رائع أيضا».
وقال نيمانيا ماتيتش: «شخصية بول تمكنه من تقديم الحافز لنا جميعا. إنه يحتاج لأن يكون المحور الأساسي للعبنا لأنه عندما يلعب في هذا المركز فإنه يحسم المباريات ويكون على قدر المسؤولية. لا تنسوا أنه تعرض لبعض الإصابات هذا الموسم، وأنه قد أمضى ثلاثة أشهر بعيدا عن الملعب، وليس من السهل العودة بعد ذلك».
وأضاف: «يتوقع الناس الكثير منك عندما تلعب لفريق مثل مانشستر يونايتد. نحن نعلم أن هذا أمر طبيعي، لكنه ما زال صغيرا في السن ويمكن أن يتحسن، وقد أظهر أمام مانشستر سيتي أنه يمتلك شخصية كبيرة. ولو رأيته في الدقائق العشر الأخيرة من عمر المباراة لأدركت أنه قد قاتل كثيرا من أجل الفريق، وآمل أن يستمر على هذا المنوال».
ودعونا نتفق أيضا على أن مورينيو كان محقا عندما أسقط بوغبا من حساباته خلال الفترة الماضية، بعدما أظهر اللاعب أمام مانشستر سيتي أن لم يظهر حتى الآن كل ما لديه من إمكانيات وقدرات ومهارات.
لكن على الجانب الآخر فهل كانت تصريحات غوارديولا قبل اللقاء المرتقب من نوع الحرب للتأثير على النجم الفرنسي الذي سجل هدفين في المباراة؟ أم حقا كان وكيل الأعمال رايولا يناور من أجل مزيد من المال له ولاعبه.
لقد كان كلام غوارديولا للتعليق على تصريحات وكيل الأعمال الإيطالي الذي يحمل الجنسية الهولندية في مقابلة مع وسائل إعلام هولندية والتي وصف فيها المدرب الإسباني بأنه «جبان» و«كلب».
وقال غوارديولا في البداية إنه لم يكن يريد التعليق لكنه استطرد «في النهاية اكتشف الناس ما كنت أخفيه من أسرار. أنا الشخص السيئ والجبان» «لا أعرف سببا لذلك. لم أتحدث معه من قبل على الإطلاق لكنه عرض علي قبل نحو شهرين أن يلعب بوغبا ومخيتاريان مع سيتي. لماذا؟ لماذا تقدم بهذا العرض؟ لماذا كان مهتما أن يلعب مخيتاريان وبوغبا في سيتي؟ كان عليه أن يحمي لاعبيه وكان عليه أن يدرك أن ليس بإمكانه أن يجلب لاعبين لرجل مثلي مثل الكلب». «هذا ليس بالأمر الجيد وعليه أن يظهر احتراما أكبر للكلاب». وصبت تصريحات غوارديولا مزيدا من الزيت على النار بشأن مستقبل بوغبا.
لكن اللاعب أكد بهدفيه واحتفاله مع جماهير يونايتد بأنه متمسك بالنادي الذي نشأ بين جدرانه، ليدرك الجميع أن وكيل اللاعبين رايولا هو المتهم الأول. لقد كانت المرة الأولى التي التقى فيها النجم السويدي زلاتان إبراهيموفيتش مع وكيل أعمال اللاعبين مينو رايولا، الذي يعمل في هذا المجال على مدى السنوات الخمس عشرة الماضية، عندما قام صديق صحافي يسمى تيجز سليجر، من صحيفة فويتبال إنترناشيونال الهولندية، بتنظيم اجتماع بينهما في فندق أوكورا في العاصمة الهولندية أمستردام. وكان وكيل الأعمال السابق لإبراهيموفيتش، أندرس كارلسون، قد نسف الترتيب السابق من خلال تقديم عرض للنجم السويدي، الذي كان يلعب آنذاك في صفوف أياكس أمستردام الهولندي، للانتقال إلى نادي ساوثهامبتون (ويبدو أن إبراهيموفيتش قد رد على هذا العرض آنذاك قائلا: «اللعنة! ساوثهامبتون! هل هذا هو مستواي؟»). ولم يكن رايولا قد صنع هذا الاسم الكبير آنذاك في مجال وكلاء اللاعبين، لكنه كان في تصاعد مستمر، وكان يمكنه من دون أدنى شك تقديم عرض لإبراهيموفيتش أفضل من ساوثهامبتون.
ويتذكر إبراهيموفيتش ما حدث قائلا: «ارتديت سترة جلدية بنية اللون من ماركة غوتشي، وارتديت ساعتي الذهبية، وقدت سيارتي، وهي من طراز بورش، وأوقفتها بالخارج. كنت أريد أن أقول: «أنا هنا»، وذهبت إلى هذا الفندق، الذي يطل مباشرة على نهر أمستل، وهو فندق رائع وفخم بشكل مثير للدهشة، وفكرت: هكذا تكون الأمور، ويتعين علي أن أتعامل مع الأمر بهدوء. وذهبت إلى مطعم السوشي في الفندق، وحجزنا طاولة هناك، ولم أكن أعلم حقاً طبيعة الشخص الذي سألتقي به، فربما يكون مرتديا ساعة ذهبية أكبر من تلك التي أرتديها أنا. لكن من الذي ظهر بحق الجحيم؟ رجل يرتدي الجينز وقميص من ماركة نايكي وله بطن كبيرة! هل من المفترض أن يكون هذا الشخص غريب الأطوار وكيل أعمال؟».
من المؤكد أن رايولا ليس وكيل أعمال تقليدي، وقال عنه إبراهيموفيتش: «هذا الرجل لم يكن في الواقع أحد أفراد المافيا، لكنه كان يبدو كذلك ويتصرف وكأنه واحد منهم». وأول شيء يجب توضيحه هو أن رجلاً بهذا الأسلوب لن يشعر بالندم أو الذنب عندما يهاجم المدير الفني لمانشستر سيتي جوسيب غوارديولا ويصفه بأنه «صفر على مستوى الشخصية، وبأنه جبان وكلب». ويجب أن نشير أيضا إلى أن رايولا لا ينحني أمام أي شخص ويعمل بطريقته المعتادة ويطلق نيرانه على أي شخص لا يحبه. وكانت المفاجأة الوحيدة تكمن في أنه لم يشن هجوما جديدا على غوارديولا عندما تجرأ الأخير ورد على تصريحاته وانتقده.
في الواقع، كان الأمر أكثر من مجرد انتقاد، حيث طرح غوارديولا نقطة معقولة للغاية عندما سأل لماذا يتصل به رايولا ويعرض على مانشستر سيتي إمكانية ضم بول بوغبا وهنريك مخيتاريان خلال فترة الانتقالات الشتوية الماضية إذا كان هذا الرجل الذي يمثل كلا اللاعبين يرى أن غوارديولا سيئ إلى هذه الدرجة. وفي الحقيقة، أظهر المدرب الإسباني أن هناك طرقا أكثر ذكاءً لكسب الحجة بدلاً من اللجوء إلى الإهانات.
* وبعيدا عن التفاصيل الخاصة بمخيتاريان، فإن ذكر اسم بوغبا هو الذي أثار كل هذه الضجة بسبب الآثار التي سيعاني منها مانشستر يونايتد إذا كان أحد أفضل لاعبيه وأحد اللاعبين القلائل من المستوى الأول بالنادي يتحين الفرصة لكي يرحل عن «أولد ترافورد». وهناك بالطبع آداب معينة بين المديرين الفنيين بعدم الكشف عن أسماء اللاعبين المعروضين على أنديتهم، لكن رايولا قد تنازل عن هذا الحق بمجرد هجومه القوي على غوارديولا. ومن المؤكد أن مثل هذه التصريحات سوف تؤثر على بوغبا وستترك مانشستر يونايتد بحاجة إلى الإجابة على عدد من التساؤلات.
وحتى لو التمسنا الأعذار لبوغبا وافترضنا أن رايولا قد قام بذلك من تلقاء نفسه، فكيف سيكون شعور جمهور مانشستر يونايتد الآن بعد كل هذه الإهانات الأخرى التي كان يتعين عليه تحملها منذ أن غازل واين روني مانشستر سيتي خلال أزمته مع المدير الفني الأسطوري لمانشستر يونايتد السير أليكس فيرغسون في عام 2010؟.
واسمحوا لي أن أستخدم نفس الكلمات التي استخدمها فيرغسون خلال تلك الأزمة وأتساءل: هل رأى بوغبا بقرة في الحقل المجاور وأعتقد أنها أفضل من البقرة الموجودة في حقله الخاص؟ وإذا كان الأمر كذلك، فكيف سيؤثر ذلك على علاقته مع المدير الفني لمانشستر يونايتد جوزيه مورينيو؟ وهل سيكون هذا سببا آخر يضاف إلى الأسباب التي أدت إلى تدهور مستوى اللاعب منذ بداية العام الجديد؟ لقد كان بوغبا عنصرا أساسيا لا يمكن الاستغناء عنه مطلقا في صفوف مانشستر يونايتد منذ عودته إلى «أولد ترافورد» قادما من يوفنتوس الإيطالي في صفقة بلغت قيمتها 90 مليون جنيه إسترليني في أغسطس (آب) 2016. ومع ذلك، لم يشارك بوغبا في التشكيلة الأساسية لمانشستر يونايتد في مباراتي الذهاب والعودة أمام إشبيلية الإسباني في دور الستة عشر لدوري أبطال أوروبا في فبراير (شباط) الماضي، علاوة على أن التطورات الأخيرة من شأنها أن تزيد التوتر والخلافات بين بوغبا ومورينيو، بما في ذلك الخلاف حول أفضل مركز يشارك به اللاعب.
وقرر رايولا عرض اللاعب على مانشستر سيتي بعدما حاول، وفشل، في التفاوض مع مانشستر يونايتد على زيادة أجر اللاعب على خلفية تعاقد النادي مع النجم التشيلي أليكسيس سانشيز من آرسنال. ويجب أن نشير إلى أن قيام رايولا بعرض اللاعب على الغريم التقليدي للنادي الذي يلعب له ما هو إلا خدعة معتادة وتقليدية من جانب رايولا، الذي وصفه إبراهيموفيتش بأنه «رجل لا يعرف الخوف مطلقا ومستعد للقيام بأي عدد من الحيل» – وتكمن المفارقة هنا في أنه قد استخدم نفس الطريقة التي منعت المدير الفني السابق لمانشستر يونايتد ديفيد مويز من التعاقد مع بوغبا في موسم 2013-2014.
وكان بوغبا سينتقل من يوفنتوس في ذلك الوقت مقابل 65 مليون جنيه إسترليني. وعرضه رايولا على جميع الأندية الأوروبية الكبرى، وأعطى مويز اهتماماً جاداً باللاعب وكان يعتزم أنه يجعله المحور الأساسي في مانشستر يونايتد. وفي نهاية المطاف، شعر مويز بالقلق من أن بوغبا، الذي كان في العشرين من عمره آنذاك، لم يستقر بالكامل في أي ناد لعب له رغم أنه لعب لاثنين من أكبر الأندية في العالم. وخلص مويز إلى أن بوغبا قد يكون مصدر قلق بالغ وقرر في نهاية المطاف الانسحاب من صفقة ضم اللاعب الذي قال عنه فيرغسون ذات مرة إنه رحل عن «أولد ترافورد» دون «إظهار أي احترام لنا على الإطلاق». وبعد كل هذه السنوات، هل ثبت أن مويز كان محقا في وجهة نظره.
وكان رد فعل بوغبا على المؤتمر الصحافي لغوارديولا هو نشر عبارة «ماذا تقول؟» على حسابه الخاص على وسائل التواصل الاجتماعي، لكن هل كان يتوقع أحد أن يعترف بوغبا بصحة تصريحات غوارديولا؟ ودائما ما ينفي روني أنه كان يغازل مانشستر سيتي للرحيل إليه أثناء توتر علاقته بفيرغسون. ومع ذلك، فإن لاعب كرة القدم عادة ما يعرف بما إذا كان وكيل أعماله يحاول بيعه إلى ناد مجاور. صحيح أن رايولا ليس وكيل أعمال عادي، لكن هل من المنطقي أن ينسج غوارديولا هذه القصة من وحي خياله؟
نعم لقد نفى بوغبا كل ما يتردد عن عدم شعوره بالراحة في يونايتد وخاصة مع مورينيو، وخرج بعد اللقاء الأخير ليحتفل مع جماهير يونايتد ومدربه، وفي نفس اللحظة التقطت العدسات صورا لغوارديولا وهو يهنئ النجم الفرنسي ويهمس في أذنه ربما بكلمات اعتذار عما حدث.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.